المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة قصيرة ـ الرهان ــ


الدكتور نجم السراجي
09-10-2007, 11:19 PM
قصة قصيرة :

الرهان !

ليست مصادفة أن أصالح ما بيني وبين ذاكرتي.. ثمة اتفاق..... أن أنسى !
أبضع الزمن ، أمسك الجزء الظاهر منه ، أحذر نفسي ..
يصدف أحيانا وحين تعصف بي ريح الاشتياق أني أنسى أن أنسى .. تتكاثف الذكريات أمام عيني ، أرى صورة أمي ، أفرح للحظة لأني رأيتها
ثم أبكي …
وأنا أودع دمعتها حيث المجهول .. بعيداً عن شمسها !! حذرتني من ريح الشمال الباردة ..
ـ قسوة بردها يا بني ، مختلفة ، لا يطيقها جلدك الأسمر ، لكن ... لم تعد تنفع الكلمات ، لا أملك لك إلا الدعاء ، لك أن تجرب ... اذهب !
كل يوم تسقي زهور القرنفل والياسمين .. زَرَعَتها بشكل منتظم في زاوية من حديقة البيت الشرقي... تحاكيها ! تشم رائحتي ـ ترى صورتي ـ فيها ،تضمها إلى شفتيها ـ ولدي :
ـ قلبي يراك ، يسمع أنينك المكتوم في ـ تيه أعماقك ، أسرُ رغباتك ، وجدانك ، حالة وعيك ، صرخاتك الخرساء التي لم تمارس لعبة التمرد بعد ،
كل فجر تنظر إلى السماء تهمس إليها بدعاء ثم تصلي . في داخلها قوة ٌ، سر ّ ُ لا يسمح لأي شك أن يراودها ، جعلها لا ترغب اجترار كلمات العتاب على نفسها لأنها سمحت لي بالذهاب ، ولا تحتمل ملامة الأهل والجيران .
هي ـ الأم ـ ولأنها تعرف رغبات ، طيش ، معدن أبنائها ، راهنت على عودتي ...
ـ دعيني أمي..أقف في بلد الجليد ولو متوسلاً أمام عينيها ، علـٍّي أجد فيهما رضىً ، وبين طيات ثوبها مكاناً ألملم فيه بعض أجزائي ، يستطيل بي السراب من خلاله إلى شمس باردة ترقص فوقها حور الأنس " الفلامنكو " فتستحيل تحت أقدامها ثلجاً ..
دعيني أمي .. أغوص في المجهول ، في زرقة عينيها ، في أنوثتها المميزة وبياضها المتورد الأخاذ وسحرها الأسطوري ، ارقص لها على أطراف الأصابع ، أغويها كطاووس يمارس طقوس ورقصة إغواء أنثاه المغرمة بطول ذيله وعدد الدوائر المرصعة بعناية عليه .
دعيني أمي .. أذوب في حمرة خديها علـّها تنحت لي تمثالا بركبة حمراء من الثلج النازل بغزارة منذ ليلة أمس وأنا أقضم آخر قطعة من جلدي الأسمر في حضنها .
دعيني أمي ... هل نسيت ِ ذلك الصباح ، أنا لازلت أذكره ، لن أنساه ، بكينا فيه : أنا ، أخي ، أختي ، جارتنا أم حامد وبنتها الوحيدة ـ سهاد ـ / كنت حبيبها ولا زلت هكذا قالت لي عيناها وهي تودعني ! ، عمي أيضا ً بكى ، كنت أظن أن الرجال لا يبكون ! لكني رأيته يبكي ورأيتني انظر في عينيك انتظر أول دمعة تعلن حزنها ، انتظرتها طويلا ً ... لم تأت ِ ! أي قوة تختبئ تحت أضلاعك أمي ؟ أي قوة حبست تلك الدمعة في المآقي ؟ أظنها نفس القوة التي دفعت أبي إلى الشهادة ! وجاءوا به ذلك الصباح إليك / إلينا ، جثة / تابوت /علم /طلقات نارية / أهازيج وطنية / وضابط في الجيش يقدم التعازي أثقلت صدره نياشين الحروب هي ثمن دم أبي ، يتم أختي . جعلتنا ـ نحن اليتامى ـ أبناء الشهيد ! أنت ِ الثكلى زوجة الشهيد التي حبست شلالات الدموع في عينيها وزغردت لفقد حبيبها ... حاميها ! وانتظرتِ حتى أن جن الليل وسكنت النفوس ونامت العيون لتعلني ثورة حزنك بصمت ، رأيتك أمي تهمسين في البكاء حتى لا يسمعك أحد ... زوجة الشهيد لا تبكي !!! ، نزلت بهدوء أول دمعة من عينيك ِ ، علقت في طرف انفك ِ ثم ذاب ملحها في مرارة حزنك ِ بين شفتيك ِ، تلتها دموع وحسرات وألف آه وآه وأكف ٌ من هنا وهناك تمسح على رأس أختي الصغيرة ـ باتت يتيمة ... ! رمتني حيرتها بين يقين وجدته معي ووجدتني عالقا في أحشائه وأنا صغير وشك تسلل إليّ حاصر فكري ويقيني حين وجدت نفسي رب أسرة ولم يشتد ساعدي بعد ، كفرت بقيم وأشياء كثيرة أخرى ، شككت فيها وفي غيرها وفي معاني بعض الكلمات...

