منير فرو
02-20-2008, 11:15 AM
نظرة في العيد مفهومـــــــا تـــــــاريخا ومصطلحـــــــا
بقلم منير فرّو
العيد هو من العودة والإعادة والتكرار وهذا يعني التجديد ، فالحياة تكمن فيها أسرار وإلغاز يعجز العقل البشري عن إدراكها دون تعليم ممن خصّهم الله بفيض النبوة ، فكل شيء في الحياة يتجدد لينبعث من جديد بهدف الاستمرار والبقاء ، فتتساقط أوراق الأشجار في الخريف لتعود لتزهر من جديد في الربيع وتغيب الشمس في آخر النهار لتعاود إطلالتها من الشرق لتشرق من جديد لقوله تعالى : " والشمس تجري لمستقر لها " وباشراقها المتجدد تعود معلنة عن بدء يوم جديد ومن هنا جاءت تسمية الليل والنهار بـ "الجديدان" لانهما يتجددان ، وبهذا التجدد تعاود البشرية نشاطها بعد قضاء يوم شاق في العمل الدؤوب ، هكذا الحياة دوران في دوران متكرر، كدورة الدم في عروقنا لنبقى على قيد الحياة ، وهذه هي عظمة الخالق في بقاء صنعته واستمرارها ، التي حار بها علماء الطبيعة وجعلتهم في شك متماد لعدم ارتباطهم بالايمان في هذا الصانع القادر القاهر العظيم الحكيم العليم الذي ليس له بداية ولا نهاية بل هو خالق البداية والنهاية عظم شأنه . لقد أثبت العلماء أن الشكل الدائري هو أفضل للبقاء لذلك النظام الكوني والافلاك والكواكب بما فيها الارض اشكالها دائرية وذلك كمثل عجل المركبة الدائري فهو اسهل للدوران والبقاء من الشكل المربع والمسدس والمخروطي وغيرها من الاشكال الهندسية ، وها نحن في دورة الاعياد لنستقبل رأس السنة ميلادية جديدة دلالة على ولادة جديدة لرسول كريم نزل من السماء وولد روحا قدسيا وألم " وشبّه بصلبه " ليجعل من نفسه كبش فداء و قربانا لمغفرة الخطايا و الذنوب ولمحو خطيئة ادم وحواء ولهذا جاء ، ثم دفن وقام بعد ثلاثة وصعد الى السماء ليعود تارة اخرى يوم القيامة( والرسول صلى الله عليه وسلم أخبر بعودة المسيح في اخر الزمان ) ليكشف ما جاء به من الرموز وقت الانجيل ويقتل الدجال ويقضي بين الاحياء والاموات وتستمر دعوته الف سنة ، وايضا لنستقبل عيدا اضحى جديدا ومباركا والذي يأتينا كل عام في 10 من ذي الحجة ليبعث فينا روح الامل والنشاط للاستمرار في الحياة التي باتت اليوم عبئا ثقيلا على البشرية بسبب الرأسمالية الجشعة والعلمانية الملحدة والعولمة الباغية التي اتت بالدمار والخراب اكثر من المنفعة ، وهي في النهاية سوف تكون تعاسة البشرية وليست سعادتها ، فالعيد هو من العودة الى ذواتنا والتامل في اسرار هذا الكون البديع والوقوف على اسرار الروح الموجودة داخل اجسادنا وبدونها يكون الموت وندرك ما سر الوجود وسر وجودنا وسر دوران الايام والافلاك والكواكب واشراقة الشمس وغروبها وتجدد الطبيعة ، فالانسان عليه الاعتبار بهذه الاحكام والانظمة الكونية والتي هي على غاية من النظام والاتقان والتي لم توجد لمجرد الصدف ولم تكن لتوافق داروين في نظريته " النشوء والارتقاء " التي هي سبب لوجود الافكار الكفرية كالشيوعية الماركسية ذات النظرة الديالتيكية الجدلية التي تدعو الانسان الى الصراع مع الله وانكار وجوده وقد ثبت مؤخرا عدم صحة حقيقة هذه النظرية . ان النظام الكوني دلالة كبيرة على عظمة صانعه وخالقه التي احتارت به العقول والالباب وعادت الابصار خاسئة حسيرة لكمال الصنعة، وبما ان عيد الاضحى وهو العيد الكبير وهو عيد النحر