بواسطة مشرفي المنتدى
11-30-2007, 01:10 PM
منقول عن موقع اسماء الثقافية - اليمن
http://www.3emme3.com/vb/showthread.php?t=8489&page=3
أخي الكريم الأستاذ معين حاطوم
منذ قرأت لك عن موضوع البحور الضائعة تفاءلت باستنارة تفكيرك توجها وإن خالفتك في تقييم النتيجة، ورحت أتتبع مشاركاتك فوجدت هذه الأبيات التي جعلتني أكثر تفاؤلا بتفكيرك وذائقتك وأكثر أملا في أن تتيح المجال لعقلك للتواصل مع الرقمي الذي هو مضمونا قبل ان يكون شكلا تواصل مع شمولية فكر الخليل وانطلاق منه. متخطين غلالة التفاعيل الجميلة وهي تجزيئية في طبيعتها كوسيلة إيضاح لعبت دورا مهما في توصيل المعلومة مهضومة، ولكنها كذلك شجعت في تعطيل البحث عن الفكرة الشاملة لدى الخليل التي كانت التفاعيل توضيحا لتفاصيل تجلياتها. أو كما قال الأستاذ ميشيل أديب في مجلة الموقف الادبي العدد 373 أيار 2002:" وأكثر ما يعيب كتب العروض القديمة والحديثة، أنها، على الرغم من مظاهر العبقرية، التي لم يكشف الخليل عن أسرارها، لم تحاول تحليل العملية الذهنية لتي مكَّنت الخليل من بلوغ هذه القمَّة لرياضية التي لا تتأتَّى إلاَّ للأفذاذ. "
-----------
لو رمزنا للسبب الخفيف بالرمز 2 وللسبب الثقيل بالرمز (2) فإن وزن هذا الشطر هو
دَبْلَجْتُ هَواكِ الصَّادِحَ في جرْحِ الألَم
= دبْ لجْ (تُهَ) وا كصْ صا (دِحَ ) في جرْ حلْ ( ألَ) مي
= 2 2 (2) 2 2 2 (2) 2 2 2 (2) 2
12 اثني عشر سببا
ولو كان النص
فَرِحاً بهوىً يصدحُ ويناجي بي ألمي ........لبقي الوزن سليما وهو
= (فَرَ) حن (بِهَ) ونْ يصْ (دَحُ) (وَيُ) نا جي بي ( ألَ ) مي
= (2) 2 (2) 2 2 (2) (2) 2 2 2 (2) 2
= 12 اثني عشر سببا
وهذا إيقاع الخبب وهذه صفاته فهو مكون من أسباب خفيفة وثقيلة متكافئة يحل أحدها محل الآخر، وهو يخلو من الأوتاد.
ولو استعرضت بقية الأبيات لوجدت أوزانها
شعْرا غَرِداً قد داعب أوتارَ الغَزَلِ ِ
2 2 (2) 2 2 2 (2) 2 2 2 (2) 2
*
يشكو وَلَعاً قد صاب هُيامي فاشْتَعلَا
2 2 (2) 2 2 2 (2) 2 2 2 (2) 2
*
ناراً تتجلّى خلفَ مفازاتِ الأملِ
2 2 (2) 2 2 2 (2) 2 2 2 (2) 2
*
أهواكِ وأهفو أسبق شوقي مُقْتَرِباً
2 2 (2) 2 2 2 (2) 2 2 2 (2) 2
*
سهماً فَزِعاً يجتاز مسافات الأزَلِ
2 2 (2) 2 2 2 (2) 2 2 2 (2) 2
حسنا أوزان الأبيات جميعا كالتالي
سببان خفيفان + سبب ثقيل + ثلاثة أسباب خفيفة + سبب ثقيل + ثلاثة أسباب خفيفة + سبب ثقيل+ سبب خفيف
وهذا إلزام لنفسك بما لا يلزم.
فتبقى أبياتك صحيحة الوزن بهذا النص أيضا:
إني من حبّك أمضي في غُصَصِ الألَم
= 2 2 2 2 (2) 2 2 2 (2) 2 (2) 2
بغناء غَرِدٍ داعب نغماتِ الغَزَلِ ِ
(2) 2 2 (2) 2 2 (2) (2) 2 2 (2) 2
*
يشكو همّا قد نزلَ بقلبي فاشتعلا
2 2 2 2 2 (2) (2) 2 2 2 (2) 2
*
حمما تتأجج خلفَ مدى سُبُلِ الأملِ
(2) 2 (2) 2 (2) 2 (2) 2 (2) 2 (2) 2
لعل فيما تقدم كفاية للتدليل على ذلك.
وفحوى الأمر هوصحة البيت التالي في حالي لفظ ( شوقي – بمد الياء ) و ( شوقيَ – بفتحة على الياء )
أهواكِ وأهفو أسبق شوقي ( شوقيَ ) مُقْتَرِباً
وهذه طبيعة أي سبب خببي، وهذا ينقلنا إلى ما يسمى في عروض التفاعيل بالفاصلة في بحري الكامل والوافر وما يسمى فيهما إضمارا وعصبا وما ذاك بمنطق الرقمي إلا حقيقة أن السبب الأول سبب خببي يتكافأ فيه الخفيف والثقيل أو يجوز أن يكون ثانية ساكنا أو متحركا.
ومن هنا ندخل إلى موضوع من أهم مواضيع الرقمي وهو التخاب كما تجده موضحا في الرابط الأخير
من سياق الشرح المكثف التالي لطائفة من مواضيع الرقمي:
http://www.freespaces.com/alarood/1100-jalt.htm
إن لهذاالتصور آثار كبيرة على النظرة للعروض العربي بعامة تجد جانبا منها على الرابط:
http://www.geocities.com/khashan_kh/22-eeqaan.html
إن ما يحفزني أخي الكريم لكتابة ذلك لك هو ما أجده من طلاقة تفكيرك وهو ما أتمنى أن أكسبه للرقمي الذي يشكل أداة تزيد من مردود استنارته فيزداد عطاء خير للغة والفكر .
واسمح لي أن أضع رابط حوارنا حول ( البحور المفقودة ) لصالح من لم يطلع عليه من المشاركين الكرام،
http://www.arabswata.org/forums/showthread.php?t=18423
ومجرد الحوار مع من يملك هذا التوثب الفكري متعة في حالي الاختلاف والاتفاق.
والله يرعاك.
واستكمالا لحوارنا أعرض لقولك:
البحر الرابع
بحر السمر
نموذج تطبيقي على هذا البحر
مُتفْعِلاتن مُتفْعِلاتن ** مُتفْعِلاتن مُتفْعِلاتن
ب - ب--\ ب - ب-- *** ب - ب--\ ب - ب--
تَرنَّحّتْ والحنينُ يشْدو ** فَلاحَ حُسْنٌ على المُحيّا
فَهلَّ سَعْدٌ وحَلَّ وجدٌ ** لوى وِقاري وفاضَ فيّا
فقلتُ: إياكَ جُنَّ عقلي** وشيبُ قلبٍ سطا عليّا
يحولُ دونّ الوصال ِ عمداً ** يودُّ وداً وليس غيّا
متف علاتن متف علا تن = 3 3 2 3 3 2
متف علن فا علن فعو لن = 3 3 2 3 3 2 = مخلع البسيط .... ويجيء على 4 3 2 3 3 2
وعليه قول صالح جودت
حكاية عن حيا قلبٍ ..... معذب هائم وحيد
حكا يتن عن حيا تقل بن = 3 3 2 3 3 2
ما فاز من حبه بوعدٍ .....إلا انتهى الوعد بالوعيد
ما فا زمن حبْ به بوع دنْ = 4 3 2 3 3 2
ولك أن تعتبره
متفعلن مفعلاتـــ ــتمسْ تف = متف علن مف علا تمس تف = أحذ المنسرح
وإذ ذاك يجوز فيه........ متف علن مف عو لا تمسْ = 3 3 4 2 3 2
كقول علي بن الجهم-:
فسر بودٍ أو سر بكرهٍ ..... ما سارت الذلّل السراع
3 3 4 2 3 2 ..... 4 3 2 3 3 2
وقول القائل:
خضّبت منها ما ابيضّ حزنا ... ما اسودّ من لون مقتلين
4 3 4 2 3 2 ............4 3 2 3 3 2
و العين ثكلى لم تبد كحلا ... للحسن كـلا ولا لزين
4 3 4 2 3 2 ........................4 3 2 3 3 2
وقسر الوزن أو قصره على صيغة 3 3 2 3 3 2 لزوم لما لا يلزم
وللمزيد :
http://www.geocities.com/khashan_kh/47-mokhallaan.html
والله يرعاك.
