المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لقاء مع الشاعر رافع خيري حلبي في برنامج حديث الأحبة - مقدم البرنامج موران أمير صالح.


موران صالح
12-16-2007, 10:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




لقاء مع الشاعر رافع خيري حلبي

في برنامج: حديث الأحبة

مقدم البرنامج: موران أمير صالح


لقد وعد برنامج - حديــــث الأحبـــــة - الذي يُبث عبر أثير المحطــــة الداخلـــــية أن يستضيف خلال حلقاته أروع الأشخاص من أبناء مجتمعنا من الناحية الأدبية والفنية والثقافية والفكرية.
اتصلت بالشاعر رافـــــع خيري حلـــــبي وطلبت منه الحضور إلى المحطة الداخلية للحديث عن دواوينه الشعرية , وفن كتابته , وآرائه الشخصية , ومنتدى دار الكلمة لصاحبه الشاعر الفيلسوف معيـــن محمد حاطــوم فقبل الشاعر رافـــع حلبـــي الفكرة بصدر رحب , فله باقات الشكر والتقدير على قبوله الدعوة وتشريفه لبرنامجي المتواضع.
كان اللقاء معه عبارة عن حلقتين ومدة كل حلقة ساعة وربع تقريباً , استضفته في اللقاء الأول يوم الأربعاء بتاريخ 28.11.2007 وفي ذلك اللقاء تحدثنا عن دواوينه الشعرية الثلاثة:

* أنـــتِ كــــل النســـــــاء
* أنـــــتِ مــــعبدي
* أنـــــتِ وجــــــه المـــلاك . . .

تحدثنا عن دواوينه بإسهاب وعن نشرهم وفحواهم وقرأ الشاعر على مسامعنا أشعاراً عديدة من كتبه التي نالت إعجاب الجميع وإعجابي.
كان الحديت في لقاءنا الأول عن عدة أمور مستورة خاصة بالشاعر كشفناها لأول مرة منها تضحيته في قضية الأرض فتحدثالشاعر رافــــع حلبـــــي عن أهمية قضية الأرض بالنسبة له وقد صرح بأن قضية الأرض مهمة بالنسبة له ككل مواطن عادي يغار على وطنه وعرضه في دالية الكرمل وقد صرح الشاعر انه لا يقصد بالكتابة عن الأرض أغراض سياسية وإنه لا يحب مؤقتاً أن يقرب منها ولكنه قال بأنه يكتب عن الأرض لأنه يشعر بموجب رأيه أن الشعر مرآة الشعوب والشاعر يكتب ما يدور في خلده وسبب كتابته لمثل هذه الأشعار هو لشدة حبه وغيرته على عرضه وأرضه فكتب هذه الأشعار الثائرة التي تبين حبه الجم للأرض وقد صرح وأبان المستور الذي جعل قيمته في نظري تزداد وتعلو أكثر من القمة التي هي فيها فقال بأنه قدم شكوى لمحكمة العدل العليا واستطاع أن يمنع السلطات من مصادرة الأرض في منطقة الطبقة وبستان عزّات وبقيت كما هي أرض زراعية لا تستطيع سلطة المحميات الطبيعية أن تصادرها لأغراضها , فتحدثنا عن هذا الموضوع وقد رأينا انه يهتم لهذا الأمر وقد ثار طبعه وقال بأن الأرض هي من أهم المقدسات وقرأ قصيدته المشهورة بعنوان نحن باقون هنا . . . وهذا مقطع من القصيدة:

باقونَ هُنا على الكرمل ِ
للحربِ للسلم ِ للحق ِ للظلم ِ . . .
باقونَ تَحتَ الماءِ . . فوقَ النار ِ . . .
نموتُ ونولدُ ألفَ مرة ٍ كلُّ يوم ٍ
في قمة ِ التضحية ِ
في قمة ِ الحنين ِ إلى الوطن ِ
من أجله ِ نحنُ باقونْ
وشما ً على جدران ِ الزمن ِ
بصمات ٍ فوقَ ماءِ نبع ِ - أم الشُّقَف
آثارَ أقدام ٍ بعدَ عاصفة ٍ هوجاءَ
حجرا ً رزينا ً في قلبِ الأعداءِ
لا يهزُّهُ غبارُ المسافات ِ
ولا ريحُ الصحراءِ

