مشاهدة النسخة كاملة : أوراق خاصه
يارا ابو صالح
05-06-2008, 06:40 AM
أوراق خاصة
كعادتي كل صباح أمسك قلمي وأنثر أوراقي وأتصفح دفاتري وأنقل أفكاري إلى الورق. كنت جالسة أشرب قهوتي الصباحية عندما سألتني ابنتي:
أمي، ماذا تكتبين؟
أجبتها أكتب ما يدور في داخلي...
هل تسمحين لي بقراءتها أمي؟
لا حبيبتي هذه رسائلي وكلماتي الخاصة.
وماذا تكتبين؟
صغيرتي، أكتب ما في داخلي من فرح وحزن، وأماني وأحلام، ومشاعر وأحاسيس.
وما الفائدة من الكتابة؟ هل عندما تكتبين تشعرين بالراحة؟ هل تتحقق الأماني والأحلام عندما ننقلها إلى الورق؟
تركتها تتساءل دون ان أجيب.
مر على الموضوع عدة أسابيع. ذهبت إلى غرفة ابنتي، ولأول مرة شعرت بأنها ترتبك لدخولي...
حبيبتي، ماذا تكتبين؟
زاد ارتباكها.
لا شيء أمي، إنها أوراقي الخاصة.
ترى ما الذي تكتبه طفلتي وتخشى أن أراه؟!
هل تسمحين لي بالقراءة؟
لا، لا أمي، هذه أمور خاصة.
خرجت من غرفتها وذهبت أتصفح الجرائد. كنت اقرأ وذهني شارد مع صغيرتي. وعندما ذَهَبَتْ إلى المدرسة غمرني الفضول لأرى الأوراق الخاصة التي تكتبها أبنتي. بحثت في مكتبتها ولم أجد شيئا. بحثت، وبحثت، دون جدوى.
هل تمزقها بعد كتابتها؟
ربما كانت هنا!
لطالما طلبت مني أن أشتري لها حقيبة كحقيبتي التي أخفي فيها كل أوراقي.
ها هي.
يا ألهي أنها تحوي أوراق كثيرة.
رسالة إلى الله.. يا رب حقق أحلامي وطموحاتي وسأسعى لذلك...
رسالة إلى حكام العالم... لماذا تقتلون الأطفال، وما ذنبهم بما يفعله الكبار؟...
رسالة إلى معلمتي... لماذا عاقبت رفيقتي دون أن تسمعيها، فهي محقة بما فعلت...
رسالة إلى أمي!! أشكرك لما تقومين به من أجلي...
رسائل ورسائل...
وبعد عدة أيام دخلت غرفتها لكي أطمئن عليها، فلم تكن نائمة، ولكني سمعت أنات بكائها!
صغيرتي: لماذا تبكين؟ ما بك؟
لا شيء أمي. أنا لا أبكي.
خرجتُ من غرفتها قلقة. ما سبب بكاء وحزن طفلتي؟ لم تغمض عيني حتى أشرقت الشمس، أفكر بسبب بكاء الطفلة.
قبلت خدي وذهبت إلى المدرسة. عندها أسرعت إلى الحقيبة علني أجد سبب بكاء الطفلة.
كانت رسالة.
إلى أمي: لماذا أنت حزينة؟ وأحيانا تبكي!
لماذا تعتقدين أني لا افهم ما يدور من حولي؟
لم أتمالك نفسي... جلست على سريرها وتذكرت أنها سألتني يوماً: لماذا أراك أحيانا تبكي؟ فأجبتها أن البكاء راحة للنفوس ويغسل القلوب...
ولكن ما هموم طفلة؟
أهي تريح نفسها؟
من ماذا؟
لا، غير معقول!
أتقلدني؟!
يا الهي أنها تقلدني بكل عاداتي وتصرفاتي وكلماتي. إنها كالعجينة أشكلها كما أشاء...
ماذا افعل؟
كيف ارسم لها صوره جميلة للحياة لتعشقها؟ في زمن كثرت فيه الذئاب التي لا تعرف الوفاء ولا تقدس الطفولة، وأقلام غلب جهلها على علمها.