فالجوهر واحد وإن اختلف الشكل
واستكمالا لحوارنا أعرض لقولك:
البحر الرابع
بحر السمر
نموذج تطبيقي على هذا البحر
مُتفْعِلاتن مُتفْعِلاتن ** مُتفْعِلاتن مُتفْعِلاتن
ب - ب--\ ب - ب-- *** ب - ب--\ ب - ب--
تَرنَّحّتْ والحنينُ يشْدو ** فَلاحَ حُسْنٌ على المُحيّا
فَهلَّ سَعْدٌ وحَلَّ وجدٌ ** لوى وِقاري وفاضَ فيّا
فقلتُ: إياكَ جُنَّ عقلي** وشيبُ قلبٍ سطا عليّا
يحولُ دونّ الوصال ِ عمداً ** يودُّ وداً وليس غيّا
متف علاتن متف علا تن = 3 3 2 3 3 2
متف علن فا علن فعو لن = 3 3 2 3 3 2
فالجوهر واحد وإن اختلف الشكل
متف علن فا علن فعو لن = 3 3 2 3 3 2 = مخلع البسيط .... ويجيء على 4 3 2 3 3 2
وعليه قول صالح جودت
حكاية عن حيا قلبٍ ..... معذب هائم وحيد
حكا يتن عن حيا تقل بن = 3 3 2 3 3 2
ما فاز من حبه بوعدٍ .....إلا انتهى الوعد بالوعيد
ما فا زمن حبْ به بوع دنْ = 4 3 2 3 3 2
ولك أن تعتبره
متفعلن مفعلاتـــ ــتمسْ تف = متف علن مف علا تمس تف = أحذ المنسرح
وإذ ذاك يجوز فيه........ متف علن مف عو لا تمسْ = 3 3 4 2 3 2
كقول علي بن الجهم-:
فسر بودٍ أو سر بكرهٍ ..... ما سارت الذلّل السراع
3 3 4 2 3 2 ..... 4 3 2 3 3 2
وقول القائل:
خضّبت منها ما ابيضّ حزنا ... ما اسودّ من لون مقتلين
4 3 4 2 3 2 ............4 3 2 3 3 2
و العين ثكلى لم تبد كحلا ... للحسن كـلا ولا لزين
4 3 4 2 3 2 ........................4 3 2 3 3 2
وقسر الوزن أو قصره على صيغة 3 3 2 3 3 2 لزوم لما لا يلزم
وللمزيد :
http://www.geocities.com/khashan_kh/47-mokhallaan.html
والله يرعاك.
عفوا أخي يلزم هنا تصويب
ولك أن تعتبره
متفعلن مفعلاتـــ ــتمسْ تف = متف علن مف علا تمس تف = أحذ المنسرح
الصواب
متفعلن مفعلاتـــ ــمسْ تف = متف علن مف علا تمس تف = أحذ المنسرح
*****
رائع أن يجتمع استاذان في فن العروض
احيي الشاعر الكبير
معين حاطوم
واحيي الشاعر والاستاذ الرقمي الكبير
خشان خشان
آملا أن نرى منه مواضيع في هذا المجال
وتقبلو تحياتي اساتذتي الكرام
د. سليمان القيسي - موقع اسماء الثقافية - اليمن
أستاذي الفاضل د. سليمان القيسي
الشكر كله لكما أنت وشاعرنا الأستاذ معين حاطوم الذي قادني عبيره لهذا المنتدى.
ثمة نظرتان لعروض الخليل:
إحداهما قائمة على تجزيئات التفاعيل وهي توفي أوزان البحور حقها، ولكنها لا تقدم للفكر في سعيه نحو ارتياد الجديد صورة عن الخواص العامة للإيقاع الذي تقبله الذائقة العربية، فيقع في روع الكثيرين أن أي صورة شطرين متكافئي الوزن يمكن أن تدعى بحرا.
والأخرى يقدمها الرقمي بصورة إن لم تصل لشمولية فكر الخليل فهي في اتجاهها وتحرص على تبيان خصائص عامة مستقرأة من بحور الخليل وتفاعيله، وهي لا شك أو شيء نحوها كانت موجودة في فكر الخليل، وإلا لما كان لجزئيات تفاعيله هذا الشمول في تغطية خصائص الشعر العربي.
إن كل ما يطلق عليه نظام لا بد أن يستند إلى نظرة شاملة تشيع التناسق بين جزئياته.
إن النظر بهذا المنظار إلى العروض العربي من شأنه في الوقت الذي لا يحد من استطلاع آفاق التجديد، ولكنه يأطرها بإطار الخصائص الكلية لهذا العروض.
من حسنات التفاعيل أنها أوصلت المعلومة للقراء بطريقة مفهومة،
ومن سيئاتها حجبت وجود النظرة الشمولية والتصور الكلي لدى الخليل.
إن مجموعة قوانين جزئية لا تستند إلى قاعدة كلية تبقى تلفيقية لا تخلو من فجوات وتناقض، ولكن انسجام مموعة كبيرة من الجزئيات وتغطيتها مساحات واسعة دليل على وجود قاعدة كلية تستند إليها وتنطلق منها.
ومن هنا فإن من أثمن ما مر بي في هذا الصدد قول الأستاذ ميشيل أديب في مجلة الموقف الادبي العدد 373 أيار 2002
:" وأكثر ما يعيب كتب العروض القديمة والحديثة، أنها، على الرغم من مظاهر العبقرية، التي لم يكشف الخليل عن أسرارها، لم تحاول تحليل العملية الذهنية لتي مكَّنت الخليل من بلوغ هذه القمَّة لرياضية التي لا تتأتَّى إلاَّ للأفذاذ. "
ولأني أرى شاعرنا الكريم فذا فكلي أمل أن يكون من تفاعله مع الرقمي ما يثري اللغة والعروض.
الرقمي شكل ومضمون ومضمونه أنه تواصل مع فكر الخليل الكلي وصدور عنه أو محاولة لذلك. وبث للوعي به على أقل تقدير. بشكل يرأب الفجوة التي وجدت بين هذا العلم وفكر الخليل.
ومن هنا أجد فيما أقوم به من تعريف بالرقمي رسالة فكرية أتمنى على كل من يقتنع بها العمل على بث الوعي بها.
والله يرعاكم
****
الأستاذة أيام
الأستاذة أسماء السماوي
الأستاذ د.سليمان القيسي
الأستاذة ندى حمود
أسعدكم الله كما أسعدتموني باقتراحكم.
منذ تنسمت عطر شاعرية أخي معين حاطوم وما ينم عنه من فكر متقد والخير يتلو الخير فله مني الشكر الجزيل
وأمر آخر فإني أحيانا أزهد في التعليق العميق عندما لا أتوقع أن يكون من أخاطبه مهتما بذلك أو قادرا على متابعته. وما كنت لأقوى على المتابعة والتركيز لولا أني وجدت في تفكير أخي الشاعر معين عمقا وجاذبية يجعلانني أتشرف بالتحاور معه سولء اتفقنا أم اختلفنا في الرؤية.
وها هو فضله يتوالى فبتتبعي لأثره اهتديت إلى هذا المنتدى الكريم أهله.
يسعدني أن تفتتحوا قسما أو منتدى لتقديم العروض الرقمي، وسوف أدعو معي من أساتذة الرقمي من يضمن استمرار الدروس والتفاعل في حال انقطاعي ولو كان قليلا.
آملا ممن يرغب في درس الرقمي أن يتكرم بتسجيل اسمه في القسم أو المنتدى الجديد حال افتتاحه.
والله يحفظكم ويرعاكم.
******
الاستاذ الشاعر والصديق خشان خشان المحترم
تحية طيبة وقّبْل,
بعد الإذن من فارسات وفرسان منتدى اسماء الثقافية اسمح لي ان الحق بكرم ضيافتهم وجميل ترحيبهم فارحب بك قائلا : جمَّلت المنتدى ونورت جًعبَه , وجعلته يرتحق( استعمال خاص جديد ) من علمك كما يرتحق النحل من العسل !
وبعد ,
سرني اصرارك , وأطرتني ملاحقتك , فقلت لنفسي : يحدث يا معين ان يلحق الاستاذ تلميذا ... وخاصة بعدما كنت قد اعتبرته مائناً حين قسى بتهكم لطيف ( القصد منتدى واتا) وهمز ظريف. ها هو الآن يعود محسناً كريماً بهياً . ولذوي الحسنى والكرم والبهاء أيك في قلبي .