***

" يُمَّه شمال وباردة وشلون قلب الوالدة " *

***
ـ لم أع ِ كلماتها هذه إلا حين عصفت بي ريح الشمال في ليل بارد موحش ، تجمدت أغصان الأشجار فيه وكل الأشياء المتحركة من حولي إلا الثلج النازل وصمتي ووحدتي وذاكرتي ومرارة الأيام ودمعة توسدت هدبا ً تلمع في عيني ....
تتوالى الليالي وتزداد كل يوم الكتل الثلجية من حولي ، أحاطتني ، حاصرتني فوق سرير نومها الحريري ـ توغل بردها إلى تحت جلدي الأسمر ! سلخه عن جسدي ، أراني عريي وأنا في سكرة ٍ ! ثم ألبسني معطفا من ثلج أبيض وقبعة من برد أزرق ......
صرختُ ! شيء مبهم هوى على صدري !!
هي ، هي ، أراها...
أمطري يا سماء أمي ! إليك ِ خذيني ، أعيدي إلى جلدي سمرة السنابل المسروقة ... اغسلي كل ذنوبي ، ليْ : أن أتطهر بدمعك ِ ، أتعفر بترابك ِ ، دمعة واحدة ( جمرة ) لا تكفي لتطهيري !!
بكيت' كثيراً ؛ كنت' بحاجة لذلك
اهبطي ملاكاً أمي....
اشتقت إليكِ ، إلى كلماتكِ ، إلى صوتكِ ، إلى دفئكِ ، ارغب في البكاء على كتفيكِ ، أعيديني إليك ِ أمي طفلا ينام على صوتك ، على قصة من نسج خيالك / أسطورة توارثتها الأيام / الأجيال / ينتصر الفارس / العاشق / فيها ... أفرح .
أعيديني إليك ِ طفلاً رضيعاً ( لا تفطميني ) ارتشف من حنانكِ ، اصرخ ، ابكي ، ثم أنام بين يديكِ على نغمات صوتكِ الدافئ وذلك اللحن الحزين الخالد :

ـ دليلول يا الولد يا ابني دليلول ............ *
انتهت

د. نجم السراجي
النمسا ‏2007‏‏-‏08‏‏-‏31‏

* شعر شعبي باللهجة العراقية وفيه تحذر الأم ابنها من المخاطر المحيطة وتذكره بقلب الأم المنكسر وحنانها
* دليلول يا لولد يا ابني دليلول : هدهدة الأم العراقية لطفلها ، وهو لحن من التراث الشعبي العراقي القديم تردده الأم لطفلها حتى ينام.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

الدكتور نجم السراجي
09-10-2007, 11:31 PM
احببت أن انقل نقد الاديب الدكتور مصطفى عطية جمعة استاذ القصة والرواية والنقد لهذه القصة

