مشاهدة النسخة كاملة : *إطلالة ناقد*
الشاعر علم الدين بدرية
04-21-2008, 02:16 AM
*إطلالة ناقد*
علم الدين بدرية
إنَّ البعض المُتحجر والمُتقوقع،يرى في العمليّة النقديّة،سواء كانت سياسية أو أدبية،تهديداً لموقعه،وضعضعة لموقفه،وخطراً يهدد مركزه!!إنّ التعامل بالنقد الحر،هو ذخيرة وملك لكل من له رأي حرّ صريح،ونظرية نقديّة واضحة.الناقد لا يشمئز من الواقع ولا يتماهى مع اللاواقع ،وهو غير مُعبأ بالنظريات الحزبية والآنية،وغير مُسيَّر بدوافع الوظيفة والمصلحة الشخصيّة،ودستور النخبة الحاكمة.كل مجتمع يفتقر إلى المراقبة الذاتية في تصريف أعمال مؤسساته،وقيمه الاجتماعية والثقافية يكون مجتمعاً متخلِّفاً يفتقد الديمقراطية في ابسط الأمور ، وعليه فيجب تنمية الفكر النقدي ،وحتى يكون الفرد صالحاً في مجتمعه يجب أن يكون مراقباً لتصرفاته، واعياً للتطَّورات الإيجابية والسلبية والتفاعلات داخل الجماعة التي ينتمي إليها، حتى تكون له قدرة الدفاع عن حقوقه ضد من يحاول انتهاكها ، وقدرة التعبير عن آرائه سواء اتفقت أو اختلفت مع الطرف الآخر ، واقتراح الحلول والأفكار المبدعة، لا يخشى من توجيه النقد حين يكون داع لذلك ، ويتقبل النقد من الآخر يسيِّره المثل القائل " أنت صديقي ولكن الحق اصدق منك لديَّ ".
لا يوجد موضوع فوق مستوى المناقشة ، فمن خصائص المجتمع البشري الاختلاف في وجهات النظر والتعددية الفكرية ، وهذا يدعونا إلى إتباع أسلوب ديمقراطي في التعايش ، والاختلاف في الرأي ظاهرة مفيدة وله دلالات على الصحة النفسية والفكرية لهذا المجتمع ، وهو الطريق الوحيد إلى الحقيقة .
إنّ الاقتناع بالأسلوب الديمقراطي يدعونا إلى إجراء حوار موضوعي حول كل ما يهم المجتمع ، وهذا يعني ألاّ يكون الغرض من طرح المشكلات هو الاتهام وتحميل المسؤولية ، بقدر ما يكون محاولة إيجاد الحلول وتحديد المسؤولية!!
هناك كثير من المشاكل والمسائل المطروحة ، منها الاجتماعية ، السياسية ، الاقتصادية ، الدينية ، الوطنية والقومية الثقافيّة والأدبيّة والخ ... وكلها مواضيع ضمن الحوار وتخضع للمناقشة ولا تتمتع بأي نوع من الحصانة !! على كل منا أن يبدي رأيه فيما هو مطروح ويلتزم بما توافق عليه أغلبية أعضاء المجتمع ، وأن لا تكون المواقف جامدة حول ما يعرض من موضوعات وقضايا ، لأن الديمقراطية تقتضي أن يعالج كل موضوع على حده ، ومن يختلف على موضوع قد يتفق على موضوع آخر ، وفي النهاية تتغير المواقع والآراء ، ويكون الهدف تحقيق الصالح العام ، لأن المجتمع السليم لا يقايض ويصارع ويحاسب أبناءه في أشخاصهم ، بل يضع أسس الحوار وقواعد الممارسة السليمة للديمقراطية التي تحقق مصلحته وتكفل للجميع حق المشاركة في إطارها .
