المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرة في الحرب الأخيرة الممهّدة لظهور عالم جديد !!! الجزء الثالث منير فرّو


منير فرو
10-02-2007, 06:13 PM
نظرة في الحرب الأخيرة الممهّدة لظهورعالم جديد!!!
منير فرّو (الجزء الثالث )


فان ما نراه من الدعم الغربي وعلى رأسهم الأميركي لدولة إسرائيل، ما هو الا مخالفة لما نصّته الأديان، لان التوراة نفسها لا تعترف بدولة لليهود قبل مجيء المسيح، لذلك نرى الكثير من الحاخامات والمتدينون اليهود لا يعترفون بدولة إسرائيل ويعتبرونها مخالفة للمسيح،فيقفون مع الدول المعادية لاسرائيل لاعتقادهم بان اليهود يجب ان يكونوا مضطهدين في الارض فحينها يأتي المسيح المخلّص،وأيضا محاولة لاحتلال الشرق، والسيطرة على ثرواته الطبيعية وتحسبا من المستقبل الجيولوجي المهدد لأميركا وقسم من أوروبا بالزوال بسبب تغييرالمناخ ، وذلك تحت غطاءالخلاص المسيحي والقضاء على قوم ياجوج وماجوج المفسدين،لان الامريكيين الصهيو مسيحيين هم أتباع الفكر البروتستانتي الذي أسسه مارتن لوثر الألماني في القرن الـ 16 قبل اكتشاف اميركا بأن عودة المسيح الثانية مشروطة برجوع بني اسرائيل أي اليهود الى أرض أبائهم وأجدادهم التي هي فلسطين، ومن هنا بدأت العلاقة المسيحية البروتستانتية واليهودية تقوى في هذا الاتجاه وتغيّرت وجهة النظر عن اليهود فصار ينظر اليهم بالسيادة بعد ان كانوا عبيدا تحت وطأة الكنيسة بحجة مقاومتهم وصلبهم للمسيح، فقويت الاحزاب الصهيونية، من اجل العمل على فكرة بناء الدولة اليهودية، والتي يجب دعمها ماديا وسياسيا وعسكريا من قبل المسيحيين في الغرب،وانتقلت في مرحلة ثانية الى الولايات المتحدة الأميركية، حيث أخذت أبعاداً سياسية واضحة وثابتة كما أخذت بعداً دولياً ومن هنا جاء التوافق الاسرائيلي الاميركي الصهيو مسيحي، والتحالف اليمين الايفانجيلي والجمهوري، لأن دولة إسرائيل وعودة اليهود الى أرض الاباء والاجداد باتت عصب العقيدة البروتستانتية المبنية على النبوءات التوراتية، لأن باعتقادهم ان اليهود هم شعب الله المختار وهم القديسيون فمن يباركهم يباركه الرب، ومن يلعنهم يلعنه الرب، وعليه ستظل إسرائيل تلعب دورا هاما ومركزيا في مخطط السماء والارض، لقد قال القس "بات روبرتسون " : " إن إعادة مولد اسرائيل هي الاشارة الوحيدة الى أن العد التنازلي لنهاية الكون قد بدأ، وأن بقية نبوءات الكتاب المقدس أخذت تتحقق بسرعة مع مولد إسرائيل "، تقول مؤلفة كتاب " المبشرون البروتستانت على درب الحرب النووية " الصادر في 17 /10/1986 الكاتبة الامريكية " جريس هالسيل :"إن التفسير التوراتي للمذهب البروتستانتي في الولايات المتحدة، تحول إلى مصدر تستمد منه عشرات الملايين من الناس هناك نسق معتقداتهم، من أولئك المبشرين الذين لهم الآن في الولايات المتحدة محطات تلفزيونية وإذاعة، وبعضهم في المراكز الحكومية، وفي الكونجرس الأمريكي، ومن بينهم أناس يرشحون أنفسهم لانتخابات الرئاسة الأمريكية. كلهم يعتقدون بقرب نهاية العالم كأمر لا مفر منه، بل كأمر ينبغي تشجيعه، لا لشيء إلا لتحقيق النبوءات. ولهذا فهم يشجعون التسلّح النووي، ولا يهمهم أن يكون عجز الميزانية الأمريكية هائلاً، على اعتبار أن ذلك يقرب مجيء يوم (الهرمجدون) وبالتالي عودة المسيح. والعالم في نظرهم يقترب من نهايته، والمعركة النهائية الفاصلة قادمة، وستدور رحاها في الشرق الأوسط، وبالتحديد في (مجدو) بفلسطين. ولهؤلاء المبشرين مؤسسات تخدم الحركة الصهيونية. وبعضها متخصص بجمع المال من أجل إزالة المسجد الأقصى وبناء الهيكل اليهودي في مكانه " وأيضا تقول جريس هالسل في كتابها " النبوءة والسياسة ": " إن اليمين المسيحي كان مستعدا، بل راغبا بكل قوة في اشعال حرب نووية من أجل اسرائيل تحقيقا للنبوءات التوراتية " ومن هنا نستنتج اسباب التهديدات النووية الاميركية الايرانية والاميركية الكورية، والامريكية الروسية، والامريكية الصينية،والامريكية الهندية والباكستانية،وقال المستشارالاميركي السابق للامن القومي " بريجنسكي " : " إن على العرب أن يفهموا أن العلاقات الامريكية الاسرائيلية لا يمكن ان تكون متوازية مع العلاقات العربية، لأن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية علاقات مبنية على التراث التاريخي والروحي "وأيضا يقول المنصّر الامريكي " فالويل " زعيم الاصوليين : " أنه يتمنى أن تأخذ اسرائيل أراضي جديدة كالعراق وسوريا وتركيا والسعودية ومصر والسودان وكل أراضي لبنان والاردن والكويت لانها أصلا للامة اليهودية ،وأن الله قد بارك أمريكا لأنها تعاونت مع الله في حماية شعب غال عليه، وعلى هذا كل رئيس يترشح لرئاسة أميركا عليه أن يقسم اليمين على التوراة والانجيل بخدمة شعب الله المختار،وإقامة "إسرائيل الكبرى" من الفرات الى النيل،لإنجاز "المشروع الإلهي"، للإسراع بـ "الخلاص المسيحي" بعودة المسيح الثانية، وبناء الهيكل الثالث في القدس مكان الاقصى، وكان رئيس أميركا الاسبق رونالد ريغان قد قال في اجتماع له مع اللوبي الصهيوني : " إنني أعود الى نبؤاتكم القديمة في الثورة حيث تخبرني الاشارات بان المعركة الفاصلة بين الخير والشر مقبلة ويؤمن بأن الكرة الأرضية سوف تدمر بحرب نووية وان هذا قضاء ألهي لا محالة "، وربما هذا الإعتقاد بأن العالم سوف يدمر بحرب نووية، هو ما يجعل أمريكا تخشى أي قاعدة نووية في غير أمريكا واسرائيل، وكان بوش الاب قد قال عند الانتخابات الامريكية : " بان السيد المسيح يأخذ بيدي لاقود معركة الهارمجدون" ، فحسب الاعتقاد الصهيو مسيحي يجب ان يكون مشروع "الخلاص المسيحي" بما فيه "دولة إسرائيل الكبرى" مكتملا حتى عام 2000، ففي عام الفين شهد العالم تخوّفا كبيرا مما أحدث بلبلة، وكانت هناك ضجة عالمية توحي بتوقف الحواسيب والالات، لكنهم أخطؤا في حساباتهم فلم يحدث شيئا مما فكروا به ، فاعادوا الكرة لاحتلال الشرق، وذلك على حساب العمل التخريبي في برجي التوأمين،فاتـّهم الاسلام بالارهاب، وبدأت الحملة المسعورة على الاسلام والاسلاميين بحجة القاعدة التي يرأسها السعودي أسامة بن لادن والذي صنعته الولايات المتحدة في السبعينيات لمحاربة الغزو الروسي لافغانستان، فكانت الضحية افغانستان، ثم جاءاحتلال العراق مجددا والذي انتهى باعدام صدام الذي دعمته الولايات المتحدة منذ صعوده على الحكم في العراق ومحاربته لايران، ثم بداية الفتنة الطائفية السنية الشيعية التي سوف يكون لها امتداد لجميع الوطن العربي، والذي سيؤدي في النهاية الى نشوء دولة شيعية تمتد الى الشمال الافريقي، ويكون لها تاثيرعلى العالم، مما يحدث توازن قوى مع الغرب،و تنتهي إما باتفاق تعاوني ما بين إيران الشيعية والغرب وأميركا من ضمنهم، فلا بد من وجود تعاون سري بين إيران وأميركا من منطلق عقائدي وسياسة مشتركة، أو بحرب عظمى يمكن ان تكون نووية ولعلها تكون الحرب الأخيرة التي قيل عنها بأنها ستحدث قبل مجيء المسيح،والله أعلم ، يتبع ....