الاسم : د. مصطفى عطية جمعةمواليد : 15 / 9 / 1969الفيوم ، مصر .
المؤهلاتالعلمية : ليسانس آداب وتربية ، قسم اللغة العربية ، جامعةالقاهرة ، 1991م .دبلومالدراسات العليا من معهد الدراسات الإسلامية ، القاهرة، 1993مدبلومالدراسات العليا ، دار العلوم ، القاهرة ، 1993مدبلومدارالقرآنالكريم ، الكويت ، 4 سنوات ، 1999مدبلوممعهد الدعوة الإسلامية ،الكويت ، سنتان ، 2001 مماجستيرفي النقد الأدبي ، كلية دار العلوم ، ج .القاهرة ، 2000 ، بعنوان : خصائص الأسلوب في صحيح البخاري .دكتوراهفي البلاغةوالنقدالأدبي ، دار العلوم ، ج. الفيوم ، 2006 م ، بعنوان: منهج الرواية وبنيةالحكايةفي كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي .صدرله :
- وجوه للحياة ،قصص ، نصوص 90 ، القاهرة ، 1997م
- نثيرات الذاكرة ، الجائزة الأولى في الرواية، دار سعاد الصباح ، القاهرة / الكويت ، 1999م
- دلالة الزمن في السرد الروائي ،نقد ، جائزة النقد الأدبي ، الشارقة ، 2001
- شرنقة الحلم الأصفر ، رواية ،الجائزةالثانية في الرواية عن نادي القصة المصري ، 2002 ، ومركز الحضارة العربية،2003م .
- طفح القيح ، قصص ، مركز الحضارة العربية ، القاهرة ، 2005م .
- أشكالالسرد في القرن الرابع الهجري ، نقد ، مركز الحضارة العربية ، القاهرة ، 2006
- جدلية المرئي واللامرئي ، نقد ، اتحاد الكتاب مصر ، 2007 .تحتالطبع :
- الغيوم حبلى بالرماد ، مسرحية .
- الرحمة المهداة : بحث مقارن بينالفلسفةوالشريعة في مفهوم الرحمة ، دراسات إسلامية ، مطبوعات رابطة العالمالإسلامي .
- كتاب : نص ودراسة ، دراسات نقدية من أدباء الشبكة الإلكترونية .

قصة قصيرة ـ الرهان ـ الدكتور نجم السراجي vbmenu_register("postmenu_9650", true);
د.مصطفى عطية جمعة vbmenu_register("postmenu_9821", true);
مشرف ( النقد الأدبي
الأديب المبدع / د. نجم السراجي
سلام الله عليك
إننا أمام قصة جمعت شاعرية السرد ، وشاعرية الأسلوب ، فقد تأتت شاعرية السرد ( الأحداث ) في كوننا نتلق صدى الأحداث دون تفصيل لها ، صدى نراه في مناجاة الأم ، والرغبة في العودة لحضنها الدافئ ، ونرى صدى كفاح أم الشهيد مع أبنائها ، وصمودها في الحياة . لم تغرق القصة في التفاصيل ، وإنما هي استرجاع شاعري .
الاسترجاع امتزج بالشعرية ، والرغبة في الدفء ، وهنا نرى مجموعة أمور :
- الرغبة في العودة للأم معادل موضوعي لذات مغتربة عن العراق ، ترغب في العودة ، ولكنها ترى الوطن ممزقا ، ولا تجد سوى الأم ملجأ ، والأم رمز للوطن في حنانه ودفئه .
- الإلحاح على ذكر قصة الشهادة والأم ، يؤكد امتزاج الهم بالدم بالأرض .
- الوجه الآخر ( غير المرئي ) في القصة ، هو تململ الذات من الغربة والمنفى ، رغم الأمان الظاهري والاستقرار .
كتبت هذه القصة بروح الشاعر ، وسرد الشاعر للأحداث ، ونفس الشاعر الثائر .
ونتوقف أمام العنوان " الرهان " فهو عنوان خادع ، يعطي دلالة أولية تخالف ما يتولد عن القصة وأظن تأويله يتصل بكون أن العودة للطفولة والأم رهان مستحيل ، مثلما العودة للوطن العراقي .
وقد أجيدت القصة في توظيف الأغنية الطفولية العامية ، وامتزجت بروعة بالسرد الشاعري .
تحياتي وشكري
الدكتور مصطفى عطية جمعة
‏2007‏‏-‏09‏‏-‏03‏[/QUOTE]