نحن نكتب من أجل تعميم الحوار والمشاركة الفكرية والفعلية في اتخاذ القرار ، حتى يكون هنالك نقاش وتكون ديمقراطية وحرية في التعبير عن الرأي ، ولكننا نواجه بين حين وآخر لدى البعض تعقيداً في فهم المقروء وعدم استيعاب فكري ومنطقي للمواضيع المطروحة ، من منطلق فهم خاطئ للأمور ووعي غير ناضج في تقبل الرأي الآخر ، فتكون مشاركتهم تحليلاً ومناقشة غير موضوعية ويكون الإسهاب في تفسير المقال والردّ عليه يفتقر إلى الواقعية وغير مفهوم وغير مترابط على الإطلاق ، وخلط عشوائي لا يَمُتّ بصلة للأفكار والقضايا المطروحة ، وقد يساهم في تحريف النص والبعد به عن أهدافه الأصلية !!.
شحادة ناطور
04-21-2008, 05:00 AM
*إطلالة ناقد*
علم الدين بدرية
إنَّ البعض المُتحجر والمُتقوقع،يرى في العمليّة النقديّة،سواء كانت سياسية أو أدبية،تهديداً لموقعه،وضعضعة لموقفه،وخطراً يهدد مركزه!!إنّ التعامل بالنقد الحر،هو ذخيرة وملك لكل من له رأي حرّ صريح،ونظرية نقديّة واضحة.الناقد لا يشمئز من الواقع ولا يتماهى مع اللاواقع ،وهو غير مُعبأ بالنظريات الحزبية والآنية،وغير مُسيَّر بدوافع الوظيفة والمصلحة الشخصيّة،ودستور النخبة الحاكمة.كل مجتمع يفتقر إلى المراقبة الذاتية في تصريف أعمال مؤسساته،وقيمه الاجتماعية والثقافية يكون مجتمعاً متخلِّفاً يفتقد الديمقراطية في ابسط الأمور ، وعليه فيجب تنمية الفكر النقدي ،وحتى يكون الفرد صالحاً في مجتمعه يجب أن يكون مراقباً لتصرفاته، واعياً للتطَّورات الإيجابية والسلبية والتفاعلات داخل الجماعة التي ينتمي إليها، حتى تكون له قدرة الدفاع عن حقوقه ضد من يحاول انتهاكها ، وقدرة التعبير عن آرائه سواء اتفقت أو اختلفت مع الطرف الآخر ، واقتراح الحلول والأفكار المبدعة، لا يخشى من توجيه النقد حين يكون داع لذلك ، ويتقبل النقد من الآخر يسيِّره المثل القائل " أنت صديقي ولكن الحق اصدق منك لديَّ ".
لا يوجد موضوع فوق مستوى المناقشة ، فمن خصائص المجتمع البشري الاختلاف في وجهات النظر والتعددية الفكرية ، وهذا يدعونا إلى إتباع أسلوب ديمقراطي في التعايش ، والاختلاف في الرأي ظاهرة مفيدة وله دلالات على الصحة النفسية والفكرية لهذا المجتمع ، وهو الطريق الوحيد إلى الحقيقة .
إنّ الاقتناع بالأسلوب الديمقراطي يدعونا إلى إجراء حوار موضوعي حول كل ما يهم المجتمع ، وهذا يعني ألاّ يكون الغرض من طرح المشكلات هو الاتهام وتحميل المسؤولية ، بقدر ما يكون محاولة إيجاد الحلول وتحديد المسؤولية!!
هناك كثير من المشاكل والمسائل المطروحة ، منها الاجتماعية ، السياسية ، الاقتصادية ، الدينية ، الوطنية والقومية الثقافيّة والأدبيّة والخ ... وكلها مواضيع ضمن الحوار وتخضع للمناقشة ولا تتمتع بأي نوع من الحصانة !! على كل منا أن يبدي رأيه فيما هو مطروح ويلتزم بما توافق عليه أغلبية أعضاء المجتمع ، وأن لا تكون المواقف جامدة حول ما يعرض من موضوعات وقضايا ، لأن الديمقراطية تقتضي أن يعالج كل موضوع على حده ، ومن يختلف على موضوع قد يتفق على موضوع آخر ، وفي النهاية تتغير المواقع والآراء ، ويكون الهدف تحقيق الصالح العام ، لأن المجتمع السليم لا يقايض ويصارع ويحاسب أبناءه في أشخاصهم ، بل يضع أسس الحوار وقواعد الممارسة السليمة للديمقراطية التي تحقق مصلحته وتكفل للجميع حق المشاركة في إطارها .