فقدمت أهلاً ووطئت سهلاً , ويجدر بإخوتي في منتدى اسماء الثقافية اليمني ( الدكتور سليمان القيسي و الاديبة ندى حمود الدكتورة رجاء ريان الشاعر ميلاد اليماني وغيرهم من المبدعين أن يخصصوا شهادة تقدير للاستاذ خشان على اكتشافه او تبنيه لطريقة العروض الرقمية ! يكفي أنه أخرج عقليتنا من التعلب ومنحنا امكانية التنقيب والبحث من اجل تجويد تراثنا وجعله قابلاً للنشوء والارتقاء ! امتداداً ونمواً عضوياً وليس استنساخاً !!
وما بعد بعد,
أقول أخي خشان ما قلت لأن بعض الردود التي وصلتني حول اقتراحي للأوزان الخمسة أفزعتني وكأنني ذراع كولنيالية امتدت الى ثوابتنا ! فراح البعض يجتهد وما هدفه سوى التفشيل والمداهمة الكلامية متناسيين ان لا كلام منزلاً سوى ما انزله الله في الفرآن الكريم , وكل ما قبله وما بعده قابل للجدل والنقاش والتحديث والتجويد والاضافة دون ان نشعر بالدونية وبالعداء لتراثنا , بل بالعكس , فالحقيقة تقول أن الذي يجوّد تراثه – كما فعلت اخي خشان في عروضك الرقمية – لهو العاشق الحقيقي لهذا التراث. !
ولكي لا أطيل عليك فسأدخل مباشرة الى صلب الموضوع : وهو البحور الخمسة ) ولكي أكون مقنعاً في حديثي وعرضي فلا بد لي من القول بأنني في صباي قرضت شعراً موزوناً ( صباي معناها جيل 8-12 سنوات –اليك بقصيدة كتبتها في الصف الثامن ابتدائي :
موال من مواويل الايام
ويضيع في الايام موال الشقاء *** وتضيع في الموال اعوام الصفاء
فنقول جاء ربيعها من شدوها *** وبنادق الاموات تهتف للفناء
وهلال ليلي مرة قد يختفي *** لكن ثانية يعود مع الضياء
لكنما جرح الهوى لا يكتفي*** بالصبر بالجلد اللجوج وبالدعاء
في كل حين يا شذائي يصطفي *** آهاً أكان ببسمة أو بالبكاء
***
يهوى ضباب الغيم في... في مقلتي *** ليحيل عمراً في ربيع للشتاء
يهوى فيَّ الاحزان يهوى دمعة *** قد دوزنت بيدي أشباح الشقاء
لتصير أمسية الحنين كمصيف *** يصطاف فيها ما تبقى من رجاء
لتصير امسية الحنين كمسرح *** يلهو عليها ضبابي أقدام الهباء
وأنا ملاكي ماكث متجلد **** في ضيعة الاشواق استجدي اللقاء
بحنين جرح صامت متماوت *** يخشى سكون الرمس , يخشى الانطواء
ويخاف نسيانا ولوما من هوى *** ويخاف يا فيروزتي عبء البقاء
يدعو ينادي نظرة من مقلة *** خرساء لا تصغي لآهات النداء
يدعو ينادي بسمة من مبسم ** مستسلم متكفن بفم الحياء
يدعو ينادي لمسة من مخلب ** قد يجرح الداني وان كان القضاء
يدعوك يا فيروزتي يدعوك كي *** تستقبلي فجر الهوى بدل المساء
***
لو استطيع حبيبتي ان ارتقي *** عرش العناد على متون الكبرياء
لصرخت في آذاننفسي صرخة ** لصرخت في عينيَّ : أغنيتي الدواء
يا منحنى الاشواق في سفح الهوى *** يا رنة الانات في اذن الهواء
يا مفرق الاحزان في ثغر الصبا *** يا نفحة الآهات في ناي الغناء
كفوا رحيلا في عروقي في دمي في خاطر الانات كي ينمو الولاء
تدنو ملاكي من جراحي خطوة *** لتلملم الآمال ولتبقي البلاء
آه شذائي لو أصير كدمعة ** تهمي تهمي على فجر الهوى خلف الضياء
آه ملاكي لو أصير كهمسة ** في ثغرك الوردي تشدو للحياء
لتفردست نار ولاحت غبظة *** وتبسمت مولودة عند المساء
لتنرجست أشواك حبي حلوتي ** وتدثرت في بسمة شفة المساء
لتأوهت شحرورة صداحة ** ومواسم الزيتون صارت للجناء
**
هيا ملاكي .. ادن مني خطوة ** نهدي الجراح على الذي فيه الشفاء
هيا ملاكي فالحياة كنغمة *** في جو احزان ينشدها القضاء
كما ترى منذ صغري انشدت شعراً موزوناً !! ولكن مع الايام والسنين بدأت انظم شعراً لا يتلاءم والاوزان . فبدأت اسأل نفسي : لماذا هذه النغمة غير واردة في البحور ؟؟ ولماذا هذه القصائد الكثيرة التي كتبتها والتي تتحكم بوزن ذاتها لا تحسب شعراً موزونا ً ؟ وما هي الفواصل الايقاعية وما هي التفعيلة وكيف بُنيت التفعيلة ومن قرر محدودية الذائقة العربية ! ولماذا نعتقد بأن علم العروض استوفى هدفه واكتمل علمه قبل 1200 سنة والعديد العديد من الاسئلة التي لم اجد لها اجابات لا عند الخليل ولا عند الاخفش ولا عند من اتى بعدهما من علماء علم العروض !.
وسرعان ما شرعت ادخل الى خلايا الايقاعات والنبرات الصوتية والتركيبات اللغوية من جهة , ومن جهة ثانية بدأت أشعر بحلقات مفقودة في الاوزان ... وفي بداية الامر توصلت الى نتيجة في غاية التطرف وهي أن الزحافات والعلل هي محاولة قوننة كسر الوزن في البحور , وعملياً النتيجة هي أن كل البحور مكسورة الوزن تناسباً مع تفعيلة البحر الصريحة ! أو أن اداة القياس التصنيفية للخليل بن احمد الفراهيدي البصري وسعيد بن مسعدة الاخفش غير دقيقة ويعم بها النقص والتطيين والتزيين !!!
ولكنني تراجعت عن هذا الادعاء غير العادل !! وقرأت أكثر وتعلمت أكثر وتوصلت الى المباديْ التي وجهتني في بحثي والتي قد تكون مناقضة بعض الشيء للعروض الرقمية ( وعلى هذا سنتناقش مستقبلاً كثيراً ) .
اليك بهذه المباديء :
* البحر بكامل هيأته النغمية وتفعيلاته الصريحه !
* لا يؤخذ البحر بزحافاته ولا بعلله ولا يقاس وفقها !!
* تشابه التقطيع لا يعكس بالضرورة تشابه التفعيلة ونغمتها الطبيعية
* كل النغمات مبنية من خلايا جبرية حاسوبية ثنائية ( سبب خفيف , سبب ثقيل أو تراكم هذه الثنائية لنستخرج منها وتداً مفروقاً ومقروناً وفاصلة كبرى وصغرى !
* كما أن الحرف هو الخلية التي تتركب منها الكلمة فهو في مقام الخلية التي تركب العضو والذرة التي تركب الجماد !!
* تآلف الخلايا يكون العضو ومجموعة من الاعضاء تكون الجسم !!
* تآلف الاحرف يكون الكلمة ومجموعة من الكلمات تكون الجملة !!
* تباين التآلفات في الحروف خلق تبايناً في الكلمات والتباين في الكلمات خلق تبايناً في موسيقى الصوت والنبرات وما يحكم على حدود وحدة التآلف هي الكلمة !!فالكلمة اذن الحجر الاساسي الذي يجب ان نسند اليه تفعيلة !! أو, الوحدة التي يحل عليها الحكم التفعيلي !!.
فحين نقول : جهور ٌ نفهم تواً بأنها فعول وهذا تقطيعها ب - -
وحين نقول جاهل نفهم بانها فاعلن وهذا تقطيعها - ب -
حين نقول مستنكراً نفهم بانها مستفعلن وهذا تقطيعها - - ب -!!
