وديع توفيق مرجية
01-26-2008, 10:35 PM
عروض البُحور الضائعة
ملاحظة : هذه الـمادّة في ازدياد ونُمُوٍّ مستمرّ ، إلى أن يتمّ استخلاص كل المادة العروضية اللازمة للبحور الضائعة ، وقد روعِيَ في صياغتها الأسلوب اللغوي الـمُبَسَّط والإسهاب في الشَّرح بِهدف التَّسهيل .
مادّة جديدة مُضافَـة :
بيت القصيد : 10/2/2008
تفعيلة : إضافة مادّة جديدة - 12/2/2008
ألكتابة العروضية والتقطيع الشّعريّ - 14/2/2008
ألضَّرورة (ألـمَجازات) الشِّعريّة - موضوع ضخم وستُضاف
إليه مادّة باستمرار مع أمثلة ونَماذج شعريَّة - 21/2/2008 .
ألـهَمزة : ضروراتِها الشعرية - 23/2/2008
إضمار " أَنْ " الـنّاصِبَة وإبقاء عملها - 8/3/2007
[/frame][/align][/cell][/table1][/align]
مُقدِّمة مُختَـصَرَة : هذه المادة مُستَقاة من عدة مصادر مع إدخال تعديلات وإضافات وتعليقات بِما يَـتَـناسَب مع قواعد البحور الضائعة ( ألبحور الحاطومية ) ، وكذلك تحتوي على القواعد الخاصّة للبحور الضائعة .
وهذه المادة ليست نـهائية بل هي عبارة عن مُسودَّةٍ ونواةٍ للعروض العـتيد للبحور الضائعة ، وهي شذَرات من هنا وهناك ، وسيتم إدراجها بصورة منظَّمة في كتابٍ خاص عن البحور الضائعة في وقت قريب .
هنالك ارتباط عضوي وثيق بين قواعد البحور الخليلية ( ألشعر العمودي ) وبين البحور الضائعة ( ألبحور الحاطومية ) . وفي نفس الوقت الذي توجد فيه أوجُه شَـبَه ( قواسم مُشتَرَكَة ) بينها ، فإنّه توجد بـينها أيضًا أوجه اختلاف .
وفيما يلي بعض القواعد والـمُصطَلحات العروضية مع تَبيان أوجه الشبَه والإختلاف بين النوعين من البحور في حال وجودها .
ألعروض :
كلمة " عروض " لـها عدّة معانٍ ، وما يَـهُمُّـنا هنا ، هو ما يلي :
أ) تُطْلَق هذه الكلمة على العِلم الذي اخترعه الخليل بن أحمد والمتعلق بالبحور والأوزان والتفعيلات وقواعدها ، وفي هذه الحالة تكون كلمة " عروض " مذكَّر . فيُقال : ألعروض الخليليّ ( وليس : ألعروض الخَليليّة ) وكذلك يُقال : ألعروض الـحاطومِيّ ؛ ألعروض الرَّقْمِيّ ؛ ... .
ب) تُطلَق هذه الكلمة على التفعيلة ( الـجُزء ) الأخيرة من صدر البيت الشعريّ وفي هذه الحالة تُعتَبَر مؤنَّثة وجـمعها أعاريض. فَنقول: ألعروض هي ( وليس هُوَ ) آخر تفعيلة من صدر ( الشّطر الأول ) البـيت .
علم العروض :
هو العلم الذي يـبحث في أوزان الشعر ( ميزان الشعر ) وفي القواعد التي وضعها الخليل بن أحـمد الفراهيدي ( 100-175 هجـ ) . وهو علمٌ يُعرَفُ به موزون الشعر من فاسده . ( ملاحظة : بَدَلاً من " فاسِدِه " يُقالُ أيضًا بلغةٍ عروضيّةٍ : ... مِنْ مُخْـتَلِّهِ أو ... مِن مَكسورِهِ ) .
أمّا بالنسبة لعروض البحور الضائعة ، فهو : علم البحور والأوزان الجديدة والتفعيلات الـمبتَكَرَة والقواعد الخاصّة بـها مع الكثير من قواعد عروض الخليل بن أحمد والتي تنطبق تـمام الإنطباق على بعض قواعد البحور الضائعة وتشكل جُزءًا لا يتـجزّأ منها .