نحن نكتب من أجل تعميم الحوار والمشاركة الفكرية والفعلية في اتخاذ القرار ، حتى يكون هنالك نقاش وتكون ديمقراطية وحرية في التعبير عن الرأي ، ولكننا نواجه بين حين وآخر لدى البعض تعقيداً في فهم المقروء وعدم استيعاب فكري ومنطقي للمواضيع المطروحة ، من منطلق فهم خاطئ للأمور ووعي غير ناضج في تقبل الرأي الآخر ، فتكون مشاركتهم تحليلاً ومناقشة غير موضوعية ويكون الإسهاب في تفسير المقال والردّ عليه يفتقر إلى الواقعية وغير مفهوم وغير مترابط على الإطلاق ، وخلط عشوائي لا يَمُتّ بصلة للأفكار والقضايا المطروحة ، وقد يساهم في تحريف النص والبعد به عن أهدافه الأصلية !!.
أخي علم
قرأت مقالك القيّم وعدت ثانية لاقرأه
أوافقك على أننا بحاجة للنقد الموضوعي
دائما. كل واحد خبير بناحية معيّنة يختص
بها ولكننا نحن دائما بحاجة لمن بلفت أنظارنا
ربما لأخطاء نقع بها أو تسقط سهوا. وليس
هناك أفضل من نقد أدبي ولنسمه لفت نظر
لقصيدة أو مقال نكتبه لنتفادى الوقوع في
نفس الخطأ ونتعلّم من خبرة الآخرين.
حبّذا لو تقبّلنا النقد برحابة صدر وشكرنا
الناقد الذي ينظر إلى الأمور بنظرة ثاقبة
فلكل واحد وجهة نظر, وإذا اخطأت في
موضوع ما أكون شاكرا لمن يقوّمني.
مع الاحترام والتقدير
شحادة ناطور
ورد عقل
04-21-2008, 05:09 AM
لولا النّقد لما وُجد التّطوّر !!
فالحياة بجميع مجالاتها حوار دائم بين الأقطاب المختلفة، ورغم أنّ كلّ قطب يسعى لتحقيق مصالحه الشّخصيّة، إلاّ أنّ هذا الحوار من شأنه أن يقودنا إلى تطوير هذه المجالات...
ولا يفوتنا أنّ قسمًا من هذه الحوارات لا تبنى على أسس سليمة فلا تقودنا إلى الهدف المراد.
وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا نتقبّل النّقد؟
أعتقد أنّ الإجابة تنحصر في السّعي الدّائم للإنسان للتربّع على مراكز القوّة.. فكلّ شخص أو جهة تسعى لأن تكون في مركز قوّة بالمقارنة مع الأشخاص والجهات الأخرى، والنّقد من الأمور الّتي تجعل الشّخص يشعر أنّه يفقد مركز القوّة الخاصّ به، فيكون ردّ فعله هو رفض هذا النّقد دون محاولة التّفكير في تفاصيله في كثير من الأحيان...
هكذا، يهرب الأشخاص الّذين لا يتقبّلون النّقد من مواجهة سلبيّاتهم (ولكلّ منّا سلبيّات وأخطاء)، الأمر الّذي يؤدّي إلى ضعفهم لأنّهم عمليًّا يستمرّون باتّباع نفس النّهج مع نفس السّلبيّات والأخطاء!!
إذًا، فالنّقد من شأنه أن يساعدنا على الحفاظ على مراكز القّوة وليس العكس!
والحكمة أن نتعلّم من النّقد ونستوعب أنّه سيعود بالفائدة علينا.
