رياض الشرايطي
04-18-2008, 01:31 PM
ومــرّت كــلّ النّــوارس،
و لم يبق في الـرّكن سـواك ،
تسكنك تــصاويرها ،
تــبحث في الــرّمـاد،
عن جـمر يحتضر يُـدفئك ،
المــطر يـدقّ عليك الباب ،
يـــــــــــــزعجك،
طـيفها يـرقص فوق أعصابك،
يـــــــــــــقتلك،
بـقايا شـعرها على مشطــك،
تـــــــــــــشنقك،،
تــنهض من سباتك ،
تــمدّ اليد دامية ، دامعة ،
نــحو مقعـــــدها ،
تـــصدمك العناكــب،،
تهرب إلى بقــاياك،
تــجد الصـحراء قد غطّــتك،
تصرخ فـي وجه الــعالم :
ردّ لـــي من رحل و تركني ،
ضربت موعدا مع كلّ محطّـات الوقت،
و لـــم تـــــــــأت ،
زفّــــــــوها أنّ التّـعب غزاني،
وأنّ اللّـيل افترش وجهي ،
و فـــراقها أدمـــاني ،،
سكنت صناديق البريد ،
دمّـــرتني كلّ حروف القصيد ،
و تــمدّدت أنـــــــــت،
كاللّــهب ، من الوريد إلى الوريد ،
ألجمت عقارب ســـاعتي ،
فــبتّ أركـــض من الورق إلى الحلم،
و من الحـلم إلـــــــــــى الأرق ،
و بـــصمتك هــــــــــــــنا ،
لازالت محفورة على جــــبينــــــي ،
*****
تـفرّ القصيدة مع ارتــداد البحر،و لم يعد في الـــــرّكن سواي، قلت لبائعات الهوى، أقسم أن أزوّجكنّ جنوني إن لكنّ من حبيبتي رائحتها ، قلت للجـبل ولكلّ أعشاش النّسور،إن مرّت حبيبتي قربكم ، أقسـم أن أمنحكم على جسدي حقّ العبور ،، قلت لها:
إذا اختــرت التّـــنائي ،
فـــــــــأبعُـــدي،،
فـناري مُــــــحرقة،
و عظامــــي ستنهشك
عند أوّل المرافئ ،،
قلت لـــــها :
إنّـي لا أملك من عصري ،
ســــوى جنونــــي،
وعـــــــــــشقك،
و ابتهالات أمّـي عند الغروب ،
*****
لأنّـي سرقت من الهدهد زعيقه ،
لأنّـي أكلت من قصاع الجوع ،
لأنّـي زوّجت العاصفة للرّبيع ،
لأنّـي أصبحت على التّلال فقّــاعا ،
و لم تغزني من الغزالات ، سوى حوافرها ،
أشطب اسمي من كلّ السجلاّت ،
سجلاّت الرّاحلات و الآتيات ،
وأؤمن بالخرافة ،،
الغول يسكننا واحـــدًا، واحــدَا ،
و أمّــي علّمتنــي أنّ النّفخ في الرّماد،
للــجنّ شــــتيــمــــــــــة ،
و لـــوحي ، وطـبـشوري،
و زرقـــة جـمّــازتـي ،
و عـــــصا المـعـلّــم،
عـلّـموني أن أكـبت دمعي ،
و أن أجـتهـــد
لأنـال لأبـي فوزا في دفتري ،،،
فتعـلّمت عنهم كـــلّهــم ،
كـــلّ أنواع الهزائــــم،
و حـين حللــت أنت ،
زدتني معنى تعاليم الانهيار،
و تعاليم الفشل و الاحتضــار
*****
لأنّ السّــواقي باتت تبحث عن البحار،
و الدوالي للدّود تجرّدت ،
و الأعشاش من الهديل أفرغت،
بتّ أركـض على هـشيم من نــار ،،،
تــباعدت المسافة ،
من شفتيك اقتطعت إلى الحلم تذكرة ،،
