المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرة في الحرب الأخيرة الممهّدة لظهور عالم جديد !!! الجزء الأخير منير فرّو


منير فرو
10-02-2007, 07:19 PM
نظرة في الحرب الأخيرة الممهّدة لظهورعالم جديد!!!
منير فرّو (الجزء الأخير )



ففكرة السلام غير واردة في الشرق وحتى في العالم الا باتمام مشروع المسيح الاليم للبشرية باعتبار أنه لن يكون هناك سلام حتى يعود المسيح وأن أي تبشير بالسلام مجرد هرطقةوكلام فارغ من أي مضمون ، لذلك هذه القوى الخارجية تحاول تبرير ما تقوم به في العالم من قلائل واضطرابات وفتن بأنها تخدم الرب وتهيء عودة المسيح الثانية ،وكأن الرب قد أذن لهم بتدمير أرضه،فقد فسّروا التوراة والانجيل خطأ، وأساؤا فهم كلمة هارمجدون، والتي تعني معركة العلى أو الاعالي،أو كما سمّاها الرسول الكريم صلعم الملحمة العظمى لعظمتها، لان كلمة معركة توازي ملحمة، ومجدون أي مجد توازي عظمى أو عظمة، لأنها ستحدث قبل مجيء المسيح لتكون تمجيدا وتعظيما له، وليست كما فسّروها بالحرب البشرية وعملوا من أجل تطبيقها ليصنعوا بذلك النهاية بأيديهم، متوهمين بانهم يجهّزون لمجيء المسيح، لقوله تعالى : " وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون"، فيختلقون امورا لتطابق نبواءات المسيح في الانجيل والتوراة،سامحين االقتل، الدمار، التعذيب، التشريد، الظلم، القهر التحكم بالاسواق والاسعار واحتكارها، تمردالشعوب على حكامهم، بث العلمانية الهادمة للاديان ، نشرالحروب والسموم والمخدرات، والمسكرات والاباحة، والغناء الخليع، والاموال الفاسدة، الاوبئة،الجوع ،والمحل، ثم نشر شعارالحرية والعدل والمساواة والاستقلال وتحرير الشعوب من حكامهم الدكتاتورين والفاسدين الذين هم سبب في وجودهم وتنصيبهم، وحقوق الانسان والمرأة،التجارة الحرة والمعونات الغذائية للبلاد المنكوبة، وحتى استطاعوا التحكم نوعا ما على المناخ، بفضل ما يعرف بالهندسة المناخية،مما أحداث الإحتباس الحراري الذي أصبح خطرا يهدد البشرية ، فصار بمقدورهم صنع اقمار ونجوم اعصار او برق او رعد او انزال مطر بفضل أيوديد الفضة مع بيركلورات البوتاسيم، والتسبب أيضا بالفياضانات، او حتى صنع زلزالا مدمرا بالقوى النووية كتسونامي، وتغيير مجرى الريح عن طريق استحداث المنخفضات الجوية بالتبريد باستخدام تقنية تعرف باسم" كيمتريل" ،أو المرتفعات الجوية بالتسخين،وذلك ليصح قول المسيح في الانجيل:"وسوف تسمعون بحروب واخبار حروب.انظروا لا ترتاعوا.لانه لا بد ان تكون هذه كلها ولكن ليس المنتهى بعد، لانه تقوم امة على امة ومملكة على مملكة وتكون مجاعات واوبئة وزلازل في اماكن ولكن هذه كلها مبتدأ الاوجاع "،فإسرائيل سوف تشهد أحداثا كثيرة كونها مركز الاحداث، فقوانينها سوف تكون عنصرية تجاه من هو غير يهودي، بهدف تهجيره وجلب كل يهود العالم الى أرض إسرائيل، ومن هنا جاء تطوير النقب لاخلائه من غير اليهود ، ويليه تطوير الجليل،ثم باقي المناطق، فعليه سوف تصادر أملاك من هو غير يهودي باسم القانون، وتفرض الضرائب وعقوبات مخالفة البناء،فالمناطق الغير يهودية في إسرائيل سوف تبقى متأخرة دون دعم مالي وتعاني من اجحاف واختناق اقتصادي وبيئي واجتماعي وحتى أمني لان بقاءها هو زمنيا ومؤقتا،وباختصار المفهوم الغربي يريد من دولة إسرائيل إنطلاقة توسعية عن طريقها يتم احتلال العالم اقتصاديا وجغرافيا وبيئيا، فاسرائيل ليس لها حول ولا إرادة بل الحول والارادة لمن يتحكم بها من دول الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة، فإسرائيل هي كالقلم بيد الكاتب يخط به ما يشاء لكن القلم ليس له إرادة لانه تحت قبضة الكاتب وعليه يجب ان يستجيب للكاتب، وفي حال إتمام المشروع الالهي والتهيء لبناء الهيكل مكان الاقصى الذي سوف يصادف التقاء أعياد الأديان الثلاثة الخاصة بالذبح الاضحى والبيسح والفصح، وعندها تذبح البقرة الحمراء التي تحرقها نار تنزل من السماء، وبعدها تغيّر عملة إسرائيل من الشيكل الى السيلع أي الصخرة (لا بد من علاقة مع قبة الصخرة )، وهي آخر عملة لإسرائيل،وعليه سوف تجتمع اثرياء العالم محمّلين بالهدايا والكنوز والجواهر واليواقيت ليقدموها للمسيح المنتظر الذي سيأتي في اعتقادهم في هذه اللحظة الحاسمة ليعلن حكمهم على العالم،وكما يقول الحديث النبوي : "وتأتيه الملوك من سائر الاقطار طائعين بالقرابين والهدايا"، لذلك سوف تحاط القدس بالجيوش لمنع اي محاولة لافشال بناء الهيكل مكان الاقصى وهذا سبب وجود الجدار العازل، لانه كما يقول المسيح في الانجيل : " فعندما ترون رجاسة الخراب التي قيل عنها بلسان دانيال النبي، قائمة في المكان المقدس (اورشليم )، ليفهم القاريء عندئذ ليهرب الذين في منطقة اليهودية ( يهودا والسامرة) الى الجبال(جبل الشيخ )،وأيضا: " ومتى رأيتم أورشليم محاطة بجيوش، فحينئذ اِعلموا أنه قد اِقترب خرابها"، فقبل ظهور المسيح والانتقال الى العالم الجديد الملكوتي لا بد من هذه الأحداث لانها كلام ثابت، ولكن لن تكون لصالح من يقوم بافتعالها، لقوله تعالى في هؤلاء : " فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون" ، لانه بافتعالها يخالفون أوامر المسيح ويدمرون الأرض بالحروب والقتل، لإن هدف عدوّ الخير اليائس من عودة المسيح أن يشغل المؤمن بعيدًا عن الفرح بمجيء المسيح، فيلهيه بالمشاكل الإنسانيّة كالحروب والصحيّة كالاوبئة والمجاعة والطبيعية كالزلازل، وبذلك يطابق عليه قول المسيح عن العبد الرديء: " و لكن ان قال ذلك العبد الردي في قلبه سيدي يبطئ قدومه فيبتدئ يضرب العبيد رفقاءه و ياكل و يشرب مع السكارى"، فبهذا التفكيرالخاطيء نحن على أبواب حرب أخيرة للعالم ولعلها تكون مدمرة، يمكن استعمال النووي فيها، لانها سوف تكون امتحانا ومخاضا وألما لولادة عالم جديد ملكوتي أعده الله لعباده الصالحين المضطهدين الصابرين لينالوا ثوابه،لقوله تعالى : " تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين"، ولقول الانجيل للمختارين : "طوبى للودعاء لأنهم يرثون الأرض"،وأيضا: "لا يضلكم احدلانه يكون حينئذ ضيق عظيم لم يكن مثله منذ ابتداء العالم الى الان و لن يكون،ولكن الذي يصبر الى المنتهى فهذا يخلص"،وكقوله تعالى:" ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشّر الصابرين "وأيضا : " ليبلوكم أيكم أحسن عملا "، فبعد الضيق"تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضوءه و النجوم تسقط من السماء و قوات السماوات تتزعزع"، فينزل المسيح الممجد بالرب يقود عساكروجيوش جرارة لينشر عدل الله بين الشعوب وينصر المضطهدين البائسين المشردين والمعذّبين في الارض من الظالمين المستكبرين، لأنه كما قيل : " يخلص المضطر ويكشف الضر عن الأمم وينقذ الضعيف الذي لا ناصر عليه"، فإسرائيل ستكون كبش فدآء للغرب، والدول العربية بما فيهم فلسطين دماء هذا الكبش،فنحن أبناء جميع الديانات لا نقبل بأن تهان البشرية بتفسير خاطيء للدين، فلا نرضى بسفك دماء الابرياء، وجعلهم تحت وطأة الصراع والاقتتال والتشريد، ففي كل الديانات حرّم الله قتل النفس البشرية وكل الديانات ذكرت الوصايا العشر، فالديانات جميعها دعت الى عبادة الله تعالى الأب السماوي لجميع البشر،فالديانات جميعها سماوية من السمو والعلو وعلى جميع متبعيها أن يكونوا كذلك، ساميين عاليين يدعون الى الصلاح والاصلاح، والمحبة والتسامح،لا الى التصارع والتلاحم، ولكن كما قال الاستاذ سعيد حمود ملاعب في كتابه: " لا شيء يحدث عبثا... وأن كل قطرة دم تسيل لا تهدر سدى... لأن كل سطر من ملحمة الوجود له معنى ..."والله أعلم .