المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة النثر بين العرض والنقض


الشاعر علم الدين بدرية
12-25-2007, 12:26 AM
** قصيدة النثر بين العرض والنقض **
بقلم : علم الدين بدريه


عن أسبوعيّة كلّ العرب طالعت مقالاً للكاتب الأردني ( أمجد ناصر ) ما هي قصيدة النثر ..؟!! الذي قام بنقله وإعادة نشرهً في منتدى ورقستان الأديب تركي عامر ، وأُؤكد أهميّة طرح مثل هذا الموضوع رغم التجنّي والتحجّر اللغوي الذي ينضح به المقال ، ولا يقبل التغيير والتحوّل في الأبداع الفنّي بمختلف أشكاله وأساليبه الذي لا يتم بعيداً عن جدل الحياة ومتطلباتها .
في معرض ردّي على ما جاء في المقال أستطيع القول أنني على يقين من أن المعادين والمناوئين للحركة الشعريّة الحديثة لن يتخلوا عن أية طريقة للنيل منها ومهاجمتها كلما أتيحت لهم فرصة ذلك ، وقد يؤدي موقفهم المتحجّر والمتعصّب والمغالي هذا إلى انتكاسة لغوية وانحرافٍ يعزّز القصيدة العاميّة بأشكالها المتطورة ، ويدفع بها إلى التبوء بسبب عجز الفصحى عن إيصال المفهوم الأدبي والتعبير اللغوي إلى العامة ، بسبب التحجر اللغوي وحماية القوالب التي سجنت المضامين والمواهب في أطر لا فكاك منها ، وأدت إلى نوع من التقوقع الأدبي الذي لا يلائم معطيات الثقافة العربية المتطّورة والمعاصرة ، فثراء الواقع المعاصر وتنوعه والتقدم السريع ، يجعل من المستحيل أن تبقى أشكال التعبير الفني محافظة على سماتها التقليديّة ، لأن ذلك منافٍ لطبيعة الحياة ، وهنا يأتي السؤال المتجدد حول طبيعة العلاقة الجدليّة بين الشكل والمضمون وأيهما يخلق الآخر ...وتبقى الإيجابة على ذلك طبعاً .. أن المضمون هو الذي يخلق الشكل ، والشكل هو الذي يجد المضمون .. وتغيّر المضمون الشعري كان سبباً كافياً في تغيير الشكل من خلال تغيير عناصره الايقاعية واللغويّة .
إن هذه المماحكات الفكريّة وشجب كلّ تجديد والاكتفاء في القوالب الشعريّة الجاهزة والموروثة ، واعتبارها الأوعيّة السرمديّة القادرة على الانتقال عبر الأزمان ، سيؤدي حتماً إلى مزيد من الانتكاسات اللغويّة الجديدة ، والانحراف بها عن مسارها الصحيح وفق مبدأ التطور ، حيث يولد الجديد ولادة طبيعية في إطار قابل لاستيعاب كلّ التحولات الثقافيّة والاجتماعية .
إن قصيدة النثر الحديثة ، هي كفكر الإنسان المعاصر ووجدانه مفتوحة كلّ يوم على الجديد ، وخالية من القيود والحواجز التي تحوّلت إلى نظريات ثابتة وملزمة تسجن الإبداع وتخنق حرية طلاقة النتاج الأدبي ..
نحن نعيش بلبلة نقديّة مهّدت وساعدت على نكوص وتراجع الشعر العربي ، وعلى تغذية وتأجيج نار الصراع القائم بين الجديد والقديم ، فهذا العجز عن تصور الشعر في إطاره التاريخي ، وعدم إدراك حركة التغيير المرافقة له ، أدّت وتؤدي إلى الإنفصام والتباعد في فهم مضامين التجديد ، فالشعر الحقيقي لم يخضع للتقاليد الموروثة خضوعاً تاماً وشاملاً ، وإذا بحثنا بجديّة نجد شعر كل قرن يتميّز عن شعر القرن الذي سبقه إن لم يكن في الإيقاع ففي الصور والمكوّنات الدلاليّة ، وإن لم يكن في المستوى الوظيفي ففي المستوى اللغوي ، لقد تصدّع القالب الشعري منذ وقت طويل واستطاعت حركة الشعر الحديث أن تهزّ جمود الثبات والاجترار الشعري الموروث فنيّاً وموضوعيّاً ، فقدمت عطاءها التطوري وتصورها العصري ، من حيث الرؤية الفرديّة والجماعيّة ، لقد تجاوزت القالب الشعري التقليدي بجموده واستقراريته المطلقة ، لتخلق واقعاً جديداً متطوراً في القصيدة العربيّة ، دون أن يفقدها ذلك جمالية التعبير وقيمة الأداء العالية ...
ورغم كل هذا اعود وأؤكد أن نزعة التجديد في الشعر العربي الحديث لا تتناقض مع الشعر العربي القديم بنماذجه وأصوله الكلاسيكيّة ضمن قوالبها التقليديّة .. وهي موجودة بحركة تطور مستمرّة وشاملة ، تستكمل عملية بنائها الاجتماعي ،وتشكّل جزءاً هاماً من موقف ثقافي عام ، وإن الافتتان غير الواعي بالماضي وميزاته وقوالبه الثابتة ، والدعوة المستمرّة إلى تكريس الماضي في مواجهة الإبداع هو الأثم الأكبر الذي يرتكبه دعاة التحجّر الفكري في حق المثقف العربي وعصره ، ومن هنا تسقط الحيثيات المرتدية أثواب العلميّة حيناً وأثواب التفلسف والمغالة حيناً آخر والتي ترفض واقع الحداثة الشعريّة ، وترى به تناقضاً مع التعبير التقليدي للأبداع الفنّي والأدبي في المجتمع العربي .
قصيدة الشعر الحديث تقوم أساساً على بنية إيقاعيّة خاصة ، ترتبط بحالة شعوريّة معيّنة لشاعر بذاته ، فتعكس صورة جديدة منسّقة تنسيقاً خاصاً بها ، وهذا الأساس مغاير تمام المغايرة للأساس الجمالي المتعارف عليه قديماً ، وهو لا يعني بالضرورة أي عداء اتجاه الشعر التقليدي الذي له أسلوبه وروعته الخاصة . فالشعر الحديث يعبّر عن وجهة نظر جمالية أخرى وله أيضاً روعته الخاصة به ، يخوض تجربة جمالية شاملة عصريّة تتمثل في حركة التجدد الأخيرة ، وهو بفلسفته هذه يختلف جوهرياً عن الفلسفة القديمة بحيث لا يختار نماذج ومبادئ خارجيّة مفروضة ، بل يصنع لنفسه جماليات خاصة تنبع من صميم العمل الفني ، سواء ما يتعلق بالشكل والمضمون متأثراً بحساسيّة العصر وذوقه ونبضه ... لقد قالوا الكثير عن هذا الشعر بين الإيجابي والسلبي ، واختلطت أصوات الإدعاء بأصوات الأصالة ، وأصبح من واجب الناقد المعاصر أن يطّور أساليبه النقديّة في مواجهة العصر ، وأن يلتمس المعايير الملائمة لكل جديد ، لا أن يُعيد اجترار مناهج تحليليّة أكل عليها الدهر وشرب ..!!