وبعد ذلك انتقلنا للحديث عن طريقته في الكتابة فقال الشاعر رافع: بأنه يحب ويستعمل طريقة الكتابة السلسة البسيطة السهلة الممتنعة التي تدخل القلب بدون استئذان أو تذكار والتي يمكن لأي شخص فهمها مع العلم أن هناك رأي نظنه الرأي الصواب ولكن إذا نظرنا لعمق للصورة القلمية التي أمامنا لوصلنا لحقيقة الأمر في طريقة الشعر البسيط السهل الممتنع أن هناك رأي آخر وهو المقصود. لا يخلو هذا الأسلوب من بعض الأشعار المعقدة التي نلمس فيها الفلسفة الشعرية الراقية الرائعة وقيمتها الأدبية الكبيرة لمثل هذه اللون من الشعر.
بعد ذلك انتقلنا للحديث عن الصورة الفريدة للشاعر رافع حلبيفي الكتابة وهي الطريقة المعبرة عن الرومانسية فقال: بأن أوهام الشاعر وأحلامه القديمة تراوده رغم كبر سنه وتتقمص أشعاره وقد قال بأن كبر السن لا يؤثر على كتابة الشاعر ففترة جيل المراهقة وأحداثها تبقى ملتصقة في ذهن الشاعر ليكتبها حتى بعد كبر سنه وقد قال بأنه يفضل الكتابة بالرومانسية المفرحة أكثر من الرومانسية الحزينة وقال بأنه تأثر بصغره من شاعر المرأة نزار قباني , وقرأ قصيدة الحب والصمود من ديوانه أنتِ وجه الملاك . . .

الحبّ والصمود

الحبُّ يا سيدتي
ألم لا يفهمه إلا العسكر
الحب يولد يتيمٌ في الغربة
تنتزع قلبي فوق المنبر
الحبُّ يا سيدتي
زهر أقحوان
ورائحة مسك وعنبر
الحب نور الخالق لا يقهر
وأنا حامل حبكِ
صامد لا أكسر لا أكسر . . .

* * * * *

فشكرته وانتهى اللقاء الأول بعد ما أسرع الوقت على جناح الطير بالنسبة لي وللمشاهدين فقد استمتعنا بالتعرف على الشاعر ولكني أدركت أني لم أتعرف عليه كثيرا فأعلنت بأني سأستضيفه في الأسبوع القادم مرة أخرى , ومع نهاية البرنامج قرأ الشاعر رافع حلبي قصيدة جميلة ورائعة بعنوان التراب المقدس من ديوان أنتِ كل النساء لتكون نهاية طيبة للقاءنا الأول.

التراب المقدس


الأرض تستنشقكَ أنتَ
وروح العواصف . . .
إلى أين تختفي أيام الخريف
إلى أين تختفي أيام الربيع
أحد منا لا يدري !
المهم أن نبقى فوق التراب القديم
ونمشي شوارع بلد الغربة
أنا يا كاحل العينين
أبحث عنكَ في كرملي
بين حبات التراب وجدران المعابد
وصفوف حجارة الطرقات القديمة
العالقة بأنفاسي إلى داخل الإيمان
وأستنشقكَ إلى صدري كالعاصفة
والتراب المقدس

