المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرة في الحرب الأخيرة الممهّدة لظهور عالم جديد !!! الجزء الأول منير فرّو


منير فرو
10-02-2007, 07:03 PM
نظرة في الحرب الأخيرة الممهّدة لظهورعالم جديد!!!
منير فرّو (الجزء الأول )



ليس شيء يحدث في هذا الوجود عبثا، فوراء كل شيء حكمة ،فحكمة الله تختبيء فيما نراه، ولو بدى في ظاهره ظلما، ولكنه في الحقيقة عدلا الهيا يظهره الله لعباده بعد حين،لقوله تعالى : " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم "،وفي الانجيل: " من له اذنان للسمع فليسمع" ، يقول الاستاذ سعيد حمود ملاعب في كتابه"حضارة الحكمة والحكماء عبر العصور" : " لا شيء يحدث عبثا... وأن وراء الأقدار التي تبدو غادرة في مظهرها حكمة... وأن كل قطرة دم تسيل لا تهدر سدى وان ظهر لنا من سطح الحوادث أنها أهدرت سدى ... ولكن الذين أوتوا البصائر يعرفون انه سيكون لها دور لأن كل سطر من ملحمة الوجود له معنى ..."، فهذه الحرب وكما يسميها الناس بحرب يأجوج ومأجوج،أوالمعركة الحاسمةأوالفاصلة أو الملحمة العظمى، التي ستقع بين يدي الساعة، أو في آخر أيام هذه الدنيا ، التي يباد فيها كما يزعم البعض ثلثا العالم والله أعلم،وقد اسماها الساسة الأميركيون، الافنجاليون، الصهيو مسيحيون، بـ "شرق أوسط جديد"، لقد كثرت الروايات عن هذه الحرب الدامية المهولة، التي فيها تشترك كل البشرية من أقصى الغرب الى أقصى الشرق، مما يتسبب في ضيق وبلاء شامل لجميع الأمم، فحسب النبوءات هذه الحرب ستدور رحاها حول مدينة القدس، المقدسة لدى الجميع، مما جعل الجميع يعتقد بان السيطرة عليها يعتبر وعد الهي وتقريب لظهور المسيح المنتظرأوالمهدي المنتظر،الذي هو واحد عند الجميع ، ولكن بسبب الاختلاف عليه وعلى علامة مجيئه ومن سيختار؟ لان كل ملة تعتقد أنها الأمة المختارة وأن المسيح سوف يكون في نصرتها،مع أن المسيح في الانجيل يقول : "ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات"، فاليهود ما زالوا ينتظرون الظهورالاول للمسيح، وينكرون بأن يسوع الناصري هو المسيح المذكورعندهم في التوراة، بينما ينتظر النصارى الظهور الثاني للمسيح ليقضي بين الاحياء والاموات، وكذلك يؤمن المسلمون بظهور المسيح عيسى بن مريم مرة ثانية في آخر الزمان ويقتل الدجال، والشيعة الاثناعشرية يعتقدون بعودة المسيح عيسى بن مريم،وبظهورالمهدي المنتظرأوالقائم المنتظر،فباعتقاد الجميع لن تكون للمسيح او القائم المنتظر ولادة جديدة، بل ظهور جديد وعودة جديدة، لأن عيسى ع لم يمت بل طلع الى السماء وسوف ينزل منها بمجد الله، والقائم المنتظر حاظر وموجود بين الناس، ولكنه مغيّب ومحجوب عن أعينهم، وهناك من يكاتبه ويراسله من أئمة الشيعة، والزمان هو الذي يحتم ظهوره، وذلك عندما تمتليء الارض جورا وظلما، وهو الضيق الذي ستشهده البشرية في آخر الزمان، فيأتي ليملأها قسطا وعدلا، وعليه ستشهد البشرية جمعاء حربا ضروسا، وصراعا مريرا ، وقد اتفقت جميع الديانات على ان هذه الحرب سوف تكون في فلسطين حتى غوطة دمشق، ، وستجري الدماء كالسيول،ويسميها اليهود والنصارى حسب نبوءاتهم بـ "هارمجدون ". وقد جاء ذكرها في العهد الجديد في سفر الرؤيا للقديس يوحنا: "وجمعت جيوش العالم كلها، في مكان يدعي هارمجدون"،كما جاءت أيضا: "وهي أرواح شيطانية تصنع المعجزات وتذهب الى الارض كلها لتجمعهم للحرب في اليوم العظيم يوم الله القدير"، وهار كلمة عبرية معناه تل، ومجدون تعني مجيدو، وبالعربية مجد ، يعني " تل المجد أو العلى" ، وهي إحدى أشهر المدن الكنعانية العربية في فلسطين، عبر عصور التاريخ القديم، وقد ذكرت مجدو في المخطوطات الفرعونية زمن امنحوتب الثالث(1402-1364 ق . م)، والد أخناتون(1364 –1347 ق . م ) الذي تبيّن مؤخرا أنه ذي القرنين باني السد، وسيكون له ذكرلاحقا، وتقع هذه المدينة التاريخية في شمال فلسطين، في الجهة الغربية من مدينة "جنين"، وهذاالتل يقع على الطريق الذي يخترق جبل الكرمل، ويتحكم بمدخل سهل مرج ابن عامر في الشمال ، ويُسيطر على الفتحة الاستراتيجية للممر، الذي يؤدي من السهل الساحلي ، إلى مرج ابن عامر، ويُشرف على الطريق المؤدية من مصر إلى سوريا، وهذا الموقع المُميز، أكسب المدينة مكانة مهمة عبر عصور التاريخ، حيث كان مسرحاً للعديد من المعارك الحربية في فلسطين،,وأماالمسلمون فيسمونهاالملحمة الكبرى او العظمى، وهي باعتقاد الجميع حرب يأجوج ومأجوج، ويعتقدون بأنهم أقوام مفسدون في الأرض، ويأجوج باللغة الصينية تعني سكان قارة أسيا ومأجوج سكان قارة الخيل، فيعتقد اليهود بان المسيح سوف ينزل من السماء، ويقود جيوشهم ويحققون النصر على اعدائهم الغير يهود، لان اليهود ينكرون كل الديانات التي أتت بعد التوراة ويعتبرونها شعوبا كافرة، فهم في نظرهم شعب الله المختار، ويتخذ القدس عاصمة لمملكته، ويعيد بناء الهيكل على الصيغة اليهودية، ويحكم بالشريعتين المكتوبة التوراة والشفوية التلمود، وبذلك يحكم اليهود العالم، اما النصارى فيعتقدون بأنها ستكون حربا أممية شعوبية، تقع في نهاية العالم وينزل في آخرها عيسى–ع- وتكون بين أتباع المسيح وبين أمم الكفر كلهم وهي عبارة عن معركة فاصلة بين قوى الخير وقوى الشر حيث تكون الغلبة لقوى الخيريعنى النصارى أتباع المسيح،وسيملكون الأرض لمدة الف سنة( الالفية السعيدة الميلينيوم )، حيث سـيعم الأمن والسـلام والهدوء، وقد فسّر الغرب قوى الشر بروسيا والصين وإيران والدول الاسلامية، لأن هذه البلاد تعتبر مسكن يأجوج ومأجوج الذين سيفسدون في الأرض، وينبغي محاربتهم،فأصحاب الانجيل يؤمنون بالعهد القديم التوراة والعهد الجديد الانجيل الذي يحتاج الى مجيء ثان للمسيح ليكشف رموزاته ، ولكن لا يعترفون بالرسالة المحمدية أي الاسلام،لذلك ما زالوا يؤمنون بأن الشعوب التي تسكن البلاد العربية مخالفة للمسيح ويجب تنصيرهم أو حتى محاربتهم،وقوى الخيرالغرب وعلى رأسهم أميركا، وكان بوش الابن قد صرّح بعد كارثة التوأمين عام 2001، بأنها حرب صليبية بين قوى الشر( الاسلاميين الاصوليين ) وقوى الخير(الانجيليين) ، مما جدّد الحملة على الشرق بحجة الارهاب الاسلامي،وعلى رأسهم جماعة القاعدة السنية وإيران الشيعية، يتبع ....