استناداً على هذا لا يجوز تجزأة التفعيلة الصريحة واستخراج تفعيلتين منها كأن نقول مستفعلن هي : فعلن الخببية وفعل الرجزية
لأننا بهذا سنفقد نغمة مستفعلن !!! الخارجة تطابقاً مع نغمتها !!
وهناك أمر آخر وهو ان التجزئة التقطيعية قد تتشابه , ولنأخذ مستفعلن التي نحن بصددها
مستفعلن هذا تقطيعها - - ب -
مُتْفاعلٌ هذا تقطيعها - - ب – ( اضمار مُتَفَاعلن )
مستفع لن هذا تقطيعها - - ب – الخفيف
مستفعلان هذا تقطيعها - - ب - ( مجزوء البسيط)
مُتْفاعلان هذا تقطيعها - - ب - ( ضرب مذال مجزوء الكامل )
ولننتبه فأن نغمة كل تفعيلة على حدة لا تشبه بالمرة نغمة التفعيلة التي تليها او التي قبلها رغم تشابه التقطيع !!
من هنا نستنتج بأن التقطيع أداة بعدية وليست قبلية وان تشابه التقطيع لا يستدل منه على النغمة ولو كان الامر كذلك لما اخترع الفراهيدي كل هذه الزحافات وادخل مكانها تفعيلة مستفعلن !!
ولهذا أخي خشان , يقيناً أن ما يحكم على سلامة البحر هو كامل هيأته التفعيلية الصريحة متطابقة مع النغمة ولا يؤخذ البحر بزحافاته !
خذ هذا المثل :
حين نضمر متفاعل في البحر الكامل تصبح مُتْفاعل وتقطيعها كمستفعلن في الرجز والبحران مكونان من ست تفعيلات !! وهذا ما يحدث بين المجتث والمضارع !!
لكي لا أطيل عليك الكلام , وبعد أن بنيت لنفسي صورة واضحة عن الاوزان سألت : لماذا مثلاً كلمة نسج أو عزف لا توزن صريحة بتفعيلة؟ ولماذا كلمة استشهد ( افتعل ) لا توزن بتفعيلة كاملة ؟ وكلمة مستعملة ( مستفعلتن ) و - معلمات ( متفعلاتن ) لا توزانا بتفعيلة كاملة
وعدت على مجموعة كبيرة من قصائدي التي لم تكتب وفق الاوزان ووجدت بينها مجموعة من القصائد التي تتناسب ونغمة البحور التي اقترحتها وهي خالية من التعقيد وخالية من العلل والزحافات! وان كان منها ما يشبه او يذكر بالبحور فذالك لانها من نفس المصدر ومن نفس الام : اللغة العربية والروح العربية !!
والان أخي الشاعر الفذ خشان ,
تخيل لو بدأنا بنقد البحور العربية بنفس المعايير التي انتقدت بها أوزاني !!
جرب وسترى في نهاية الامر بأن مجموعة كبيرة من البحور هي بمثابة تشويه الواحد للاخر او تحوير او خروج عن !!
وأخيراً
بدأت بدراسة الرقمي . تنقصنا معلومات كثيرة . وعندنا الكثير من الاسئلة مثلاً
1- ما هو مقام التفعيلة في العروض الرقمية !
2- هل جوهر الميزان الرقمي هو التجزئة الصوتية والحركية فقط !
3- كيف تؤطر حدود النغمة في البيت الكامل !
4- كما يبدو فان الطريقة الرقمية هي نسف للطريقة الفراهيدية وعودة الى ما قبله لرصد النغمات بالارقام !! ألا تخشى وقد -اثبتُ ذلك - بأن تشابه التقطيع الصوتي الحركي لا يتشابه بالضرورة والموسيقى الصادرة توأمة مع الكلمة ؟
5- لماذا ينحو الرقميون الى تشويه او تغيير البيت الاصلي ليثبتوا بواسطة بيتهم المشوه للاصل بان الاصل مشوه عن احد البحور !
6- لماذا وقد صادفت ذلك كثيراً تبنون النقد على فرض الزيادة او النقصان ( كأن تقول : لو زدنا هنا حركة أو سبباً خفيفاً أو ثقيلاً – لاصبح هذا البيت خبباً (مثلاً ) والخ من الاحتمالات ؟
7- أهل يحق لي مثلاً بان ادعي أن متفاعل الكامل مضمرة ولتشابه تقطيعها مع مستفعلن هي تشويه للرجز ؟؟
8- أهل هناك سبيل للرقمي ليحل هذه الاشكالات ؟؟
أنا متفائل من الطريقة الرقمية ولكنني لم أتعلمها بعد ولم اصبح مهنياً بها ! حتي حينها لك مني أجمل الامنيات ولا يضرني ويضر القراء ان تنيرنا بالاجابات وعلى فكره:
أهل انت من ابتكر هذه الطريق أم انك مروج لها فقط ؟
والى اللقاء في الحوار القادم
رعاك الله واسعدك
بمودة معين محمد حاطوم
*****
شاعرة صنعاء - موقع اسماء الثقافية اليمن
لي مداخله بسيطه لو سمح لي بها الاستاذ والشاعر معين حاطوم
من المعروف أن العروض والأوزان الشعريه هي تقاطيع موزونه
ولنقل كل بحر على نغم معين وبه تصاغ القصائد وتعرف أنواع بحورها
لكن إذا كانت الموسيقى هي بحر الشعر الذي يبحر عليها
فأعتقد أن الشعر بحاجة إلى مراكب جديده تواكب هيجان واسترخاء البحر
بمعنى آخر تتعامل مع كل طقوسه فإذا ً التجديد والحس الموسيقي الذي لدى الشاعر
مع وجود أبجدياته في الأوزان قد تصنع بحورا ً جديده ربما تزيل عن كاهل التأريخ حمله الثقيل
الاستاذ خشان خشان في دراسته للعروض الرقميه ربما يريد أن يقول أن التناغم قد يكون على لغتين
لغة الحروف ولغة الارقام ولكن اعتقد أن ما طرحه الاستاذ الشاعر معين حاطوم
يستحق بجد نظره من قبل كل المهتمين واعتقد أنه بمزيد من الدراسه سنطور من لغتنا الشعريه
التي اصبح يهرب منها الأبناء نظرا لإحساسهم بصعوبتها ما اريد قوله
نريد تطويرا من شأنه أن يرفع من وتيرة حب الشعر على اوزان حديثه وبطرق جديده
واعذروني للمداخله
****
يا أخي يا أستاذ معين
أسعدك الله
كم أنا سعيد بمضمون ردك الذي يؤكد ما توقعته فيك منذ قرأت لك محاورا ذكيا متمكنا متوثبا ولمزيد من حسن الحظ موضوعيا دمثا مهذبا .
ويزيد من سعادتي هذه العقلية المنطقية التي تقدم الدليل وتطلبه من المحاور.
أجل سعيد أنا بكسبك محاورا رائعا وأتوقع أن يكون لحوارنا جدوى فكرية وأدبية.
وإني بصدد إعداد رد ليس فقط بهدف الرد على ما أثرت من نقاط بل لتقديم مضمون الرقمي في صورة مختصرة قدر الإمكان.
ملخص رأيي أن تفاعيل الخليل بن أحمد وبحوره إنما هي تجليات لصورة مكتملة في ذهنه استقاها من استعراضه لنصوص الشعر العربي كما وصلته، ولهذا فإن استعماله لكلمة الدائرة إضافة إلى وصفها لتوالي المقاطع تحمل تعبيرا عما وقر في نفسه من هذا الاكتمال في تصوره.
والرقمي محاولة لاكتشاف الصورةالكاملة التي في ذهن الخليل. والتي تمثل في رأيه وواقعه ما وجد ذائقة العرب تستسيغه دون سواه من الإمكانات الانهائية للأوزان. فالتجديد من هذا المنطلق وارد ضمن هذا التصور الكلي الذي بغياب وجوده في ذهن العربي يميل إلى ابتكار أوزان تخالف هذا التصور الكلي وقد ينجم عن ذلك أن لا تسيغها الذائقة العربية.
إضافة إلى سابق مقاطع حوارنا فإن ردي سيكون فصلا من أهم فصول الرقمي ولك في ذلك الشكر بما حفزتني عليه وبما يفرضه علي مقامك الكريم.
وإلى أن أتم ذلك إليك هذا الرابط عن تاريخ الرقمي :
http://www.geocities.com/alarud/72-albairouni.html
والله يرعاك.
