الشاعر علم الدين بدرية
11-05-2007, 12:07 AM
** مُحِيطٌ مِنْ نُور **
علم الدين بدرية
إليكِ في البعد الآخر
أَنْتِ مَنْ كُنْتِ فِي الْبِدايَةِ..فِكْرَةً وجُنُوناً ، أَشْرَقْتِ نُورَاً فِي سَمَاءِ الظُنُونِ ، أَنَا وَأَنْتِ اثنان ..لَكِنّنَا وَاحِدٌ .. مُتَّصِلٌ بِكِ مُتَّصِلةٌ بِي .. الْحَبِيْبُ والْمَحْبُوبُ يَتَعَانَقَانِ فَيَصِيرانِ وَاحِداً ..يَبْقَى أَبَدَاً حُبَّاً خَالِدَاً .. عِشْقَاً لا مَحْدُودْ !!
عُدْتُ طِفْلاً كَوْنِيَّاً يَبْحَثُ عَنْ مَرْسَىً فِي بَحْرِ عَيْنَيْكِ الزَّيْتِيَّةِ ،أَخْشَابُ مَرَاكِبُنا سَافَرَتْ فِي مُحِيطِ السّرَاب ، ذَاكِرَتِي بِعُمْرِ الْوِجُودِ .. فَكَيْفَ تَخْبُو فِيْنَا ضُحْكَاتُ الطّفُولَةِ وَتَتَمَرّدُ الأَنَا فِي مَعَابِدَ الْبَحْثِ عَن الذّات ؟!، نَهْرُكِ الْمُقَدّسِ يَفِيْضُ شَلاّلَ نُورٍ يَرْتَسِمُ عَلَى لَوْحَاتِ مَجْدِكِ الْخَالِدِ تَحْقِيْقَاً أَسْمَى لِلخَلِيْقَة ، لَكِنّي فِي ذَرْوَةِ الرّجُوعِ أَتَجَلّى طِفْلاً يَعْبُدُ شِفَتَيْن خَمْرِيَتَيْن ، يَتَأَمْلُ فِي كُهُوفٍ جَبَلِيّةٍ نَشْوَة تَرَانِيْمَ صُوْفِيّة ، قَبْلُكِ لَمْ أَعْشَقْ وَلَمْ أُعْشَقْ بَلْ كُنْتُ دَائِمَ الْبَحْثِ فِي فَيْضِ الْحَقِيْقَة ، أَضَعْتُ أَدْوَارَ بَعْثِي ، فِي اسْتِدْلالٍ رُوحِيٍّ عَنْكِ حَتَى وَجَدْتُكِ بَحْرَاً مِنْ فَرَحٍ ، فَأَعِيدِيني طِفْلاً يَعْشَقُ يَلْهُو فِي نُوْرِ حَبِيْبَتِهِ الأَزَليّةِ ، عِشْقُهُ لَهِيْبٌ لِثُلُوْجٍ قُطْبِيّة ، وأَشْوَاقُهُ أَعَاصِيْرُ تَجْتَاحُ الْكُرَة الأَرْضِيّة !!
يَتَأَلَقُ إدْرَاكِي .. كَيْنُونَةَ تَجَلٍّ .. يَتّحِدُ الْقُطْبَان تَنْعَدِمُ الثُّنَائِيّة.. أَنا/ أَنْتِ الْحَقُ الْمُسْتَتر أَشْكَالٌ زَائِلَةٌ لِوَعيٍّ فَوْرِيٍّ لِلأَحَادِيّة ..تَنْعَدِمُ الْمَسَافَاتُ تَتَشَابَكُ الأَبْعَادُ الْهَنْدَسِيّةِ ، وَيَبْقَى صَمْتِي أَحْزَانَاً قَدِيْمَةً فِي هَيَاكِلَ جَسَدِيّةٍ تُسَافِرُ صَاعِدَةً فِي مِرَاكِبَ الشّمسِ الأَبَدِيّة ..
