المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محمود درويش - أنت منذ الآن غيرك!


الشاعر محمود درويش
08-05-2007, 12:44 AM
أنت منذ الآن غيرك!

محمود درويش (http://www.jamaliya.com/new/show_works.php?writer=محمود درويش)
هلكان علينا أن نسقط من عُلُوٍّ شاهقٍ، ونرى ‏دمنا على أيدينا... لنُدْرك أننا لسنا ملائكة.. كما
كنا نظن؟

http://www.jamaliya.com/new/admin/rte/upload/untitled.JPG

‏وهل كان ‏علينا أيضاً أن نكشف عن عوراتنا أمام الملأ، كي لا تبقى حقيقتنا عذراء؟
‏كم ‏كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء!
‏أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على ‏غيرك!
‏أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا - تلك ‏هي دُونيّة المُتعالي، وغطرسةالوضيع!
‏أيها الماضي! لا تغيِّرنا... كلما ‏ابتعدنا عنك!
‏أيها المستقبل: لا تسألنا: مَنْ أنتم؟
وماذا تريدون مني؟ ‏فنحن أيضاً لا نعرف.
‏أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري ‏سبيلٍ ثقلاءِ الظل!
‏الهوية هي: ما نُورث لا ما نَرِث. ما نخترع لا ما ‏نتذكر. الهوية هي فَسادُ المرآة التي يجب أن نكسرها كُلَّما أعجبتنا الصورة!
‏تَقَنَّع وتَشَجَّع، وقتل أمَّه.. لأنها هي ما تيسَّر له من الطرائد.. ولأنَّ ‏جنديَّةً أوقفته وكشفتْ له عن نهديها قائلة: هل لأمِّك، مثلهما؟

‏لولا ‏الحياء والظلام، لزرتُ غزة، دون أن أعرف الطريق إلى بيت أبي سفيان الجديد، ولا اسم ‏النبي الجديد!
‏ولولا أن محمداً هو خاتم الأنبياء، لصار لكل عصابةٍ نبيٍّ، ‏ولكلصحابيٍّ ميليشيا!
‏أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين: إن لم نجد مَنْ ‏يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا بأيدينا لئلا ننسى!
‏مهما نظرتَ في عينيَّ.. فلن ‏تجدنظرتي هناك. خَطَفَتْها فضيحة!
‏قلبي ليس لي... ولا لأحد. لقد استقلَّ ‏عني، دون أن يصبح حجراً.
‏هل يعرفُ مَنْ يهتفُ على جثة ضحيّته – أخيه > ‏الله أكبر<‏ أنه كافر إذ يرى الله على صورته هو: أصغرَ من كائنٍ بشريٍّ سويِّ ‏التكوين؟
‏أخفى السجينُ، الطامحُ إلى وراثة السجن، ابتسامةَ النصر عن ‏الكاميرا. لكنه لم يفلح في كبح السعادة السائلة من عينيه.
‏رُبَّما لأن النصّ ‏المتعجِّل كان أَقوى من المُمثِّل.
‏ما حاجتنا للنرجس، ما دمنا ‏فلسطينيين.
‏وما دمنا لا نعرف الفرق بين الجامع والجامعة، لأنهما من جذر ‏لغوي واحد، فما حاجتنا للدولة... ما دامت هي والأيام إلى مصير واحد؟.
‏لافتة كبيرة على باب نادٍ ليليٍّ: نرحِّب بالفلسطينيين العائدين من المعركة. ‏الدخول مجاناً! وخمرتنا... لا تُسْكِر!.
‏لا أستطيع الدفاع عن حقي في‏العمل، ماسحَ أحذيةٍ على الأرصفة.
‏لأن من حقّ زبائني أن يعتبروني لصَّ أحذيةـ ‏هكذا قال لي أستاذ جامعة.
>‏أنا والغريب على ابن عمِّي. وأنا وابن‏عمِّي على أَخي. وأَنا وشيخي عليَّ<‏. هذا هو الدرس الأول في التربية الوطنية ‏الجديدة، في أقبية الظلام.
‏من يدخل الجنة أولاً؟ مَنْ مات برصاص العدو،أم ‏مَنْ مات برصاص الأخ؟
‏بعض الفقهاء يقول: رُبَّ عَدُوٍّ لك ولدته أمّك!.
‏لا يغيظني الأصوليون، فهم مؤمنون على طريقتهم الخاصة. ولكن، يغيظني أنصارهم ‏العلمانيون، وأَنصارهم الملحدون الذين لا يؤمنون إلاّ بدين وحيد: صورهم في ‏التلفزيون!.
‏سألني: هل يدافع حارسٌ جائعٌ عن دارٍ سافر صاحبها، لقضاءإجازته ‏الصيفية في الريفيرا الفرنسية أو الإيطالية.. لا فرق؟
‏قُلْتُ: لا يدافع!.
‏وسألني: هل أنا + أنا = اثنين؟
‏قلت: أنت وأنت أقلُّ من واحد!.
‏لا ‏أَخجل من هويتي، فهي ما زالت قيد التأليف. ولكني أخجل من بعض ما جاء في مقدمة ابن ‏خلدون.
‏أنت، منذ الآن، غيرك!.