سمير فياض
05-06-2008, 02:41 PM
أوراق خاصة
كعادتي كل صباح أمسك قلمي وأنثر أوراقي وأتصفح دفاتري وأنقل أفكاري إلى الورق. كنت جالسة أشرب قهوتي الصباحية عندما سألتني ابنتي:
أمي، ماذا تكتبين؟
أجبتها أكتب ما يدور في داخلي...
هل تسمحين لي بقراءتها أمي؟
لا حبيبتي هذه رسائلي وكلماتي الخاصة.
وماذا تكتبين؟
صغيرتي، أكتب ما في داخلي من فرح وحزن، وأماني وأحلام، ومشاعر وأحاسيس.
وما الفائدة من الكتابة؟ هل عندما تكتبين تشعرين بالراحة؟ هل تتحقق الأماني والأحلام عندما ننقلها إلى الورق؟
تركتها تتساءل دون ان أجيب.
مر على الموضوع عدة أسابيع. ذهبت إلى غرفة ابنتي، ولأول مرة شعرت بأنها ترتبك لدخولي...
حبيبتي، ماذا تكتبين؟
زاد ارتباكها.
لا شيء أمي، إنها أوراقي الخاصة.
ترى ما الذي تكتبه طفلتي وتخشى أن أراه؟!
هل تسمحين لي بالقراءة؟
لا، لا أمي، هذه أمور خاصة.
خرجت من غرفتها وذهبت أتصفح الجرائد. كنت اقرأ وذهني شارد مع صغيرتي. وعندما ذَهَبَتْ إلى المدرسة غمرني الفضول لأرى الأوراق الخاصة التي تكتبها أبنتي. بحثت في مكتبتها ولم أجد شيئا. بحثت، وبحثت، دون جدوى.
هل تمزقها بعد كتابتها؟
ربما كانت هنا!
لطالما طلبت مني أن أشتري لها حقيبة كحقيبتي التي أخفي فيها كل أوراقي.
ها هي.
يا ألهي أنها تحوي أوراق كثيرة.
رسالة إلى الله.. يا رب حقق أحلامي وطموحاتي وسأسعى لذلك...
رسالة إلى حكام العالم... لماذا تقتلون الأطفال، وما ذنبهم بما يفعله الكبار؟...
رسالة إلى معلمتي... لماذا عاقبت رفيقتي دون أن تسمعيها، فهي محقة بما فعلت...
رسالة إلى أمي!! أشكرك لما تقومين به من أجلي...
رسائل ورسائل...
وبعد عدة أيام دخلت غرفتها لكي أطمئن عليها، فلم تكن نائمة، ولكني سمعت أنات بكائها!
صغيرتي: لماذا تبكين؟ ما بك؟
لا شيء أمي. أنا لا أبكي.
خرجتُ من غرفتها قلقة. ما سبب بكاء وحزن طفلتي؟ لم تغمض عيني حتى أشرقت الشمس، أفكر بسبب بكاء الطفلة.
قبلت خدي وذهبت إلى المدرسة. عندها أسرعت إلى الحقيبة علني أجد سبب بكاء الطفلة.
كانت رسالة.
إلى أمي: لماذا أنت حزينة؟ وأحيانا تبكي!
لماذا تعتقدين أني لا افهم ما يدور من حولي؟
لم أتمالك نفسي... جلست على سريرها وتذكرت أنها سألتني يوماً: لماذا أراك أحيانا تبكي؟ فأجبتها أن البكاء راحة للنفوس ويغسل القلوب...
ولكن ما هموم طفلة؟
أهي تريح نفسها؟
من ماذا؟
لا، غير معقول!
أتقلدني؟!
يا الهي أنها تقلدني بكل عاداتي وتصرفاتي وكلماتي. إنها كالعجينة أشكلها كما أشاء...
ماذا افعل؟
كيف ارسم لها صوره جميلة للحياة لتعشقها؟ في زمن كثرت فيه الذئاب التي لا تعرف الوفاء ولا تقدس الطفولة، وأقلام غلب جهلها على علمها.
