يسرا الخطيب
03-29-2008, 12:51 AM
مَُّدني بمدك الدافق..غادر ينابيعك ..وقيعانك ....وانتفض من رحم بحرك ،قاوم جزرك وتقدم من أرضي الملوثة بغبار الموت وبساطير قذرة تنتهك بالفواحش و الرذائل كل دروبي ..ملوثة بخطوات شيطان رجيم يقذفني بالموت المتربص بأيامي القادمة يعيث بها سفكا وتنكيلا ومن ثم يحيل وعينا إلى جنون
اغسل ذنوب أقدام تسربلت بالآثام وأفشت الخراب في ممرات مدينتي الصامدة منذ فجر التاريخ ..
لون جدرانها بألوان أكثر نقاء وبهجة وامسح عنها صور من أصبحوا تاريخا جديدا للانهزام و الانكسار وامسح حروفا ..ركيكة سُطرت عليها بطبشور باهت وعودا مستحيلة
أيها الأبيض
تسامَ عن ذنوبنا وفواحشنا ..وانتشر في هوائنا ..أمتص سوادنا وغبار الموت من سمائنا ..و بقايا دخان رصاص وقنابل .
ارتحل إلى السماء واسكن غيمةً بيضاءَ مارة .. جُب كل سموات الأرض ..لك كل المدارات ...واتكئ لو هدك التعب على سفوح جبال أقفرت من قاطنيها ...تخط كل الحجب و الممنوعات ..أذهب كيفما تشاء و أينما تشاء
لك أن تعود وقتما تشاء ..وبأي طريقة تشاء ..فقط عد إلينا أكثر نقاء وعطاء ..و أنشر علينا آياتك الرحيمة ..
أهطل علينا بماء أبيض شفيف كماء البرد يبلل روحاً أشقاها الرحيل و الاغتراب . عد لترطب شفاهاَ جفت من طول النحيب وصدئت من ارتكاب الصمت في زمن الفجور ..
عد رحيما غزيرا لتروي أرضا أضناها اليباس من القحط في سنوات عجاف
عد إلى حيث كنت إلى منابعك وقيعانك ومسد تراب أرضي المتعثرة بنكساتها ..وانكساراتها..مد أصابعك الرحيمة لتتسلل بحنان وتسوي ترابها المنتفض و المخضب بدماء أطفالنا الصغيرة ..ومهد لهم من حنانك وروحك فراشا رقيقا ..يحتضن أشلاء أجسادهم البريئة فما أحوجهم ليكون لهم التراب حضنا بديلا
أيها الأبيض
اسكن عينيََّ المظلمتين و الغارقتين بدمع حزنٍ لا ينضب ....واستوطن بؤرتي السوداء علها تكف عن استقطاب مشاهد متخمة بالوهم والخداع
غطِّ بنورك الشاهق مساحات الحزن المتبقية بين عينيَّ ومشهدك القادم
أيها الأبيض
لا لون لك و أنت كل الألوان بالحقيقة
ِ
لك أن تمتص الأسود الماثل أمام عينيَّ ..ويلف سويعات الموت..فما عاد هذا الأسود يدفئ برد روحي في ليالي تشرين الحزينة ..
ادحر الأصفََرَ من صحائفَ ما عادت تطالعنا إلا بأخبار الهزائم و الانكسارات ولا تسجل إلا ثأثآتِ لغة ركيكة .
مُدَّ أصابعك وصافح الأحمرَ المتدفق في شراييني ..تواطأ معه واهجر ورود الحب التي باتت تخدعنا .وتمتص دماء شهدائنا ..