ألتفعيلة :
ألتفعيلات أو التَّفاعيل ، ( وتُسَمّى أيضًا ألأركان أو الـمُـقَطَّعات أو ألأجزاء ، ولكن الإسم الأكثر استعمالاً هو " تَفعيلَة " وجَمعها " تَفعيلات " أو " تَفاعيل " ) هي أجزاء البُحور الشعرية ، وهنا يجب الإنتباه إلى أن التفعيلة يمكن أن تكون : كلمة أو أكثر أو قسماً من كلمة . والتفعيلات في البحور الضائعة تَلتَـزِمُ حالةً واحدةً في الشِّعر ، ولا يعتريها أيّ تَغيـير سواءًا أكان ذلك بالـحَذْف أو بالزيادة أو بِـتَسكين الـمُتَـحَـرِّك كما هو عليه الـحال في البحور الـخليلية . وعددها في البُحور الخليلية عشرة ، أمّا في البحور الضائعة ( الحاطومية ) فعددها سـبـعة ، وهي :
1) فَـعَـلَ ( ب ب ب ) ( في بحر الـغَـزَل )
2) فَـعَـلَـتْ ( ب ب - ) ( في بحر الغَزَل )
3) إِسْتَفْعَلَ ( - - ب ب ) : في بحر الطرب وفي بحر الكرمل
4) إِسْـتَفْـعَـلَـتْ ( - - ب - ) ( في بحر الطَّرَب )
5) إفْـتَـعَـلَ ( - ب ب ب ) ( في بحر الكرمل )
6) مُسْتَفْعِلَتُنْ ( - - ب ب - ) في بحر الكرمل وفي بحر الدَّوالي
7) مُـتَـفْعِلاتُـنْ ( ب - ب - - ) ( في بحر السَّمَر )
ألبـيت ( ألبـيت الشّعريّ ) :
هو مـجموعة كلمات صحيحة التركيب وموزونة حسب قواعد العروض لكل بَحر ، وهو عبارة عن وحدة موسيقية تُقابلها تفعيلات معينة . وبعبارةٍ أُخرى ، هو وحدة شعرية تـتألف القصيدة من تكرارها .
يتألف البيت الشعريّ من شَطرَين ( مِصراعَين )
ألأول يُسَمّى
" ألصَّدر "
والثاني يُسَمّى " ألـعَجُـز "
ألعَروض :
هي التفعيلة ( ألجُزء أو الـمُقَطَّعَة ) الأخيرة من صدر البـيت وجَمعُها " أَعاريض " ، وهي مؤنَّـثة .
ألضَّرب :
هو التفعيلة ( ألـجُزء أو الـمُقَطَّعَة ) الأخيرة من العَجُز وجـمعها " ضُروب " أو " أَضْرُب " ( حسب قاموس لسان العرب )
ملاحظة : هذه المادة تسري على البُحور الخليلية والحاطومية على حَدٍّ سَواء .
ألْحَشْـو :
هو كُلّ تفعيلات ( أجزاء ) البـيت الشّعريّ ما عدا ( باستِـثـناء ) العروض والضَّرب .
ملاحظة : هذه المادة تسري على البُحور الخليلية والحاطومية على حَدٍّ سَواء .
ألـمَقاطع العروضية :
ألمَقاطِع العروضية في البحور الضائعة تُمَـثِّل مقاطع التفعيلات ، بَين ساكِنٍ ومتحرّكٍ ، وهي نوعان في البحور الضائعة ( توجد ستة أنواع من الـمقاطع في البحور الخليلية ) .
ألمقاطع ( ألـمَقاطِع الصَّوتـيّة ) في البُحور الضائعة : يوجد نوعان من الـمَقاطع وهـما :
1) مَقْطع قصير ، وهو عبارة عن حرفٍ مُـتحَـرِّك ( مثلاً : مَ ، سِ ، دُ ) ويُرمَزْ ( يُشارُ ) له بالرّمْز ( ب )
2) مَقطَع طويل ، وهو عبارة عن حرف مُـتَحـرِّك يَـليهِ حرف ساكِن ( مثلاً : مَنْ ، كَمْ ، في " فِيْ " ) ويُرمَزْ ( يُشارُ ) له بالرّمْز ( - )
ملاحظة : أحيانًا يتألف الـمقطع الطويل من حرف متَحرِّك وحرفين ساكنين
كَما في كلمَتـيّ : مِـصْـرْ ، أَمْسْ ( تأتيان عادةً في نهاية بيت شِعريّ )
مثال على التقطيع : كلمة " أَمَلٌ " تُـقَطَّع هكذا :
أَمَلٌ = ( أَ / مَ / لُـنْ ، بكتابةٍ عروضية وتقطيع شِعرِيّ ) = ب ب -
أو ( برموز أو إشارات تقطيع أُخرى ): أَمَلٌ = أَمَلُنْ = ///5
ملاحظة : طريقة أُخرى لكتابة المَقاطع التقطيعية ( ألـمَقاطع الصوتية ) : ألرمز التقطيعي لمقطع قصير هو " / " ؛ والرمز التقطيعي لمقطع طويل هو : " /5 " .