كالعادة يارا
نصك شفاف-مختصر--معبر
الى الامام
دمت بعز
نجدي حاطوم
05-06-2008, 05:15 PM
يارا
هنا ياتي السؤال. لماذا نكتب
هل الكتابه وسيله لغايه ما
وهل في الادب الغايه تبرر الوسيله
اسئله دارت بخلدي حين قرأت ما كتبت
اتمنى ان تضحك ابنتك ودائما
محبتي
نجدي حاطوم
صفاء ابو صالح
05-09-2008, 05:58 PM
بأوراقك الخاصه
رسمتِ أجمل العبارات،بريشتك السحريه.
كأنتِ كما إعتدتكِ ...
يــــــــــــــــارا...
مبدعه برهافة إحساسك ،ورقة كلماتك
" فلا تحرمينا أنسك ....يا ونيستي"
مع خالص عشقي لحرفك
الشاعر علم الدين بدرية
05-09-2008, 07:55 PM
أوراق خاصة
كعادتي كل صباح أمسك قلمي وأنثر أوراقي وأتصفح دفاتري وأنقل أفكاري إلى الورق. كنت جالسة أشرب قهوتي الصباحية عندما سألتني ابنتي:
أمي، ماذا تكتبين؟
أجبتها أكتب ما يدور في داخلي...
هل تسمحين لي بقراءتها أمي؟
لا حبيبتي هذه رسائلي وكلماتي الخاصة.
وماذا تكتبين؟
صغيرتي، أكتب ما في داخلي من فرح وحزن، وأماني وأحلام، ومشاعر وأحاسيس.
وما الفائدة من الكتابة؟ هل عندما تكتبين تشعرين بالراحة؟ هل تتحقق الأماني والأحلام عندما ننقلها إلى الورق؟
تركتها تتساءل دون ان أجيب.
مر على الموضوع عدة أسابيع. ذهبت إلى غرفة ابنتي، ولأول مرة شعرت بأنها ترتبك لدخولي...
حبيبتي، ماذا تكتبين؟
زاد ارتباكها.
لا شيء أمي، إنها أوراقي الخاصة.
ترى ما الذي تكتبه طفلتي وتخشى أن أراه؟!
هل تسمحين لي بالقراءة؟
لا، لا أمي، هذه أمور خاصة.
خرجت من غرفتها وذهبت أتصفح الجرائد. كنت اقرأ وذهني شارد مع صغيرتي. وعندما ذَهَبَتْ إلى المدرسة غمرني الفضول لأرى الأوراق الخاصة التي تكتبها أبنتي. بحثت في مكتبتها ولم أجد شيئا. بحثت، وبحثت، دون جدوى.
هل تمزقها بعد كتابتها؟
ربما كانت هنا!
لطالما طلبت مني أن أشتري لها حقيبة كحقيبتي التي أخفي فيها كل أوراقي.
ها هي.
يا ألهي أنها تحوي أوراق كثيرة.
رسالة إلى الله.. يا رب حقق أحلامي وطموحاتي وسأسعى لذلك...
رسالة إلى حكام العالم... لماذا تقتلون الأطفال، وما ذنبهم بما يفعله الكبار؟...
رسالة إلى معلمتي... لماذا عاقبت رفيقتي دون أن تسمعيها، فهي محقة بما فعلت...
رسالة إلى أمي!! أشكرك لما تقومين به من أجلي...
رسائل ورسائل...
وبعد عدة أيام دخلت غرفتها لكي أطمئن عليها، فلم تكن نائمة، ولكني سمعت أنات بكائها!
صغيرتي: لماذا تبكين؟ ما بك؟
لا شيء أمي. أنا لا أبكي.
خرجتُ من غرفتها قلقة. ما سبب بكاء وحزن طفلتي؟ لم تغمض عيني حتى أشرقت الشمس، أفكر بسبب بكاء الطفلة.
قبلت خدي وذهبت إلى المدرسة. عندها أسرعت إلى الحقيبة علني أجد سبب بكاء الطفلة.
كانت رسالة.
إلى أمي: لماذا أنت حزينة؟ وأحيانا تبكي!