كم سئمتك أيها ا الأحمر..فلتعانق الأبيض قليلا وكن فلاً وياسمينا أو ورد غار نصنع به للنصر اكاليلا
ليتك تتمازج مع كل الأخضر بأرض الله الواسعة ..وائتني بلحظة ميلاد لتنبتَ في أرضي التي أضحت مقبرة . حياة جديدة..أو شجرة زيتون مباركة ..أضيء بها مشكاتي في ليالي الظلام وافتراس أحلامي الباقيات
أنت الأبيض ..عد بلونك وأعد للبرتقال ارتواءه بعدما أنهكه الجفاف و العطش ..لربما يعود لسيرته الأولى ويروينا من قيظ أيامنا المكتنزة بحرارة الموت ..و المتشظية ببقايا جثث لا زالت تحتل ذاكرتنا العقيمة
يا أنت خذ لوني الرقيق إليك ..تماهى مع ألليلك.. وارسم في كراستي شجرة لبلاب..واروها بروحك ..لتتعوشب حولها أحلامي لربما تنمو وتتحدى جغرافية المكان المأسور بسطور الفجيعة ..وتلتحق بتاريخ جديد لن تسجله أيادٍ ذليلة
أيها الأبيض
أسدل بياضك على أشرعة نوافذي ...كم يتعبني وهج النهار وقدح شرار الموت المتربص بنوافذي ليلا
ودع لي في نهارك لحظة سكون فقط بعد أن غادرتنى عتمتي ..دعني أغفو سنة لأقبض على حلمي الهارب من ساعات الليل واسكن روحي في لحظة صمت تعيد لي هدوئي وصحوتي
أيها الأبيض
لك ماشئت...خذ ما شئت....فقط انزع الموت عن أكفان أعدت لجثثنا قبل مواتها بسنوات طويلة
.أسكن أي لون ..تموسق مع أي روح أو فكرة فقط لفنا بحنانك الشاهق واجعل موتنا رحيما
أيها الأبيض
كنت ...ولا زلت جدرانا تلف مقاعدي ..وكتبي وكراستي ...وأحلامي ..فأصبحت تلون غياب
من رحلوا عن مقاعدهم وغادروا أحلامهم ...وخذلتهم تواريخ مشوهة حفظوها عن ظهر قلب
عد فقط للحظات قليلة وامنح صغاري لحظة فرح مسروقة لرسم ألعابهم الصغيرة ..وقراءة أحلامهم الكبيرة
أيها الأبيض
لك وصيتي ولن تكون الأخيرة .
.فما أحوجني إليك ولا زالت الواني القزحية عقيمة
فقط أنت وحدك القادر على أن تنشر فضاءاتك ..وتأخذنا إلى مسارب النور ..خذ بحنانك سندبادي التائه ...ودع موجك العالي بشموخه أن يجوب به كل بقاع الأرض ..وليحط رحالة بأي مرفأ كان أو سيكون ..وامسح الحزن الساكن في عينيه ..هدئ روحه المتعبة في ممرات البحث عن المستحيل .. تماهَ مع روحه ..تموسق مع أحلامه ...دعه يستكين ويكف عن البحث في دروب المستحيل
ويعشق فقط حقيقة الوجود ..وليكن على يقين بأنه لا ظل له على الأرض إلا ظل الله
دعه يستكين و يستريح لحين التقيه بضفة أخرى
21/3/2008
اغسل ذنوب أقدام تسربلت بالآثام وأفشت الخراب في ممرات مدينتي الصامدة منذ فجر التاريخ ..
لون جدرانها بألوان أكثر نقاء وبهجة وامسح عنها صور من أصبحوا تاريخا جديدا للانهزام و الانكسار وامسح حروفا ..ركيكة سُطرت عليها بطبشور باهت وعودا مستحيلة
أيها الأبيض
تسامَ عن ذنوبنا وفواحشنا ..وانتشر في هوائنا ..أمتص سوادنا وغبار الموت من سمائنا ..و بقايا دخان رصاص وقنابل .
ارتحل إلى السماء واسكن غيمةً بيضاءَ مارة .. جُب كل سموات الأرض ..لك كل المدارات ...واتكئ لو هدك التعب على سفوح جبال أقفرت من قاطنيها ...تخط كل الحجب و الممنوعات ..أذهب كيفما تشاء و أينما تشاء
لك أن تعود وقتما تشاء ..وبأي طريقة تشاء ..فقط عد إلينا أكثر نقاء وعطاء ..و أنشر علينا آياتك الرحيمة ..
أهطل علينا بماء أبيض شفيف كماء البرد يبلل روحاً أشقاها الرحيل و الاغتراب . عد لترطب شفاهاَ جفت من طول النحيب وصدئت من ارتكاب الصمت في زمن الفجور ..