توقيع العضو : د/سليمان القيسي
http://alenshad.com/file/qaese.PNG
http://www.3emme3.com/vb/showthread.php?t=8489&page=3
http://www.3emme3.com/vb/showthread.php?t=8489&page=3
أخي الكريم الأستاذ معين حاطوم
منذ قرأت لك عن موضوع البحور الضائعة تفاءلت باستنارة تفكيرك توجها وإن خالفتك في تقييم النتيجة، ورحت أتتبع مشاركاتك فوجدت هذه الأبيات التي جعلتني أكثر تفاؤلا بتفكيرك وذائقتك وأكثر أملا في أن تتيح المجال لعقلك للتواصل مع الرقمي الذي هو مضمونا قبل ان يكون شكلا تواصل مع شمولية فكر الخليل وانطلاق منه. متخطين غلالة التفاعيل الجميلة وهي تجزيئية في طبيعتها كوسيلة إيضاح لعبت دورا مهما في توصيل المعلومة مهضومة، ولكنها كذلك شجعت في تعطيل البحث عن الفكرة الشاملة لدى الخليل التي كانت التفاعيل توضيحا لتفاصيل تجلياتها. أو كما قال الأستاذ ميشيل أديب في مجلة الموقف الادبي العدد 373 أيار 2002:" وأكثر ما يعيب كتب العروض القديمة والحديثة، أنها، على الرغم من مظاهر العبقرية، التي لم يكشف الخليل عن أسرارها، لم تحاول تحليل العملية الذهنية لتي مكَّنت الخليل من بلوغ هذه القمَّة لرياضية التي لا تتأتَّى إلاَّ للأفذاذ. "
-----------
لو رمزنا للسبب الخفيف بالرمز 2 وللسبب الثقيل بالرمز (2) فإن وزن هذا الشطر هو
دَبْلَجْتُ هَواكِ الصَّادِحَ في جرْحِ الألَم
= دبْ لجْ (تُهَ) وا كصْ صا (دِحَ ) في جرْ حلْ ( ألَ) مي
= 2 2 (2) 2 2 2 (2) 2 2 2 (2) 2
12 اثني عشر سببا
ولو كان النص
فَرِحاً بهوىً يصدحُ ويناجي بي ألمي ........لبقي الوزن سليما وهو
= (فَرَ) حن (بِهَ) ونْ يصْ (دَحُ) (وَيُ) نا جي بي ( ألَ ) مي
= (2) 2 (2) 2 2 (2) (2) 2 2 2 (2) 2
= 12 اثني عشر سببا
وهذا إيقاع الخبب وهذه صفاته فهو مكون من أسباب خفيفة وثقيلة متكافئة يحل أحدها محل الآخر، وهو يخلو من الأوتاد.
ولو استعرضت بقية الأبيات لوجدت أوزانها
شعْرا غَرِداً قد داعب أوتارَ الغَزَلِ ِ
2 2 (2) 2 2 2 (2) 2 2 2 (2) 2
*
يشكو وَلَعاً قد صاب هُيامي فاشْتَعلَا
2 2 (2) 2 2 2 (2) 2 2 2 (2) 2
*
ناراً تتجلّى خلفَ مفازاتِ الأملِ
2 2 (2) 2 2 2 (2) 2 2 2 (2) 2
*
أهواكِ وأهفو أسبق شوقي مُقْتَرِباً
2 2 (2) 2 2 2 (2) 2 2 2 (2) 2
*
سهماً فَزِعاً يجتاز مسافات الأزَلِ
2 2 (2) 2 2 2 (2) 2 2 2 (2) 2
حسنا أوزان الأبيات جميعا كالتالي
سببان خفيفان + سبب ثقيل + ثلاثة أسباب خفيفة + سبب ثقيل + ثلاثة أسباب خفيفة + سبب ثقيل+ سبب خفيف
وهذا إلزام لنفسك بما لا يلزم.
فتبقى أبياتك صحيحة الوزن بهذا النص أيضا:
إني من حبّك أمضي في غُصَصِ الألَم
= 2 2 2 2 (2) 2 2 2 (2) 2 (2) 2
بغناء غَرِدٍ داعب نغماتِ الغَزَلِ ِ
(2) 2 2 (2) 2 2 (2) (2) 2 2 (2) 2
*
يشكو همّا قد نزلَ بقلبي فاشتعلا
2 2 2 2 2 (2) (2) 2 2 2 (2) 2
*
حمما تتأجج خلفَ مدى سُبُلِ الأملِ
(2) 2 (2) 2 (2) 2 (2) 2 (2) 2 (2) 2
لعل فيما تقدم كفاية للتدليل على ذلك.
وفحوى الأمر هوصحة البيت التالي في حالي لفظ ( شوقي – بمد الياء ) و ( شوقيَ – بفتحة على الياء )
أهواكِ وأهفو أسبق شوقي ( شوقيَ ) مُقْتَرِباً
وهذه طبيعة أي سبب خببي، وهذا ينقلنا إلى ما يسمى في عروض التفاعيل بالفاصلة في بحري الكامل والوافر وما يسمى فيهما إضمارا وعصبا وما ذاك بمنطق الرقمي إلا حقيقة أن السبب الأول سبب خببي يتكافأ فيه الخفيف والثقيل أو يجوز أن يكون ثانية ساكنا أو متحركا.
ومن هنا ندخل إلى موضوع من أهم مواضيع الرقمي وهو التخاب كما تجده موضحا في الرابط الأخير
من سياق الشرح المكثف التالي لطائفة من مواضيع الرقمي:
http://www.freespaces.com/alarood/1100-jalt.htm
إن لهذاالتصور آثار كبيرة على النظرة للعروض العربي بعامة تجد جانبا منها على الرابط:
http://www.geocities.com/khashan_kh/22-eeqaan.html
إن ما يحفزني أخي الكريم لكتابة ذلك لك هو ما أجده من طلاقة تفكيرك وهو ما أتمنى أن أكسبه للرقمي الذي يشكل أداة تزيد من مردود استنارته فيزداد عطاء خير للغة والفكر .
واسمح لي أن أضع رابط حوارنا حول ( البحور المفقودة ) لصالح من لم يطلع عليه من المشاركين الكرام،
http://www.arabswata.org/forums/showthread.php?t=18423
ومجرد الحوار مع من يملك هذا التوثب الفكري متعة في حالي الاختلاف والاتفاق.
والله يرعاك.
واستكمالا لحوارنا أعرض لقولك:
البحر الرابع
بحر السمر
نموذج تطبيقي على هذا البحر
مُتفْعِلاتن مُتفْعِلاتن ** مُتفْعِلاتن مُتفْعِلاتن
ب - ب--\ ب - ب-- *** ب - ب--\ ب - ب--
تَرنَّحّتْ والحنينُ يشْدو ** فَلاحَ حُسْنٌ على المُحيّا
فَهلَّ سَعْدٌ وحَلَّ وجدٌ ** لوى وِقاري وفاضَ فيّا
فقلتُ: إياكَ جُنَّ عقلي** وشيبُ قلبٍ سطا عليّا
يحولُ دونّ الوصال ِ عمداً ** يودُّ وداً وليس غيّا
متف علاتن متف علا تن = 3 3 2 3 3 2
متف علن فا علن فعو لن = 3 3 2 3 3 2 = مخلع البسيط .... ويجيء على 4 3 2 3 3 2
وعليه قول صالح جودت
حكاية عن حيا قلبٍ ..... معذب هائم وحيد
حكا يتن عن حيا تقل بن = 3 3 2 3 3 2
ما فاز من حبه بوعدٍ .....إلا انتهى الوعد بالوعيد
ما فا زمن حبْ به بوع دنْ = 4 3 2 3 3 2
ولك أن تعتبره
متفعلن مفعلاتـــ ــتمسْ تف = متف علن مف علا تمس تف = أحذ المنسرح
وإذ ذاك يجوز فيه........ متف علن مف عو لا تمسْ = 3 3 4 2 3 2
كقول علي بن الجهم-:
فسر بودٍ أو سر بكرهٍ ..... ما سارت الذلّل السراع
3 3 4 2 3 2 ..... 4 3 2 3 3 2
وقول القائل:
خضّبت منها ما ابيضّ حزنا ... ما اسودّ من لون مقتلين
4 3 4 2 3 2 ............4 3 2 3 3 2
و العين ثكلى لم تبد كحلا ... للحسن كـلا ولا لزين
4 3 4 2 3 2 ........................4 3 2 3 3 2
وقسر الوزن أو قصره على صيغة 3 3 2 3 3 2 لزوم لما لا يلزم
وللمزيد :
http://www.geocities.com/khashan_kh/47-mokhallaan.html
والله يرعاك.
فالجوهر واحد وإن اختلف الشكل
واستكمالا لحوارنا أعرض لقولك:
البحر الرابع
بحر السمر
نموذج تطبيقي على هذا البحر
مُتفْعِلاتن مُتفْعِلاتن ** مُتفْعِلاتن مُتفْعِلاتن
ب - ب--\ ب - ب-- *** ب - ب--\ ب - ب--
تَرنَّحّتْ والحنينُ يشْدو ** فَلاحَ حُسْنٌ على المُحيّا
فَهلَّ سَعْدٌ وحَلَّ وجدٌ ** لوى وِقاري وفاضَ فيّا
فقلتُ: إياكَ جُنَّ عقلي** وشيبُ قلبٍ سطا عليّا
يحولُ دونّ الوصال ِ عمداً ** يودُّ وداً وليس غيّا
متف علاتن متف علا تن = 3 3 2 3 3 2
متف علن فا علن فعو لن = 3 3 2 3 3 2
فالجوهر واحد وإن اختلف الشكل
متف علن فا علن فعو لن = 3 3 2 3 3 2 = مخلع البسيط .... ويجيء على 4 3 2 3 3 2
وعليه قول صالح جودت
حكاية عن حيا قلبٍ ..... معذب هائم وحيد
حكا يتن عن حيا تقل بن = 3 3 2 3 3 2
ما فاز من حبه بوعدٍ .....إلا انتهى الوعد بالوعيد
ما فا زمن حبْ به بوع دنْ = 4 3 2 3 3 2
ولك أن تعتبره
متفعلن مفعلاتـــ ــتمسْ تف = متف علن مف علا تمس تف = أحذ المنسرح
وإذ ذاك يجوز فيه........ متف علن مف عو لا تمسْ = 3 3 4 2 3 2
كقول علي بن الجهم-:
فسر بودٍ أو سر بكرهٍ ..... ما سارت الذلّل السراع
3 3 4 2 3 2 ..... 4 3 2 3 3 2
وقول القائل:
خضّبت منها ما ابيضّ حزنا ... ما اسودّ من لون مقتلين
4 3 4 2 3 2 ............4 3 2 3 3 2
و العين ثكلى لم تبد كحلا ... للحسن كـلا ولا لزين
4 3 4 2 3 2 ........................4 3 2 3 3 2
وقسر الوزن أو قصره على صيغة 3 3 2 3 3 2 لزوم لما لا يلزم
وللمزيد :
http://www.geocities.com/khashan_kh/47-mokhallaan.html
والله يرعاك.
عفوا أخي يلزم هنا تصويب
ولك أن تعتبره
متفعلن مفعلاتـــ ــتمسْ تف = متف علن مف علا تمس تف = أحذ المنسرح
الصواب
متفعلن مفعلاتـــ ــمسْ تف = متف علن مف علا تمس تف = أحذ المنسرح
*****
رائع أن يجتمع استاذان في فن العروض
احيي الشاعر الكبير
معين حاطوم
واحيي الشاعر والاستاذ الرقمي الكبير
خشان خشان
آملا أن نرى منه مواضيع في هذا المجال
وتقبلو تحياتي اساتذتي الكرام
د. سليمان القيسي - موقع اسماء الثقافية - اليمن
أستاذي الفاضل د. سليمان القيسي
الشكر كله لكما أنت وشاعرنا الأستاذ معين حاطوم الذي قادني عبيره لهذا المنتدى.
ثمة نظرتان لعروض الخليل:
إحداهما قائمة على تجزيئات التفاعيل وهي توفي أوزان البحور حقها، ولكنها لا تقدم للفكر في سعيه نحو ارتياد الجديد صورة عن الخواص العامة للإيقاع الذي تقبله الذائقة العربية، فيقع في روع الكثيرين أن أي صورة شطرين متكافئي الوزن يمكن أن تدعى بحرا.
والأخرى يقدمها الرقمي بصورة إن لم تصل لشمولية فكر الخليل فهي في اتجاهها وتحرص على تبيان خصائص عامة مستقرأة من بحور الخليل وتفاعيله، وهي لا شك أو شيء نحوها كانت موجودة في فكر الخليل، وإلا لما كان لجزئيات تفاعيله هذا الشمول في تغطية خصائص الشعر العربي.
إن كل ما يطلق عليه نظام لا بد أن يستند إلى نظرة شاملة تشيع التناسق بين جزئياته.
إن النظر بهذا المنظار إلى العروض العربي من شأنه في الوقت الذي لا يحد من استطلاع آفاق التجديد، ولكنه يأطرها بإطار الخصائص الكلية لهذا العروض.
من حسنات التفاعيل أنها أوصلت المعلومة للقراء بطريقة مفهومة،
ومن سيئاتها حجبت وجود النظرة الشمولية والتصور الكلي لدى الخليل.
إن مجموعة قوانين جزئية لا تستند إلى قاعدة كلية تبقى تلفيقية لا تخلو من فجوات وتناقض، ولكن انسجام مموعة كبيرة من الجزئيات وتغطيتها مساحات واسعة دليل على وجود قاعدة كلية تستند إليها وتنطلق منها.
ومن هنا فإن من أثمن ما مر بي في هذا الصدد قول الأستاذ ميشيل أديب في مجلة الموقف الادبي العدد 373 أيار 2002
:" وأكثر ما يعيب كتب العروض القديمة والحديثة، أنها، على الرغم من مظاهر العبقرية، التي لم يكشف الخليل عن أسرارها، لم تحاول تحليل العملية الذهنية لتي مكَّنت الخليل من بلوغ هذه القمَّة لرياضية التي لا تتأتَّى إلاَّ للأفذاذ. "
ولأني أرى شاعرنا الكريم فذا فكلي أمل أن يكون من تفاعله مع الرقمي ما يثري اللغة والعروض.
الرقمي شكل ومضمون ومضمونه أنه تواصل مع فكر الخليل الكلي وصدور عنه أو محاولة لذلك. وبث للوعي به على أقل تقدير. بشكل يرأب الفجوة التي وجدت بين هذا العلم وفكر الخليل.
ومن هنا أجد فيما أقوم به من تعريف بالرقمي رسالة فكرية أتمنى على كل من يقتنع بها العمل على بث الوعي بها.
والله يرعاكم
****
الأستاذة أيام
الأستاذة أسماء السماوي
الأستاذ د.سليمان القيسي
الأستاذة ندى حمود
أسعدكم الله كما أسعدتموني باقتراحكم.
منذ تنسمت عطر شاعرية أخي معين حاطوم وما ينم عنه من فكر متقد والخير يتلو الخير فله مني الشكر الجزيل
وأمر آخر فإني أحيانا أزهد في التعليق العميق عندما لا أتوقع أن يكون من أخاطبه مهتما بذلك أو قادرا على متابعته. وما كنت لأقوى على المتابعة والتركيز لولا أني وجدت في تفكير أخي الشاعر معين عمقا وجاذبية يجعلانني أتشرف بالتحاور معه سولء اتفقنا أم اختلفنا في الرؤية.
وها هو فضله يتوالى فبتتبعي لأثره اهتديت إلى هذا المنتدى الكريم أهله.
يسعدني أن تفتتحوا قسما أو منتدى لتقديم العروض الرقمي، وسوف أدعو معي من أساتذة الرقمي من يضمن استمرار الدروس والتفاعل في حال انقطاعي ولو كان قليلا.
آملا ممن يرغب في درس الرقمي أن يتكرم بتسجيل اسمه في القسم أو المنتدى الجديد حال افتتاحه.
والله يحفظكم ويرعاكم.
******
الاستاذ الشاعر والصديق خشان خشان المحترم
تحية طيبة وقّبْل,
بعد الإذن من فارسات وفرسان منتدى اسماء الثقافية اسمح لي ان الحق بكرم ضيافتهم وجميل ترحيبهم فارحب بك قائلا : جمَّلت المنتدى ونورت جًعبَه , وجعلته يرتحق( استعمال خاص جديد ) من علمك كما يرتحق النحل من العسل !
وبعد ,
سرني اصرارك , وأطرتني ملاحقتك , فقلت لنفسي : يحدث يا معين ان يلحق الاستاذ تلميذا ... وخاصة بعدما كنت قد اعتبرته مائناً حين قسى بتهكم لطيف ( القصد منتدى واتا) وهمز ظريف. ها هو الآن يعود محسناً كريماً بهياً . ولذوي الحسنى والكرم والبهاء أيك في قلبي .