عيد التضحية عيد " الله وأكبر" عيد نتذكر فيه يوم القيامة ويوم الراجفة ويوم الازفة ويوم الطامة ويوم القارعة ويوم الدين والعرض والحساب ويوم النشور ويوم الواقعة ويوم الوعيد ويوم الحسرة والندامة ويوم يوم الجمع والتلاق ويوم الزلزلة يوم وقوف الخلق امام الخالق زرافات زرافات يعرضون فيه على الحساب ليجازوا فيه على ما قدّموا وما أخروا من السيئات والحسنات وهو يوم يأمر الله بنحر المخالفين لطاعته والكافرين بنعمته فهو يوازن العيد الصغير عيد الفطر اول الايام بعد شهر الصيام في رمضان ، فهو يصادف يوم الحج وهو الركن الخامس في الاسلام وهو المجيء الى مكة المكرمة والطواف والدوران حول الحجر الاسود الكعبة شرّفها الله والتي هي البيت العتيق الذي اعتقه الله من وجه الجبابرة وقصة طير الابابيل لاعظم برهان واول من بناها سيدنا ادم عليه السلام قبل الطوفان لتكون قبلة تحج اليها الناس فيما بعد ، ثم جاءها بعد الطوفان سيدنا ابراهيم الخليل ابو الانبياء عليه السلام وكانت ارضا غير ذي زرع خالية من الماء مضحيا بابنه الذي جاءه بعد كبر ، تعبيرا عن مدى ايمانه بخالقه فافتداه الله بكبش القصة ، ثم يقف الحجاج على جبل عرفة لينحروا الذبائح لتوزع على الفقراء والمساكين لقوله تعالى : " فصلّ لربك وانحر ان شانيئك هو الابتر " وايضا : " لن تنالوا البر حتى تنفقوا ما تحبون " لان التضحية هي الفداء وشق الانفس في قيام فرائض الله لقوله جل وعلا عن الحج : " ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا " فالدوران والطواف حول الكعبة ما هو الا سر عظيم مرتبط بسيدنا ادم ثم بفداء سيدنا ابراهيم الخليل وما فداء يسوع المسيح عنهم ببعيد وباسرار هذا الكون البديع فالطواف سبع مرات والافلاك سبعة وعدد الايام سبعة والسموات سبع وسبع ارضين وسبعة جبال وسبعة بحار والمثاني سبع وهي سبع الايات التي تؤلف سورة الفاتحة وايضا تعني السبع السور الطوال والقران له سبع معان وسبعة اسباع وسبعة صنوف وسبع قراءات وسبعة أحرف والسعي بين الصفا والمروة سبعة..ودركتها سبعة. وكذلك رمي الجمار سبعة. وابواب جهنم سبعة ودركتها سبعة:" لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم " .وامتحان يوسف عليه السلام سبع سنين لقوله تعالى:" فلبث في السجن بضع سنين" وايتاؤه ملك مصر سبع سنين :"وقال الملك اني ارى سبع بقرات سمان"وتركيب الانسان على سبعة اعضاء..وخلقه من سبعة اشياء . ورزق الانسان و غذاؤه من سبعة اشياء .وامر بالسجود على سبعة اعضاء. .وضرب الله المثل لمن ينفقون اموالهم في سبيل الله بحبة انبتت سبع سنابل.. ومقاطع شهادة " لا اله الا الله محمد رسول الله " سبع واعجازات القران في هذا الشان لا تعد ولا تحصى وهي عبرة لاولي الايمان" ولو انما في الارض من شجرة أقلام والبحر يمده من سبعة ابحر ما نفذت كلمات الله". فالعيد إذا هو الرجوع الى المعرفة اليقينية واسرار الديانات السماوية والاعتراف باننا عبيد وفقراء اللى الله خالقنا ومصورنا ومحيينا لنطلب مغفرته ونتوب اليه ليرحمنا برحمته ويجمعنا تحت ظله يوم لا ظل الا ظله ، جعل الله ايامنا كلها اعيادا فرأسا ميلادية مباركة وحجا مبرورا واضحى مباركا تقبّل الله الجميع بحسن النوايا والمعتقد وكل عام والجميع بالف خير وسلام يرفرف بيرقه على المنطقة التي ملّت الحروب وزهق الارواح .