لَمْ يَعُدْ شَيءٌ مُحَرّمٌ / مُحَلّلٌ !! فِي مِحْرَابِكِ تَتسَاوَى كُلُّ الثُّنَائِيات ، وَتَنْتَهي رِحْلَةُ الْبَحْثِ عَنْ الذّات .. كُؤوسُ الْعِشْقِ الأَبَديّ تُسْكَبُ قَرَابينَ عَلى أَعْتَابِ مَعَابِدِ الشَّمسِ فِي صُورةِ الإبْدَاعِ الْهُيُوليّة ، وَنُهُوض خُيُوطِها الذّهَبِيّةِ مِنْ طَيّاتِ فَجْرٍ يَنْفُضُ الظّلامَ فِي رَوْعَةِ اسْتَقْبَالِ مَوَاكِب الْعِشْقِ الأَبَديّةِ فِي طُقُوسٍ لا تَنْتَهي مِن عِنَاقِ الأَجْزَاء الْعَائِدةِ قَوافِلَ مِنْ مَجَاهِلَ الْغُرْبَةِ إلى وِحْدَةِ الذّات .. مَا أَجْمَلَ الْعِنَاق والتّوَحّد فِي رَحِيْقِ جَمَالِكِ الأَزَلي الْمنْسَاب بَيْنَ قَطَراتِ نَدَى الْبِزُوغِ فِي صَدْرِ الْخَليقَةِ لَوْحَة إبْدَاعية مِنْ نَسْجِ رُوحَين ، هُمَا رُوح تَفَرّقَتْ تَشَتّت تَجَمّعَتْ مِنْ جَدِيْد فِي جَلْسَةٍ شَرْقِيّةٍ فَوْقَ مُسْتَنْقَعَاتِ الْمِلح ، فِي إشْعَاعِ زَهْرَةِ لُوتُس مُقَدّسَة يَتَعَبّدها لامَاتُ التّبِت فِي أَدْيَرَتِهم تَحْتَ سُفُوحِ الْهَمَالايا ، انصَهَرَتْ حَجَرَاً كَرِيْماً يُضِيءُ( شمبالا ) فِي ضَرْوَةِ الإبْدَاع ..
هَلْ تَذْكُرِين زَمَنَاً وَلَّىَ فِي غَسَقِ الْوُجُوْدِ فِي فَجْرِ الإبْدَاعِ ، عِنْدَمَا لَمْ نَكُنْ سِوى فَرَاشَاتٍ تُعَانِقُ بَواسِقَ السّحَابِ وتَأَبَى الإيَاب ، تَنْصَهِرُ فِي طُقُوْسِ سِحْرٍ نُوْرَانِيّةٍ تَعْتَلي حَدَائِقَ بَابل تُنَادي (عشتار) مِنْ بَيْنَ الجّدَاول ..
حَوّاءُ هَلْ تَذْكُرين زَمَنَ الأفُولِ .. عِنْدَمَا سَقَطْنَا فِي ثُنَائِيّةِ الأَشْيَاء جَسَداً وَرُوحَاً ، مُحَلّلاً / مُحَرّمَاً ،أَرْهَقَنَا التّذَبْذبُ أَرْهَقَتْنَا الْغُرْبَةُ .. أَعُودُ إليْكِ لأَتَوْحَد فِي أَنْوَارِ الْبَعْثِ الْجَديد .. أَنْصَهِرُ أَذُوب .. رُوحٌ وَاحِدةٌ عِشْقٌ وَاحِد .. تَنْعَدِمُ الأَشْيَاءُ وَيَبْقَى نُوْرُ الشّمسِ الأَزَليّةِ يَسْطَعُ فِي مَعَابِدَ الْبزُوغ.. فِي زَمَنِ الْغُرْبَةِ الْكَئيب .. فِي غَسَقِ الْوُجُود ...
آهٍ (نفرتيتي) أَخْنَاتُون تَعَبّدَكِ عِشْقاً أَزَليّاً ، عَقِيْدَةَ تَوْحِيد ، أَسْمَى صُوْفِيّةِ تَقَشُفٍّ فِي رِحْلةِ الْعِبُور .. فَيْضَاً مِنْ نُوُر..
مِنْ أَجْلِ حُبّكِ فِي كَوْثَرِ جُنُونكِ وَنُوْركِ فِي نَارِ أَتّونكِ الْخَالدْ ..!!
تَنْزَلقُ قَطْرَتَانِ مِن النّدَى فِي بَحْرِ سِنيّ رَقْرَاق ، تَتّحدُ مَعْ ذَلِكَ الْمُحِيْط.. فَيَطِيْرُ النّوْرَسُ بَعِيْداً بَعِيْدا ..يُحَلّقُ عَالِياً عًاليا .. يَفْقِدُ نَفْسَهُ فَي فَضَاءٍ رَحِيْب .. ضَائِعَاً صَامِتاً قَطْرَةً فِي مُحِيْط !!