عد رحيما غزيرا لتروي أرضا أضناها اليباس من القحط في سنوات عجاف
عد إلى حيث كنت إلى منابعك وقيعانك ومسد تراب أرضي المتعثرة بنكساتها ..وانكساراتها..مد أصابعك الرحيمة لتتسلل بحنان وتسوي ترابها المنتفض و المخضب بدماء أطفالنا الصغيرة ..ومهد لهم من حنانك وروحك فراشا رقيقا ..يحتضن أشلاء أجسادهم البريئة فما أحوجهم ليكون لهم التراب حضنا بديلا
أيها الأبيض
اسكن عينيََّ المظلمتين و الغارقتين بدمع حزنٍ لا ينضب ....واستوطن بؤرتي السوداء علها تكف عن استقطاب مشاهد متخمة بالوهم والخداع
غطِّ بنورك الشاهق مساحات الحزن المتبقية بين عينيَّ ومشهدك القادم
أيها الأبيض
لا لون لك و أنت كل الألوان بالحقيقة
ِ
لك أن تمتص الأسود الماثل أمام عينيَّ ..ويلف سويعات الموت..فما عاد هذا الأسود يدفئ برد روحي في ليالي تشرين الحزينة ..
ادحر الأصفََرَ من صحائفَ ما عادت تطالعنا إلا بأخبار الهزائم و الانكسارات ولا تسجل إلا ثأثآتِ لغة ركيكة .
مُدَّ أصابعك وصافح الأحمرَ المتدفق في شراييني ..تواطأ معه واهجر ورود الحب التي باتت تخدعنا .وتمتص دماء شهدائنا ..
كم سئمتك أيها ا الأحمر..فلتعانق الأبيض قليلا وكن فلاً وياسمينا أو ورد غار نصنع به للنصر اكاليلا
ليتك تتمازج مع كل الأخضر بأرض الله الواسعة ..وائتني بلحظة ميلاد لتنبتَ في أرضي التي أضحت مقبرة . حياة جديدة..أو شجرة زيتون مباركة ..أضيء بها مشكاتي في ليالي الظلام وافتراس أحلامي الباقيات
أنت الأبيض ..عد بلونك وأعد للبرتقال ارتواءه بعدما أنهكه الجفاف و العطش ..لربما يعود لسيرته الأولى ويروينا من قيظ أيامنا المكتنزة بحرارة الموت ..و المتشظية ببقايا جثث لا زالت تحتل ذاكرتنا العقيمة
يا أنت خذ لوني الرقيق إليك ..تماهى مع ألليلك.. وارسم في كراستي شجرة لبلاب..واروها بروحك ..لتتعوشب حولها أحلامي لربما تنمو وتتحدى جغرافية المكان المأسور بسطور الفجيعة ..وتلتحق بتاريخ جديد لن تسجله أيادٍ ذليلة
أيها الأبيض
أسدل بياضك على أشرعة نوافذي ...كم يتعبني وهج النهار وقدح شرار الموت المتربص بنوافذي ليلا
ودع لي في نهارك لحظة سكون فقط بعد أن غادرتنى عتمتي ..دعني أغفو سنة لأقبض على حلمي الهارب من ساعات الليل واسكن روحي في لحظة صمت تعيد لي هدوئي وصحوتي
أيها الأبيض
لك ماشئت...خذ ما شئت....فقط انزع الموت عن أكفان أعدت لجثثنا قبل مواتها بسنوات طويلة
.أسكن أي لون ..تموسق مع أي روح أو فكرة فقط لفنا بحنانك الشاهق واجعل موتنا رحيما
أيها الأبيض
كنت ...ولا زلت جدرانا تلف مقاعدي ..وكتبي وكراستي ...وأحلامي ..فأصبحت تلون غياب
من رحلوا عن مقاعدهم وغادروا أحلامهم ...وخذلتهم تواريخ مشوهة حفظوها عن ظهر قلب
عد فقط للحظات قليلة وامنح صغاري لحظة فرح مسروقة لرسم ألعابهم الصغيرة ..وقراءة أحلامهم الكبيرة
أيها الأبيض
لك وصيتي ولن تكون الأخيرة .
.فما أحوجني إليك ولا زالت الواني القزحية عقيمة
فقط أنت وحدك القادر على أن تنشر فضاءاتك ..وتأخذنا إلى مسارب النور ..خذ بحنانك سندبادي التائه ...ودع موجك العالي بشموخه أن يجوب به كل بقاع الأرض ..وليحط رحالة بأي مرفأ كان أو سيكون ..وامسح الحزن الساكن في عينيه ..هدئ روحه المتعبة في ممرات البحث عن المستحيل .. تماهَ مع روحه ..تموسق مع أحلامه ...دعه يستكين ويكف عن البحث في دروب المستحيل
ويعشق فقط حقيقة الوجود ..وليكن على يقين بأنه لا ظل له على الأرض إلا ظل الله
دعه يستكين و يستريح لحين التقيه بضفة أخرى
21/3/2008