نجدي حاطوم
12-26-2007, 12:02 PM
الفكر المنفتح على الحداثه هو فكر خلاق

اما المتقوقعون في سراديب الكلاسكيه فهم

يكتبون الشعر المطروق من مئات السنين

فالصور الشعريه تراها منثوره في اغلب

القصائد التي تقرألهم

شكرا لك اخي علم على هذه المداخله


محبتي

نجدي حاطوم

الشاعر علم الدين بدرية
12-26-2007, 10:16 PM
نجدي حاطوم كتب :
الفكر المنفتح على الحداثه هو فكر خلاق

اما المتقوقعون في سراديب الكلاسكيه فهم

يكتبون الشعر المطروق من مئات السنين

فالصور الشعريه تراها منثوره في اغلب

القصائد التي تقرألهم

شكرا لك اخي علم على هذه المداخله


محبتي

نجدي حاطوم
***
أخي الشاعر نجدي حاطوم ..
يسعدني ويسرّني أن أقرأ تعقيبكَ وتعليقكَ على الموضوع ، وهذا أن دلّ على شيء ، فهو يدلّ على فكركّ النابض وروحكَ الخلاّقة التي تأبى الانغلاق والتقوقع في قيود أزمان ولّت
بل يرى أن التطور ومجاراة العصر هو متطلب أساسي في حياتنا الأدبية والفنيّة كما هو في حياتنا العاديّة ...
أشكر لكَ مروركَ الكريم ودمت سنداً للأدب والأدباء
علم الدين بدرية

الشاعر كمال ابراهيم
12-28-2007, 05:55 AM
أخي الشاعر علم الدين بدرية :
انك بمداخلتك ارتقيت الى قمة الصواب فالنمط الشعري الكلاسيكي بات يلفظ أنفاسه الأخيرة ولا بد للحداثة أن تسيطر في كل شيء .
سلمت اناملك ودمت من المحدثين .
لك احترامي .
كمال ابراهيم .