ألقافية :
ألقافية لها عدة معانٍ ، وفيما يَختصّ بالشعر فلها المعاني الآتية :
1) تَعني قصيدة ( كل القصيدة ) ، فنقول : ألشاعر الفلانِـيّ بارِعٌ في نَظْم القوافي ، أي بارعٌ في نَظْم القصائد أو الأشعار .
2) تَعني آخِر البـيت ( أي : ألرَّوِيّ ) .[/RIGH
البيت الذي رويُّه " ب " يُقالُ عنه أيضًا : قافيته " باء "وكذلك ألقصيدة التي روِيُّها " ميم " والتي تدعى " قصيدة ميمِيّة أو ميميّة " فإنه يُقال أيضًا عن هذه القصيدة بأنّ
قافيتها " ميم " .
3) ألقافية : هي الكلمة الأخيرة من البيت ( حسب تعريف الأخفَش )
4) تعريف القافية : ستَجِد في المادّة أدناه ومع الشرح أهم تعريفين للقافية ( للخليل بن أَحـمَد وللأخفَش ) .
ألخليل بن أحـمد الفراهيدي ( 718-786م ) وهو أحد اللغويين العباقرة ، هو مَن وَضَع علم العروض ، وأيضًا وَضَعَ عِلْمًا آخَر وهو عِلم القافية ، والذي يـبحث في تَعريف ( تَحديد ) القافية واستفاضَ بالحـديث والشرح عن حروفها وأشكالها وحركاتها وعيوبـها وموسيقاها وما تـتمتع به من جَمال وكذلك عن أُمور كثيرةٍ أُخرى تتعلق بِها . ولِمَن يُريد التَّـبَحُّر في هذا الموضوع فهنالك كتب كثيرة خاضَت فقط في القافية ومنها على سبيل المِثال : كتاب " القوافي وما استقت ألقابه منه " لأبي العباس محمد يزيد المبرِّد ، وكتاب " المخـتَـرَع في القوافي " لأبي القاسم عبد الرحمن بن إسحق ، و ... .
تَعريف ( تَحديد ) القافية : أهم تعريفَين للقافية هما :
1) تعريف ( تَحديد ) الأخفش الأوسط :
ألقافية : هي الكلمة الأخيرة في البـيت .
2) تعريف ( تَحديد ) الـخَليل بن أحـمد الفراهيدي :
ألقافية : هي مِنْ آخِرِ حَرفٍ في بـيتٍ شِعرِيّ إلى أَوَّل ساكِنِ يليه ( طبعًا من جِهة اليَمين ) مع ما قبلَه ( أي مع الحرف المتحرك الذي يأتي قبلَ الحرف السّاكِن ) .
[RIGHT]فَلَو فرضنا أنَّ آخر بيتٍ شِعريّ انتهى بِـ :
" ...كَـمَـنْ يَـسْـتَـقْـبِـلُ "
فالقافية عند الخليل تكون : " تَـقْـبِـلُ " ؛ وعند الأخفَش : " يَـسْـتَـقْبِلُ " .
أوزان البحور :
(1) بَحر الغَـزَل
وزنه :
فَعَلَ فَعَـلَتْ فَعَلَ فَعَـلَتْ * * فَعَلَ فَعَـلَتْ فَعَلَ فَعَـلَتْ
ب ب ب / ب ب - / ب ب ب / ب ب - * * ب ب ب / ب ب - / ب ب ب / ب ب -
ألقواعد :
1) تَسري على هذا البحر القاعدة العامة التي تسري على كل بحر من البحور الضائعة وهي أنه لا زحّافات ولا علل فيه
2) مسموح وَضْع كل واحدة من التفعيلتين " فَعَلَ " وَ
" فَعَلَتْ " في أيّ مَوقعٍ من البيت الشعريّ بِشرط أن تبقى تفعيلة " فَعَلَ " واحدة على الأقلّ في حَشْـو كل شَطر من أيّ بـيت شعرِيّ .
3) إذا وقعت إحدى هاتين التفعيلتين ضَرْبًا لمطلع مقطوعة أو قصيدة فإنًّها تُـلْـتَـزَم إلى نِهاية المَقطوعة أو القصيدة .