لكن، من جهة أخرى، يجب ألاّ نغفل عن إمكانيّة كون النّاقد على خطأ، فهو ليس منزّهًا عن الخطأ أيضًا لمجرّد كونه ناقدًا.
لدلك، علينا أن نستقبل النّقد بصدر رحب وبشجاعة وبفكر واعٍ، وألاّ نخجل من الاعتراف بصحّة هذا النّقد إذا كان كذلك.
شكرًا على طرح الموضوع المهمّ
مع احترامي
ورد عقل
صفاء ابو صالح
04-21-2008, 05:49 AM
حرية الرأي وحق الآخر في الاختلاف والإرتقاء إلى إسلوب الحوار الديمقراطي وتبادل المعرفة والرأي دون تهميش وترهيب ،وتجريح . وعدم الخوف من النقد و الحوارات في القضايا المهمة في مجالات شتى :من سياسيه ، اجتماعية ،إقتصادية ، ثقافيه ، أدبية . وحضور الرأي الحر على النصوص الأدبية "والإبتعاد عن المجاملات والمديح في أسوأ أنواع الأدب ".
وممارسة حق الإختلاف والديمقراطية هو السبيل إلى تقدم المجتمعات وتطورها ونهضتها .في تلك المجالات الأنفة الذكر،
فالحوار الديمقراطي للشعوب المتحضرة في دول متحضرة يكون بالمحبة والتسامح والإنفتاح وتقبل الآخر والرأي الآخر." وهذا طبعا، إذا كان ضمن حدود الأدب واللياقة وبعيد عن التجريح والإهانة ،"
وتقبل الرأي والأخر المختلف بعقول منفتحة وإستعاب الأفكار المغايرة والجديدة وقبوله كما هو وكما يحب أن يعيش أو يكون وإستعاب المعطيات والمواقف وأراء بعضنا البعض ,وفي تشجيع الخطوة الأولى في الصعود إلى الأمام في الإتجاة السليم دون التراجع الى الوراء
وهنا يكمن عمل المثقفين نحو السعي إلى رقي المجتمع الى مجتمع متحضر وسليم.
نجدي حاطوم
04-22-2008, 05:56 PM
النقد الادبي البناء هو النقد الموضوعي لحاله يتعامل معها الناقد بنزاهه
ودرايه وادراك . وعلى الناقد ان يكتب عن جماليات النص ومن ثم
عن الاخطأ التي يظن الناقد انها موجوده
واهم ما في النقد هو الابتعاد عن التجريح الشخصي .
ولن ننسى ان النقد ياتي بعد عطاء الكاتب وابداعه
وبلا ذلك لا وجود للناقد ابدا
شكرا لك اخي علم الدين على هذا الطرح
محبتي
نجدي حاطوم
الشاعر علم الدين بدرية
04-23-2008, 02:57 AM
أخي علم
قرأت مقالك القيّم وعدت ثانية لاقرأه
أوافقك على أننا بحاجة للنقد الموضوعي
دائما. كل واحد خبير بناحية معيّنة يختص
بها ولكننا نحن دائما بحاجة لمن بلفت أنظارنا
ربما لأخطاء نقع بها أو تسقط سهوا. وليس
هناك أفضل من نقد أدبي ولنسمه لفت نظر
لقصيدة أو مقال نكتبه لنتفادى الوقوع في
نفس الخطأ ونتعلّم من خبرة الآخرين.
حبّذا لو تقبّلنا النقد برحابة صدر وشكرنا
الناقد الذي ينظر إلى الأمور بنظرة ثاقبة
فلكل واحد وجهة نظر, وإذا اخطأت في
موضوع ما أكون شاكرا لمن يقوّمني.
مع الاحترام والتقدير
شحادة ناطور
*****
أخي شحادة ..