* * * * *

في يوم الأربعاء المصادف بتاريخ 5.12.2007 استضفت في المحطة الداخلية دالية الكرمل للمرة الثانية الشاعر رافع حلبي في حديث شيق جداً في برنامج حديث الأحبة تحدثنا في بدء البرنامج عن شعور الشاعر بإصدار باكورة أعماله الأدبية مجموعته الشعرية الأولى وأرجعته بذكرياته إلى باكورة أعماله الأولى (أنــــــتِ كــــل النســـــــــاء) فقال أن على الشاعر أن يتحلى بالتواضع إلى كل الصفات الإنسانية الحضارية وقال بان الأمر لا يخلو من بعض الافتخار والاعتزاز بالنفس في عمق المشاعر لانجازك شيئاً مهماً كإصدار كتاب.
بعد ذلك تحدثنا عن مشوار الشاعر رافـــع حلبـــــــي الأدبي فقال انه بدأ الكتابة والإبداع من سن 12 سنه وقد نشر بعضها في المجلات الأدبية والصحف ومن هذا المبدأ بدا يرى انه موهوب بكتابة الشعر فبدأ يكتب الشعر ويضع في خزانته التي تكدست بأعماله الإبداعية التي صرح انه لم يستطع نشرها حتى عام 2003 وقد شكر بشكل عظيم وخاص الشاعر الفيلسوف معين محمد حاطوم على دعمه له بنشر إبداعاته في ثلاثة دواوين شعرية.
فتحدثنا عن نشرهم بشكل مبسط وبعد ذلك ساقنا الحديث لنتحدث عن رسالة الشاعر رافـــــع حلبــــــــي للقراء فقال ببان رسالته للقراء هي ازدياد الثقافة والمثقفين والمطالعة والتثقيف اللازمين لنا بشدة وقد قال بان الثقافة والمطالعة سيف وكنز لا يفنى فهو يطلب من القراء المثقفين عدم التمييز العنصري وقد قرأ في الصدد قصيدة: صور جبريل من ديوانه أنتِ كل النساء التي يتحدث الشاعر فيها محاولاً نزع التمييز العنصري من قلوب كل بني البشر في العالم.

صور جبريل

حبيبي لا تسافر . . .
فكل شيئ فيكَ أحببت
يهوديا ً كنت أم بوذيا ً
أم بالإسلام نطقت
درزيا ً تقمصت . . .
أم المسيحية اعتنقت
أنا أعبدكَ . . .
ومن معبدي أرسل إليكَ
قصائد عشق
بدمي أخط الحروف
للأبد لا تنتهي وإن انتهيت
للأفق النائي ترنو عيني
لوهج الأصيل . . .
نتأرجح بحبال النور وصور جبريل
لا تسافر وحدكَ . . .
فالماجوس احتل الأرض
والإقطاع ملته الدهور ومنه مللت
خذني للنور معك . . .
ولا تسلمني لقهر وسخط
خذني حبيبي للحظات الميلاد وحدثني . . .
ففي الأمس عن الديانات كنت
قد همست . . .
خذني حبيبي . . . متعني بين الأوطان
حدثني أرسمني في كل مكان
وأعدني إلى هنا . . .
أسكنكَ بنفسي أيا وطني
تحميني أنتَ من هواجس الزمان
وصور جبريل . . . تترنم في معبدي
بين الجدران
بدمي أخط حروف الكلمات الأبدية
لا تنتهي وإن انتهيت .