تباعدت المسافة ،
إلى الغثيان ســـافرت ،
إلى وسط البركـان تدحرجت ،
فوق الحمم راقصتك ،
تـصاعد الشّـرر من عينيك ،
صعقـت ،،
تضاءل الحلم ليعطي في المحصلة هشيما يعلّق على المقصلة. الأبابيل تأتي بسجّـلها تعلن الحـرب على الجمجمة. تأت أنت بثـوب زفــافك الملــطّخ بــالأدران تسـتوقـف غضبة الصحراء فـيّ، أرميـك،،
الحـرباء أعلــنت التّوبة
و أنت لازلت ،
تـــبيع ثوبها ،
فمن يشتـــري؟؟
تـــقدّمــــي ،
من نهدي الخسّة عندك ،
لا تخـــــــــجلي، ،
تــــــــقدّمـي،،،
*****
أرجـــع إلى مرســاتي ،
أنـفض الغبار عن ذاكرتي ،
و أرتــــــــــــاح،،
الـنّــشيج لم ينقطـــــع،
أتلوّى فوق أوراقي كأفعـى،
يبتلعني دخـــان سجائري،
و أغـــــــــــيب،،
أدخل إيــوان النسيــان،
يتبعني شبح الجبن،
يتجــــعّد وجـــهي ،
يــــــــتجـهّــم،
يــــــــتـلــوّن،
(و لأنّ الضّحك أعلى مراتب الغضب )
أضــــــحك و أمــرّ،،،
شـــبيهة الحرباء مازالت هنا،
قابعة في زاوية الـــــعهر ،
تؤثّــث ليلها بالشـــطح
في مرجـــل الرّجــال ،،،
*****
لأنّ اللّـيل أهداني فيه قصرا، أهذي له و منه، أعلن للكلام أنّني ما جئت باحثا إلاّ على أشياء مفقودة،، اللّيلة سأتربّع فوق أعمدة دخان سجائري،و ســأروي للرّيح و لخيوط المطر التي تدقّ بابـي، أناشيد نـايـي الأثريّ الذي اقتـنيته من بائعـة الشّوك في المدينـة المحاصرة بالضّـــباب ،،، اللّيلة سألج أعمـاقي، و سأسأل عن الحبّ و عن الوجوه البائـــسة ، فأجـــدها طبقة من بعض تصرّفـاتي،، يـحاصـرني الخوف، الصّــمت ،، شعاب حديـقـتي الجرداء لا تستحقّ منّــي سوى رسم سخيف لمخــدع مرّ، الطّيـور لا تحذق هذه الأيّام ســوى الهـرب ، الهجــر ، و سيزيف بعد أن تعب، ترك لي عنوانـه لأخبره إذا الحجر وصل إلى القــمّة معي ، و أبـــو نواس زخـرف لي الفضــاء إلى حــدّ الجـنون ، و قيس أخبـرني أنّ لكلّ نسـاء العالم وجه شـهرزاد ، و أمّي علّمتنـي أنّ العسل المرّ دواء،
*****
ســأنتظرك كالعادة ،
كـــلّ مـــــساء ،
تحت ضياء القناديل،
لعلّـك تمرّيــن،
واشتداد عودي ،
أنا هرم التّــعب ،
تــــــكتـشفين،
لــــعلّك تمرّيـن ،،
و لـعلّك تبتسمـــين،
لـــعلّك لي تبــتسمين،،
سأنقش على كلّ الجدران عنواني ،
و سـؤوصي كلّ القطط الشّـريدة ،
إذا صادفــوك ،
يزفّــوك أنّ التّـعب غزانـي ،
و أنّ اللّـيل إفترش وجهـــي ،،
و فراقك أدمــــــــاني ،،،
يـرجع بي الـرّكب إلى منتصف الطّريق، ليتركني بين أربـعة مسالك و يمضي، الأوّل تعب، والثّاني شغب، و الثّالث غضب، و الرّابع لا شيء سوى مجهول يأتي ليعدمني و يبعثني، ليقتلني من جـــــديد،،،