بقلم منير فرّو
العيد هو من العودة والإعادة والتكرار وهذا يعني التجديد ، فالحياة تكمن فيها أسرار وإلغاز يعجز العقل البشري عن إدراكها دون تعليم ممن خصّهم الله بفيض النبوة ، فكل شيء في الحياة يتجدد لينبعث من جديد بهدف الاستمرار والبقاء ، فتتساقط أوراق الأشجار في الخريف لتعود لتزهر من جديد في الربيع وتغيب الشمس في آخر النهار لتعاود إطلالتها من الشرق لتشرق من جديد لقوله تعالى : " والشمس تجري لمستقر لها " وباشراقها المتجدد تعود معلنة عن بدء يوم جديد ومن هنا جاءت تسمية الليل والنهار بـ "الجديدان" لانهما يتجددان ، وبهذا التجدد تعاود البشرية نشاطها بعد قضاء يوم شاق في العمل الدؤوب ، هكذا الحياة دوران في دوران متكرر، كدورة الدم في عروقنا لنبقى على قيد الحياة ، وهذه هي عظمة الخالق في بقاء صنعته واستمرارها ، التي حار بها علماء الطبيعة وجعلتهم في شك متماد لعدم ارتباطهم بالايمان في هذا الصانع القادر القاهر العظيم الحكيم العليم الذي ليس له بداية ولا نهاية بل هو خالق البداية والنهاية عظم شأنه . لقد أثبت العلماء أن الشكل الدائري هو أفضل للبقاء لذلك النظام الكوني والافلاك والكواكب بما فيها الارض اشكالها دائرية وذلك كمثل عجل المركبة الدائري فهو اسهل للدوران والبقاء من الشكل المربع والمسدس والمخروطي وغيرها من الاشكال الهندسية ، وها نحن في دورة الاعياد لنستقبل رأس السنة ميلادية جديدة دلالة على ولادة جديدة لرسول كريم نزل من السماء وولد روحا قدسيا وألم " وشبّه بصلبه " ليجعل من نفسه كبش فداء و قربانا لمغفرة الخطايا و الذنوب ولمحو خطيئة ادم وحواء ولهذا جاء ، ثم دفن وقام بعد ثلاثة وصعد الى السماء ليعود تارة اخرى يوم القيامة( والرسول صلى الله عليه وسلم أخبر بعودة المسيح في اخر الزمان ) ليكشف ما جاء به من الرموز وقت الانجيل ويقتل الدجال ويقضي بين الاحياء والاموات وتستمر دعوته الف سنة ، وايضا لنستقبل عيدا اضحى جديدا ومباركا والذي يأتينا كل عام في 10 من ذي الحجة ليبعث فينا روح الامل والنشاط للاستمرار في الحياة التي باتت اليوم عبئا ثقيلا على البشرية بسبب الرأسمالية الجشعة والعلمانية الملحدة والعولمة الباغية التي اتت بالدمار والخراب اكثر من المنفعة ، وهي في النهاية سوف تكون تعاسة البشرية وليست سعادتها ، فالعيد هو من العودة الى ذواتنا والتامل في اسرار هذا الكون البديع والوقوف على اسرار الروح الموجودة داخل اجسادنا وبدونها يكون الموت وندرك ما سر الوجود وسر وجودنا وسر دوران الايام والافلاك والكواكب واشراقة الشمس وغروبها وتجدد الطبيعة ، فالانسان عليه الاعتبار بهذه الاحكام والانظمة الكونية والتي هي على غاية من النظام والاتقان والتي لم توجد لمجرد الصدف ولم تكن لتوافق داروين في نظريته " النشوء والارتقاء " التي هي سبب لوجود الافكار الكفرية كالشيوعية الماركسية ذات النظرة الديالتيكية الجدلية التي تدعو الانسان الى الصراع مع الله وانكار وجوده وقد ثبت مؤخرا عدم صحة حقيقة هذه النظرية . ان النظام الكوني دلالة كبيرة على عظمة صانعه وخالقه التي احتارت به العقول والالباب وعادت الابصار خاسئة حسيرة لكمال الصنعة، وبما ان عيد الاضحى وهو العيد الكبير وهو عيد النحر عيد التضحية عيد " الله وأكبر" عيد نتذكر فيه