نور عقل
09-26-2007, 04:38 PM
"أنا وأنتَ والشعر" وكمال ابراهيم
مداخلة للشاعر مالك صلالحة في الندوة الادبية التي جرت في المغار حول شعر كمال ابراهيم
مولود ثاني جاء الى النور بعد مولوده الأوّل قبل سنة " حديث الجرمق" وقد أسماه" أنا وأنتَ والشّعر" وهو المجموعة الشعرية الثانية للشاعر المعلم والمربي والزميل كمال ابراهيم ..وهي عبارة عن قصائد نثرية سردية تعتمد على الموسيقى الداخلية للكلمات. الذي أهداني ايّاه مشكورا، فرأيت من واجبي اشراك واطلاع القرّاء على ما جاء في صفحاته من قصائد..آملا كما يود ويتمنى الكاتب قائلا-
أن تلقى قصائدي هذه بنزعتها الانسانية الخالصة الرضا والقبول لما فيها من دعوة لنشر روح الحريّة، المحبّة، العدل والسلام في الوطن وفي سائر أنحاء المعمورة) هذه الدعوة التي يشترك فيها كل الشعراء والكتّاب والفنّانين من أصحاب الضمائر في العالم
وتتراوح القصائد لتشمل مواضيع وقضايا عدّة منها: الانسانيّة،السياسيّة،الاجتماعيّة،الفلسفيّة،الوجدان يّة والعاطفيّة.
وقد صدرت هذه المجموعة على يد مطبعة الخطّاط عصام بدر في المغار..والذي زيّن غلافها بخط يده البديع..
ولم ينس الشاعر أن يهديها لزوجته ولأولاده وبناته
وقد عبّر عن شعوره ورغبته في كتابة الشّعر وتناوله في قصيدته التي تحمل عنوان الكتاب "أنا وأنتَ والشّعر" حيث يقول.. الشّعر للفؤاد شراب
لا يأتي على مضض ٍ
بل كالماء الزلال
من الأعماق ينسكب
ويتابع ويقول:خذ منّي حسن الكلام وأجمله
ومتّع فؤادك بما أهديك من قول
فيه اللحن بالصّوت يكتملُ [
إذ من غاية الشّعر في النهاية التعبير عن إحساس ومشاعر إنسانيّة تهم القارئ والمجتمع وتعالج قضاياه بأسلوب ولغة تمس شغاف القلب . وينتقد الشاعر الحرب وويلاتها مستوحيا ذلك مما شعره كسائر النّاس في حرب لبنان الثانية..حيث يقول:[/
وداعا لعام ما مثله عام
عام الشؤم ليس ككل الأعوام
وأهلا بعام قد ترفرف فيه
رايات الحبّ وينعم فيه الإنسان
كما يخاطب حبيبته المتسائلة لماذا يحبّها فيقول لها:
أنت صباي
وأنت شبابي
وأنت الكبر
لا تخافي الفرقة يوما
لأنّي أحبّك منذ الصّغر
أما في القصيدة نعم الله- فينتقد الحالة الإقتصاديّة والسياسيّة التي يعيشها الناس فنعم الله كثيرة ومتوفرة في جميع المجالات أما ما ينقص فهو السّلم وهداة البال حيث يقول:
اللهمّ عفوك..ينقصنا حفنة مساواة
مكللة بنسمة هواء زكيّة
عندها تنقشع من فوق رؤوسنا الغرّاء
الغيمة السوداء..
ونذوق نذوق جميعا طعم الحريّة
كما أنّ الشاعر لا ينسى أصله وجذوره وعروبته فيعبّر عنها في قصيدته (سلطان رمز العروبة)
مشيرا الى قائد الثورة العربيّة الكبرى ضدّ الاستعمار الفرنسي في بلاد الشام فيقول
سلطان رمز الشهامة
رمز العروبة
وقلبها النابض للأبد
فليوقفوا المسّ بهويّتنا وكرامتنا
نعم لحريّتنا
وليبق سلطان الجبل
هو البطل
هو البطل
كما ينتقد العنف وقلّة الحياء والنفاق الإجتماعي وتجّار الكلام كالسيّاسيّين والثرثرة في المواقف التي يجب أن يلزم المرء فيها الصمت والسكوت كما في الأتراح والمأتم فيقول:
في هذا الزمن المأفون
زمن الحرب وزمن العنف
زمن القتل وزمن الأفيون
نقول بكلّ جدارة
لم يبق في هذا العالم حضارة.
كما يدعو للتآخي والمحبّة بين البشر على مختلف انتماءاتهم على غرار قصيدة الشاعر البقيعي أبو راشد حسين مهنا..مهديها له فيقول:
كن انسانا يحمل عطفا
ازرع وردا
ازرع حبّا
واملأ قلبك بالاحساس
كما يتطرّق الشاعر الى مفهومه للشّعر ورسالته فيكتب:
فإذا الشّعر جاء
إطمأنت النّفس
وانتعشت الأبدان..
الشّعر سهل وممتنع
رسالة مقدّسة في كل زمان ومكان
وهنا لا بدّ لي أن أذكّر صديقي مخالفا له الرأي قليلا – إذ أنّ هنالك من الشّعر كالهجاء والمس بأعراض الناس مما ألهب مشاعر وجرّ حروبا وويلات وأدّى بأصحابه للعذاب وحتّى القتل..كما حدث للمتنبي مع فاتك
كذلك فكمال ينتقد الحالة المزرية التي انحدر اليها المجتمع والعالم من كل النواحي أجتماعيّا،سياسيّاأخلاقيّا، اقتصاديّا وحتى أدبيّا وسلوكيّا..الخ كالسياقة بتهوّر واللباس الغير محتشم والأغاني الهابطة وظاهرة العنف والمخدّرات والزنى الخ..
وأخيرا يعود ليذكّر أنّ هناك حساب وعقاب وثواب وأنّ "الحكم للواحد الجبّار" حيث يقول:
للخالق الجبّار
لا بدّ يوما
أن يقطع دابر الغدر
ويمحو بطش الظلم والقهر
ويحاسب الأشرار
ويختتم ديوانه ويتطرق الى زيارة الشّاعر الكبير محمود درويش المهاجر جسدا والمقيم روحا الى حيفا في الفترة الأخيرة فيكتب:
حيفا وكرملها الشامخ
عادت بالزنبق والحنّاء
عروسا
لتضمّ فارس احلامها العربي
مبروك لحيفا عرسها البهي
واخيرا اتمنّى للشاعر كمال ابراهيم التوفيق والى مزيد من العطاء تاركا للقارئ سبر أغوار القصائد
مداخلة للشاعر مالك صلالحة في الندوة الادبية التي جرت في المغار حول شعر كمال ابراهيم
مولود ثاني جاء الى النور بعد مولوده الأوّل قبل سنة " حديث الجرمق" وقد أسماه" أنا وأنتَ والشّعر" وهو المجموعة الشعرية الثانية للشاعر المعلم والمربي والزميل كمال ابراهيم ..وهي عبارة عن قصائد نثرية سردية تعتمد على الموسيقى الداخلية للكلمات. الذي أهداني ايّاه مشكورا، فرأيت من واجبي اشراك واطلاع القرّاء على ما جاء في صفحاته من قصائد..آملا كما يود ويتمنى الكاتب قائلا-
أن تلقى قصائدي هذه بنزعتها الانسانية الخالصة الرضا والقبول لما فيها من دعوة لنشر روح الحريّة، المحبّة، العدل والسلام في الوطن وفي سائر أنحاء المعمورة) هذه الدعوة التي يشترك فيها كل الشعراء والكتّاب والفنّانين من أصحاب الضمائر في العالم
وتتراوح القصائد لتشمل مواضيع وقضايا عدّة منها: الانسانيّة،السياسيّة،الاجتماعيّة،الفلسفيّة،الوجدان يّة والعاطفيّة.
وقد صدرت هذه المجموعة على يد مطبعة الخطّاط عصام بدر في المغار..والذي زيّن غلافها بخط يده البديع..