نـماذج تطبـيقيّة ( أبيات شِعريّة ) :
نَزَفَ شَجَنُ وَتَري نَغَماً * فَـوَرَدَ غَـديـرَ هَـوىً غَـرِدَ
ب ب ب/ب ب ب/ب ب - / ب ب - * * * * * ب ب ب / ب ب -/ ب ب - / ب ب -
فَعَلَ/فَـعَلَ/ فَعَلَتْ /فَعَلَتْ * فَعَلَ/ فَعَلَتْ / فَعَلَتْ /فَـعَلَتْ
وَهَوى كَدَسَ نَـغَمٍ جَـمَحا * فَسَـرَحَ وَحَـلَّقَ وَشَـرَدَ
ب ب -/ب ب ب / ب ب -/ ب ب - * * * * * ب ب ب/ ب ب -/ ب ب ب/ ب ب -
فَعَلَتْ / فَعَلَ/ فَعَلَتْ / فَعَلَتْ * فَعَلَ / فَعَلَتْ / فَعَلَ / فَعَلَتْ
حُكِيَ : " مَلِكٌ عَشِـقَ أمَةً * بِمَحَـبَّتِـهِ ضُرِبَ الْمَـثَـلُ
ب ب ب/ ب ب -/ ب ب ب / ب ب - * * * * * ب ب -/ب ب ب /ب ب - / ب ب -
فَعَلَ /فَعَلَتْ/ فَعَلَ /فَعَلَتْ * فَعَلَتْ/ فَـعَلَ/ فَعَلَتْ /فَـعَلَتْ
ورعِيَّـتُـهُ رَقَصَتْ طَـرَبًـا * وبِلَـيْـلَةِ عُـرُسِهِ ثَـمِلوا
ب ب -/ ب ب ب/ ب ب - / ب ب - * * * * *ب ب - /ب ب ب / ب ب ب / ب ب -
فَعَلَتِ/فَـعَلَ/ فَعَلَتْ /فَـعَلَتْ * فَعَلَتْ/ فَعَلَ / فَعَلَ/فَـعَلَتْ
وَمَضَت سَـنَـةٌ وُلِدَ ذَكَـرٌ * وَتَحَـقَّقَ حُـلُمُ ما أمِـلوا
ب ب - / ب ب -/ ب ب ب / ب ب - * * * * ب ب - / ب ب ب / ب ب - / ب ب -
فَعَلَتْ/فَعَلَتْ/ فَعَلَ / فَعَلَتْ * فَعَلَتْ/ فَـعَلَ / فَعَلَتْ /فَعَلَتْ
في النماذج أعلاه ، وفي معظم الأشطُر ( ألشُّطور ) ، يَظهَر جلِيًّا الأمران الآتيان :
1) تَـغَـيُّر مواقع كلٍّ من التفعيلتين " فَعَلَ " وَ " فَعَلَتْ " في أَحَدِ أو في كِلا شَطْرَيّ البـيت الواحد ( وذلك حسب مشيئة ورغبة الشاعر النّاظِم ) .
2) توجد تفعيلة " فَعَلَ " واحدة على الأقلّ في حَشـو كلّ شطر من أيّ بـيتٍ .
******************
[frame="9 10"]
(2) بـحر الطَّـرَب
وزنه :
إسْتَفْعَلَ إسْتَفْعَلَ إسْتَفْعَلَتْ * * إسْتَفْعَلَ إسْتَفْعَلَ إسْتَفْعَلَتْ
- - ب ب / - - ب ب / - - ب - * * - - ب ب / - - ب ب / - - ب -
ألقواعد :
1) تَسري على هذا البحر القاعدة العامة التي تسري على كل بحر من البحور الضائعة وهي أنه لا زحّافات ولا علل فيه .
2) مسموح وَضْع تفعيلة " إسْتَفْعَلَ " أو " إسْتَفْعَلَتْ " في أيّ موقع من البيت الشعريّ بِشَرط أن تبقى تفعيلة " إسْتَفْعَلَ " واحدة على الأقلّ في حَشْوِ كلِّ شَطْرٍ من كُلّ بـيت شِعريّ .
3) إذا وقعت إحدى هاتين التفعيلتين ضَرْبًا في مَطلَع مقطوعة شِعريّة أو قصيدة ، فإنَّها تُـلْتَزَمُ إلى نِهاية القصيدة .
نـماذج تطبـيقيّة ( أبـيات شعريّة ) :
[CENTER]حارتْ مُـقَلُ الوجْدِ وَحَلَّتْ بِها * تـَلْهو بِلَطيـفِ الغَـنَجِ الماثلِ
- - ب ب / - - ب ب / - - ب - * * * - - ب ب / - - ب ب / - - ب -
إسْـتَفْعَلَ/إسْـتَفْعَلَ / إسْـتَفْعَلَتْ * إسْـتَفْعَلَ/إسْـتَفْعَلَ/إسْـتَفْعَلَتْ
ساحَتْ بِـهِضابٍ نَـتأتْ عُنْوَةً * تَسْـقي بِحَـياءٍ عَطَشَ السائلِ
ملاحظة : هذه الـمادّة في ازدياد ونُمُوٍّ مستمرّ ، إلى أن يتمّ استخلاص كل المادة العروضية اللازمة للبحور الضائعة ، وقد روعِيَ في صياغتها الأسلوب اللغوي الـمُبَسَّط والإسهاب في الشَّرح بِهدف التَّسهيل .