* * * * *

ثم قال الشاعر رافــــــع حلبــــــــي على الشاعر أن يكتب أشعاره بصدق وأضاف:يحمل الأدباء وخاصة الشعراء رايات الشعوب لأنهم يكتبون ما يجيش في قلوب الآلاف والملايين من بني البشر الذين يقفون عاجزين أمام الكلمة وكتابتها والكتابة مسؤولية أبد الدهر وأشخاص معينين فقط يستطيعون تحمل المسؤولية. الشعر مرآة الشعوب وهذه المرآة يجب أن تكون صافية حقيقية يخلو منها الكذب والتدنيس والخداع , فبإطلالها الطبيعي تعكس المعنى الروحاني للشاعر الذي كتبها.
ومن بعد ذلك تحدثنا عن السؤال الفلسفي الذي يطرح دائما للشعراء والأدباء وهو كيف تشبه نفسك فأجاب: " الشاعر رافــــع حلبــــــي أخ لكل إنسان وهو يرعى إخوانه في الكرمل كإخوان من دم واحد ثم أضاف بأن جميع الناس سواسية لا فرق بينهم وأضاف أنه عندما يهدي شخصا ما كتابه فإنه لا يحب استعمال الألقاب وإنما يرغب ويحبذ استعمال كلمة أخ " وقال أيضا: " إن كلمة أخ كلمة بسيطة ومكونة من ثلاثة أحرف أبجدية وعند استعمالها تسقط كل الألقاب هذه الكلمة لها القدر الراقي الكبير في نظري وعلينا أن نعتاد أن نخاطب بعضنا البعض كإخوة وأخوات كي نحسن من العلاقات الاجتماعية والإنسانية بيننا ".
من بعد ذلك تحدثنا عن قوله المشهور الذي قاله ويقوله أينما يتواجد فقال:
" أنا أؤمن بان حياة الإنسان لا تقاس بعدد السنين منذ الولادة وحتى الموت وإنما بما يستطيع الإنسان أن يبني ويجسد داخل هذه السنون , فهناك من عاش مئة حول بعمر كامل وكأنه لم يعش ولم يذكر أبد الدهر وهناك من يعيش بضع عشرات من السنين والإنسانية بكاملها لا تستطيع أن تفيه حقه ".
وقال بأنه يفتخر ويشعر بالرِّضى التام بالنسبة لهذه المقولة وهو لا يسخر من الأشخاص الذين لا يذكرهم التاريخ ولا يستطيعون ترك بصماتهم على الزمن وإنما أنا أفضل أن يعيش الإنسان مع الطموح والآفاق الواسعة والأمل على أن يعيش باليأس والطمع , وقال بأنه لا يستغني عن هذه الحكمة الحياتية أبدا وتمنى من المشاهدين العمل بها وقد أعطى بعض الأمثلة لشعراء لم يعيشوا العمر الطويل ولكن الساحة الأدبية ضجت بسيرتهم وأدبهم وقد تحدث عن الشاعر أبو القاسم الشابي الذي عاش قرابة ال 28 عام وضجت الساحة الأدبية بشعره وأعماله الأدبية الثمينة التي تذكر حتى يومنا هذا.
ثم تحدثنا عن تلقيبه لدالية الكرمل ببلد النورفقال: " بأن هذا اللقب هو من كلمات الشاعر الفيلسوف الكرملي معين حاطوم وهو الذي طلب من منتدى الكلمة استعماله كما اجتهد وفكر طويلاً لإيجاد مثل هذا اللقب الفلسفي ". وأضاف الشاعر رافـــــــع حلبـــــي بأن البلد الأم دالية الكرمل تستحق أكثر من هذا اللقب بكثير " وبين لنا هذا الجواب عن حبه الجم وتعلقه بدالية الكرمل وهناك قصيدة من ديوانه أنتِ وجه الملاك تجسد هذا المعنى الكبير.

حبيبتي من نور

حبيبتي من جمال القمر
من ضوء الشمس خُلِقتِ
من حسن الزهور
وتمايل أغصان الشجر
حبيبتي وجه الملاك
من حب الأوطان
تزهو كالبلور
أطال الله عمرك يا وطني
فأنتَ بلدي دالية الكرمل
حبي الأبدي
الأمل والحلم والنور

