الشاعر علم الدين بدرية
10-12-2007, 05:11 PM
** الوجه الآخر للصمت **
علم الدين بدرية
إليكِ في البعد الآخر
تَبحثينَ في نُصوصي عَنْ طَيْرِ الْفِنيق وتكتبينَ رمُوزاً للأُسطورةِ بَيْنَ أَعْوادِ الْقَصَبْ ..؟! فكيفَ حَبيبتي كَيْفَ تَسْتَظِلُّ حُروفيَ بِنارِ الْلَّهب وَكَيْفَ يَسْقُطُ قِنَاعِي بِنُورِ شَمْسِكِ الْتِي لا تَغِيْبُ .. ويَتَشظَى حِمَمَاً مِنْ غَضَبْ !!
وَجْهُكِ شِرَاعٌ مُسَافِرٌ فَوْقَ الْمَدِّ يَحتضنُ أَحْزاني يَصْهَلُ فَوْقَ بِطَاحِي يُعَانِقُ الْقَمَرْ ، لكنَ شَمْسُ رِمَاحِكِ سِهَامٌ أَصَابَتْ مِنِّي الْعَصَبْ .. وَهَدِيْلُ الْحمَائِم أَصْبَحَ مَرَاثِيَ لِشَعْبٍ مَاتَ قَبْلَ أنْ يَستَفيقْ !! يَسْقُطُ الْحَقُّ فَوقَ زَهرةٍ لَيْلَكيِّة ، يُنزفُ دَمِي القَاني عَلى أَشْرِعَةِ الْعَوْدَةِ في مَراكِبَ الْعَذابِ وانْتِحَارِ اللحظاتِ في عُيُونِ الْبَشَرْ ، يَسْكُبُ الْحَانِيّ خَرْخَرَةً لِلْغَدِيْر وانعتاقاً لِمَوجِ البحرِ ...
في حُمى الوعودِ الثَّائرةِ في مَراسِي القُبل يُعتَّقُ خَمْرُكِ وترقصُ كيلوباترا على إيقاعِ وَتَرٍ .. تُهلّل للسمّ الْمَهْرُوقِ في أَرْحَامٍ عَاقِرةٍ مُحْكَمةِ الإقْفَالِ والصُّورْ !!
لَيْلُنَا من حِبْرٍ وتِبْرٍ ومِجُون ، وراقِصةٍ تَرقُصُ رَقْصَةَ الْمَوْتِ والْفَرحْ ، فَلَمْلِمِي حَبيبتي أَشِعَّةَ الْقَمَرِ وازْرَعِيني بَاقَةَ وَرُودٍ حَمْرَاءَ فَوْقَ صَدْرِكِ ، وفي أخَادِيدِ الزَّمَنِ وعداً واستبقاء.. شَالُ أَحْلامكِ يَهْوَى الْغرُوب ، وعُمْرُكِ فَوْقَ أَشْلاء الصَّبْرِ يُستباحُ جسداً وجمالاً غَيْرَ مُشَاع !! ومَفَاتِنَ إغْوَاءٍ لِبَابِليّ يَسْتَجْدي غَمَامَةً لا تُمْطِر يَزْرَعُ الشَّوْكَ زُهُورَ يَاسَميْن وَيَنْثُرُ الْفُلَّ فَوْقَ مَحَارِقَ الْقَدَرْ ..! إعْرَابِيٌّ ذَلِكَ الْمُتَسَوّل عَلىَ أَعْتَابِ الْقُدْسِ يَبْحَثُ عَنْ جَارِيَةٍ تُستباحُ ، وَنَهْدٍ يُعْتَصَرُ فِي مَهْدِ غُرْبَةٍ وَلَيْلٍ يَجْمَحُ بِشَبَقِ الرَّعْشَةِ والشَّوْقِ الْمُلْتَهِبِ .. يُنْكِرُ عَصْرَهُ ، يَبِيْعُ أَرْضَهُ وَيَبْحَثُ عَنْ حُبٍّ مُحَرَّمٍ .. عَبْرَ خِيُوطِ عَنْكَبُوت ورِمَالٍ عَلىَ مَدِّ الْبَصَرْ !! وحَيَاةٍ تَمُوتُ على أوراق صفصاف ذَابلٍ حَزِين قَدْ انْتَحَرْ !!
نوح قَادِمٌ مِنْ صَوْتِ الْمَطَرِ يَحْمِلُ مَرْكِبَاً مُسَافِرَاً وأَعَاصِيرَ في وَجْهِ الْقَمَرْ .. طُوفَانُ حُبُّكِ زَرَعَ أَشْلائي بَقَايَا فَوْقَ تِلالِ الأحلام ، وهديلُ الأحزانٍ يَتَهَادَى عَلى وَقْعِ خُطُواتٍ عَرْجَاءَ في عُمْرِ الْوَطَنْ ... وَمْضَة فِي لَيْلِي الْبَهِيم ، شَمْعَة عَلَى مَشَارِفَ الشَّرْقِ تُسْرَقُ مِنْ تَحْتِ ظِلالي ، مِنْ بَيْن أَوْرَاقِي ،مِنْ سُؤالٍ غَارِبٍ فِي مُقَلِ الأَيْامِ .. أَتُشْرِقِين يا شَمْسِي بَعْدَ لَيْلِ الطُُّوفَان وَسُهُولِ الْعِشْقِ الْجَدْبَاء فِي صَحْرَاءَ الْمُقَلْ ؟!
انثريني حَبِيْبَتِي فَوْقَ أَهْدَابِكِ كُحْلاً مِنْ ذَهَبٍ وَنِيْرَان تَسْتَظِلُ بِشَمْسِكِ أسْطُورَةً مِنْ نُوْرٍ وَلَهَبْ .. اِشْعِلِيني واشْتَعِلي وأَنْكِرِي كُلَّ الْمُتَطَفِلين عَلَى خُشُوعِ تَأَمُلاتِنا فِي مَعَابِدِ التَّصَوفِ والْقُبَلْ !!
علم الدين بدرية
إليكِ في البعد الآخر
تَبحثينَ في نُصوصي عَنْ طَيْرِ الْفِنيق وتكتبينَ رمُوزاً للأُسطورةِ بَيْنَ أَعْوادِ الْقَصَبْ ..؟! فكيفَ حَبيبتي كَيْفَ تَسْتَظِلُّ حُروفيَ بِنارِ الْلَّهب وَكَيْفَ يَسْقُطُ قِنَاعِي بِنُورِ شَمْسِكِ الْتِي لا تَغِيْبُ .. ويَتَشظَى حِمَمَاً مِنْ غَضَبْ !!
وَجْهُكِ شِرَاعٌ مُسَافِرٌ فَوْقَ الْمَدِّ يَحتضنُ أَحْزاني يَصْهَلُ فَوْقَ بِطَاحِي يُعَانِقُ الْقَمَرْ ، لكنَ شَمْسُ رِمَاحِكِ سِهَامٌ أَصَابَتْ مِنِّي الْعَصَبْ .. وَهَدِيْلُ الْحمَائِم أَصْبَحَ مَرَاثِيَ لِشَعْبٍ مَاتَ قَبْلَ أنْ يَستَفيقْ !! يَسْقُطُ الْحَقُّ فَوقَ زَهرةٍ لَيْلَكيِّة ، يُنزفُ دَمِي القَاني عَلى أَشْرِعَةِ الْعَوْدَةِ في مَراكِبَ الْعَذابِ وانْتِحَارِ اللحظاتِ في عُيُونِ الْبَشَرْ ، يَسْكُبُ الْحَانِيّ خَرْخَرَةً لِلْغَدِيْر وانعتاقاً لِمَوجِ البحرِ ...
في حُمى الوعودِ الثَّائرةِ في مَراسِي القُبل يُعتَّقُ خَمْرُكِ وترقصُ كيلوباترا على إيقاعِ وَتَرٍ .. تُهلّل للسمّ الْمَهْرُوقِ في أَرْحَامٍ عَاقِرةٍ مُحْكَمةِ الإقْفَالِ والصُّورْ !!
لَيْلُنَا من حِبْرٍ وتِبْرٍ ومِجُون ، وراقِصةٍ تَرقُصُ رَقْصَةَ الْمَوْتِ والْفَرحْ ، فَلَمْلِمِي حَبيبتي أَشِعَّةَ الْقَمَرِ وازْرَعِيني بَاقَةَ وَرُودٍ حَمْرَاءَ فَوْقَ صَدْرِكِ ، وفي أخَادِيدِ الزَّمَنِ وعداً واستبقاء.. شَالُ أَحْلامكِ يَهْوَى الْغرُوب ، وعُمْرُكِ فَوْقَ أَشْلاء الصَّبْرِ يُستباحُ جسداً وجمالاً غَيْرَ مُشَاع !! ومَفَاتِنَ إغْوَاءٍ لِبَابِليّ يَسْتَجْدي غَمَامَةً لا تُمْطِر يَزْرَعُ الشَّوْكَ زُهُورَ يَاسَميْن وَيَنْثُرُ الْفُلَّ فَوْقَ مَحَارِقَ الْقَدَرْ ..! إعْرَابِيٌّ ذَلِكَ الْمُتَسَوّل عَلىَ أَعْتَابِ الْقُدْسِ يَبْحَثُ عَنْ جَارِيَةٍ تُستباحُ ، وَنَهْدٍ يُعْتَصَرُ فِي مَهْدِ غُرْبَةٍ وَلَيْلٍ يَجْمَحُ بِشَبَقِ الرَّعْشَةِ والشَّوْقِ الْمُلْتَهِبِ .. يُنْكِرُ عَصْرَهُ ، يَبِيْعُ أَرْضَهُ وَيَبْحَثُ عَنْ حُبٍّ مُحَرَّمٍ .. عَبْرَ خِيُوطِ عَنْكَبُوت ورِمَالٍ عَلىَ مَدِّ الْبَصَرْ !! وحَيَاةٍ تَمُوتُ على أوراق صفصاف ذَابلٍ حَزِين قَدْ انْتَحَرْ !!
نوح قَادِمٌ مِنْ صَوْتِ الْمَطَرِ يَحْمِلُ مَرْكِبَاً مُسَافِرَاً وأَعَاصِيرَ في وَجْهِ الْقَمَرْ .. طُوفَانُ حُبُّكِ زَرَعَ أَشْلائي بَقَايَا فَوْقَ تِلالِ الأحلام ، وهديلُ الأحزانٍ يَتَهَادَى عَلى وَقْعِ خُطُواتٍ عَرْجَاءَ في عُمْرِ الْوَطَنْ ... وَمْضَة فِي لَيْلِي الْبَهِيم ، شَمْعَة عَلَى مَشَارِفَ الشَّرْقِ تُسْرَقُ مِنْ تَحْتِ ظِلالي ، مِنْ بَيْن أَوْرَاقِي ،مِنْ سُؤالٍ غَارِبٍ فِي مُقَلِ الأَيْامِ .. أَتُشْرِقِين يا شَمْسِي بَعْدَ لَيْلِ الطُُّوفَان وَسُهُولِ الْعِشْقِ الْجَدْبَاء فِي صَحْرَاءَ الْمُقَلْ ؟!
انثريني حَبِيْبَتِي فَوْقَ أَهْدَابِكِ كُحْلاً مِنْ ذَهَبٍ وَنِيْرَان تَسْتَظِلُ بِشَمْسِكِ أسْطُورَةً مِنْ نُوْرٍ وَلَهَبْ .. اِشْعِلِيني واشْتَعِلي وأَنْكِرِي كُلَّ الْمُتَطَفِلين عَلَى خُشُوعِ تَأَمُلاتِنا فِي مَعَابِدِ التَّصَوفِ والْقُبَلْ !!