الشاعر علم الدين بدرية
12-29-2007, 11:36 PM
الشاعر كمال ابراهيم كتب :
أخي الشاعر علم الدين بدرية :
انك بمداخلتك ارتقيت الى قمة الصواب فالنمط الشعري الكلاسيكي بات يلفظ أنفاسه الأخيرة ولا بد للحداثة أن تسيطر في كل شيء .
سلمت اناملك ودمت من المحدثين .
لك احترامي .
كمال ابراهيم
*****
أخي وصديقي الشاعر كمال ابراهيم ..
شكراً على رأيكَ القيّم في النص المطروح ، وعلى فكركَ الواعي النيّر غير المنغلق على أنماط أكل عليها الدهر وشرب ..
دمتَ ذخراً وسنداً للأدب والأدباء ..
تقديري واحترامي
علم الدين بدرية

نور الصباح
01-28-2008, 01:43 AM
الشاعر والكاتب علم الدين بدريه
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

الشاعر علم الدين بدرية
01-30-2008, 06:10 PM
نور الصباح كتبت :

الشاعر والكاتب علم الدين بدريه




شـكــرا لكَ وبارك الله فيك ... لك مني أجمل تحية .


******
الكاتبة نور الصباح المحترمة . .

تحيّة ملؤها المحبّة وبعد :

شكراً على كلماتكِ الطيّبة ، وتعقيبكِ الجميل ..
أرجو أن تكوني نوراً مشرقاً لصباح أكيد ... مع أجمل التحيّات

مودتي واحترامي

علم الدين بدرية

د. مروة الحيان
06-15-2008, 11:08 AM
اخي الشاعر الكبير المحترم

ان النص الذي اجدت به يدل على مدى ثقافتك، فعلا انه نص جدير بالقراءة والاشادة في دائرة الثقافة العربية

الف شكر على ما جاد به قلمك


تحياتي الخالصة : مروة

الشاعر علم الدين بدرية
06-17-2008, 09:15 AM
اخي الشاعر الكبير المحترم

ان النص الذي اجدت به يدل على مدى ثقافتك، فعلا انه نص جدير بالقراءة والاشادة في دائرة الثقافة العربية

الف شكر على ما جاد به قلمك


تحياتي الخالصة : مروة
******
الكاتبة المبدعة الدكتورة مروة الحيّان ...
تحيّة ملؤها المحبّة والتقدير ...
الشكر لكِ ولأنامل أجادت بفيض يراعها توثيق الإبداع الأدبي بمختلف أشكاله وأساليبه في مضمون لا يتم بعيدًا عن جدل الحياة ومقولة التحوّل والتغيير المتصاعد ...
دمتِ مشرقة في سماء الأدب
مودتي وتقديري
علم الدين بدرية

جميل إبراهيم
06-20-2008, 07:53 AM
مداخلة عميقة تنم عن عمق الفكر و الرغبة في دعم الابداع.
لا احد ينكر جماليات الشعر القديم و بلاغته..و لكن لا يعني هذا ان يقولب الابداع المعاصر نفسه ليتلائم مع قوالب الشعر القديمة.
الكلاسيكيون يغفلون نقاط مهمة تجعل من الشعر القديم غير قادر على استيعاب الحاجات الفكرية للكاتب المعاصر.اهمها اتساع اللغة و مفرداتها و تغير البيئة التي يولد فيها الشعر.
الان لدينا الهاتف و المقهى و المتحف و السيارة...و كان لديهم السيف و الخيمة و الحصان...
كيف اعبر عن ما اشعر به بذكرى للحصان و السيف و غير ذلك من مفردات البيئة القديمة للشعر.
لماذا يفقد الشعر قيمته ان ادخلت علية المصطلحات الحديثة.
مشكلة الشعر القديم انه غير قادر على استيعاب هذا التحول بالمفردات.
و مشكلة هذه المفردات انهت لا تصلح لأن تحصر في قافية أو في صورة بلاغي’ او رمزية.

