الشاعر علم الدين بدرية
09-25-2007, 09:34 PM
اللاّزَوَرْد وعَرُوسُ الْبَحْر
علم الدين بدرية
اليكِ في البعد الآخر
قُدومُكِ بَلقيسَ من زمنٍ لا يأتي ، سَدُّ مأرب لا يَقيني حُمى الانتظارِ في مَعبدِكِ ، فكيفَ أُرتِّلُ أناشِيدَ فَرحٍ قَادمٍ من بَقايا فَجْرٍ يُلَمْلِمُ حلقاتِ نَارٍ ونُورٍ .. يُفجِّرُ حُزْني كَلِمَاتٍ غَبيَّةٍ على هَامشِ التَّاريخ .. ؟! نِهَايةٌ أو بِدايةٌ .. لا تَعْني كَثيراً في الدَّائرةِ اللاّنِهائية ...
تَبعثرتْ أَحْجارُكِ الْكَريمةُ تَعلقتْ شِبَاكُكِ بلازَوَرْد سماويٍّ شَاردٍ ، عَانَقْتْهُ الشّمسُ وعَانقَ هُو الوحدةَ والشَّقاءْ ..قَمرٌ يَستمدُّ ضُوءَه من شمسٍ لا تَغيب ، في ليلِ سَبأْ سكون رهيب وأفُولٌ في ظلالِ المغيب ، أَسْواركِ تَحطَّمتْ أشلاءَ وقُبلَ رَاعفةٍ في أزقَّةِ الْقُدسِ العَتيقة ، تُناجي مِلكاً لا يأتي تُعانقُ المُحال ، عَرشُكِ استوطنَ حُروفاً أخرى ، انْتَحلَ بِلادَ الغُرْبَةِ .. العِبادةُ في ليلِ الأَسْرِ جَحيمٌ !! ولَهيبُ وَقْتٍ يَتَلظى بسهامٍ لا تَصيْب ...
من أحلامِ الشَّمسِ الغَارِبَة في صورِ الإبْداع ، في حُمْرةِ الأُفقِ الدامي .. من حِيرةِ الصَّمتِ المُتَألقِ في محاجرِ العيُونِ ، ثَارت عواصفُ الزمنِ الأصفر .. تَقتلعُ منّي الصوتَ والسؤال !! هبَّت رياحُ باردةٌ .. سقطَ وجهُ القمر ، تمايلتْ أشجارٌ حزينةٌ ، رقصتْ عروسُ البحرِ فوقَ وتَرْ ، ثَارَ الحقُ .. عَصفَ الموجُ ، سالتْ دَمعةُ القدر !! خَذلتنا أحلامُنا الغبراء ، أنهكنا الخوفُ القديم المتعربش فوقَ حُصونِ الوهمِ الماثلِ في لونِ الوحدةِ القاسيةِ ، وضمورِ الأيامِ القادمةِ من صرحِ الماضي البعيد... اِتَّخذي من روحي لهدبكِ وشاحا .. ومن جسدي الأثيري لعينيكِ جوابا . أنا أحملُ الموتَ بين ثَنايا الخلايا ولهفةَ الطفولةِ المنسيةِ في الأعماق .. أنا وأنت ذرَّاتُ رمالٍ وابتسامة وحدةٍ وشقاء !!
تكاثفتْ أرقامي الناطقةُ بالصفرِ .. تَعثَّرتْ خُطواتي على رصيفِ عالمٍ مُزدحمٍ ، مُتَعَدِّدِ الأَبْعادِ والاتجاهات ..أتوارى تحتَ منارةِ الوجودِ في بقايا أَصْدافِ المحارِ ..ونظراتٍ شاردةٍ في محيطِ الذكِّريات ، نكتبُ أحلامنا على أوراقِ صُفصافٍ حزين ، تهاجرُ أفراحُنا مع أسرابِ الطيورِ المهاجرةِ ميناءَ الوعود .. توقفتْ رحلةُ مَدّي وَجَزري بينَ نصوصكِ وحروفكِ الشاسعةِ وتَهافت أوراقيَ الصفراء فوقَ وميضِ إشراقكِ الأخَّاذ ، أنه خريفٌ لا يعرفُ الانتهاء ! يَعبرُ حدودَ الزمان والمكان ..
أيَّتُها المهاجرةُ إلى بلادِ الغربةِ الخارجةِ من هيبةِ الأحلام ، لستِ وحدكِ المسافرة بلا عنوان ، أنا مثلكِ تُشرّدني الكلمات ، أتوه .. أفكُّ رموزَ أبجديةٍ حمقاءْ !!
تتقمصُ زَمَني فَراشَةٌ جَميلةٌ ، من حدائقَ العشقِ السرمديّ تنمو أَجْنحتي ، حِصانٌ يَجمحُ فوقَ صَهْوةِ المُحَالِ يَحْمِلُ حَنِيناً للشمسِ ، تَنوءُ فِيهِ الأبعادُ يُعانقُ لازَوَرْد أَحْلامَكِ الشَفَّاف.. خيوطَ المساءْ ، يَهبِطُ ظِلُهُ مِنَ السَّمَاء حَاملاً نَجْمةً زَرْقاءَ ..يَسْتَمدّ مَنْ نُورِ شَمْسِكِ الْبَهاءْ ..
يتهادى نسيمُ البحرِ فوقَ خُصلات شَعركِ ، يَموجُ كوجهِ البحرِ عندَ الغُروبِ ، يَكْتُبُ كِلماتي استحالةً لجنونِ القمرِ ، يَزْحفُ كبقايا قصيدةٍ فوقَ زهرةٍ نَثَرتْها القُبلْ.
علم الدين بدرية
اليكِ في البعد الآخر
قُدومُكِ بَلقيسَ من زمنٍ لا يأتي ، سَدُّ مأرب لا يَقيني حُمى الانتظارِ في مَعبدِكِ ، فكيفَ أُرتِّلُ أناشِيدَ فَرحٍ قَادمٍ من بَقايا فَجْرٍ يُلَمْلِمُ حلقاتِ نَارٍ ونُورٍ .. يُفجِّرُ حُزْني كَلِمَاتٍ غَبيَّةٍ على هَامشِ التَّاريخ .. ؟! نِهَايةٌ أو بِدايةٌ .. لا تَعْني كَثيراً في الدَّائرةِ اللاّنِهائية ...
تَبعثرتْ أَحْجارُكِ الْكَريمةُ تَعلقتْ شِبَاكُكِ بلازَوَرْد سماويٍّ شَاردٍ ، عَانَقْتْهُ الشّمسُ وعَانقَ هُو الوحدةَ والشَّقاءْ ..قَمرٌ يَستمدُّ ضُوءَه من شمسٍ لا تَغيب ، في ليلِ سَبأْ سكون رهيب وأفُولٌ في ظلالِ المغيب ، أَسْواركِ تَحطَّمتْ أشلاءَ وقُبلَ رَاعفةٍ في أزقَّةِ الْقُدسِ العَتيقة ، تُناجي مِلكاً لا يأتي تُعانقُ المُحال ، عَرشُكِ استوطنَ حُروفاً أخرى ، انْتَحلَ بِلادَ الغُرْبَةِ .. العِبادةُ في ليلِ الأَسْرِ جَحيمٌ !! ولَهيبُ وَقْتٍ يَتَلظى بسهامٍ لا تَصيْب ...
من أحلامِ الشَّمسِ الغَارِبَة في صورِ الإبْداع ، في حُمْرةِ الأُفقِ الدامي .. من حِيرةِ الصَّمتِ المُتَألقِ في محاجرِ العيُونِ ، ثَارت عواصفُ الزمنِ الأصفر .. تَقتلعُ منّي الصوتَ والسؤال !! هبَّت رياحُ باردةٌ .. سقطَ وجهُ القمر ، تمايلتْ أشجارٌ حزينةٌ ، رقصتْ عروسُ البحرِ فوقَ وتَرْ ، ثَارَ الحقُ .. عَصفَ الموجُ ، سالتْ دَمعةُ القدر !! خَذلتنا أحلامُنا الغبراء ، أنهكنا الخوفُ القديم المتعربش فوقَ حُصونِ الوهمِ الماثلِ في لونِ الوحدةِ القاسيةِ ، وضمورِ الأيامِ القادمةِ من صرحِ الماضي البعيد... اِتَّخذي من روحي لهدبكِ وشاحا .. ومن جسدي الأثيري لعينيكِ جوابا . أنا أحملُ الموتَ بين ثَنايا الخلايا ولهفةَ الطفولةِ المنسيةِ في الأعماق .. أنا وأنت ذرَّاتُ رمالٍ وابتسامة وحدةٍ وشقاء !!
تكاثفتْ أرقامي الناطقةُ بالصفرِ .. تَعثَّرتْ خُطواتي على رصيفِ عالمٍ مُزدحمٍ ، مُتَعَدِّدِ الأَبْعادِ والاتجاهات ..أتوارى تحتَ منارةِ الوجودِ في بقايا أَصْدافِ المحارِ ..ونظراتٍ شاردةٍ في محيطِ الذكِّريات ، نكتبُ أحلامنا على أوراقِ صُفصافٍ حزين ، تهاجرُ أفراحُنا مع أسرابِ الطيورِ المهاجرةِ ميناءَ الوعود .. توقفتْ رحلةُ مَدّي وَجَزري بينَ نصوصكِ وحروفكِ الشاسعةِ وتَهافت أوراقيَ الصفراء فوقَ وميضِ إشراقكِ الأخَّاذ ، أنه خريفٌ لا يعرفُ الانتهاء ! يَعبرُ حدودَ الزمان والمكان ..
أيَّتُها المهاجرةُ إلى بلادِ الغربةِ الخارجةِ من هيبةِ الأحلام ، لستِ وحدكِ المسافرة بلا عنوان ، أنا مثلكِ تُشرّدني الكلمات ، أتوه .. أفكُّ رموزَ أبجديةٍ حمقاءْ !!
تتقمصُ زَمَني فَراشَةٌ جَميلةٌ ، من حدائقَ العشقِ السرمديّ تنمو أَجْنحتي ، حِصانٌ يَجمحُ فوقَ صَهْوةِ المُحَالِ يَحْمِلُ حَنِيناً للشمسِ ، تَنوءُ فِيهِ الأبعادُ يُعانقُ لازَوَرْد أَحْلامَكِ الشَفَّاف.. خيوطَ المساءْ ، يَهبِطُ ظِلُهُ مِنَ السَّمَاء حَاملاً نَجْمةً زَرْقاءَ ..يَسْتَمدّ مَنْ نُورِ شَمْسِكِ الْبَهاءْ ..
يتهادى نسيمُ البحرِ فوقَ خُصلات شَعركِ ، يَموجُ كوجهِ البحرِ عندَ الغُروبِ ، يَكْتُبُ كِلماتي استحالةً لجنونِ القمرِ ، يَزْحفُ كبقايا قصيدةٍ فوقَ زهرةٍ نَثَرتْها القُبلْ.