يوم القيامة ويوم الراجفة ويوم الازفة ويوم الطامة ويوم القارعة ويوم الدين والعرض والحساب ويوم النشور ويوم الواقعة ويوم الوعيد ويوم الحسرة والندامة ويوم يوم الجمع والتلاق ويوم الزلزلة يوم وقوف الخلق امام الخالق زرافات زرافات يعرضون فيه على الحساب ليجازوا فيه على ما قدّموا وما أخروا من السيئات والحسنات وهو يوم يأمر الله بنحر المخالفين لطاعته والكافرين بنعمته فهو يوازن العيد الصغير عيد الفطر اول الايام بعد شهر الصيام في رمضان ، فهو يصادف يوم الحج وهو الركن الخامس في الاسلام وهو المجيء الى مكة المكرمة والطواف والدوران حول الحجر الاسود الكعبة شرّفها الله والتي هي البيت العتيق الذي اعتقه الله من وجه الجبابرة وقصة طير الابابيل لاعظم برهان واول من بناها سيدنا ادم عليه السلام قبل الطوفان لتكون قبلة تحج اليها الناس فيما بعد ، ثم جاءها بعد الطوفان سيدنا ابراهيم الخليل ابو الانبياء عليه السلام وكانت ارضا غير ذي زرع خالية من الماء مضحيا بابنه الذي جاءه بعد كبر ، تعبيرا عن مدى ايمانه بخالقه فافتداه الله بكبش القصة ، ثم يقف الحجاج على جبل عرفة لينحروا الذبائح لتوزع على الفقراء والمساكين لقوله تعالى : " فصلّ لربك وانحر ان شانيئك هو الابتر " وايضا : " لن تنالوا البر حتى تنفقوا ما تحبون " لان التضحية هي الفداء وشق الانفس في قيام فرائض الله لقوله جل وعلا عن الحج : " ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا " فالدوران والطواف حول الكعبة ما هو الا سر عظيم مرتبط بسيدنا ادم ثم بفداء سيدنا ابراهيم الخليل وما فداء يسوع المسيح عنهم ببعيد وباسرار هذا الكون البديع فالطواف سبع مرات والافلاك سبعة وعدد الايام سبعة والسموات سبع وسبع ارضين وسبعة جبال وسبعة بحار والمثاني سبع وهي سبع الايات التي تؤلف سورة الفاتحة وايضا تعني السبع السور الطوال والقران له سبع معان وسبعة اسباع وسبعة صنوف وسبع قراءات وسبعة أحرف والسعي بين الصفا والمروة سبعة..ودركتها سبعة. وكذلك رمي الجمار سبعة. وابواب جهنم سبعة ودركتها سبعة:" لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم " .وامتحان يوسف عليه السلام سبع سنين لقوله تعالى:" فلبث في السجن بضع سنين" وايتاؤه ملك مصر سبع سنين :"وقال الملك اني ارى سبع بقرات سمان"وتركيب الانسان على سبعة اعضاء..وخلقه من سبعة اشياء . ورزق الانسان و غذاؤه من سبعة اشياء .وامر بالسجود على سبعة اعضاء. .وضرب الله المثل لمن ينفقون اموالهم في سبيل الله بحبة انبتت سبع سنابل.. ومقاطع شهادة " لا اله الا الله محمد رسول الله " سبع واعجازات القران في هذا الشان لا تعد ولا تحصى وهي عبرة لاولي الايمان" ولو انما في الارض من شجرة أقلام والبحر يمده من سبعة ابحر ما نفذت كلمات الله". فالعيد إذا هو الرجوع الى المعرفة اليقينية واسرار الديانات السماوية والاعتراف باننا عبيد وفقراء اللى الله خالقنا ومصورنا ومحيينا لنطلب مغفرته ونتوب اليه ليرحمنا برحمته ويجمعنا تحت ظله يوم لا ظل الا ظله ، جعل الله ايامنا كلها اعيادا فرأسا ميلادية مباركة وحجا مبرورا واضحى مباركا تقبّل الله الجميع بحسن النوايا والمعتقد وكل عام والجميع بالف خير وسلام يرفرف بيرقه على المنطقة التي ملّت الحروب وزهق الارواح .