نقطة اخرى يغفلها الكلاسيكيون....ان الهدف الاول للغة هو التواصل...ما قيمة قصيدة زاخرة بالصور البلاغية ان كانت لا تخاطب قلب و عقل قارئها....و ان عجزت عن ايصال رسالتها.

ختاما...انا ممن يدعمون بقوة تطوير الحركة الحديثة.....و الى التبسيط في اللغة مع الحفاظ على قوتها.
يعجبني السهل الممتنع...و هذا من اصعب انواع الكتابة.
عذرا ان خرجت عن المحتوى قليلا....و لكنها فرصة مناسبة لطرح رأيي

الاستاذ بدرية...أشكرك على طرحك.

ورد عقل
06-22-2008, 09:17 AM
الأستاذ الشّاعر علم الدّين بدريّة،
لن أستطيع إضافة ما هو جديد على ما ذكرته وفصّلته في مقالتك، وعلى آراء الأساتذة المعقّبين أعلاه...
في نظري أيضًا... الشّعر، واللّغة بشكل عامّ، هو كائن حيّ يتطوّر ويكبر ويتغيّر.. ويجب علينا أن نستقبله ونتعامل معه كما هو، وأن نتوقّف عن الحكم عليه بمعايير لم تعد مناسبة...
السّؤال الّذي يطرح نفسه هنا: هل سنقف بعد كمّ كبير من السّنوات ندافع عن قصيدة النّثر أمام نوع جديد سيولد وسيحاول أن يفرض نفسه بديلاً عنها؟
أعتقد أنّ الإجابة هي: "نعم"... فلا حدود لتطوّر اللّغة، ولتطوّر أساليب استعمالها...
لست من معارضي ممارسة الكتابة الشّعريّة على النّمط القديم.. فهناك من الشّعراء المعاصرين من يجيدها بتفوّق ويحاول جاهدًا أن يدخل فيها روح العصر.. فلهؤلاء الشّعراء أيضًا تقديري...
من الجميل أن نحافظ على نمط الكتابة القديم ونمنحه فرصة الاستمرار بالحياة.. لكن ليس على حساب الأنماط الجديدة! فقصيدة النّثر كائن حديث من حقّه أيضًا أن يعطى فرصة لممارسة الحياة... والسّاحة الأدبيّة واسعة جدًّا.. لا حدود لها.. وبإمكانها أن تتّسع لجميع الأنماط معًا...

كلّ التّقدير والاحترام لك على هذا الطّرح المهمّ،
ورد عقل

الشاعر علم الدين بدرية
05-29-2011, 07:25 PM
مداخلة عميقة تنم عن عمق الفكر و الرغبة في دعم الابداع.
لا احد ينكر جماليات الشعر القديم و بلاغته..و لكن لا يعني هذا ان يقولب الابداع المعاصر نفسه ليتلائم مع قوالب الشعر القديمة.
الكلاسيكيون يغفلون نقاط مهمة تجعل من الشعر القديم غير قادر على استيعاب الحاجات الفكرية للكاتب المعاصر.اهمها اتساع اللغة و مفرداتها و تغير البيئة التي يولد فيها الشعر.
الان لدينا الهاتف و المقهى و المتحف و السيارة...و كان لديهم السيف و الخيمة و الحصان...
كيف اعبر عن ما اشعر به بذكرى للحصان و السيف و غير ذلك من مفردات البيئة القديمة للشعر.
لماذا يفقد الشعر قيمته ان ادخلت علية المصطلحات الحديثة.
مشكلة الشعر القديم انه غير قادر على استيعاب هذا التحول بالمفردات.
و مشكلة هذه المفردات انهت لا تصلح لأن تحصر في قافية أو في صورة بلاغي’ او رمزية.

نقطة اخرى يغفلها الكلاسيكيون....ان الهدف الاول للغة هو التواصل...ما قيمة قصيدة زاخرة بالصور البلاغية ان كانت لا تخاطب قلب و عقل قارئها....و ان عجزت عن ايصال رسالتها.