ولم ينس الشاعر أن يهديها لزوجته ولأولاده وبناته
وقد عبّر عن شعوره ورغبته في كتابة الشّعر وتناوله في قصيدته التي تحمل عنوان الكتاب "أنا وأنتَ والشّعر" حيث يقول.. الشّعر للفؤاد شراب
لا يأتي على مضض ٍ
بل كالماء الزلال
من الأعماق ينسكب
ويتابع ويقول:خذ منّي حسن الكلام وأجمله
ومتّع فؤادك بما أهديك من قول
فيه اللحن بالصّوت يكتملُ [
إذ من غاية الشّعر في النهاية التعبير عن إحساس ومشاعر إنسانيّة تهم القارئ والمجتمع وتعالج قضاياه بأسلوب ولغة تمس شغاف القلب . وينتقد الشاعر الحرب وويلاتها مستوحيا ذلك مما شعره كسائر النّاس في حرب لبنان الثانية..حيث يقول:[/
وداعا لعام ما مثله عام
عام الشؤم ليس ككل الأعوام
وأهلا بعام قد ترفرف فيه
رايات الحبّ وينعم فيه الإنسان
كما يخاطب حبيبته المتسائلة لماذا يحبّها فيقول لها:
أنت صباي
وأنت شبابي
وأنت الكبر
لا تخافي الفرقة يوما
لأنّي أحبّك منذ الصّغر
أما في القصيدة نعم الله- فينتقد الحالة الإقتصاديّة والسياسيّة التي يعيشها الناس فنعم الله كثيرة ومتوفرة في جميع المجالات أما ما ينقص فهو السّلم وهداة البال حيث يقول:
اللهمّ عفوك..ينقصنا حفنة مساواة
مكللة بنسمة هواء زكيّة
عندها تنقشع من فوق رؤوسنا الغرّاء
الغيمة السوداء..
ونذوق نذوق جميعا طعم الحريّة
كما أنّ الشاعر لا ينسى أصله وجذوره وعروبته فيعبّر عنها في قصيدته (سلطان رمز العروبة)
مشيرا الى قائد الثورة العربيّة الكبرى ضدّ الاستعمار الفرنسي في بلاد الشام فيقول
سلطان رمز الشهامة
رمز العروبة
وقلبها النابض للأبد
فليوقفوا المسّ بهويّتنا وكرامتنا
نعم لحريّتنا
وليبق سلطان الجبل
هو البطل
هو البطل
كما ينتقد العنف وقلّة الحياء والنفاق الإجتماعي وتجّار الكلام كالسيّاسيّين والثرثرة في المواقف التي يجب أن يلزم المرء فيها الصمت والسكوت كما في الأتراح والمأتم فيقول:
في هذا الزمن المأفون
زمن الحرب وزمن العنف
زمن القتل وزمن الأفيون
نقول بكلّ جدارة
لم يبق في هذا العالم حضارة.
كما يدعو للتآخي والمحبّة بين البشر على مختلف انتماءاتهم على غرار قصيدة الشاعر البقيعي أبو راشد حسين مهنا..مهديها له فيقول:
كن انسانا يحمل عطفا
ازرع وردا
ازرع حبّا
واملأ قلبك بالاحساس
كما يتطرّق الشاعر الى مفهومه للشّعر ورسالته فيكتب:
فإذا الشّعر جاء
إطمأنت النّفس
وانتعشت الأبدان..
الشّعر سهل وممتنع
رسالة مقدّسة في كل زمان ومكان
وهنا لا بدّ لي أن أذكّر صديقي مخالفا له الرأي قليلا – إذ أنّ هنالك من الشّعر كالهجاء والمس بأعراض الناس مما ألهب مشاعر وجرّ حروبا وويلات وأدّى بأصحابه للعذاب وحتّى القتل..كما حدث للمتنبي مع فاتك
كذلك فكمال ينتقد الحالة المزرية التي انحدر اليها المجتمع والعالم من كل النواحي أجتماعيّا،سياسيّاأخلاقيّا، اقتصاديّا وحتى أدبيّا وسلوكيّا..الخ كالسياقة بتهوّر واللباس الغير محتشم والأغاني الهابطة وظاهرة العنف والمخدّرات والزنى الخ..
وأخيرا يعود ليذكّر أنّ هناك حساب وعقاب وثواب وأنّ "الحكم للواحد الجبّار" حيث يقول:
للخالق الجبّار
لا بدّ يوما
أن يقطع دابر الغدر
ويمحو بطش الظلم والقهر
ويحاسب الأشرار
ويختتم ديوانه ويتطرق الى زيارة الشّاعر الكبير محمود درويش المهاجر جسدا والمقيم روحا الى حيفا في الفترة الأخيرة فيكتب:
حيفا وكرملها الشامخ
عادت بالزنبق والحنّاء
عروسا
لتضمّ فارس احلامها العربي
مبروك لحيفا عرسها البهي
واخيرا اتمنّى للشاعر كمال ابراهيم التوفيق والى مزيد من العطاء تاركا للقارئ سبر أغوار القصائد