* * * * *

ثم تحدثنا قليلا عن حبه وعلاقته الطيبة مع المبدعين فله الشكر والتقدير على اهتمامه بنا وقد شكرته على عطائه الدائم لي ودعمه العظيم لمشواري الأدبي كما أن هذه العلاقة ضرورية وواجبة ففيها يحاول أن يَعْبُر بالمبدعين إلى بر الأمان لتنمية قدراتهم وصقل مواهبهم وليتابعوا طريقهم الأدبي بنجاح بدون أية مصاعب.
ثم تحدثنا بعد ذلك عن مشاريعه الأدبية المستقبلية فقال بأن لديه عدة كتب جاهزة للطباعة والنشر ولكنه سينشر منها كتابه الجديد بعنوان: لا تختبري جنوني الذي سيصدر قريباً عن دار الكلمة للنشر لصاحبها الشاعر الفيلسوف معين حاطوم.
بعد ذلك تحدثنا عن منتدى الكلمة لصاحبة الشاعر الفيلسوف معيـــــن حاطـــــوم فتحدث عن تاسيسه وقال بان منتدى دار الكلمة تأســس في العام الجاري 2007 بعد طرح الفكرة من الشاعر الفيلسوف معين حاطوم الذي أحب أن يجتمع الشعراء كل مدة لشرب فنجان قهوة ولكن الأمر تطور إلى أن أصبح منتدى كبير يستضيف عشرات الأدباء والشعراء والكتاب والنقاد ليتحاورا حول نجاحهم الأدبي وكتاباتهم.
ثم قال أن الهدف الأول والرئيسي من إنشاء منتدى الكلمة بأن الأخ الشاعر الفيلسوف معين حاطوم كان لديه الرغبة في دعم الأدب العربي والكتابة الإبداعية والشعرية ودعمها في الكرمل وتطور الأمر إلى خارج الكرمل فانضم للمنتدى من المثلث والجليل وهضبة الجولان والأبواب كانت وما زالت مفتوحة أمام الجميع وباستطاعت السكان مشاهدة هذه اللقاءات والاشتراك بها وذلك دعما للثقافة وتطويرها في الكرمل وعسفيا وكل قرانا في البلاد وحان الأوان بأن نتعامل مع الثقافة كثقافة ونرفع شعار الأدب من أجل الأدب , كما وصرح بأنهم يعلنون حرباً ثقافية وليس حرباً على الثقافة , فالثافة على حد قولة سيف نحارب به مصاعب الحياة والشر والركود الفكري والتسيب والانحلال الخلقي من أجل بناء مجتمع حضاري أفضل نحو مستقبل أروع.

وبعد ذلك قرأ على مسامعنا أسماء الشعراء والأدباء المشتركين في اللقاءات فتحدث عن اللقاءات , عن الشعراء والنقاد الذين يحلون ضيوفا لدى منتدى دار الكلمة للأدب والثقافة والفن والفكر وقد قال الشاعر رافــــــع حلبـــــــي أن هذا المنتدى الراقي يجذب عدد كبير من الناس ليحبوا الأدب أكثر ويتقربوا منه وقال إن المنتدى ليس للشعر والكتابة الإبداعية والنقد فقط بل للغناء والفن والرسم أيضاً ففي هذا المنتدى يشارك العديد من شعراء الزجل والمغنين المحليين الذين يتغنون القصائد لشعراء موجودين أو غير موجودين ومعروضة في قاعة المنتدى رسومات الشاعر الفيلسوف معين حاطوم وستعرض رسومات لفنانين آخرين في اللقاءات القادمة. وشكر الشاعر رافع حلبي الشاعر الفيلسوف معين حاطوم وكلل شكره بأسمى آيات التقدير واللإحترام والأخوة على تضحيته في سبيل الأدب والإبداع ولكرمه المعروفي في استقبال الضيوف وإقامة مثل هذا النوع الجديد الفعال من المنتديات , وقد شهد المنتدى وأعضائه كرم العم معين في تقديم وجب فاخرة للحضور المشارك وقال الشاعر رافـــعبأن الشاعر الفيلسوف معين حاطوم والمنتدى يرحب بجميع المشتركين ولو كانوا لا يتمتعون بموهبة كتابة الأدب والشعر وقد صرح الشاعر رافع وشد على يدي المشاهدين بالتعرف على المندى وزيارة لقاءاته الأدبية في مقره وقد قال بان هذه اللقاءات على جانب رفيع من المستوى ولم تشهدها دالية الكرمل من قبل . وقال بان هناك عدة شعراء وأدباء محترمين يحلون ضيوفا في المنتدى منهم الشاعر الكبير سميح القاسم والناقد د. بطرس دلة والناقد د. نيه القاسم والكاتبة راوية بُربارة والشاعر تركي عامر والكاتب عدنان محاميد وعلى عيسى والشاعر مُسلم محاميد والشاعرة سعاد قرامان والكاتب د. شكري عراف والشاعر نزيه خير والشاعر العالمي وهيب وهبه وشاعر الزجل توفيق حلبي والفنان عماد فرو ويوسف خالد وأسوان شاهين وماهل وهبه والشاعر رفيق حلبي والشاعرة صفاء أبو صالح والكاتبة نبال شمس والشاعر على أبو شاهين والشاعرة أمال رضوان وعدة شعراء وكُتاب لهم الوزنهم وقدرهم ومكانتهم على الساحة الأدبية وأضاف بأن اللقاءات تمت ونُفِّذت على أحسن حال وخطط مع بداية العام الجاري 2007 لإقامة سبعة لقاءات في كل عام وقد نُفذ مخطط اللقاءات بكامله بنجاح باهر كبير من دون أي عوائق سير اللقاءات.
وقد تحدث الشاعر رافــــــــع حلبـــــــــي عن عريضة تابعة لمنتدى الكلمة وقع عليها الأدباء والشعراء والكتاب وتنص العريضة على دعمها لعمل كل اللجان والجمعيات في الكرمل لمنع مصادرة الأرضي في دالية الكرمل وكل قرانا وقد قرأ الشاعر رافع قصيدة بعنوان: باقون هنا فيها يثور على قضية الأرض ويختم شعره بعناده على مفارقة الأرض الأم فيقول في مقطع من القصيدة:

" نحن باقون هنا

هنا نحن باقون
مع كل أعباء الماضي والجراح
لن نرحل . . .
لن نزول بإذن واحد أحد
نتشبث بالأرض "

وقد فهمنا من حديث الشاعر رافـــــع حلبـــــي مدى حبه الكبير لأرض الكرمل واحترامه للشاعر الفيلسوف معين حاطوم وقال: " إن الشاعر الفيلسوف معين حاطوم كنز لدالية الكرمل والعالم العربي بأسره وهو مصدر فخر واعتزاز فحاز قبل أربعة أشهر على جائزة الإبداع الوزارية فهنيئاً له وهنيئاً لدالية الكرمل به وهنيئاً لعائلته وأصدقائه وذويه وأسرته الكريمة وأقول لزوجته الأخت أم شادي إبتسام حاطوم (نصر الدين – سابقاً) " وراء كل رجل عظيم امرأة " وأنا أقول: وراء كل رجل عظيم امرأة أعظم منه بكثير ونجاح الشاعر الفيلسوف معين بسبب مواقفكِ الرائعة المشرفة إلى جانبه "
بعد ذلك تحدث الشاعر رافـــــــــع حلبـــــــــي عن المشروع الجديد لمنتدى دار الكلمة وصرح بصفته المدير الإداري لمنتدى الكلمة انه والشاعر الفيلسوف معين حاطوم سيقومون بمشروع ثقافي لم نشهده في دالية الكرمل من قبل وقد أوكل المهمة لي وهي البحث عن بعض المبدعين في بداية طريقهم الأدبي لدعمهم وتعليمهم الأســــس لكتابة الشعر والنـــثر لصقل مواهبهم وجمع مواضيعهم الإنشائية والشعرية وإصدارها ككتاب يضم بين دفتيه جميع إبداعاتهم الكتاب سيصدر من دار النشر ومطبعة الكلمة لصاحبها الشاعر الفيلسوف معين حاطوم وذلك دعماً للأدب والثقافة في دالية الكرمل وقد أعلن أن تبني هؤلاء المبدعين والاجتماع الأول معهم سيعقد في شهر شباط من العام المقبل 2008.
وكما وتحدث الشاعر رافــــــــع حلبـــــــــي عن الشاعر الفيلسوف معين حاطوم وعن تضحيته لدعم الثقافة وقد شكره عبر شاشة المحـــــطة الداخلـــــية وبرنامج حديــــــث الأحبــــــــة.
ثم تحدث عن الصدى الايجابي الذي تركه المنتدى في العالم العربي فقال بأنه أعلن عن إقامة منتديات مماثلة لمنتدى دار الكلمة في عدة دول عربية في الشرق الأوسط متقمصين الفكرة وجعلوا مثلها في بلادهم وقد صرح الشاعر رافــــــع قائلاً بأنه وردتهم عدة رسائل إلى البريد الإلكتروني فيها تهاني وشكر واحترام تشد على يدي الشاعر الفيلسوف معين حاطوم والشاعر رافـــــــــع حلبـــــــي لمواصلة المسيرة الأدبية الثقافية الفنية والفكرية المشرفة.
للمرة الثانية لم نشعر بالوقت وهو يفلت من زمامنا فبكلام الشاعر الأدبي ثملنا وثملت عقارب الساعة التي تمنيتها لو وقفت بطارياتها وكفت عن العمل ولم تعلمنا بصوتها أن الوقت داهمنا وانتهى فشكرت الشاعر رافع خيري حلبي مرة أخرى بحلوله ضيفاً في برنامجي المتواضع وهو شكرني لدعوته أيضاً وشكر المحطة الداخلية على مداومة ومتابعة أخبار المنتدى ودعمها للثقافة والأدب في البلدة وشكر الأستاذ إحسان حسيسي على دعمه للأدب والأدباء والثقافة وتصويره لأمسيات المنتدى الأدبية وشكر طاقم العمل من وراء الكواليس والكاميرات وخاصة السيد فؤاد نصر الدين صاحب المحطة الداخلية والشاب حسام دقسه على مواقف المحطة إلى جانب أهالي الكرمل في مُشكلاتهم.
وفي النهاية كشفنا عن المفاجأة التي وعدنا بها المشاهدين في الحلقة السابقة مع الشاعر رافع حلبي وكانت المفاجأة عبارة عن رسالة تقدير واحترام للشاعر وصلته من ملك المغرب الملك محمد الســــادس بعد أن قدم الشاعر دواوينه لجلالة الملك. وهكذا انتهى لقاءنا الثاني مع الشاعر رافع خيري حلبي الذي عاد وكشف جذور الأدب والثقافة الذين اختفيا من زمن بعيد وكشف لنا أن هذه الجذور ما زالت مستمدة وراسخة في دالية الكرمل لا تترك الكرمل أبداً ومن خلال جهد وعصامية الشاعر الفيلسوف معين حاطوم والشاعر رافع حلبي الذين يسعيا ليل نهار لدعم الأدب والثقافة والفن والفكر في دالية الكرمل بلد النور.
وأنهى الشاعر رافع البرنامج بقراءة قصيدة يشكر بها المرأة وخاصة زوجته سعاد حلبي (أبو ركن – سابقاً) القصيدة بعنوان يَا ليْتكَ تقدِّرُ مَا أقدِّمُ إليْكَ من ديوان: أنتِ وجه الملاك . . .


يَا ليْتكَ تقدِّرُ مَا أقدِّمُ إليْكَ

- 1 -

بدائية أنا ولكنني أعشقكَ
بلا أسلوب
فلا تقسو عليَّ
وتحطم قلبي المسلوب
قروية أنا
من دون عيوب
فأحبني اعشقني
ودعني أغفو في عيونكَ السُّود . . .

- 2 -

أحبني واتركني
أرتمي بين جفنيك
وأتجول على مساحات
عينيك وخديك
دعني أسافر في شرايينكَ
وأنتقل في لوحات دمكَ
وأتجول على طرقات يديكَ
فأنا أحبكَ وأعشقكَ
ويا ليتكَ تقدر ما أقدم إليك . . .

- 3 -

نَمْ يا حبيبي في عُيوني
واحلم بعطر العشق
يُناديكَ الأمل
وارفع رأسكَ عاليا ً
ولا تزرع تخاذلا ً ولا ضجر . . .
فما عسانا نصنع
ويكتب دربينا سوء القدر . . .

* * * * *

باحترام بقلم: موران أمير صالح