ماكتبته ينطبق على العقليّة الفردية والجماعيّة في مجتمع لا يتقبل النقد ..مقالي يتطرق للنقد بكافة جوانبه وليس فقط للنقد الأدبي ويتعدّاه إلى لغة الحوار وحريّة الرأي ...لأننا نشهد في الآونة الأخيرة تحبيذ النقد المادح واستحسانه بحيث تحوّلت النصوص والقصائد في البعض منها إلى صور مجاملات سخيفة أو هرطقة كلاميّة .. فالمبدع لم يكن ولن يكون شاعر بلاط ولا ماسخ جوخ ..!!له إبداعه ونتاجه وتسيّره مقولة الكيف أهم من الكم !!
شكرا على تعقيبكَ على المقال ودمت بخير.
مودتي واحترامي
علم الدين بدرية
الشاعر علم الدين بدرية
04-30-2008, 12:25 AM
لولا النّقد لما وُجد التّطوّر !!
فالحياة بجميع مجالاتها حوار دائم بين الأقطاب المختلفة، ورغم أنّ كلّ قطب يسعى لتحقيق مصالحه الشّخصيّة، إلاّ أنّ هذا الحوار من شأنه أن يقودنا إلى تطوير هذه المجالات...
ولا يفوتنا أنّ قسمًا من هذه الحوارات لا تبنى على أسس سليمة فلا تقودنا إلى الهدف المراد.
وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا نتقبّل النّقد؟
أعتقد أنّ الإجابة تنحصر في السّعي الدّائم للإنسان للتربّع على مراكز القوّة.. فكلّ شخص أو جهة تسعى لأن تكون في مركز قوّة بالمقارنة مع الأشخاص والجهات الأخرى، والنّقد من الأمور الّتي تجعل الشّخص يشعر أنّه يفقد مركز القوّة الخاصّ به، فيكون ردّ فعله هو رفض هذا النّقد دون محاولة التّفكير في تفاصيله في كثير من الأحيان...
هكذا، يهرب الأشخاص الّذين لا يتقبّلون النّقد من مواجهة سلبيّاتهم (ولكلّ منّا سلبيّات وأخطاء)، الأمر الّذي يؤدّي إلى ضعفهم لأنّهم عمليًّا يستمرّون باتّباع نفس النّهج مع نفس السّلبيّات والأخطاء!!
إذًا، فالنّقد من شأنه أن يساعدنا على الحفاظ على مراكز القّوة وليس العكس!
والحكمة أن نتعلّم من النّقد ونستوعب أنّه سيعود بالفائدة علينا.
لكن، من جهة أخرى، يجب ألاّ نغفل عن إمكانيّة كون النّاقد على خطأ، فهو ليس منزّهًا عن الخطأ أيضًا لمجرّد كونه ناقدًا.
لدلك، علينا أن نستقبل النّقد بصدر رحب وبشجاعة وبفكر واعٍ، وألاّ نخجل من الاعتراف بصحّة هذا النّقد إذا كان كذلك.
شكرًا على طرح الموضوع المهمّ
مع احترامي
ورد عقل
*****
المبدعة الرّاقية والشاعرة ورد عقل ..
تحليلكِ وتعقيبكِ الوافي حول الموضوع ، يدلّ على بعد نظر ورؤية عميقة ثاقبة في المواضيع الأدبيّة والثقافيّة .. أشكركِ على هذا التعقيب النابع من ذائقة طيّبة وشعور نبيل ..
دمتِ ودام قلمكِ يسطّر أروع الحروف
مودتي واحترامي
علم الدين بدرية
سمير فياض
04-30-2008, 01:13 AM
لا يوجد موضوع فوق مستوى المناقشة ، فمن خصائص المجتمع البشري الاختلاف في وجهات النظر والتعددية الفكرية ، وهذا يدعونا إلى إتباع أسلوب ديمقراطي في التعايش ، والاختلاف في الرأي ظاهرة مفيدة وله دلالات على الصحة النفسية والفكرية لهذا المجتمع ، وهو الطريق الوحيد إلى الحقيقة .
إنّ الاقتناع بالأسلوب الديمقراطي يدعونا إلى إجراء حوار موضوعي حول كل ما يهم المجتمع ، وهذا يعني ألاّ يكون الغرض من طرح المشكلات هو الاتهام وتحميل المسؤولية ، بقدر ما يكون محاولة إيجاد الحلول وتحديد المسؤولية!!
