منال شامي
12-26-2007, 11:48 PM
أنا ولوحةِ مجهولٍ
أتجول بين رمال صحراء قاحله .. ولا أدري إذا كنت تائهه أم متنزهه .. تجولتُ كثيراً وشعرتُ بأنني أدور حول نفسي .. فكم ملّي متراً قطعت وكم ساعه مشيت ولكنني بقيتُ بنفس المكان .. هاجمني الضمأ فسقطتُ أرضاً .. وتمنيتُ بتلك اللحظه أن أجد منهلاً لأروي ضمئي ولكنني عدتُ الى صوابي وأيقنتُ بأنني أطلب المستحيل.
أرسلتُ نظري بجوله إستكشافيه الى السماء ليرى إذا كانت ستبكي .. فعاد ومعه شخصاً مجهولاً .. يرتدي عباءةً لا أدري إذا كان لها لون .. مصنوعةً من شيء لا أدري إذا كان قماشاً أم طيناً.
سألته حيرتي:
- من أنتَ؟
فأجابني الصمت.
إسترقت النظر الى وجهه فلمحتُ سراباً .. طلب مني فرشاة رسم فأعطيته ضلعاً من ضلوعي .. طلب لوناً بُنياً فإختلستُ قليلاً من عينيّ .. طلب لوناً أصفراً فقدمت له حفنه من رمال الصحراء وإنتزع اللون الأبيض من وجه السماء .. خلط الألوان وشرع يرسم .. وبسرعة البرق إمتثلتْ أمام ناظريّ لوحه فنيه رائعه .. وكأن رسامها ليس بشريٌّ .. سحرني جمالها وأخافني محتواها .. فقد رُسم فيها نعش أصفر .. كفن أبيض وتراباً بُنيّ اللون.
سألت الشخص المجهول:
- من تكون؟ ولمن هذه اللوحه؟
فإبتسم وعادَ الى السماء.
بعثتُ صوتي في أعقابه ليقول له:
- لقد عرفتك .. ولكن لمن هذه اللوحه؟
فعادَ إليّ صدى صوته يقول:
- إنه سر لا أستطيع البوحَ به.
وما زلنا أنا واللوحه وحيدتَيْن .. تائهتَيْن بالصحراء القاحله .. وطيف المجهول يرفرف فوقنا..
أتجول بين رمال صحراء قاحله .. ولا أدري إذا كنت تائهه أم متنزهه .. تجولتُ كثيراً وشعرتُ بأنني أدور حول نفسي .. فكم ملّي متراً قطعت وكم ساعه مشيت ولكنني بقيتُ بنفس المكان .. هاجمني الضمأ فسقطتُ أرضاً .. وتمنيتُ بتلك اللحظه أن أجد منهلاً لأروي ضمئي ولكنني عدتُ الى صوابي وأيقنتُ بأنني أطلب المستحيل.
أرسلتُ نظري بجوله إستكشافيه الى السماء ليرى إذا كانت ستبكي .. فعاد ومعه شخصاً مجهولاً .. يرتدي عباءةً لا أدري إذا كان لها لون .. مصنوعةً من شيء لا أدري إذا كان قماشاً أم طيناً.
سألته حيرتي:
- من أنتَ؟
فأجابني الصمت.
إسترقت النظر الى وجهه فلمحتُ سراباً .. طلب مني فرشاة رسم فأعطيته ضلعاً من ضلوعي .. طلب لوناً بُنياً فإختلستُ قليلاً من عينيّ .. طلب لوناً أصفراً فقدمت له حفنه من رمال الصحراء وإنتزع اللون الأبيض من وجه السماء .. خلط الألوان وشرع يرسم .. وبسرعة البرق إمتثلتْ أمام ناظريّ لوحه فنيه رائعه .. وكأن رسامها ليس بشريٌّ .. سحرني جمالها وأخافني محتواها .. فقد رُسم فيها نعش أصفر .. كفن أبيض وتراباً بُنيّ اللون.
سألت الشخص المجهول:
- من تكون؟ ولمن هذه اللوحه؟
فإبتسم وعادَ الى السماء.
بعثتُ صوتي في أعقابه ليقول له:
- لقد عرفتك .. ولكن لمن هذه اللوحه؟
فعادَ إليّ صدى صوته يقول:
- إنه سر لا أستطيع البوحَ به.
وما زلنا أنا واللوحه وحيدتَيْن .. تائهتَيْن بالصحراء القاحله .. وطيف المجهول يرفرف فوقنا..