مادّة جديدة مُضافَـة :
بيت القصيد : 10/2/2008
تفعيلة : إضافة مادّة جديدة - 12/2/2008
ألكتابة العروضية والتقطيع الشّعريّ - 14/2/2008
ألضَّرورة (ألـمَجازات) الشِّعريّة - موضوع ضخم وستُضاف
إليه مادّة باستمرار مع أمثلة ونَماذج شعريَّة - 21/2/2008 .
ألـهَمزة : ضروراتِها الشعرية - 23/2/2008
إضمار " أَنْ " الـنّاصِبَة وإبقاء عملها - 8/3/2007
[/frame][/align][/cell][/table1][/align]
مُقدِّمة مُختَـصَرَة : هذه المادة مُستَقاة من عدة مصادر مع إدخال تعديلات وإضافات وتعليقات بِما يَـتَـناسَب مع قواعد البحور الضائعة ( ألبحور الحاطومية ) ، وكذلك تحتوي على القواعد الخاصّة للبحور الضائعة .
وهذه المادة ليست نـهائية بل هي عبارة عن مُسودَّةٍ ونواةٍ للعروض العـتيد للبحور الضائعة ، وهي شذَرات من هنا وهناك ، وسيتم إدراجها بصورة منظَّمة في كتابٍ خاص عن البحور الضائعة في وقت قريب .
هنالك ارتباط عضوي وثيق بين قواعد البحور الخليلية ( ألشعر العمودي ) وبين البحور الضائعة ( ألبحور الحاطومية ) . وفي نفس الوقت الذي توجد فيه أوجُه شَـبَه ( قواسم مُشتَرَكَة ) بينها ، فإنّه توجد بـينها أيضًا أوجه اختلاف .
وفيما يلي بعض القواعد والـمُصطَلحات العروضية مع تَبيان أوجه الشبَه والإختلاف بين النوعين من البحور في حال وجودها .
ألعروض :
كلمة " عروض " لـها عدّة معانٍ ، وما يَـهُمُّـنا هنا ، هو ما يلي :
أ) تُطْلَق هذه الكلمة على العِلم الذي اخترعه الخليل بن أحمد والمتعلق بالبحور والأوزان والتفعيلات وقواعدها ، وفي هذه الحالة تكون كلمة " عروض " مذكَّر . فيُقال : ألعروض الخليليّ ( وليس : ألعروض الخَليليّة ) وكذلك يُقال : ألعروض الـحاطومِيّ ؛ ألعروض الرَّقْمِيّ ؛ ... .
ب) تُطلَق هذه الكلمة على التفعيلة ( الـجُزء ) الأخيرة من صدر البيت الشعريّ وفي هذه الحالة تُعتَبَر مؤنَّثة وجـمعها أعاريض. فَنقول: ألعروض هي ( وليس هُوَ ) آخر تفعيلة من صدر ( الشّطر الأول ) البـيت .
علم العروض :
هو العلم الذي يـبحث في أوزان الشعر ( ميزان الشعر ) وفي القواعد التي وضعها الخليل بن أحـمد الفراهيدي ( 100-175 هجـ ) . وهو علمٌ يُعرَفُ به موزون الشعر من فاسده . ( ملاحظة : بَدَلاً من " فاسِدِه " يُقالُ أيضًا بلغةٍ عروضيّةٍ : ... مِنْ مُخْـتَلِّهِ أو ... مِن مَكسورِهِ ) .
أمّا بالنسبة لعروض البحور الضائعة ، فهو : علم البحور والأوزان الجديدة والتفعيلات الـمبتَكَرَة والقواعد الخاصّة بـها مع الكثير من قواعد عروض الخليل بن أحمد والتي تنطبق تـمام الإنطباق على بعض قواعد البحور الضائعة وتشكل جُزءًا لا يتـجزّأ منها .