علم الدين بدرية
إليكِ في البعد الآخر
أَنْتِ مَنْ كُنْتِ فِي الْبِدايَةِ..فِكْرَةً وجُنُوناً ، أَشْرَقْتِ نُورَاً فِي سَمَاءِ الظُنُونِ ، أَنَا وَأَنْتِ اثنان ..لَكِنّنَا وَاحِدٌ .. مُتَّصِلٌ بِكِ مُتَّصِلةٌ بِي .. الْحَبِيْبُ والْمَحْبُوبُ يَتَعَانَقَانِ فَيَصِيرانِ وَاحِداً ..يَبْقَى أَبَدَاً حُبَّاً خَالِدَاً .. عِشْقَاً لا مَحْدُودْ !!
عُدْتُ طِفْلاً كَوْنِيَّاً يَبْحَثُ عَنْ مَرْسَىً فِي بَحْرِ عَيْنَيْكِ الزَّيْتِيَّةِ ،أَخْشَابُ مَرَاكِبُنا سَافَرَتْ فِي مُحِيطِ السّرَاب ، ذَاكِرَتِي بِعُمْرِ الْوِجُودِ .. فَكَيْفَ تَخْبُو فِيْنَا ضُحْكَاتُ الطّفُولَةِ وَتَتَمَرّدُ الأَنَا فِي مَعَابِدَ الْبَحْثِ عَن الذّات ؟!، نَهْرُكِ الْمُقَدّسِ يَفِيْضُ شَلاّلَ نُورٍ يَرْتَسِمُ عَلَى لَوْحَاتِ مَجْدِكِ الْخَالِدِ تَحْقِيْقَاً أَسْمَى لِلخَلِيْقَة ، لَكِنّي فِي ذَرْوَةِ الرّجُوعِ أَتَجَلّى طِفْلاً يَعْبُدُ شِفَتَيْن خَمْرِيَتَيْن ، يَتَأَمْلُ فِي كُهُوفٍ جَبَلِيّةٍ نَشْوَة تَرَانِيْمَ صُوْفِيّة ، قَبْلُكِ لَمْ أَعْشَقْ وَلَمْ أُعْشَقْ بَلْ كُنْتُ دَائِمَ الْبَحْثِ فِي فَيْضِ الْحَقِيْقَة ، أَضَعْتُ أَدْوَارَ بَعْثِي ، فِي اسْتِدْلالٍ رُوحِيٍّ عَنْكِ حَتَى وَجَدْتُكِ بَحْرَاً مِنْ فَرَحٍ ، فَأَعِيدِيني طِفْلاً يَعْشَقُ يَلْهُو فِي نُوْرِ حَبِيْبَتِهِ الأَزَليّةِ ، عِشْقُهُ لَهِيْبٌ لِثُلُوْجٍ قُطْبِيّة ، وأَشْوَاقُهُ أَعَاصِيْرُ تَجْتَاحُ الْكُرَة الأَرْضِيّة !!
يَتَأَلَقُ إدْرَاكِي .. كَيْنُونَةَ تَجَلٍّ .. يَتّحِدُ الْقُطْبَان تَنْعَدِمُ الثُّنَائِيّة.. أَنا/ أَنْتِ الْحَقُ الْمُسْتَتر أَشْكَالٌ زَائِلَةٌ لِوَعيٍّ فَوْرِيٍّ لِلأَحَادِيّة ..تَنْعَدِمُ الْمَسَافَاتُ تَتَشَابَكُ الأَبْعَادُ الْهَنْدَسِيّةِ ، وَيَبْقَى صَمْتِي أَحْزَانَاً قَدِيْمَةً فِي هَيَاكِلَ جَسَدِيّةٍ تُسَافِرُ صَاعِدَةً فِي مِرَاكِبَ الشّمسِ الأَبَدِيّة ..
