المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألأديب الحكيم


رحاب بريك
05-24-2008, 07:58 AM
قصة بقلم رحاب فارس بريك
كان في قديم الزمان رجل صالح وحكيم، يعمل في تجارة المواشي وكان كثير السفر ويرى العجب من أعمال خلق الله,من ظلم وقلة دين, فما استطاع السكوت، كونه أديبا معروفا.


مر في اليوم الأول بمملكة كثر فيها ظلم ملكها ودكتاتوريته، فكان يبعث الرعب والذل في قلوب سكان مملكته,فكتب الحكيم رسالة للملك يخاطب فيها ضميره كي يرحم الرعية، فلما نام ليلته حلم بأن خدم الملك حضروا إليه فاقتادوه وأحرقوه على مرأى من الجميع ,فلما كان الصباح استيقظ مرعوبا ولف الرسالة وخبأها كي لا تصل يد أحد.
في سفرته الثانية وصل الى بلاد كان ملكها متواضعا عادلا طيب القلب، لكن أهل مملكته كانوا ناكري فضل ملكهم كثيري التذمر والشكوى فكتب رسالة لأهل المملكة يدعوهم فيها أن يطيعوه كونه تقيا عادلا، ولما نام ليلته جاءه هاجس وصرخ فيه..ويل لك كيف تُغضب الشعب! ألا تعلم بأنهم سيرمون لحمك للكلاب!
فلما كان الصباح استيقظ مفزوعاً وخبأ الرسالة، فوصل الى بلاد كثرت فيها قلة الدين والكفر,فكتب رسالة يهدي فيها الخليقة أن يتقوا الله، فلما نام جاءه الهاجس وصرخ به: الويل لك! يا لك من مجنون ألم تر بنفسك قلة دينهم ..سوف يعلقون رأسك في الغابة لتأكلك الغربان!
وعندما استيقظ ارتجف خائفا وخبأ الرسالة،وبقي على هذا الحال كلما كتب في أمر جاءه هادس يحذره من شر ما يفعل.
فقرر أن يكتب قصائد في العشق والغزل وبهذا لن يغضب أحدا. ولكن جاءه الهادس في حلمه وقال له ..ألا تخجل من نفسك! في مثل سنك وفي مركزك تريد أن تضحك الناس عليك فيتهمونك بالعشق والاستهتار! ألا تستحي على شيبتك؟ فلما أصبح الصباح حمل معوله ونزل إلى السوق، وكان السوق يستقبل مرة في السنة كل أدباء العرب فيحضره الملوك, ويعمّه الصغير والكبير للاستفادة من معرض الأدب المختار .وقف وسط السوق وصار يحفر حفرة كبيرة وكلما مر أحدهم ورآه يحفر بهذا الشكل كان يهز رأسه آسفا.لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .لقد جن حكيمنا.
في اليوم التالي اجتمع القريب والبعيد وصار كل أديب يعرض ما كتبه من مديح وقصص في العشق والغزل.إلا الحكيم بقي واقفاً بجانب حفرته صامتا. فقال له ملك الملوك.ما بك صامت يا حكيمنا أتحفنا من حكمتك،واشرح لنا ما هدفك من وراء هذه الحفرة! فصمت الجميع بانتظار جوابه، فقد ثار فضول الجميع!
فقال الحكيم : يا مولاي لقد ساءني ما وصلنا إليه من ضلال وانحطاط ، فما كان بوسعي السكوت أكثر, والصمت على الخطأ مذله, وبما أنني كنت على علم بأني كنت في كل رسالة كمن حفر قبره بيده، فقد وفرت عليكم مشقة حفر قبري، فما عليكم إلا أن تقرأوا رسائلي وليدفعني أحدكم للحفرة وليدفنني الباقون، فخير لي أن أموت شجاعا من أن أعيش صامتا لا مباليا جبانا .
فما كان من ملك الملوك إلا الصمت وسأله: وهل في رسائلك واحدة تنتقدني بها ؟ تردد الحكيم للحظات فساد صمت كصمت القبور.... لكنه رفع رأسه وتشجع قائلا ....جل من لا يخطئ يامولاي......أستميحك عذرا حتى أنا نفسي راجعت ماضيّ فلم يسعني إلا البدء بانتقاد نفسي على أخطائي.. فصاح الملك فجأة بصوت ارتجف له الحضور.لقد أعطيت حكيمنا الأمان وعليكم جميعا اتباع رسائله ومن يتعرض له كأنه تعرض لملك الملوك . وقد عينته منذ اللحظة مستشاري الخاص.فابدأ بفتح عيوني وقلبي جازاك الله خيرا. أيها الأديب الحكيم...