لماذا تعتقدين أني لا افهم ما يدور من حولي؟
لم أتمالك نفسي... جلست على سريرها وتذكرت أنها سألتني يوماً: لماذا أراك أحيانا تبكي؟ فأجبتها أن البكاء راحة للنفوس ويغسل القلوب...
ولكن ما هموم طفلة؟
أهي تريح نفسها؟
من ماذا؟
لا، غير معقول!
أتقلدني؟!
يا الهي أنها تقلدني بكل عاداتي وتصرفاتي وكلماتي. إنها كالعجينة أشكلها كما أشاء...
ماذا افعل؟
كيف ارسم لها صوره جميلة للحياة لتعشقها؟ في زمن كثرت فيه الذئاب التي لا تعرف الوفاء ولا تقدس الطفولة، وأقلام غلب جهلها على علمها.
****
الكاتبة الرقيقة بأحاسيسها ومشاعرها يارا ....
أردت أن أقتبس مقطعًا كي أعقّب عليه فاقتبست النصّ كله لروعة لغة الحوار فيه وجماله السردي وترابطه وحبكته الفنيّة ..
أوراق خاصة هي قصة قصيرة ، لها كل مقوّمات القصة بتوافر جميع عناصر القصة القصيرة ، كتبت بأسلوب حداثي جميل أستخدمت فيه قوة التعبير وروعة السرد وجمال المفردات في ترابط مشوّق ، يجمع في نصّ رائع جماليات في الإبداع ، ورسم المواقف الإنسانيّة المؤثرة بأرقى صورها البريئة عبر الطفولة في بساطتها العفويّة الجميلة ..
دمتِ مبدعة
مودتي واحترامي
علم الدين بدرية
سمر ابو صالح
05-10-2008, 03:51 AM
أوراق خاصة
كعادتي كل صباح أمسك قلمي وأنثر أوراقي وأتصفح دفاتري وأنقل أفكاري إلى الورق. كنت جالسة أشرب قهوتي الصباحية عندما سألتني ابنتي:
أمي، ماذا تكتبين؟
أجبتها أكتب ما يدور في داخلي...
هل تسمحين لي بقراءتها أمي؟
لا حبيبتي هذه رسائلي وكلماتي الخاصة.
وماذا تكتبين؟
صغيرتي، أكتب ما في داخلي من فرح وحزن، وأماني وأحلام، ومشاعر وأحاسيس.
وما الفائدة من الكتابة؟ هل عندما تكتبين تشعرين بالراحة؟ هل تتحقق الأماني والأحلام عندما ننقلها إلى الورق؟
تركتها تتساءل دون ان أجيب.
مر على الموضوع عدة أسابيع. ذهبت إلى غرفة ابنتي، ولأول مرة شعرت بأنها ترتبك لدخولي...
حبيبتي، ماذا تكتبين؟
زاد ارتباكها.
لا شيء أمي، إنها أوراقي الخاصة.
ترى ما الذي تكتبه طفلتي وتخشى أن أراه؟!
هل تسمحين لي بالقراءة؟
لا، لا أمي، هذه أمور خاصة.
خرجت من غرفتها وذهبت أتصفح الجرائد. كنت اقرأ وذهني شارد مع صغيرتي. وعندما ذَهَبَتْ إلى المدرسة غمرني الفضول لأرى الأوراق الخاصة التي تكتبها أبنتي. بحثت في مكتبتها ولم أجد شيئا. بحثت، وبحثت، دون جدوى.
هل تمزقها بعد كتابتها؟
ربما كانت هنا!
لطالما طلبت مني أن أشتري لها حقيبة كحقيبتي التي أخفي فيها كل أوراقي.
ها هي.
يا ألهي أنها تحوي أوراق كثيرة.
رسالة إلى الله.. يا رب حقق أحلامي وطموحاتي وسأسعى لذلك...
رسالة إلى حكام العالم... لماذا تقتلون الأطفال، وما ذنبهم بما يفعله الكبار؟...
رسالة إلى معلمتي... لماذا عاقبت رفيقتي دون أن تسمعيها، فهي محقة بما فعلت...