و لم يبق في الـرّكن سـواك ،
تسكنك تــصاويرها ،
تــبحث في الــرّمـاد،
عن جـمر يحتضر يُـدفئك ،
المــطر يـدقّ عليك الباب ،
يـــــــــــــزعجك،
طـيفها يـرقص فوق أعصابك،
يـــــــــــــقتلك،
بـقايا شـعرها على مشطــك،
تـــــــــــــشنقك،،
تــنهض من سباتك ،
تــمدّ اليد دامية ، دامعة ،
نــحو مقعـــــدها ،
تـــصدمك العناكــب،،
تهرب إلى بقــاياك،
تــجد الصـحراء قد غطّــتك،
تصرخ فـي وجه الــعالم :
ردّ لـــي من رحل و تركني ،
ضربت موعدا مع كلّ محطّـات الوقت،
و لـــم تـــــــــأت ،
زفّــــــــوها أنّ التّـعب غزاني،
وأنّ اللّـيل افترش وجهي ،
و فـــراقها أدمـــاني ،،
سكنت صناديق البريد ،
دمّـــرتني كلّ حروف القصيد ،
و تــمدّدت أنـــــــــت،
كاللّــهب ، من الوريد إلى الوريد ،
ألجمت عقارب ســـاعتي ،
فــبتّ أركـــض من الورق إلى الحلم،
و من الحـلم إلـــــــــــى الأرق ،
و بـــصمتك هــــــــــــــنا ،
لازالت محفورة على جــــبينــــــي ،
*****
تـفرّ القصيدة مع ارتــداد البحر،و لم يعد في الـــــرّكن سواي، قلت لبائعات الهوى، أقسم أن أزوّجكنّ جنوني إن لكنّ من حبيبتي رائحتها ، قلت للجـبل ولكلّ أعشاش النّسور،إن مرّت حبيبتي قربكم ، أقسـم أن أمنحكم على جسدي حقّ العبور ،، قلت لها:
إذا اختــرت التّـــنائي ،
فـــــــــأبعُـــدي،،
فـناري مُــــــحرقة،
و عظامــــي ستنهشك
عند أوّل المرافئ ،،
قلت لـــــها :
إنّـي لا أملك من عصري ،
ســــوى جنونــــي،
وعـــــــــــشقك،
و ابتهالات أمّـي عند الغروب ،
*****
لأنّـي سرقت من الهدهد زعيقه ،
لأنّـي أكلت من قصاع الجوع ،
لأنّـي زوّجت العاصفة للرّبيع ،
لأنّـي أصبحت على التّلال فقّــاعا ،
و لم تغزني من الغزالات ، سوى حوافرها ،
أشطب اسمي من كلّ السجلاّت ،
سجلاّت الرّاحلات و الآتيات ،
وأؤمن بالخرافة ،،
الغول يسكننا واحـــدًا، واحــدَا ،
و أمّــي علّمتنــي أنّ النّفخ في الرّماد،
للــجنّ شــــتيــمــــــــــة ،
و لـــوحي ، وطـبـشوري،
و زرقـــة جـمّــازتـي ،
و عـــــصا المـعـلّــم،
عـلّـموني أن أكـبت دمعي ،
و أن أجـتهـــد
لأنـال لأبـي فوزا في دفتري ،،،
فتعـلّمت عنهم كـــلّهــم ،
كـــلّ أنواع الهزائــــم،
و حـين حللــت أنت ،
زدتني معنى تعاليم الانهيار،
و تعاليم الفشل و الاحتضــار
*****
لأنّ السّــواقي باتت تبحث عن البحار،
و الدوالي للدّود تجرّدت ،
و الأعشاش من الهديل أفرغت،
بتّ أركـض على هـشيم من نــار ،،،
تــباعدت المسافة ،
من شفتيك اقتطعت إلى الحلم تذكرة ،،
تباعدت المسافة ،