فقدمت أهلاً ووطئت سهلاً , ويجدر بإخوتي في منتدى اسماء الثقافية اليمني ( الدكتور سليمان القيسي و الاديبة ندى حمود الدكتورة رجاء ريان الشاعر ميلاد اليماني وغيرهم من المبدعين أن يخصصوا شهادة تقدير للاستاذ خشان على اكتشافه او تبنيه لطريقة العروض الرقمية ! يكفي أنه أخرج عقليتنا من التعلب ومنحنا امكانية التنقيب والبحث من اجل تجويد تراثنا وجعله قابلاً للنشوء والارتقاء ! امتداداً ونمواً عضوياً وليس استنساخاً !!
وما بعد بعد,
أقول أخي خشان ما قلت لأن بعض الردود التي وصلتني حول اقتراحي للأوزان الخمسة أفزعتني وكأنني ذراع كولنيالية امتدت الى ثوابتنا ! فراح البعض يجتهد وما هدفه سوى التفشيل والمداهمة الكلامية متناسيين ان لا كلام منزلاً سوى ما انزله الله في الفرآن الكريم , وكل ما قبله وما بعده قابل للجدل والنقاش والتحديث والتجويد والاضافة دون ان نشعر بالدونية وبالعداء لتراثنا , بل بالعكس , فالحقيقة تقول أن الذي يجوّد تراثه – كما فعلت اخي خشان في عروضك الرقمية – لهو العاشق الحقيقي لهذا التراث. !
ولكي لا أطيل عليك فسأدخل مباشرة الى صلب الموضوع : وهو البحور الخمسة ) ولكي أكون مقنعاً في حديثي وعرضي فلا بد لي من القول بأنني في صباي قرضت شعراً موزوناً ( صباي معناها جيل 8-12 سنوات –اليك بقصيدة كتبتها في الصف الثامن ابتدائي :
موال من مواويل الايام
ويضيع في الايام موال الشقاء *** وتضيع في الموال اعوام الصفاء
فنقول جاء ربيعها من شدوها *** وبنادق الاموات تهتف للفناء
وهلال ليلي مرة قد يختفي *** لكن ثانية يعود مع الضياء
لكنما جرح الهوى لا يكتفي*** بالصبر بالجلد اللجوج وبالدعاء
في كل حين يا شذائي يصطفي *** آهاً أكان ببسمة أو بالبكاء
***
يهوى ضباب الغيم في... في مقلتي *** ليحيل عمراً في ربيع للشتاء
يهوى فيَّ الاحزان يهوى دمعة *** قد دوزنت بيدي أشباح الشقاء
لتصير أمسية الحنين كمصيف *** يصطاف فيها ما تبقى من رجاء
لتصير امسية الحنين كمسرح *** يلهو عليها ضبابي أقدام الهباء
وأنا ملاكي ماكث متجلد **** في ضيعة الاشواق استجدي اللقاء
بحنين جرح صامت متماوت *** يخشى سكون الرمس , يخشى الانطواء
ويخاف نسيانا ولوما من هوى *** ويخاف يا فيروزتي عبء البقاء
يدعو ينادي نظرة من مقلة *** خرساء لا تصغي لآهات النداء
يدعو ينادي بسمة من مبسم ** مستسلم متكفن بفم الحياء
يدعو ينادي لمسة من مخلب ** قد يجرح الداني وان كان القضاء
يدعوك يا فيروزتي يدعوك كي *** تستقبلي فجر الهوى بدل المساء
***
لو استطيع حبيبتي ان ارتقي *** عرش العناد على متون الكبرياء
لصرخت في آذاننفسي صرخة ** لصرخت في عينيَّ : أغنيتي الدواء
يا منحنى الاشواق في سفح الهوى *** يا رنة الانات في اذن الهواء
يا مفرق الاحزان في ثغر الصبا *** يا نفحة الآهات في ناي الغناء
كفوا رحيلا في عروقي في دمي في خاطر الانات كي ينمو الولاء
تدنو ملاكي من جراحي خطوة *** لتلملم الآمال ولتبقي البلاء
آه شذائي لو أصير كدمعة ** تهمي تهمي على فجر الهوى خلف الضياء
آه ملاكي لو أصير كهمسة ** في ثغرك الوردي تشدو للحياء
لتفردست نار ولاحت غبظة *** وتبسمت مولودة عند المساء
لتنرجست أشواك حبي حلوتي ** وتدثرت في بسمة شفة المساء
لتأوهت شحرورة صداحة ** ومواسم الزيتون صارت للجناء
**
هيا ملاكي .. ادن مني خطوة ** نهدي الجراح على الذي فيه الشفاء
هيا ملاكي فالحياة كنغمة *** في جو احزان ينشدها القضاء
كما ترى منذ صغري انشدت شعراً موزوناً !! ولكن مع الايام والسنين بدأت انظم شعراً لا يتلاءم والاوزان . فبدأت اسأل نفسي : لماذا هذه النغمة غير واردة في البحور ؟؟ ولماذا هذه القصائد الكثيرة التي كتبتها والتي تتحكم بوزن ذاتها لا تحسب شعراً موزونا ً ؟ وما هي الفواصل الايقاعية وما هي التفعيلة وكيف بُنيت التفعيلة ومن قرر محدودية الذائقة العربية ! ولماذا نعتقد بأن علم العروض استوفى هدفه واكتمل علمه قبل 1200 سنة والعديد العديد من الاسئلة التي لم اجد لها اجابات لا عند الخليل ولا عند الاخفش ولا عند من اتى بعدهما من علماء علم العروض !.
وسرعان ما شرعت ادخل الى خلايا الايقاعات والنبرات الصوتية والتركيبات اللغوية من جهة , ومن جهة ثانية بدأت أشعر بحلقات مفقودة في الاوزان ... وفي بداية الامر توصلت الى نتيجة في غاية التطرف وهي أن الزحافات والعلل هي محاولة قوننة كسر الوزن في البحور , وعملياً النتيجة هي أن كل البحور مكسورة الوزن تناسباً مع تفعيلة البحر الصريحة ! أو أن اداة القياس التصنيفية للخليل بن احمد الفراهيدي البصري وسعيد بن مسعدة الاخفش غير دقيقة ويعم بها النقص والتطيين والتزيين !!!
ولكنني تراجعت عن هذا الادعاء غير العادل !! وقرأت أكثر وتعلمت أكثر وتوصلت الى المباديْ التي وجهتني في بحثي والتي قد تكون مناقضة بعض الشيء للعروض الرقمية ( وعلى هذا سنتناقش مستقبلاً كثيراً ) .
اليك بهذه المباديء :
* البحر بكامل هيأته النغمية وتفعيلاته الصريحه !
* لا يؤخذ البحر بزحافاته ولا بعلله ولا يقاس وفقها !!
* تشابه التقطيع لا يعكس بالضرورة تشابه التفعيلة ونغمتها الطبيعية
* كل النغمات مبنية من خلايا جبرية حاسوبية ثنائية ( سبب خفيف , سبب ثقيل أو تراكم هذه الثنائية لنستخرج منها وتداً مفروقاً ومقروناً وفاصلة كبرى وصغرى !
* كما أن الحرف هو الخلية التي تتركب منها الكلمة فهو في مقام الخلية التي تركب العضو والذرة التي تركب الجماد !!
* تآلف الخلايا يكون العضو ومجموعة من الاعضاء تكون الجسم !!
* تآلف الاحرف يكون الكلمة ومجموعة من الكلمات تكون الجملة !!
* تباين التآلفات في الحروف خلق تبايناً في الكلمات والتباين في الكلمات خلق تبايناً في موسيقى الصوت والنبرات وما يحكم على حدود وحدة التآلف هي الكلمة !!فالكلمة اذن الحجر الاساسي الذي يجب ان نسند اليه تفعيلة !! أو, الوحدة التي يحل عليها الحكم التفعيلي !!.
فحين نقول : جهور ٌ نفهم تواً بأنها فعول وهذا تقطيعها ب - -
وحين نقول جاهل نفهم بانها فاعلن وهذا تقطيعها - ب -
حين نقول مستنكراً نفهم بانها مستفعلن وهذا تقطيعها - - ب -!!
استناداً على هذا لا يجوز تجزأة التفعيلة الصريحة واستخراج تفعيلتين منها كأن نقول مستفعلن هي : فعلن الخببية وفعل الرجزية
لأننا بهذا سنفقد نغمة مستفعلن !!! الخارجة تطابقاً مع نغمتها !!