رسالة إلى أمي!! أشكرك لما تقومين به من أجلي...
رسائل ورسائل...
وبعد عدة أيام دخلت غرفتها لكي أطمئن عليها، فلم تكن نائمة، ولكني سمعت أنات بكائها!
صغيرتي: لماذا تبكين؟ ما بك؟
لا شيء أمي. أنا لا أبكي.
خرجتُ من غرفتها قلقة. ما سبب بكاء وحزن طفلتي؟ لم تغمض عيني حتى أشرقت الشمس، أفكر بسبب بكاء الطفلة.
قبلت خدي وذهبت إلى المدرسة. عندها أسرعت إلى الحقيبة علني أجد سبب بكاء الطفلة.
كانت رسالة.
إلى أمي: لماذا أنت حزينة؟ وأحيانا تبكي!
لماذا تعتقدين أني لا افهم ما يدور من حولي؟
لم أتمالك نفسي... جلست على سريرها وتذكرت أنها سألتني يوماً: لماذا أراك أحيانا تبكي؟ فأجبتها أن البكاء راحة للنفوس ويغسل القلوب...
ولكن ما هموم طفلة؟
أهي تريح نفسها؟
من ماذا؟
لا، غير معقول!
أتقلدني؟!
يا الهي أنها تقلدني بكل عاداتي وتصرفاتي وكلماتي. إنها كالعجينة أشكلها كما أشاء...
ماذا افعل؟
كيف ارسم لها صوره جميلة للحياة لتعشقها؟ في زمن كثرت فيه الذئاب التي لا تعرف الوفاء ولا تقدس الطفولة، وأقلام غلب جهلها على علمها.
الرائعه يارا
الطفل مخلوق بريء...عفوي بتصرفاته...جميل بروحه
وطفلتك نسخة عنك ... ببرائتها وعفويتها وبروحها..وحتى بالحنان
وكل ذلك تجسد بما كتبته...
دمت بخير وعالم الطفوله بالف خير
تحياتي
سمر ابو صالح
حياة باسل
05-11-2008, 06:46 PM
الأنيقــة /*/ يــارا \*\
بوحٌ ينساب ح ـرفاً بعـد آخـر ،
برقـة وجمـال،
دام ألقك أخيتي
ود لروحك
أحمـــد مجد
05-20-2008, 04:42 AM
أوراق خاصة
كعادتي كل صباح أمسك قلمي وأنثر أوراقي وأتصفح دفاتري وأنقل أفكاري إلى الورق. كنت جالسة أشرب قهوتي الصباحية عندما سألتني ابنتي:
أمي، ماذا تكتبين؟
أجبتها أكتب ما يدور في داخلي...
هل تسمحين لي بقراءتها أمي؟
لا حبيبتي هذه رسائلي وكلماتي الخاصة.
وماذا تكتبين؟
صغيرتي، أكتب ما في داخلي من فرح وحزن، وأماني وأحلام، ومشاعر وأحاسيس.
وما الفائدة من الكتابة؟ هل عندما تكتبين تشعرين بالراحة؟ هل تتحقق الأماني والأحلام عندما ننقلها إلى الورق؟
تركتها تتساءل دون ان أجيب.
مر على الموضوع عدة أسابيع. ذهبت إلى غرفة ابنتي، ولأول مرة شعرت بأنها ترتبك لدخولي...
حبيبتي، ماذا تكتبين؟
زاد ارتباكها.
لا شيء أمي، إنها أوراقي الخاصة.
ترى ما الذي تكتبه طفلتي وتخشى أن أراه؟!
هل تسمحين لي بالقراءة؟
لا، لا أمي، هذه أمور خاصة.
خرجت من غرفتها وذهبت أتصفح الجرائد. كنت اقرأ وذهني شارد مع صغيرتي. وعندما ذَهَبَتْ إلى المدرسة غمرني الفضول لأرى الأوراق الخاصة التي تكتبها أبنتي. بحثت في مكتبتها ولم أجد شيئا. بحثت، وبحثت، دون جدوى.
هل تمزقها بعد كتابتها؟
ربما كانت هنا!
لطالما طلبت مني أن أشتري لها حقيبة كحقيبتي التي أخفي فيها كل أوراقي.
ها هي.
يا ألهي أنها تحوي أوراق كثيرة.
رسالة إلى الله.. يا رب حقق أحلامي وطموحاتي وسأسعى لذلك...
رسالة إلى حكام العالم... لماذا تقتلون الأطفال، وما ذنبهم بما يفعله الكبار؟...
رسالة إلى معلمتي... لماذا عاقبت رفيقتي دون أن تسمعيها، فهي محقة بما فعلت...
رسالة إلى أمي!! أشكرك لما تقومين به من أجلي...
رسائل ورسائل...
وبعد عدة أيام دخلت غرفتها لكي أطمئن عليها، فلم تكن نائمة، ولكني سمعت أنات بكائها!
صغيرتي: لماذا تبكين؟ ما بك؟
لا شيء أمي. أنا لا أبكي.
خرجتُ من غرفتها قلقة. ما سبب بكاء وحزن طفلتي؟ لم تغمض عيني حتى أشرقت الشمس، أفكر بسبب بكاء الطفلة.
قبلت خدي وذهبت إلى المدرسة. عندها أسرعت إلى الحقيبة علني أجد سبب بكاء الطفلة.
كانت رسالة.
إلى أمي: لماذا أنت حزينة؟ وأحيانا تبكي!
لماذا تعتقدين أني لا افهم ما يدور من حولي؟
لم أتمالك نفسي... جلست على سريرها وتذكرت أنها سألتني يوماً: لماذا أراك أحيانا تبكي؟ فأجبتها أن البكاء راحة للنفوس ويغسل القلوب...
ولكن ما هموم طفلة؟
أهي تريح نفسها؟
من ماذا؟
لا، غير معقول!
أتقلدني؟!
يا الهي أنها تقلدني بكل عاداتي وتصرفاتي وكلماتي. إنها كالعجينة أشكلها كما أشاء...
ماذا افعل؟
كيف ارسم لها صوره جميلة للحياة لتعشقها؟ في زمن كثرت فيه الذئاب التي لا تعرف الوفاء ولا تقدس الطفولة، وأقلام غلب جهلها على علمها.
الأخت يــــــارا
بين صمت الكلام حائر..
وبين نطق الصمت حائر..
أيقول أم يصمت..
والصمت في عينيه ثائر..
فياله من سيد..!
أولم يتعب ؟!!
والشوق حوله باتَ دائر..
حـــــــــــائر..
همسة من همسات حائرة
ترنو إلينا من شبابيك الذاكرة
وتبقى الصورة مترددة حائرة
كل أقلامنا لك اليوم شاكرة
تقبلي وجودي هنا
مودتي واحترامي...
أحمــــد مجــد
رحاب بريك
05-21-2008, 03:31 AM
لماذا تبكين يا يارا ؟
عندما قرات هذه الجمله إقشعر بدني وتأثرت ,فجعلت الدمعة تغزو عيوني
يا اللهي فعلا إن كل نساء الأرض يحملن نفس المشاعر
والبكاء هو جزء لا يتجزء من حياتنا
مهما كنا بعيدات من ناحيه جغرافيه,فمشاعرنا وهمومنا قريبه بل لنقل واحده
يارا عندي طفله عمرها عشر سنوات هي ملاك صغير بعثها إلي الله عز وجل
لتكون توأمة روحي,فبالرغم من صغر سنها هي واعيه كفتاة في الثلاثين
طيبة القلب خفيفة الظل إذا لم تبتسم شفتاها ,حين تنظرين داخل عيناها تستقبلك بسمة شفافه فيصدق حينها القائل ( عيون تضحك )
[لماذا أكتب عنها الآن لأن الاطفال أيضا متشابهون أينما كانوا
فابنتي تسألني دوما ( يمه ليش عم تبكي؟ ) فأقول لها دائما (بهمش يمه خليني ابكي بستريح)
وبترجعي بعد شوي تحكي معي وتضحكي؟ وبرجع أحسن من الأول
وبقيت على هذا الحال الى ان تنبهت بأنه علي ان اخفي مشاعري وألمي عن ابنتي
فصرت اخفي دموعي عنها فتسألني يمه ليش زعلانه؟ أنا مش زعلانه , فتفاجئني بقولها,
ما تخبيش علي انا بعرف إنك حزينه من صوتك ومن لون عيونك, فأبقى أصارع دموعي حابسة أياها ,فقد قرأت في علم النفس بانه علينا ان نخفي أحيانا ضعفنا ودموعنا عن ابناءنا كي نظهر لهم أقوياء
مرت الأيام وإذا بابنتي تسألني يوما ( يمه ليش بطلتي تبكي؟ ) قلت لها لاني سعيده
فقالت لي والدموع تكسي عيناها الجميلتان ,أنا بحس لما تكوني حزينه وبصيروا أجري يوجعوني لما كنت تبكي كنت أبكي معك وأستريح,ولما صرت أشوفك حزينه ما بقدر أبكي وساعتها بيصير الوجع في أجري
عندما قالت لي هذا ضممتها الى صدري وأجهشنا معا بالبكاء
ورميت خلف ظهري كل نظريات مدارس علم النفس
على فكره لقد لاحظت حسب كتابك هذا كم أنت إنسانه حساسه وطيبة القلب
الله يحفظ لك الكاتبه الصغيره وأتمنى ان تصبح كامها
إلى الأمام
ورد عقل
05-21-2008, 03:56 AM
نصّ جميل فعلاً..
لم أستطع المرور من هنا دون تسجيل بعض الكلمات المتواضعة....
لقد قمت من خلال هذا النّصّ.. وبتفوّق إبداعيّ.. بعرض فكرتين مهمّتين.. لماذا نكتب؟.. والمسؤوليّة الكبيرة الملقاة على عاتق الأم والأب في تربية الأطفال..
أمّا لماذا نكتب.. فلا أعتقد أنّ الوصول إلى الرّاحة هو السّبب المباشر للكتابة! بل نحن نكتب لنتكلّم.. لكي لا نبقى صامتين.. لكي نترجم مشاعرنا إلى كلمات تليق بها.. كلمات مختلفة عن لغة التّخاطب العاديّة الّتي لم تستطع أن تستوعب هذه المشاعر.. وبالتّالي نصل إلى شعور من الرّاحة بعد البوح.. إذًا، فالرّاحة هي نتيجة حتميّة للكتابة.. وليس الوصول إليها هو دافع الكتابة...
وجميل أن نكون قدوة لأطفالنا كي يكتبوا ويكسروا حاجز الصّمت لتنطلق مشاعرهم الدّفينة بكلّ زخم وثقة..
ولا يخفى علينا اليوم تطوّر وتقدّم مجال العلاج بالأدب..
تقبّلي خالص ودّي وتقديري لك.
ورد عقل
يارا ابو صالح
05-22-2008, 07:38 AM
كالعادة يارا
نصك شفاف-مختصر--معبر
الى الامام
دمت بعز
هي كلماتك الشفافه المختصره المعبره
بتوقيعك المميز
يارا ابو صالح
05-22-2008, 07:41 AM
يارا
هنا ياتي السؤال. لماذا نكتب
هل الكتابه وسيله لغايه ما
وهل في الادب الغايه تبرر الوسيله
اسئله دارت بخلدي حين قرأت ما كتبت
اتمنى ان تضحك ابنتك ودائما
محبتي
نجدي حاطوم
لسنا من يقرر ما نكتب
هي مشاعرنا التي تظهر حبنا او تفاؤلنا او تعجبنا
وليس الثراء اللغوي والثقافي والفكري
هي المشاعر تسخرها كما تريد
يارا ابو صالح
05-29-2008, 08:54 AM
لماذا تبكين يا يارا ؟
عندما قرات هذه الجمله إقشعر بدني وتأثرت ,فجعلت الدمعة تغزو عيوني
يا اللهي فعلا إن كل نساء الأرض يحملن نفس المشاعر
والبكاء هو جزء لا يتجزء من حياتنا
مهما كنا بعيدات من ناحيه جغرافيه,فمشاعرنا وهمومنا قريبه بل لنقل واحده
يارا عندي طفله عمرها عشر سنوات هي ملاك صغير بعثها إلي الله عز وجل
لتكون توأمة روحي,فبالرغم من صغر سنها هي واعيه كفتاة في الثلاثين
طيبة القلب خفيفة الظل إذا لم تبتسم شفتاها ,حين تنظرين داخل عيناها تستقبلك بسمة شفافه فيصدق حينها القائل ( عيون تضحك )
[لماذا أكتب عنها الآن لأن الاطفال أيضا متشابهون أينما كانوا
فابنتي تسألني دوما ( يمه ليش عم تبكي؟ ) فأقول لها دائما (بهمش يمه خليني ابكي بستريح)
وبترجعي بعد شوي تحكي معي وتضحكي؟ وبرجع أحسن من الأول
وبقيت على هذا الحال الى ان تنبهت بأنه علي ان اخفي مشاعري وألمي عن ابنتي
فصرت اخفي دموعي عنها فتسألني يمه ليش زعلانه؟ أنا مش زعلانه , فتفاجئني بقولها,
ما تخبيش علي انا بعرف إنك حزينه من صوتك ومن لون عيونك, فأبقى أصارع دموعي حابسة أياها ,فقد قرأت في علم النفس بانه علينا ان نخفي أحيانا ضعفنا ودموعنا عن ابناءنا كي نظهر لهم أقوياء
مرت الأيام وإذا بابنتي تسألني يوما ( يمه ليش بطلتي تبكي؟ ) قلت لها لاني سعيده
فقالت لي والدموع تكسي عيناها الجميلتان ,أنا بحس لما تكوني حزينه وبصيروا أجري يوجعوني لما كنت تبكي كنت أبكي معك وأستريح,ولما صرت أشوفك حزينه ما بقدر أبكي وساعتها بيصير الوجع في أجري
عندما قالت لي هذا ضممتها الى صدري وأجهشنا معا بالبكاء
ورميت خلف ظهري كل نظريات مدارس علم النفس
على فكره لقد لاحظت حسب كتابك هذا كم أنت إنسانه حساسه وطيبة القلب
الله يحفظ لك الكاتبه الصغيره وأتمنى ان تصبح كامها
إلى الأمام
غاليتي رحاب
أراك ملكه متوجه بتاج مرصع
بكثير من لالىء الدموع
يارا ابو صالح
05-29-2008, 08:56 AM
نصّ جميل فعلاً..
لم أستطع المرور من هنا دون تسجيل بعض الكلمات المتواضعة....
لقد قمت من خلال هذا النّصّ.. وبتفوّق إبداعيّ.. بعرض فكرتين مهمّتين.. لماذا نكتب؟.. والمسؤوليّة الكبيرة الملقاة على عاتق الأم والأب في تربية الأطفال..
أمّا لماذا نكتب.. فلا أعتقد أنّ الوصول إلى الرّاحة هو السّبب المباشر للكتابة! بل نحن نكتب لنتكلّم.. لكي لا نبقى صامتين.. لكي نترجم مشاعرنا إلى كلمات تليق بها.. كلمات مختلفة عن لغة التّخاطب العاديّة الّتي لم تستطع أن تستوعب هذه المشاعر.. وبالتّالي نصل إلى شعور من الرّاحة بعد البوح.. إذًا، فالرّاحة هي نتيجة حتميّة للكتابة.. وليس الوصول إليها هو دافع الكتابة...
وجميل أن نكون قدوة لأطفالنا كي يكتبوا ويكسروا حاجز الصّمت لتنطلق مشاعرهم الدّفينة بكلّ زخم وثقة..
ولا يخفى علينا اليوم تطوّر وتقدّم مجال العلاج بالأدب..
تقبّلي خالص ودّي وتقديري لك.
ورد عقل
مررت من متصفحتي
ولكن عطر حضورك بقي
عالق في متصفحتي
شكراً لمرورك
Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd