المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرة في الحرب الأخيرة الممهّدة لظهور عالم جديد !!! الجزء الرابع منير فرّو


منير فرو
10-02-2007, 07:16 PM
نظرة في الحرب الأخيرة الممهّدة لظهورعالم جديد!!!
منير فرّو (الجزء الرابع )


وتعود أصول نظرية هارمجدون إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر، مع سايروس سكوفيلد وجون داربي اللذين أسسا مفهومهما عن المسيحية على أساس النبؤات التواراتية والأنجيلية، واستنتجا أن الله مخطط على الأرض من أجل اسرائيل، ومخطط في السماء من أجل خلاص المسيحي،يؤكد سكوفيلد أن هذا العالم سوف يصل إلى نهايته بكارثة ودمار ومأساة عالمية نهائية، وأن المسيحيين ينبغي ألا ينزعجوا من هذا الأمر، لأنه ما أن تبدأ المعركة النهائية حتى يرفعهم المسيح إلى السحاب وينقذهم من الهلاك، وبعد انتهاء مأساة الحروب على الأرض يعود المسيحيون إليها من السماء ليعيشوا مع المسيح ألف سنة في جنة أرضية تنعم بالسلام المطلق، وتذكر الكاتبة هالسل أن 40 مليون من البروتستانت الأمريكين يؤمنون بهذه النظرية ، وفي استطلاع امريكي تبين أن 85 مليون امريكي يعتقدون ان الحرب النووية لا مفر منها، ويرى أصحاب نظرية هارمجدون أيضا، أن العالم يتحرك الآن بسرعة كبيرة نحو هارمجدون، وأن الجيل الحالي من الشباب قد يكون آخر جيل في التاريخ، لكن قبل هذا الحدث علينا أن نخوض حربين الأولى ضد يأجوج ومأجوج الذي يرى أصحاب النظرية أنهم مرادف للاتحاد السوفيتي، والحرب الثانية هي حرب هارمجدون، ويقولون أيضا أنه سيبقى فقط 144 يهودي بعد معركة هارمجدون وسينحني كل واحد منهم أمام المسيح ، ومن المعروف بان كثير من رؤساء امريكيا يؤمنون بان هذه المعركة ستحدث خلال الجيل الحالي في الشرق الأوسط ، وهذا يناقض الاعتقاد الكاثوليكي البابوي، وهذا يعني احتلالا للعراق ( اشور اسم العراق في التوراة وفي سفر صفنيا " ويمد يده على الشمال ويبيد أشور ويجعل نينوى خرابا يابسة كالقفر" ) وسوريا ولبنان(صور وصيدون ) والاردن (موآب وعمون)، فلسطين (أرض عماليك أكناف بيت المقدس وفي سفر صفنيا في التوراة " لان غزة تكون متروكة وأشقلون للخراب يا كنعان أرض الفلسطينيين إني اخربك بلا ساكن )، ومصر( ليبيا والكوشيون السودان الاحباش كما جاء في التوراة سفر صفنيا: وأنتم يا أيها الكوشيون قتلى سيفي هم ")، وعليه لا يستغرب ما يحدث في فلسطين وغزة من أحداث دامية بين الفلسطينيين أنفسهم فتح وحماس من جهة، ومع الجيش الإسرائيلي من جهة اخرى ،وفي السودان أيضا في قضية دارفور من صراعات قبلية ومجاعة وأوبئة، وإخلائهم من الغير يهود والاعلان عن القدس عاصمة لاسرائيل، فالتوراة تقول لشعبها المختار : "كل مكان تدوسه بطون أقدامكم يكون لكم من البرية ولبنان من النهر، نهر الفرات إلى البحر الغربي تكون تخومكم... وقد اختارك الرب لتكون شعباً خاصاً فوق جميع الشعوب الذين على وجه الأرض"،ثم بعد إخلاء دولة إسرائيل الكبرى من غير اليهود تاتي مرحلة اعادة بناء الهيكل الثالث مكان الاقصى،وهي أصعب مرحلة ستشهدهاالبشرية لأهمية الأقصى الدينية في العالم الإسلامي ولما سيحدثه هدم الاقصى من عواقب وخيمة، لأن في حال هدم الاقصى ستتضرر جميع الاماكن المقدسة في العالم،لأن هذا العمل سوف يحدث نقمة وفوضى عالمية مما يغضب الرب ويزعزع عرشه السماوي ، وعندها وضع اليهود سيكون في خطر كوضع الفلسطينيين اليوم، لاعتقاد الانجيليين السيطرة الفعلية وتحويل اليهود الى مسيحيين بقوة السيف، لاعتقادهم أنه سيبقى فقط 144 يهودي بعد معركة هارمجدون الفاصلة وسينحني كل واحد منهم أمام المسيح ، فإعادة بناء الهيكل سوف تحدث فوضى عالمية، وتناحر بين الأديان، مما يهدد أمن الاماكن المقدسةفي كل العالم، لذلك باعتقادهم لن يكون سلام في الشرق الأوسط، الا اذا جاء المسيح وجلس على عرش داود، وحارب أعداء إسرائيل، لذلك شرقنا سوف يبقى تحت مطرقة الغرب، وسندان الحروب، لا يهدأ له بال، ولا تقر له عين ، بسبب اقحامه رغما عن أنفه ودزّه في قضايا شائكة ومعقدة لا حل لها، واغتصابا لحقوقه، وسلبا ومصادرة لأرضه وبيته وثرواته، وإخصاء لفكره، وتدميرا لحضارته واقتصاده وثقافته وبيئته، وبلبلة في معتقده، وزعزعة لأمنه، وفوضى في حياته وسيكولوجيته، وتحكما بنظام حكمه ومن يحكمه،بسبب تفسيرات خاطئة لنصوصات دينية،ولأنها فسّرت من أجل أهداف شخصية ،حيث يكون العالم باسره ضحية لهذه المعتقدات ، فاسرائيل بالنسبة للغرب"قميص عثمان"، يرقصون حوله من أجل تحقيق مصالحهم في الشرق، أو "مسمار جحا المغروز"، فيهددون كل من تسوّل له نفسه باحتلالها من جهة ويمنعون أي معاهدة سلام معها من جهة اخرى، لئلا تضيع من بين ايديهم وتتخلى عنهم، فاسرائيل ستبقى تحت قصف الكاتيوشا والقسام والعمليات الانتحارية والتهديد النووي بحجة الدفاع عنها ،لذلك كل مواطن في شرقنا سوف تحل عليه لعنة الغرب، وتصبح حياته جحيما حتى يستسلم للهلاك المحتم،لان الشرق سيكون أشبه بغابة حيوانات تنهش بعضها، حتى تخلي الارض لمن هو أقوى، أو أفضل، أو أصلح، حسب نظرية تشارلز روبرت داروين واضع كتاب "أصل الأنواع "،أو نظرية"المنهج الديالكتيكي" المبني على المادية الجدلية لمؤسيسها كارل ماركس وفريدريك أنجليز واضعي الفكر الشيوعي الذي يدعو الى الصراع مع الله والكفران به، والسعي وراء المادة الهادمة للإنسانية، وهو ما يناقض عقائد الشرق المؤسسة على الإيمان بالخالق، مما ينزع الإيمان من قلوبهم ويوقعهم في الحيرة، فحتمية وجود إسرائيل حتمية الاهية، وما تصنعه إسرائيل إرادة ربانية، لا يمكن الإعتراض عليها، ولها ان تشتكي أية دولة تهدد وجودها أو سياستها، وتبقى كلمتها العليا لا أحد يثنيها، ولا أي قانون عالمي يدينها، وهذا يعطيها المبرر في غزو او احتلال او رد لهجوم او اعتداء او ابقاء او عدم ابقاء امم في أرضها، أو تحديد جغرافيتها ليلائم أمنها الطبيعي او الاقتصادي ولو كان هناك اعتراض من الجوار، ولكن هذا كله في النهاية يخدم الغرب البروتستانتي الإمبريالي ذات الاطماع المادية وليس إسرائيل نفسها ، لذلك في حرب تموز 2006 بين إسرائيل وحزب الله، لم تمنع الولايات المتحدة الحرب، بقولها: انها مخاض لولادة "شرق أوسط جديد"، يتبع ....