رحاب بريك
06-23-2008, 05:32 PM
ألشاعر محمود درويش المحترم
أقرأ وأستغرب
كم هي كثيرة مشاكلنا الإجتماعيه
وهمومنا السياسيه
أينما كنا
أوجاعنا واحده
" أيها الحاضر تحملنا قليلا , فلسنا سوى عابري سبيل ثقلاء الظل "
هذه الجمله لطالما فكرت بها
هذا الحاضر الذي أبدا لا ولم ولن يعود
وتتسائل نفسي ما بين انشغالها وانهماكها
بماضيها بحاضرها وبمستقبلها
ما بك أيتها النفس ؟ ما هذا الخوف الذي يكتنفك
ما دمنا بالفعل كما ذكرت
"عابري سبيل ثقيلي الظل"
لا أرضنا تحملت ثقل ظلنا
ولا نحن تحملنا الأثقال التي
حملنا بها!!!!!!!!!!!!!
ما دمنا زوال ,ولا ندوم ,فالدوام لوجه الله
لم بالأصل كنا ونكون وسنكون
وبعد فترة من هذا الحضور سيلفنا غياب
لم بالأصل جئنا؟ كي نشقى, وكما قلت نسقط
مرة بعد الأخرى فنرى الدماء تغطي أجسادنا
فنصدق حينها باننا لسنا شياطين ولا ملائكه
إنما مجرد إنسان مصيره النسيان.
جئنا ضيوف عابري سبيل
كي نُحضرَ الحاضر ونسجل حضور ونحَضِر َ
حاضرنا ليحضر إحتضارنا
كلمات تضج بالنقد والوجع
كل جمله بحد ذاتها موضوع يستحق تعليق
ليت همومنا تنتهي لتنتهي كلماتنا عن الألم والوجع

جميل إبراهيم
06-23-2008, 05:41 PM
شاعرنا الكبير محمود درويش....
سبق لي أن قرأت مخطوطتك هذه في مكان آخر.و لكن هي فرصة لأعبر كفلسطيني عن إعتزازي و افتخاري بك...بأننا كفلسطينيين نملك إنسانا يتجسد فيه الوطن....
علهم يقرأون كلماتك هذه...علهم يصحون من سباتهم....
دمت لنا و لفلسطين...و لكل من يعشق حرفك.

موران صالح
06-24-2008, 07:32 AM
حضرة شاعرنا الكبير محمود درويش:
انا الطالب موران صالح أكتب الشعر والنثر وقد احببت ابداعاتك جدا لما فيها من بعد فلسفي عميق.
انه لشرف لي ان يقرأ شاعر كبير مثلك كلماتي هذه بعد ان تعلمت عنك في درس اللغة العربية فاستاذنا وليد قاسم حلبي كثيرا ما يذكرك وينصحني كعاشق للغة العربية ان أقرا اشعارك التي تمتع القارئ دوما.
كم اتمنى ان اراك يوما تفتح باب منتدى دار الكلمة الارضي وتدخل لنراك وجها لوجه وتكون لنا تلك الفرصة الثمينة العظيمة ان نلتقي شاعرا كبيرا مثلك فدمت لنا وللكلمة ذخرا ومجدا وفخرا.
أخيرا ادعوك لتقرأ بتفضلك ما خطته اناملي في زاوية مبدعون في اول الطريق كما نه لي بعض الاشعار في زاوية الشعر الفصيح.
سلاماتي من استاذ اللغة العربية وليد حلبي الذي يحب شعرك كحب النحل للشهد وسلام مني يخترق حواجز الاسمنت والحجر ليصل الى قلبك.


الشاعر الصغير:موران صالح(العمر13 عام).

ياسمين ابو زيد
06-24-2008, 08:05 AM
يــا الله... ألك أن تسكبني حبراً بين سبابة هذا الرجل ووسطاه..
محمود درويش شاعر القرن الواحد والعشرون.. لا يجعلك تفخر بفلسطينيتك فحسب.. بل بعروبتك وشرقيتك وابجديتك..
أيها الساكن في محارة المجد..نحن نحبك ونحبك ونحبك.. رغم أننا وبالفطرة نتعلم الكره إلا أنك أخرجتناعن معادلتنا هذه...
أيها الكاسر.. كلما أقرأ قصيدة لك.. تستنزفني بحب دورتي الدموية فكرياتها دوماً ما تكون بحالة غليانها..

لكم نكبر بك يا سيدي... ونحلم بأن نكون سطراً يشبه سطورك يوماً..
عميق امتناني ومودتي ..وودي..
ياسمين ابو زيد

جميل إبراهيم
08-12-2008, 01:48 AM
أقرأك سيدي ثانية...أبحث عن أثر الفراشة...عن زهر اللوز و الزعتر...
عل الموت كان يمازحنا....رغم ثقل ظله...سنضحك في وجهه و نقهقه و تدمع عيوننا ضحكا...
ليقول لنا أنك لا زلت على حصانك...لم تتركه وحيدا...و لم تتركنا....
أيها المسافر وحدك....لا تعتذر عما فعلت و لا عما كتبت...لا للعواصم التي آخيتها و نكرتك...
و لا للذباب الموسمي...المتساقط على فتات الوطن...
أنت منذ الآن لم تعد غيرك...
أنت منذ الآن أنت...
أنت منذ الآن فلسطين

رحاب بريك
08-12-2008, 02:00 AM
ألشاعر محمود درويش المحترم
أقرأ وأستغرب
كم هي كثيرة مشاكلنا الإجتماعيه
وهمومنا السياسيه
أينما كنا
أوجاعنا واحده
" أيها الحاضر تحملنا قليلا , فلسنا سوى عابري سبيل ثقلاء الظل "
هذه الجمله لطالما فكرت بها
هذا الحاضر الذي أبدا لا ولم ولن يعود
وتتسائل نفسي ما بين انشغالها وانهماكها
بماضيها بحاضرها وبمستقبلها
ما بك أيتها النفس ؟ ما هذا الخوف الذي يكتنفك
ما دمنا بالفعل كما ذكرت
"عابري سبيل ثقيلي الظل"
لا أرضنا تحملت ثقل ظلنا
ولا نحن تحملنا الأثقال التي
حملنا بها!!!!!!!!!!!!!
ما دمنا زوال ,ولا ندوم ,فالدوام لوجه الله
لم بالأصل كنا ونكون وسنكون
وبعد فترة من هذا الحضور سيلفنا غياب
لم بالأصل جئنا؟ كي نشقى, وكما قلت نسقط
مرة بعد الأخرى فنرى الدماء تغطي أجسادنا
فنصدق حينها باننا لسنا شياطين ولا ملائكه
إنما مجرد إنسان مصيره النسيان.
جئنا ضيوف عابري سبيل
كي نُحضرَ الحاضر ونسجل حضور ونحَضِر َ
حاضرنا ليحضر إحتضارنا
كلمات تضج بالنقد والوجع
كل جمله بحد ذاتها موضوع يستحق تعليق
ليت همومنا تنتهي لتنتهي كلماتنا عن الألم والوجع

كنت انبش يوما في الأرشيف
فوجدت هذه الرائعة للشاعر الكبير محمود درويش
تأثرت بها جدا , وكتبت هذا التعليق
ولكن لم يسعف الشاعر الرد علي وعلى زملائي
فرحل هو وبقيت روحه وكلماته
وهنا تحدث عن الوجع وعن الألم وعن كونه عابر سبيل
ولكن عبوره بقي في ذاكرتنا وسيبقى في ذاكرة
كل محب للشعر
وفي قلب كل إنسان ينطق اللغة العربيه