ألتفعيلة :
ألتفعيلات أو التَّفاعيل ، ( وتُسَمّى أيضًا ألأركان أو الـمُـقَطَّعات أو ألأجزاء ، ولكن الإسم الأكثر استعمالاً هو " تَفعيلَة " وجَمعها " تَفعيلات " أو " تَفاعيل " ) هي أجزاء البُحور الشعرية ، وهنا يجب الإنتباه إلى أن التفعيلة يمكن أن تكون : كلمة أو أكثر أو قسماً من كلمة . والتفعيلات في البحور الضائعة تَلتَـزِمُ حالةً واحدةً في الشِّعر ، ولا يعتريها أيّ تَغيـير سواءًا أكان ذلك بالـحَذْف أو بالزيادة أو بِـتَسكين الـمُتَـحَـرِّك كما هو عليه الـحال في البحور الـخليلية . وعددها في البُحور الخليلية عشرة ، أمّا في البحور الضائعة ( الحاطومية ) فعددها سـبـعة ، وهي :
1) فَـعَـلَ ( ب ب ب ) ( في بحر الـغَـزَل )
2) فَـعَـلَـتْ ( ب ب - ) ( في بحر الغَزَل )
3) إِسْتَفْعَلَ ( - - ب ب ) : في بحر الطرب وفي بحر الكرمل
4) إِسْـتَفْـعَـلَـتْ ( - - ب - ) ( في بحر الطَّرَب )
5) إفْـتَـعَـلَ ( - ب ب ب ) ( في بحر الكرمل )
6) مُسْتَفْعِلَتُنْ ( - - ب ب - ) في بحر الكرمل وفي بحر الدَّوالي
7) مُـتَـفْعِلاتُـنْ ( ب - ب - - ) ( في بحر السَّمَر )
ألبـيت ( ألبـيت الشّعريّ ) :
هو مـجموعة كلمات صحيحة التركيب وموزونة حسب قواعد العروض لكل بَحر ، وهو عبارة عن وحدة موسيقية تُقابلها تفعيلات معينة . وبعبارةٍ أُخرى ، هو وحدة شعرية تـتألف القصيدة من تكرارها .
يتألف البيت الشعريّ من شَطرَين ( مِصراعَين )
ألأول يُسَمّى
" ألصَّدر "
والثاني يُسَمّى " ألـعَجُـز "
ألعَروض :
هي التفعيلة ( ألجُزء أو الـمُقَطَّعَة ) الأخيرة من صدر البـيت وجَمعُها " أَعاريض " ، وهي مؤنَّـثة .
ألضَّرب :
هو التفعيلة ( ألـجُزء أو الـمُقَطَّعَة ) الأخيرة من العَجُز وجـمعها " ضُروب " أو " أَضْرُب " ( حسب قاموس لسان العرب )
ملاحظة : هذه المادة تسري على البُحور الخليلية والحاطومية على حَدٍّ سَواء .
ألْحَشْـو :
هو كُلّ تفعيلات ( أجزاء ) البـيت الشّعريّ ما عدا ( باستِـثـناء ) العروض والضَّرب .
ملاحظة : هذه المادة تسري على البُحور الخليلية والحاطومية على حَدٍّ سَواء .
ألـمَقاطع العروضية :
ألمَقاطِع العروضية في البحور الضائعة تُمَـثِّل مقاطع التفعيلات ، بَين ساكِنٍ ومتحرّكٍ ، وهي نوعان في البحور الضائعة ( توجد ستة أنواع من الـمقاطع في البحور الخليلية ) .
ألمقاطع ( ألـمَقاطِع الصَّوتـيّة ) في البُحور الضائعة : يوجد نوعان من الـمَقاطع وهـما :
1) مَقْطع قصير ، وهو عبارة عن حرفٍ مُـتحَـرِّك ( مثلاً : مَ ، سِ ، دُ ) ويُرمَزْ ( يُشارُ ) له بالرّمْز ( ب )
2) مَقطَع طويل ، وهو عبارة عن حرف مُـتَحـرِّك يَـليهِ حرف ساكِن ( مثلاً : مَنْ ، كَمْ ، في " فِيْ " ) ويُرمَزْ ( يُشارُ ) له بالرّمْز ( - )
ملاحظة : أحيانًا يتألف الـمقطع الطويل من حرف متَحرِّك وحرفين ساكنين
كَما في كلمَتـيّ : مِـصْـرْ ، أَمْسْ ( تأتيان عادةً في نهاية بيت شِعريّ )
مثال على التقطيع : كلمة " أَمَلٌ " تُـقَطَّع هكذا :
أَمَلٌ = ( أَ / مَ / لُـنْ ، بكتابةٍ عروضية وتقطيع شِعرِيّ ) = ب ب -
أو ( برموز أو إشارات تقطيع أُخرى ): أَمَلٌ = أَمَلُنْ = ///5
ملاحظة : طريقة أُخرى لكتابة المَقاطع التقطيعية ( ألـمَقاطع الصوتية ) : ألرمز التقطيعي لمقطع قصير هو " / " ؛ والرمز التقطيعي لمقطع طويل هو : " /5 " .
