المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على حافة الانتظار..قصص قصيرة


يسرا الخطيب
10-16-2007, 11:27 PM
(1)
نجمة هاربة


تنتظر غروب الشمس يومياً...بنفس الشوق واللهفة ..وكأنها على موعد مع حبيب غائب...........
تتقدم من شرفتها المظلمة ..لتراقب غروب الشمس..وتنتظر ميلاد خيوط القمر الخجلى.حيث تعانق بقايا غمامات شاحبة كشحوب وجهها المتعب من طول الترقب والانتظار...............
تنظر كل ليلة إلى فضاء جديد علها تدرك نجمة ما تنتمي إلى مدارها..وتدور ى في فلكها..لتغزل مع عينيها أفق جديد ..وتحاور عقلها بفكرة هاربة من المجهول ..لتغزو واقعها المحتوم. .وتستمر..حركة النجوم في دورانها ..وما زالت هي على موعدها مع كل غروب..تنتظر نجمة ما .لم تأت بعد..




(2)
نقطة الصفر


تعبت من طول الانتظار ..قضت لياليها الطويلة تراقب عقارب الساعة ....المستمرة بالدوران هي لا زالت على حالها.. تترقب الساعة المناسبة ...لكي تتخذ قرارها بالحراك ..
وفى لحظة يأس وقنوط ..وإحساسها بأن الساعات متساوية بأحجامها ..ومتزامنة في دوراناتها.. قررت الانطلاق .فوجدت ذاتها عاجزة ..لأن قدميها ماتت في مكانها .....ولم يعد للزمن قيمة ..




(3)
ولها قمر مختلف


في ذات الليلة من منتصف الشهر انتظرته كالعادة وبشوق غريب تتبعت خطواته من خلال نافذتها..ليؤكد لها بأن الطبيعة لازالت بخير .. شعرت به يتوارى خجلاً و استحياءً.خلف غيمة صيفية سوداء.. خجل هو من إطلالته على عيونها الحزينة ..وإلقاء نوره على دروب أقفرت ..وباتت أعشاشاً للغربان .. أأدرك القمر أن المرور على أرضها له وقع آخر ؟؟؟

7/8/2006
عادت إلى انتظارها كالعادة ...ومن خلال نافذتها تابعت القمر لتراه بدراًً...ففاجأها للمرة الثانية ..
واختار الخسوف ..

بتاريخه
7/9/2006




(4)


قانون الطبيعة


منذ أسبوعين ..أو ما يزيد وهي تراقب بقلق..هذا الحدث القائم أمام عينيها ...
هذا الكائن الرابض هناك باستسلام غريب فرضته عليه الطبيعة ..
ما أصعب تلك الفطرة الأزلية !!.. أن ترقد في هذا المكان الضيق ..بين جدرانه الأربعة بلا حراك ..أو صوت تنتظر الأخرى ذات الحدث بذات اللهفة و الحنين ..
لم تعد تدري كيف تحل رموز تلك الأحجية ...كيف تستطيع الرقود بسكون على بيضتها ..لتنتظر فرخها الجديد ..ليشاركها .ذات الحدود الضيقة؟؟!! .
.وتلك المترقبة لهذا الحدث تستنكر هذا ا لاستسلام برغم قيود المكان



(5)
طفل كبير



منذ أن كان طفلاً صغيراً ...استهوته لعبة الكبار ..فترفع عن هفواتنا الطفولية ..وأستنكر ألعابنا الصغيرة وزلاتنا المشفوعة ..ليبقى في ركنه البعيد...يخطف بريق الإعجاب من الجميع ..ولكي يكون رجلاً بعيونهم ..مارس اللعب على طريقتهم مجيباً على توقعاتهم .
يقف بنافذته ينظر إلى كرة قماش ندحرجها بأقدامنا العارية ..الممزوجة بعرق الطفولة ..وغبار التراب بترفع واشمئزاز .متهماً إيانا بالسذاجة ..
كبرنا جميعاً ..وهجرنا اللعب ..وهجرتنا أحلامنا البريئة ..وبتنا نمارس ألعاباً أكثر حداثة ..
أما هو .ما زال يمارس ذات اللعبة ...يقف بنافذته ينتظر إلى قهقهات أطفاله المرحة وضحكاتهم الصاخبة...وهم يتمرغون في ذات التراب ..
ولكن بنظرة جديدة ..ملؤها الحسرة والألم .....

سمير فياض
11-27-2007, 10:33 PM
(3)
ولها قمر مختلف


في ذات الليلة من منتصف الشهر انتظرته كالعادة وبشوق غريب تتبعت خطواته من خلال نافذتها..ليؤكد لها بأن الطبيعة لازالت بخير .. شعرت به يتوارى خجلاً و استحياءً.خلف غيمة صيفية سوداء.. خجل هو من إطلالته على عيونها الحزينة ..وإلقاء نوره على دروب أقفرت ..وباتت أعشاشاً للغربان .. أأدرك القمر أن المرور على أرضها له وقع آخر ؟؟؟

7/8/2006
عادت إلى انتظارها كالعادة ...ومن خلال نافذتها تابعت القمر لتراه بدراًً...ففاجأها للمرة الثانية ..
واختار الخسوف ..
نصوص مليئة بالترميز والصور
سعدت بدخول صفحتك
دمت بعز

يسرا الخطيب
12-08-2007, 10:07 PM
(3)

ولها قمر مختلف


في ذات الليلة من منتصف الشهر انتظرته كالعادة وبشوق غريب تتبعت خطواته من خلال نافذتها..ليؤكد لها بأن الطبيعة لازالت بخير .. شعرت به يتوارى خجلاً و استحياءً.خلف غيمة صيفية سوداء.. خجل هو من إطلالته على عيونها الحزينة ..وإلقاء نوره على دروب أقفرت ..وباتت أعشاشاً للغربان .. أأدرك القمر أن المرور على أرضها له وقع آخر ؟؟؟

7/8/2006
عادت إلى انتظارها كالعادة ...ومن خلال نافذتها تابعت القمر لتراه بدراًً...ففاجأها للمرة الثانية ..
واختار الخسوف ..
نصوص مليئة بالترميز والصور
سعدت بدخول صفحتك
دمت بعز




الأخ سمير فياض
أسعدني أيضا قراءتك لسطوري

وشكرا لذائقتك ..ودمت بخير

الشاعر علم الدين بدرية
12-10-2007, 01:45 AM
يسرا خطيب كتبت :
(3)
ولها قمر مختلف


في ذات الليلة من منتصف الشهر انتظرته كالعادة وبشوق غريب تتبعت خطواته من خلال نافذتها..ليؤكد لها بأن الطبيعة لازالت بخير .. شعرت به يتوارى خجلاً و استحياءً.خلف غيمة صيفية سوداء.. خجل هو من إطلالته على عيونها الحزينة ..وإلقاء نوره على دروب أقفرت ..وباتت أعشاشاً للغربان .. أأدرك القمر أن المرور على أرضها له وقع آخر ؟؟؟
*****
الكاتبة يسرا خطيب ...
هذا الأسلوب السّردي الرائع في كتابة القصة القصيرة ، يرقى إلى أعلى درجات الإبداع الأدبي في نصوص قصيرة وجميلة تعكس انتظاراً لمجهول لا يأتي وواقع لا يتغيّر .. عيونكِ الحزينة التي ترقب القمر .. تحمل معنى آخر للحياة ما زالت جذوة الأمل فيه تشتعل تحت الرماد ... تخرج من بين الأنامل نتاجاً إبداعياً تصوغه صوراً حزينة ولوحات نابضة بخفقات قلم يرسم خلجات نفسكِ الرقيقة الجميلة والحزينة بصدق تعبيري وأصالة وإبداع ..
على حافة الانتظار .. روائع قصصيّة قصيرة تجمع جماليات لغويّة وأبعاد رمزيّة بين مفرداتها لتشكلّ نتاجاً راقياً وأدباً جميلاً ....
دمتِ مبدعة متألقة .
علم الدين بدرية

غدير قنطار
01-10-2008, 08:24 AM
يسعدني ان امر على سطورك الجميله
دام نزف قلمك الثائر
بالتوفيق
تحياتي
غدير قنطار