ختاما...انا ممن يدعمون بقوة تطوير الحركة الحديثة.....و الى التبسيط في اللغة مع الحفاظ على قوتها.
يعجبني السهل الممتنع...و هذا من اصعب انواع الكتابة.
عذرا ان خرجت عن المحتوى قليلا....و لكنها فرصة مناسبة لطرح رأيي

الاستاذ بدرية...أشكرك على طرحك.
*****
الاستاذ جميل ابراهيم ..

تحيّة طيّبة ملؤها المحبّة والتّقدير وبعد :

اعتذر في البداية عن التأخير بالرّد على تعقيبكَ الذي يحمل من الفكر والوعي الأدبي الكثير ،نعم صديقي إنها الرّغبة في دعم الإبداع الأدبي وكما جاء في تعقيبكَ (( ان الهدف الاول للغة هو التواصل...ما قيمة قصيدة زاخرة بالصور البلاغية ان كانت لا تخاطب قلب و عقل قارئها....و ان عجزت عن ايصال رسالتها.))

أشكركَ على هذه القراءة العميقة والرأي الصائب والفكر الثاقب

دمتَ بخير وإبداع

مودّتي

علم الدين بدرية

الشاعر علم الدين بدرية
05-29-2011, 07:32 PM
الأستاذ الشّاعر علم الدّين بدريّة،
لن أستطيع إضافة ما هو جديد على ما ذكرته وفصّلته في مقالتك، وعلى آراء الأساتذة المعقّبين أعلاه...
في نظري أيضًا... الشّعر، واللّغة بشكل عامّ، هو كائن حيّ يتطوّر ويكبر ويتغيّر.. ويجب علينا أن نستقبله ونتعامل معه كما هو، وأن نتوقّف عن الحكم عليه بمعايير لم تعد مناسبة...
السّؤال الّذي يطرح نفسه هنا: هل سنقف بعد كمّ كبير من السّنوات ندافع عن قصيدة النّثر أمام نوع جديد سيولد وسيحاول أن يفرض نفسه بديلاً عنها؟
أعتقد أنّ الإجابة هي: "نعم"... فلا حدود لتطوّر اللّغة، ولتطوّر أساليب استعمالها...
لست من معارضي ممارسة الكتابة الشّعريّة على النّمط القديم.. فهناك من الشّعراء المعاصرين من يجيدها بتفوّق ويحاول جاهدًا أن يدخل فيها روح العصر.. فلهؤلاء الشّعراء أيضًا تقديري...
من الجميل أن نحافظ على نمط الكتابة القديم ونمنحه فرصة الاستمرار بالحياة.. لكن ليس على حساب الأنماط الجديدة! فقصيدة النّثر كائن حديث من حقّه أيضًا أن يعطى فرصة لممارسة الحياة... والسّاحة الأدبيّة واسعة جدًّا.. لا حدود لها.. وبإمكانها أن تتّسع لجميع الأنماط معًا...

كلّ التّقدير والاحترام لك على هذا الطّرح المهمّ،
ورد عقل

*****
الشّاعرة الصّديقة ورد عقل ..

تحيّة عطرة ملؤها المحبّة والتّقدير وبعد :

أعتذر في البداية عن التأخير بالرّد على تعقيبكِ الذي يحمل الفكر الثاقب والرأي السّديد والانفتاح الأدبي وعدم الانغلاق على انماط تقليديّة لا تثري ولا تزيد من جماليات النصوص الأدبيّة فكما قلتِ (( فلا حدود لتطوّر اللّغة، ولتطوّر أساليب استعمالها...
لست من معارضي ممارسة الكتابة الشّعريّة على النّمط القديم.. فهناك من الشّعراء المعاصرين من يجيدها بتفوّق ويحاول جاهدًا أن يدخل فيها روح العصر.. فلهؤلاء الشّعراء أيضًا تقديري...
من الجميل أن نحافظ على نمط الكتابة القديم ونمنحه فرصة الاستمرار بالحياة.. لكن ليس على حساب الأنماط الجديدة! فقصيدة النّثر كائن حديث من حقّه أيضًا أن يعطى فرصة لممارسة الحياة... والسّاحة الأدبيّة واسعة جدًّا.. لا حدود لها.. وبإمكانها أن تتّسع لجميع الأنماط معًا... ))

أشكركِ على قراءة عميقة ورأي واضح

دمتِ بخير وإبداع

مودّتي

علم الدين بدرية