ألقافية :
ألقافية لها عدة معانٍ ، وفيما يَختصّ بالشعر فلها المعاني الآتية :
1) تَعني قصيدة ( كل القصيدة ) ، فنقول : ألشاعر الفلانِـيّ بارِعٌ في نَظْم القوافي ، أي بارعٌ في نَظْم القصائد أو الأشعار .
2) تَعني آخِر البـيت ( أي : ألرَّوِيّ ) .[/RIGH
البيت الذي رويُّه " ب " يُقالُ عنه أيضًا : قافيته " باء "وكذلك ألقصيدة التي روِيُّها " ميم " والتي تدعى " قصيدة ميمِيّة أو ميميّة " فإنه يُقال أيضًا عن هذه القصيدة بأنّ
قافيتها " ميم " .
3) ألقافية : هي الكلمة الأخيرة من البيت ( حسب تعريف الأخفَش )
4) تعريف القافية : ستَجِد في المادّة أدناه ومع الشرح أهم تعريفين للقافية ( للخليل بن أَحـمَد وللأخفَش ) .
ألخليل بن أحـمد الفراهيدي ( 718-786م ) وهو أحد اللغويين العباقرة ، هو مَن وَضَع علم العروض ، وأيضًا وَضَعَ عِلْمًا آخَر وهو عِلم القافية ، والذي يـبحث في تَعريف ( تَحديد ) القافية واستفاضَ بالحـديث والشرح عن حروفها وأشكالها وحركاتها وعيوبـها وموسيقاها وما تـتمتع به من جَمال وكذلك عن أُمور كثيرةٍ أُخرى تتعلق بِها . ولِمَن يُريد التَّـبَحُّر في هذا الموضوع فهنالك كتب كثيرة خاضَت فقط في القافية ومنها على سبيل المِثال : كتاب " القوافي وما استقت ألقابه منه " لأبي العباس محمد يزيد المبرِّد ، وكتاب " المخـتَـرَع في القوافي " لأبي القاسم عبد الرحمن بن إسحق ، و ... .
تَعريف ( تَحديد ) القافية : أهم تعريفَين للقافية هما :
1) تعريف ( تَحديد ) الأخفش الأوسط :
ألقافية : هي الكلمة الأخيرة في البـيت .
2) تعريف ( تَحديد ) الـخَليل بن أحـمد الفراهيدي :
ألقافية : هي مِنْ آخِرِ حَرفٍ في بـيتٍ شِعرِيّ إلى أَوَّل ساكِنِ يليه ( طبعًا من جِهة اليَمين ) مع ما قبلَه ( أي مع الحرف المتحرك الذي يأتي قبلَ الحرف السّاكِن ) .
[RIGHT]فَلَو فرضنا أنَّ آخر بيتٍ شِعريّ انتهى بِـ :
" ...كَـمَـنْ يَـسْـتَـقْـبِـلُ "
فالقافية عند الخليل تكون : " تَـقْـبِـلُ " ؛ وعند الأخفَش : " يَـسْـتَـقْبِلُ " .
أوزان البحور :
(1) بَحر الغَـزَل
وزنه :
فَعَلَ فَعَـلَتْ فَعَلَ فَعَـلَتْ * * فَعَلَ فَعَـلَتْ فَعَلَ فَعَـلَتْ
ب ب ب / ب ب - / ب ب ب / ب ب - * * ب ب ب / ب ب - / ب ب ب / ب ب -
ألقواعد :
1) تَسري على هذا البحر القاعدة العامة التي تسري على كل بحر من البحور الضائعة وهي أنه لا زحّافات ولا علل فيه
2) مسموح وَضْع كل واحدة من التفعيلتين " فَعَلَ " وَ
" فَعَلَتْ " في أيّ مَوقعٍ من البيت الشعريّ بِشرط أن تبقى تفعيلة " فَعَلَ " واحدة على الأقلّ في حَشْـو كل شَطر من أيّ بـيت شعرِيّ .
3) إذا وقعت إحدى هاتين التفعيلتين ضَرْبًا لمطلع مقطوعة أو قصيدة فإنًّها تُـلْـتَـزَم إلى نِهاية المَقطوعة أو القصيدة .