إلى الغثيان ســـافرت ،
إلى وسط البركـان تدحرجت ،
فوق الحمم راقصتك ،
تـصاعد الشّـرر من عينيك ،
صعقـت ،،
تضاءل الحلم ليعطي في المحصلة هشيما يعلّق على المقصلة. الأبابيل تأتي بسجّـلها تعلن الحـرب على الجمجمة. تأت أنت بثـوب زفــافك الملــطّخ بــالأدران تسـتوقـف غضبة الصحراء فـيّ، أرميـك،،
الحـرباء أعلــنت التّوبة
و أنت لازلت ،
تـــبيع ثوبها ،
فمن يشتـــري؟؟
تـــقدّمــــي ،
من نهدي الخسّة عندك ،
لا تخـــــــــجلي، ،
تــــــــقدّمـي،،،
*****
أرجـــع إلى مرســاتي ،
أنـفض الغبار عن ذاكرتي ،
و أرتــــــــــــاح،،
الـنّــشيج لم ينقطـــــع،
أتلوّى فوق أوراقي كأفعـى،
يبتلعني دخـــان سجائري،
و أغـــــــــــيب،،
أدخل إيــوان النسيــان،
يتبعني شبح الجبن،
يتجــــعّد وجـــهي ،
يــــــــتجـهّــم،
يــــــــتـلــوّن،
(و لأنّ الضّحك أعلى مراتب الغضب )
أضــــــحك و أمــرّ،،،
شـــبيهة الحرباء مازالت هنا،
قابعة في زاوية الـــــعهر ،
تؤثّــث ليلها بالشـــطح
في مرجـــل الرّجــال ،،،
*****
لأنّ اللّـيل أهداني فيه قصرا، أهذي له و منه، أعلن للكلام أنّني ما جئت باحثا إلاّ على أشياء مفقودة،، اللّيلة سأتربّع فوق أعمدة دخان سجائري،و ســأروي للرّيح و لخيوط المطر التي تدقّ بابـي، أناشيد نـايـي الأثريّ الذي اقتـنيته من بائعـة الشّوك في المدينـة المحاصرة بالضّـــباب ،،، اللّيلة سألج أعمـاقي، و سأسأل عن الحبّ و عن الوجوه البائـــسة ، فأجـــدها طبقة من بعض تصرّفـاتي،، يـحاصـرني الخوف، الصّــمت ،، شعاب حديـقـتي الجرداء لا تستحقّ منّــي سوى رسم سخيف لمخــدع مرّ، الطّيـور لا تحذق هذه الأيّام ســوى الهـرب ، الهجــر ، و سيزيف بعد أن تعب، ترك لي عنوانـه لأخبره إذا الحجر وصل إلى القــمّة معي ، و أبـــو نواس زخـرف لي الفضــاء إلى حــدّ الجـنون ، و قيس أخبـرني أنّ لكلّ نسـاء العالم وجه شـهرزاد ، و أمّي علّمتنـي أنّ العسل المرّ دواء،
*****
ســأنتظرك كالعادة ،
كـــلّ مـــــساء ،
تحت ضياء القناديل،
لعلّـك تمرّيــن،
واشتداد عودي ،
أنا هرم التّــعب ،
تــــــكتـشفين،
لــــعلّك تمرّيـن ،،
و لـعلّك تبتسمـــين،
لـــعلّك لي تبــتسمين،،
سأنقش على كلّ الجدران عنواني ،
و سـؤوصي كلّ القطط الشّـريدة ،
إذا صادفــوك ،
يزفّــوك أنّ التّـعب غزانـي ،
و أنّ اللّـيل إفترش وجهـــي ،،
و فراقك أدمــــــــاني ،،،
يـرجع بي الـرّكب إلى منتصف الطّريق، ليتركني بين أربـعة مسالك و يمضي، الأوّل تعب، والثّاني شغب، و الثّالث غضب، و الرّابع لا شيء سوى مجهول يأتي ليعدمني و يبعثني، ليقتلني من جـــــديد،،،