هناك كثير من المشاكل والمسائل المطروحة ، منها الاجتماعية ، السياسية ، الاقتصادية ، الدينية ، الوطنية والقومية الثقافيّة والأدبيّة والخ ... وكلها مواضيع ضمن الحوار وتخضع للمناقشة ولا تتمتع بأي نوع من الحصانة !! على كل منا أن يبدي رأيه فيما هو مطروح ويلتزم بما توافق عليه أغلبية أعضاء المجتمع ، وأن لا تكون المواقف جامدة حول ما يعرض من موضوعات وقضايا ، لأن الديمقراطية تقتضي أن يعالج كل موضوع على حده ، ومن يختلف على موضوع قد يتفق على موضوع آخر ، وفي النهاية تتغير المواقع والآراء ، ويكون الهدف تحقيق الصالح العام ، لأن المجتمع السليم لا يقايض ويصارع ويحاسب أبناءه في أشخاصهم ، بل يضع أسس الحوار وقواعد الممارسة السليمة للديمقراطية التي تحقق مصلحته وتكفل للجميع حق المشاركة في إطارها .
نحن نكتب من أجل تعميم الحوار والمشاركة الفكرية والفعلية في اتخاذ القرار ، حتى يكون هنالك نقاش وتكون ديمقراطية وحرية في التعبير عن الرأي ، ولكننا نواجه بين حين وآخر لدى البعض تعقيداً في فهم المقروء وعدم استيعاب فكري ومنطقي للمواضيع المطروحة ، من منطلق فهم خاطئ للأمور ووعي غير ناضج في تقبل الرأي الآخر
لا تعليق اوفى مما كتبت اخي الفاضل
دم بعز
الشاعر علم الدين بدرية
05-01-2008, 11:04 AM
حرية الرأي وحق الآخر في الاختلاف والإرتقاء إلى إسلوب الحوار الديمقراطي وتبادل المعرفة والرأي دون تهميش وترهيب ،وتجريح . وعدم الخوف من النقد و الحوارات في القضايا المهمة في مجالات شتى :من سياسيه ، اجتماعية ،إقتصادية ، ثقافيه ، أدبية . وحضور الرأي الحر على النصوص الأدبية "والإبتعاد عن المجاملات والمديح في أسوأ أنواع الأدب ".
وممارسة حق الإختلاف والديمقراطية هو السبيل إلى تقدم المجتمعات وتطورها ونهضتها .في تلك المجالات الأنفة الذكر،
فالحوار الديمقراطي للشعوب المتحضرة في دول متحضرة يكون بالمحبة والتسامح والإنفتاح وتقبل الآخر والرأي الآخر." وهذا طبعا، إذا كان ضمن حدود الأدب واللياقة وبعيد عن التجريح والإهانة ،"
وتقبل الرأي والأخر المختلف بعقول منفتحة وإستعاب الأفكار المغايرة والجديدة وقبوله كما هو وكما يحب أن يعيش أو يكون وإستعاب المعطيات والمواقف وأراء بعضنا البعض ,وفي تشجيع الخطوة الأولى في الصعود إلى الأمام في الإتجاة السليم دون التراجع الى الوراء
وهنا يكمن عمل المثقفين نحو السعي إلى رقي المجتمع الى مجتمع متحضر وسليم.
******
المبدعة الراقية صفاء أبو صالح ...
الحوار من دعائم الديمقراطيّة ، وركن أساسي في بناء مفاهيمها ، والتعبير عن الرأي ملكة أساسيّة وثابتة لا تغني عنها أية معاير أو مضامين أخرى ..
أشكركِ على هذه القراءة العميقة والتعقيب الرائع الذي يعبّر عن ذائقة طيّبة وشعور نبيل وأفكار بنّاءة ...
دمتِ مثقّفة رائدة
مودتي واحترامي
علم الدين بدرية
Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd