الشاعر علم الدين بدرية
12-04-2007, 10:56 PM
*** هروب نحو المغيب ***
علم الدين بدرية
إليكِ في البعد الآخر ..
الأمس البعيد لا يمكن أن يعود ، فللغد رؤيّة أخرى ولغة الأمس أوراق ضائعة مع رائحة الخريف وعواصف المدّ القادم ...
اغترابي رعشاتُ وترٍ فوق جفون الشمس المشرقة ، هي المقيمة في معابد الفؤاد ..صمتي ثورة في معاصم الخيال ..
آتٍ إليكِ من رياحٍ نازفة في عمر التاريخ ، من صورٍ بلون أحلامي الدامية فوق صخور تجمّدت منذ فجر وجودي ..
نهري عنقود حبّ أبديّ يتألق في نظراتك الحزينة .. زهرة اللوتس عنواننا المقدس وخطواتنا فوق المياه الباردة ...
يرتعش جسدكِ حين يلامسه نسيمُ الجنوب على هضاب الشمال القاحلة .. فكيف يبزغ فجر ربيعي في عمر الورود وعلى أطرافه تذوب أنغام الولادة في مخاض عقيم ..ويجثم فوق صدره خريفٌ يهاجرُ فيه الأحباء ..؟!
للموت رائحة الياسمين تفوح فوق نوافذكِ المغلقة ، وللّيل سكون يقرع أبواب عبور للآتي في متاهات الغيب الرهيب ..
أبعادنا الثلاثية كفن للماضي وطلاسم اقتحام للذّات ، وطقوس عشقٍ أبديّةٍ تراقص اتحاد / انفصال .. لروح واحدة ، سقطت من سموات النجوم الآفلة في فجر الإبداع والتكوين ..!!
أيتها المحور الملتهب في دوران حروفي .. استمدّ من نوركِ السكون الصامت في صلاة متأمل صوفيّ يسجد في نتوء زمن آخر ، وبعد آخر .. متشابك الذبذبات ، متعدّد الطبقات والاتجاهات.. دوائر عبادتكِ أتعبتني ، ومراحل التيه السرمديّ تقودني إلى مراقد الأقمار الساقطة في فراغ البحث عن ذات تجزأت ، تمرغّت في الخطيئة الأولى ..!!
نسيج أفراحي آهات عربدت فوق خطوط الطول والعرض .. وافتراض بعثي يبقى .. تأملات صمت في صوامع الذكرى ورحلة صوفي في معراج واحات النور ..
في بحار الشوق عمر بلا ربيع ، وأفول وضحول في مرايا الذات ، وحياة لا تكتمل خلف دوائر الزمان والمكان.. ضاقت بي الدنيا اعتصرتني عواصفها الصفراء.. إشراقنا شبه استحالة في معادلة الوجود .. فكيف نحرّر أنفسنا من غبن الأمس الرهيب .. فهل هناك انعتاق من قدر نُسج لنا في عالم الغيب ..؟!
أُلملم أفكاري في رحلةِ مدٍّ بين أوجاع الزمن الأصفر وعبث القدر ، التحف المجهول ، أبحث عن أشلاءٍ تبعثرت على شاطئ الأوهام البعيد ، هل مازالت الرمال تذكر أسماً حفرناه بريشة طارت مع النورس الحزين ..؟
أبحث في قارب مشظى عن مرسى لأحلامنا الغاربة مع الأفول ..فهل يعتلي موسم أفراحنا موكب الشمس عند الشروق .. ؟!
نصوصنا حزينة وكلماتنا صامتة تخرج من قلب يتوجع وروح معذبة تجزأت غربة بين هضاب الشمس الباردة وانكسار الموج على سواحل الخريف ..
لم يبقَ لنا سوى معانقة النصوص .. وتوحيد طيفينا وروحينا في الجزر يعيدنا إلى عمق المحيط .. نحيا فرحاً آخر .. أليست هذه الصور الماثلة هي وهم وانعكاس للحقيقة ... والجوهر يبقى دائماً في الأعماق ..؟!
وددت لو أحملكِ في طيات عيني ، وأضمكِ بين حنايا الفؤاد ..
يا أجمل النساء وأروع ما في الوجود ، يكفيني أن أسمع صوتكِ كل صباح ، وأحلم بكِ كل مساء .. وأقرأكِ نصوصاً وصلاة انعتاق .. لأكون متنسكاً في معابدكِ ، وزاهداً لا تغريه مفاتن غيركِ ..
أيتها الروح الغائبة خلف الأفق البعيد ، الحاضرة في فؤادي ونصوصي وروحي طيفاً لا يفارق وجودي تعيشين معي كل لحظة أكلمكِ أناجيكِ أشكو إليكِ قسوة الأقدار أبثّكِ شوقي وحنيني ...
طيفكِ يأبى الفراق يتمرد على كل الأعراف ..أستوطن روحي وتربع في قلبي أميرة فرعونيّة أعبدها ليل نهار .. أصلي لها في محراب ذاتي أنشرها عطراً في محيط حياتي .. أنثرها قصيدة عشق لا تنتهي .. في حقيقة إبداعي ...
علم الدين بدرية
إليكِ في البعد الآخر ..
الأمس البعيد لا يمكن أن يعود ، فللغد رؤيّة أخرى ولغة الأمس أوراق ضائعة مع رائحة الخريف وعواصف المدّ القادم ...
اغترابي رعشاتُ وترٍ فوق جفون الشمس المشرقة ، هي المقيمة في معابد الفؤاد ..صمتي ثورة في معاصم الخيال ..
آتٍ إليكِ من رياحٍ نازفة في عمر التاريخ ، من صورٍ بلون أحلامي الدامية فوق صخور تجمّدت منذ فجر وجودي ..
نهري عنقود حبّ أبديّ يتألق في نظراتك الحزينة .. زهرة اللوتس عنواننا المقدس وخطواتنا فوق المياه الباردة ...
يرتعش جسدكِ حين يلامسه نسيمُ الجنوب على هضاب الشمال القاحلة .. فكيف يبزغ فجر ربيعي في عمر الورود وعلى أطرافه تذوب أنغام الولادة في مخاض عقيم ..ويجثم فوق صدره خريفٌ يهاجرُ فيه الأحباء ..؟!
للموت رائحة الياسمين تفوح فوق نوافذكِ المغلقة ، وللّيل سكون يقرع أبواب عبور للآتي في متاهات الغيب الرهيب ..
أبعادنا الثلاثية كفن للماضي وطلاسم اقتحام للذّات ، وطقوس عشقٍ أبديّةٍ تراقص اتحاد / انفصال .. لروح واحدة ، سقطت من سموات النجوم الآفلة في فجر الإبداع والتكوين ..!!
أيتها المحور الملتهب في دوران حروفي .. استمدّ من نوركِ السكون الصامت في صلاة متأمل صوفيّ يسجد في نتوء زمن آخر ، وبعد آخر .. متشابك الذبذبات ، متعدّد الطبقات والاتجاهات.. دوائر عبادتكِ أتعبتني ، ومراحل التيه السرمديّ تقودني إلى مراقد الأقمار الساقطة في فراغ البحث عن ذات تجزأت ، تمرغّت في الخطيئة الأولى ..!!
نسيج أفراحي آهات عربدت فوق خطوط الطول والعرض .. وافتراض بعثي يبقى .. تأملات صمت في صوامع الذكرى ورحلة صوفي في معراج واحات النور ..
في بحار الشوق عمر بلا ربيع ، وأفول وضحول في مرايا الذات ، وحياة لا تكتمل خلف دوائر الزمان والمكان.. ضاقت بي الدنيا اعتصرتني عواصفها الصفراء.. إشراقنا شبه استحالة في معادلة الوجود .. فكيف نحرّر أنفسنا من غبن الأمس الرهيب .. فهل هناك انعتاق من قدر نُسج لنا في عالم الغيب ..؟!
أُلملم أفكاري في رحلةِ مدٍّ بين أوجاع الزمن الأصفر وعبث القدر ، التحف المجهول ، أبحث عن أشلاءٍ تبعثرت على شاطئ الأوهام البعيد ، هل مازالت الرمال تذكر أسماً حفرناه بريشة طارت مع النورس الحزين ..؟
أبحث في قارب مشظى عن مرسى لأحلامنا الغاربة مع الأفول ..فهل يعتلي موسم أفراحنا موكب الشمس عند الشروق .. ؟!
نصوصنا حزينة وكلماتنا صامتة تخرج من قلب يتوجع وروح معذبة تجزأت غربة بين هضاب الشمس الباردة وانكسار الموج على سواحل الخريف ..
لم يبقَ لنا سوى معانقة النصوص .. وتوحيد طيفينا وروحينا في الجزر يعيدنا إلى عمق المحيط .. نحيا فرحاً آخر .. أليست هذه الصور الماثلة هي وهم وانعكاس للحقيقة ... والجوهر يبقى دائماً في الأعماق ..؟!
وددت لو أحملكِ في طيات عيني ، وأضمكِ بين حنايا الفؤاد ..
يا أجمل النساء وأروع ما في الوجود ، يكفيني أن أسمع صوتكِ كل صباح ، وأحلم بكِ كل مساء .. وأقرأكِ نصوصاً وصلاة انعتاق .. لأكون متنسكاً في معابدكِ ، وزاهداً لا تغريه مفاتن غيركِ ..
أيتها الروح الغائبة خلف الأفق البعيد ، الحاضرة في فؤادي ونصوصي وروحي طيفاً لا يفارق وجودي تعيشين معي كل لحظة أكلمكِ أناجيكِ أشكو إليكِ قسوة الأقدار أبثّكِ شوقي وحنيني ...
طيفكِ يأبى الفراق يتمرد على كل الأعراف ..أستوطن روحي وتربع في قلبي أميرة فرعونيّة أعبدها ليل نهار .. أصلي لها في محراب ذاتي أنشرها عطراً في محيط حياتي .. أنثرها قصيدة عشق لا تنتهي .. في حقيقة إبداعي ...