وهناك أمر آخر وهو ان التجزئة التقطيعية قد تتشابه , ولنأخذ مستفعلن التي نحن بصددها
مستفعلن هذا تقطيعها - - ب -
مُتْفاعلٌ هذا تقطيعها - - ب – ( اضمار مُتَفَاعلن )
مستفع لن هذا تقطيعها - - ب – الخفيف
مستفعلان هذا تقطيعها - - ب - ( مجزوء البسيط)
مُتْفاعلان هذا تقطيعها - - ب - ( ضرب مذال مجزوء الكامل )
ولننتبه فأن نغمة كل تفعيلة على حدة لا تشبه بالمرة نغمة التفعيلة التي تليها او التي قبلها رغم تشابه التقطيع !!
من هنا نستنتج بأن التقطيع أداة بعدية وليست قبلية وان تشابه التقطيع لا يستدل منه على النغمة ولو كان الامر كذلك لما اخترع الفراهيدي كل هذه الزحافات وادخل مكانها تفعيلة مستفعلن !!
ولهذا أخي خشان , يقيناً أن ما يحكم على سلامة البحر هو كامل هيأته التفعيلية الصريحة متطابقة مع النغمة ولا يؤخذ البحر بزحافاته !
خذ هذا المثل :
حين نضمر متفاعل في البحر الكامل تصبح مُتْفاعل وتقطيعها كمستفعلن في الرجز والبحران مكونان من ست تفعيلات !! وهذا ما يحدث بين المجتث والمضارع !!
لكي لا أطيل عليك الكلام , وبعد أن بنيت لنفسي صورة واضحة عن الاوزان سألت : لماذا مثلاً كلمة نسج أو عزف لا توزن صريحة بتفعيلة؟ ولماذا كلمة استشهد ( افتعل ) لا توزن بتفعيلة كاملة ؟ وكلمة مستعملة ( مستفعلتن ) و - معلمات ( متفعلاتن ) لا توزانا بتفعيلة كاملة
وعدت على مجموعة كبيرة من قصائدي التي لم تكتب وفق الاوزان ووجدت بينها مجموعة من القصائد التي تتناسب ونغمة البحور التي اقترحتها وهي خالية من التعقيد وخالية من العلل والزحافات! وان كان منها ما يشبه او يذكر بالبحور فذالك لانها من نفس المصدر ومن نفس الام : اللغة العربية والروح العربية !!
والان أخي الشاعر الفذ خشان ,
تخيل لو بدأنا بنقد البحور العربية بنفس المعايير التي انتقدت بها أوزاني !!
جرب وسترى في نهاية الامر بأن مجموعة كبيرة من البحور هي بمثابة تشويه الواحد للاخر او تحوير او خروج عن !!
وأخيراً
بدأت بدراسة الرقمي . تنقصنا معلومات كثيرة . وعندنا الكثير من الاسئلة مثلاً
1- ما هو مقام التفعيلة في العروض الرقمية !
2- هل جوهر الميزان الرقمي هو التجزئة الصوتية والحركية فقط !
3- كيف تؤطر حدود النغمة في البيت الكامل !
4- كما يبدو فان الطريقة الرقمية هي نسف للطريقة الفراهيدية وعودة الى ما قبله لرصد النغمات بالارقام !! ألا تخشى وقد -اثبتُ ذلك - بأن تشابه التقطيع الصوتي الحركي لا يتشابه بالضرورة والموسيقى الصادرة توأمة مع الكلمة ؟
5- لماذا ينحو الرقميون الى تشويه او تغيير البيت الاصلي ليثبتوا بواسطة بيتهم المشوه للاصل بان الاصل مشوه عن احد البحور !
6- لماذا وقد صادفت ذلك كثيراً تبنون النقد على فرض الزيادة او النقصان ( كأن تقول : لو زدنا هنا حركة أو سبباً خفيفاً أو ثقيلاً – لاصبح هذا البيت خبباً (مثلاً ) والخ من الاحتمالات ؟
7- أهل يحق لي مثلاً بان ادعي أن متفاعل الكامل مضمرة ولتشابه تقطيعها مع مستفعلن هي تشويه للرجز ؟؟
8- أهل هناك سبيل للرقمي ليحل هذه الاشكالات ؟؟
أنا متفائل من الطريقة الرقمية ولكنني لم أتعلمها بعد ولم اصبح مهنياً بها ! حتي حينها لك مني أجمل الامنيات ولا يضرني ويضر القراء ان تنيرنا بالاجابات وعلى فكره:
أهل انت من ابتكر هذه الطريق أم انك مروج لها فقط ؟
والى اللقاء في الحوار القادم
رعاك الله واسعدك
بمودة معين محمد حاطوم
*****
شاعرة صنعاء - موقع اسماء الثقافية اليمن
لي مداخله بسيطه لو سمح لي بها الاستاذ والشاعر معين حاطوم
من المعروف أن العروض والأوزان الشعريه هي تقاطيع موزونه
ولنقل كل بحر على نغم معين وبه تصاغ القصائد وتعرف أنواع بحورها
لكن إذا كانت الموسيقى هي بحر الشعر الذي يبحر عليها
فأعتقد أن الشعر بحاجة إلى مراكب جديده تواكب هيجان واسترخاء البحر
بمعنى آخر تتعامل مع كل طقوسه فإذا ً التجديد والحس الموسيقي الذي لدى الشاعر
مع وجود أبجدياته في الأوزان قد تصنع بحورا ً جديده ربما تزيل عن كاهل التأريخ حمله الثقيل
الاستاذ خشان خشان في دراسته للعروض الرقميه ربما يريد أن يقول أن التناغم قد يكون على لغتين
لغة الحروف ولغة الارقام ولكن اعتقد أن ما طرحه الاستاذ الشاعر معين حاطوم
يستحق بجد نظره من قبل كل المهتمين واعتقد أنه بمزيد من الدراسه سنطور من لغتنا الشعريه
التي اصبح يهرب منها الأبناء نظرا لإحساسهم بصعوبتها ما اريد قوله
نريد تطويرا من شأنه أن يرفع من وتيرة حب الشعر على اوزان حديثه وبطرق جديده
واعذروني للمداخله
****
يا أخي يا أستاذ معين
أسعدك الله
كم أنا سعيد بمضمون ردك الذي يؤكد ما توقعته فيك منذ قرأت لك محاورا ذكيا متمكنا متوثبا ولمزيد من حسن الحظ موضوعيا دمثا مهذبا .
ويزيد من سعادتي هذه العقلية المنطقية التي تقدم الدليل وتطلبه من المحاور.
أجل سعيد أنا بكسبك محاورا رائعا وأتوقع أن يكون لحوارنا جدوى فكرية وأدبية.
وإني بصدد إعداد رد ليس فقط بهدف الرد على ما أثرت من نقاط بل لتقديم مضمون الرقمي في صورة مختصرة قدر الإمكان.
ملخص رأيي أن تفاعيل الخليل بن أحمد وبحوره إنما هي تجليات لصورة مكتملة في ذهنه استقاها من استعراضه لنصوص الشعر العربي كما وصلته، ولهذا فإن استعماله لكلمة الدائرة إضافة إلى وصفها لتوالي المقاطع تحمل تعبيرا عما وقر في نفسه من هذا الاكتمال في تصوره.
والرقمي محاولة لاكتشاف الصورةالكاملة التي في ذهن الخليل. والتي تمثل في رأيه وواقعه ما وجد ذائقة العرب تستسيغه دون سواه من الإمكانات الانهائية للأوزان. فالتجديد من هذا المنطلق وارد ضمن هذا التصور الكلي الذي بغياب وجوده في ذهن العربي يميل إلى ابتكار أوزان تخالف هذا التصور الكلي وقد ينجم عن ذلك أن لا تسيغها الذائقة العربية.
إضافة إلى سابق مقاطع حوارنا فإن ردي سيكون فصلا من أهم فصول الرقمي ولك في ذلك الشكر بما حفزتني عليه وبما يفرضه علي مقامك الكريم.
وإلى أن أتم ذلك إليك هذا الرابط عن تاريخ الرقمي :
http://www.geocities.com/alarud/72-albairouni.html
والله يرعاك.
توقيع العضو : د/سليمان القيسي
http://alenshad.com/file/qaese.PNG
http://www.3emme3.com/vb/showthread.php?t=8489&page=3