معين حاطوم
06-19-2008, 04:20 AM
الاخت الاديبة رحاب بريك

تحية كرملية وبعد


سمعاً وطاعة !
ها انا أقرأ سرديتك القصصية الجميلة للمرة الثانية وهي وللحقيقة تستحق ان تقرأ .

في الاشهر الاخيرة فقدت السيطرة على وقتي وحريتي في التفاعل مع فرسان وفارسات الكلمة لكثرة الالتزامات المهنية والابداعية والاجتماعية الامر الذي يجعلني ابدو منقطعاً عن التواصل اليومي ! والحقيقة ايتها الاخت انه يجب علي ان اجتهد اكثر وان اعمل اكثر كي اخلق جواً من التواصل الثقافي ادبي وباستمرار الا ان المشكلة هي معدل 730 بريداً الكترونيا يومياً و30 رسالة عادية واكثر من 120 رداً في المواقع الاخرى هذا عدا عملي في دار النشر لاكثر من عشر ساعات كل يوم .

عموماً انت صادقة وساحاول قدر المستطاع التواصل مع رواد الكلمة

ولعلمك قرأت لك كل ما كتبت في الموقع ولقد تحدثت عن انتاجك اكثر من مرة

شكراً
واسلمي لاخيك
معين حاطوم

قاسم حاطوم
06-19-2008, 07:40 PM
أتعتقدين سيدتي أن هناك من يعطي الأمان في هذا الزمان

رحاب بريك
06-20-2008, 12:22 AM
أتعتقدين سيدتي أن هناك من يعطي الأمان في هذا الزمان

صادق أخي قاسم

فبذكائك جعلت الجواب متواجدا في باطن سؤالك

فالأمان مبتدأ وصفة نادره بأيامنا ولكن....

( إذا خليت بليت )

وهذه الحفرة التي حفرتها بوجعي

دفعت إليها وسيدفع بي إليها أكثر من مره



ولكن طالما كنت على حق فالله سبحانه تعالى

في كل مره وقعت فيها إنتشلني من حفرتي

أشكرك أخي قاسم على تواجدك بين كتاباتي

رحاب بريك
06-20-2008, 06:59 AM
[QUOTE=معين حاطوم;6177]الاخت الاديبة رحاب بريك

تحية كرملية وبعد


سمعاً وطاعة !
ها انا أقرأ سرديتك القصصية الجميلة للمرة الثانية وهي وللحقيقة تستحق ان تقرأ .

في الاشهر الاخيرة فقدت السيطرة على وقتي وحريتي في التفاعل مع فرسان وفارسات الكلمة لكثرة الالتزامات المهنية والابداعية والاجتماعية الامر الذي يجعلني ابدو منقطعاً عن التواصل اليومي ! والحقيقة ايتها الاخت انه يجب علي ان اجتهد اكثر وان اعمل اكثر كي اخلق جواً من التواصل الثقافي ادبي وباستمرار الا ان المشكلة هي معدل 730 بريداً الكترونيا يومياً و30 رسالة عادية واكثر من 120 رداً في المواقع الاخرى هذا عدا عملي في دار النشر لاكثر من عشر ساعات كل يوم .

عموماً انت صادقة وساحاول قدر المستطاع التواصل مع رواد الكلمة

ولعلمك قرأت لك كل ما كتبت في الموقع ولقد تحدثت عن انتاجك اكثر من مرة

شكراً
واسلمي لاخيك
معين حاطوم[/QUOT


الأستاذ الفيلسوف معين حاطوم
لن أستطيع أن أصف لك مدى سعادتي
حين تكرمت بزيارة كلماتي
أنا متفهمه لكل ما قلت من إنشغالك ويعطيك ألف عافيه
ولكن من جهة ثانيه انت تعلم بأن موقعك
موقع محترم وكل منتسبيه راقيين بأدبهم وكلمتهم
لذا فكما تفضلت يجب ان تعطي موقعك
وتكرس من وقتك ولو مرة بالأسبوع
لزيارتك لييتك الثاني الذي صار بيتنا نحن
وحرصا مني على تقدمه ,طلبت منك ما طلبت
وهذا لمصلحة الجميع ,وقد إستجبت مشكورا
إعجابي بمستوى المنتدى بلا حدود
من اصغر منتسبيه إلى أكبرهم
أشكرك لإهتمامك بكتاباتي
وكونك لقبتني بالأديبه فقد أخجلت تواضعي
انا يا أخي مجرد كاتبه بسيطه أكتب ما أحس من قلبي
أقدم إحترامي لك أبعثه لكرملك
معطرا برائحة أشجار الزيتون
ومكللا بأحلى وردات جليلي

دمت لأختك رحاب فارس بريك