لَمْ يَعُدْ شَيءٌ مُحَرّمٌ / مُحَلّلٌ !! فِي مِحْرَابِكِ تَتسَاوَى كُلُّ الثُّنَائِيات ، وَتَنْتَهي رِحْلَةُ الْبَحْثِ عَنْ الذّات .. كُؤوسُ الْعِشْقِ الأَبَديّ تُسْكَبُ قَرَابينَ عَلى أَعْتَابِ مَعَابِدِ الشَّمسِ فِي صُورةِ الإبْدَاعِ الْهُيُوليّة ، وَنُهُوض خُيُوطِها الذّهَبِيّةِ مِنْ طَيّاتِ فَجْرٍ يَنْفُضُ الظّلامَ فِي رَوْعَةِ اسْتَقْبَالِ مَوَاكِب الْعِشْقِ الأَبَديّةِ فِي طُقُوسٍ لا تَنْتَهي مِن عِنَاقِ الأَجْزَاء الْعَائِدةِ قَوافِلَ مِنْ مَجَاهِلَ الْغُرْبَةِ إلى وِحْدَةِ الذّات .. مَا أَجْمَلَ الْعِنَاق والتّوَحّد فِي رَحِيْقِ جَمَالِكِ الأَزَلي الْمنْسَاب بَيْنَ قَطَراتِ نَدَى الْبِزُوغِ فِي صَدْرِ الْخَليقَةِ لَوْحَة إبْدَاعية مِنْ نَسْجِ رُوحَين ، هُمَا رُوح تَفَرّقَتْ تَشَتّت تَجَمّعَتْ مِنْ جَدِيْد فِي جَلْسَةٍ شَرْقِيّةٍ فَوْقَ مُسْتَنْقَعَاتِ الْمِلح ، فِي إشْعَاعِ زَهْرَةِ لُوتُس مُقَدّسَة يَتَعَبّدها لامَاتُ التّبِت فِي أَدْيَرَتِهم تَحْتَ سُفُوحِ الْهَمَالايا ، انصَهَرَتْ حَجَرَاً كَرِيْماً يُضِيءُ( شمبالا ) فِي ضَرْوَةِ الإبْدَاع ..
هَلْ تَذْكُرِين زَمَنَاً وَلَّىَ فِي غَسَقِ الْوُجُوْدِ فِي فَجْرِ الإبْدَاعِ ، عِنْدَمَا لَمْ نَكُنْ سِوى فَرَاشَاتٍ تُعَانِقُ بَواسِقَ السّحَابِ وتَأَبَى الإيَاب ، تَنْصَهِرُ فِي طُقُوْسِ سِحْرٍ نُوْرَانِيّةٍ تَعْتَلي حَدَائِقَ بَابل تُنَادي (عشتار) مِنْ بَيْنَ الجّدَاول ..
حَوّاءُ هَلْ تَذْكُرين زَمَنَ الأفُولِ .. عِنْدَمَا سَقَطْنَا فِي ثُنَائِيّةِ الأَشْيَاء جَسَداً وَرُوحَاً ، مُحَلّلاً / مُحَرّمَاً ،أَرْهَقَنَا التّذَبْذبُ أَرْهَقَتْنَا الْغُرْبَةُ .. أَعُودُ إليْكِ لأَتَوْحَد فِي أَنْوَارِ الْبَعْثِ الْجَديد .. أَنْصَهِرُ أَذُوب .. رُوحٌ وَاحِدةٌ عِشْقٌ وَاحِد .. تَنْعَدِمُ الأَشْيَاءُ وَيَبْقَى نُوْرُ الشّمسِ الأَزَليّةِ يَسْطَعُ فِي مَعَابِدَ الْبزُوغ.. فِي زَمَنِ الْغُرْبَةِ الْكَئيب .. فِي غَسَقِ الْوُجُود ...
آهٍ (نفرتيتي) أَخْنَاتُون تَعَبّدَكِ عِشْقاً أَزَليّاً ، عَقِيْدَةَ تَوْحِيد ، أَسْمَى صُوْفِيّةِ تَقَشُفٍّ فِي رِحْلةِ الْعِبُور .. فَيْضَاً مِنْ نُوُر..
مِنْ أَجْلِ حُبّكِ فِي كَوْثَرِ جُنُونكِ وَنُوْركِ فِي نَارِ أَتّونكِ الْخَالدْ ..!!
تَنْزَلقُ قَطْرَتَانِ مِن النّدَى فِي بَحْرِ سِنيّ رَقْرَاق ، تَتّحدُ مَعْ ذَلِكَ الْمُحِيْط.. فَيَطِيْرُ النّوْرَسُ بَعِيْداً بَعِيْدا ..يُحَلّقُ عَالِياً عًاليا .. يَفْقِدُ نَفْسَهُ فَي فَضَاءٍ رَحِيْب .. ضَائِعَاً صَامِتاً قَطْرَةً فِي مُحِيْط !!