نـماذج تطبـيقيّة ( أبيات شِعريّة ) :
نَزَفَ شَجَنُ وَتَري نَغَماً * فَـوَرَدَ غَـديـرَ هَـوىً غَـرِدَ
ب ب ب/ب ب ب/ب ب - / ب ب - * * * * * ب ب ب / ب ب -/ ب ب - / ب ب -
فَعَلَ/فَـعَلَ/ فَعَلَتْ /فَعَلَتْ * فَعَلَ/ فَعَلَتْ / فَعَلَتْ /فَـعَلَتْ
وَهَوى كَدَسَ نَـغَمٍ جَـمَحا * فَسَـرَحَ وَحَـلَّقَ وَشَـرَدَ
ب ب -/ب ب ب / ب ب -/ ب ب - * * * * * ب ب ب/ ب ب -/ ب ب ب/ ب ب -
فَعَلَتْ / فَعَلَ/ فَعَلَتْ / فَعَلَتْ * فَعَلَ / فَعَلَتْ / فَعَلَ / فَعَلَتْ
حُكِيَ : " مَلِكٌ عَشِـقَ أمَةً * بِمَحَـبَّتِـهِ ضُرِبَ الْمَـثَـلُ
ب ب ب/ ب ب -/ ب ب ب / ب ب - * * * * * ب ب -/ب ب ب /ب ب - / ب ب -
فَعَلَ /فَعَلَتْ/ فَعَلَ /فَعَلَتْ * فَعَلَتْ/ فَـعَلَ/ فَعَلَتْ /فَـعَلَتْ
ورعِيَّـتُـهُ رَقَصَتْ طَـرَبًـا * وبِلَـيْـلَةِ عُـرُسِهِ ثَـمِلوا
ب ب -/ ب ب ب/ ب ب - / ب ب - * * * * *ب ب - /ب ب ب / ب ب ب / ب ب -
فَعَلَتِ/فَـعَلَ/ فَعَلَتْ /فَـعَلَتْ * فَعَلَتْ/ فَعَلَ / فَعَلَ/فَـعَلَتْ
وَمَضَت سَـنَـةٌ وُلِدَ ذَكَـرٌ * وَتَحَـقَّقَ حُـلُمُ ما أمِـلوا
ب ب - / ب ب -/ ب ب ب / ب ب - * * * * ب ب - / ب ب ب / ب ب - / ب ب -
فَعَلَتْ/فَعَلَتْ/ فَعَلَ / فَعَلَتْ * فَعَلَتْ/ فَـعَلَ / فَعَلَتْ /فَعَلَتْ
في النماذج أعلاه ، وفي معظم الأشطُر ( ألشُّطور ) ، يَظهَر جلِيًّا الأمران الآتيان :
1) تَـغَـيُّر مواقع كلٍّ من التفعيلتين " فَعَلَ " وَ " فَعَلَتْ " في أَحَدِ أو في كِلا شَطْرَيّ البـيت الواحد ( وذلك حسب مشيئة ورغبة الشاعر النّاظِم ) .
2) توجد تفعيلة " فَعَلَ " واحدة على الأقلّ في حَشـو كلّ شطر من أيّ بـيتٍ .
******************
[frame="9 10"]
(2) بـحر الطَّـرَب
وزنه :
إسْتَفْعَلَ إسْتَفْعَلَ إسْتَفْعَلَتْ * * إسْتَفْعَلَ إسْتَفْعَلَ إسْتَفْعَلَتْ
- - ب ب / - - ب ب / - - ب - * * - - ب ب / - - ب ب / - - ب -
ألقواعد :
1) تَسري على هذا البحر القاعدة العامة التي تسري على كل بحر من البحور الضائعة وهي أنه لا زحّافات ولا علل فيه .
2) مسموح وَضْع تفعيلة " إسْتَفْعَلَ " أو " إسْتَفْعَلَتْ " في أيّ موقع من البيت الشعريّ بِشَرط أن تبقى تفعيلة " إسْتَفْعَلَ " واحدة على الأقلّ في حَشْوِ كلِّ شَطْرٍ من كُلّ بـيت شِعريّ .
3) إذا وقعت إحدى هاتين التفعيلتين ضَرْبًا في مَطلَع مقطوعة شِعريّة أو قصيدة ، فإنَّها تُـلْتَزَمُ إلى نِهاية القصيدة .
نـماذج تطبـيقيّة ( أبـيات شعريّة ) :
[CENTER]حارتْ مُـقَلُ الوجْدِ وَحَلَّتْ بِها * تـَلْهو بِلَطيـفِ الغَـنَجِ الماثلِ
- - ب ب / - - ب ب / - - ب - * * * - - ب ب / - - ب ب / - - ب -
إسْـتَفْعَلَ/إسْـتَفْعَلَ / إسْـتَفْعَلَتْ * إسْـتَفْعَلَ/إسْـتَفْعَلَ/إسْـتَفْعَلَتْ
ساحَتْ بِـهِضابٍ نَـتأتْ عُنْوَةً * تَسْـقي بِحَـياءٍ عَطَشَ السائلِ