نبال شمس
09-12-2007, 03:32 PM
د. نجم السراجي المحترم:
تحية ملؤها الاحترام:
حنين, غربة, وطن ومنفى.
السرد والكلمات والاحداث, تعدو بينها صورا سريعة.
اخذتنا بقصتك الى واقع اليم وأعدتنا اطفالا نبحث عن اساطير السعادة,,والملك والجان.
اشكرك عل هذه المساهمة الرائعة والمؤثرة جدا.
احترامي

الدكتور نجم السراجي
09-16-2007, 05:43 PM
د. نجم السراجي المحترم:
تحية ملؤها الاحترام:
حنين, غربة, وطن ومنفى.
السرد والكلمات والاحداث, تعدو بينها صورا سريعة.
اخذتنا بقصتك الى واقع اليم وأعدتنا اطفالا نبحث عن اساطير السعادة,,والملك والجان.
اشكرك عل هذه المساهمة الرائعة والمؤثرة جدا.
احترامي
تحية اكبار واجلال لشخصك الكريم ولقلمك المتميز
شكرا لك سيدتي

سمير فياض
11-27-2007, 10:44 PM
دعيني أمي..أقف في بلد الجليدولو متوسلاً أمام عينيها ، علـٍّي أجد فيهما رضىً ، وبين طيات ثوبها مكاناً ألملمفيه بعض أجزائي ، يستطيل بي السراب من خلاله إلى شمس باردة ترقص فوقها حور الأنس "الفلامنكو " فتستحيل تحت أقدامها ثلجاً ..
دعيني أمي .. أغوص في المجهول ، في زرقة عينيها ، في أنوثتها المميزةوبياضها المتورد الأخاذ وسحرها الأسطوري ، ارقص لها على أطراف الأصابع ، أغويهاكطاووس يمارس طقوس ورقصة إغواء أنثاه المغرمة بطول ذيله وعدد الدوائر المرصعةبعناية عليه .
دعيني أمي ..أذوب في حمرة خديها علـّها تنحت لي تمثالا بركبة حمراء من الثلج النازل بغزارة منذليلة أمس وأنا أقضم آخر قطعة من جلدي الأسمر في حضنها .
دعيني أمي ... هل نسيت ِ ذلك الصباح ، أنا لازلت أذكره،لن أنساه ، بكينا فيه : أنا ، أخي ، أختي ، جارتنا أم حامد وبنتها الوحيدة ـ سهاد ـ / كنت حبيبها ولا زلت هكذا قالت لي عيناها وهي تودعني ! ، عمي أيضا ً بكى ، كنت أظن أن الرجال لا يبكون ! لكني رأيته يبكي ورأيتني انظر في عينيك انتظر أول دمعة تعلن حزنها ، انتظرتها طويلا ً ... لم تأت ِ ! أي قوة تختبئ تحت أضلاعك أمي ؟ أي قوة حبست تلك الدمعة في المآقي ؟ أظنها نفس القوة التي دفعت أبي إلى الشهادة ! وجاءوا به ذلك الصباح إليك / إلينا ، جثة / تابوت /علم /طلقات نارية / أهازيج وطنية / وضابط في الجيش يقدم التعازي أثقلت صدره نياشين الحروب هي ثمن دم أبي ، يتم أختي . جعلتنا ـ نحن اليتامى ـ أبناء الشهيد ! وأنت ِ الثكلى زوجة الشهيد التي حبست شلالات الدموع في عينيها وزغردت لفقد حبيبها ... حاميها ! وانتظرت حتى أن جن الليل وسكنت النفوس ونامت العيون لتعلن ثورة حزنها بصمت ، رأيتك أمي تهمسين في البكاء حتى لا يسمعك أحد ... زوجة الشهيد لا تبكي !!! ، نزلت بهدوء أول دمعة من عينيك ِ ، علقت في طرف انفك ِ ثم ذاب ملحها في مرارة حزنك ِ بين شفتيك ِ، تلتها دموع وحسرات وألف آه وآه وأكف ٌ من هنا وهناك تمسح على رأس أختي الصغيرة ـ باتت يتيمة ... ! رمتني حيرتها بين يقين وجدته معي ووجدتني عالقا في أحشائه وأنا صغير وشك تسلل إليّ حاصر فكري ويقيني حين وجدت نفسي رب أسرة ولم يشتد ساعدي بعد ، كفرت بقيم وأشياء كثيرة أخرى ، شككت فيها وفي غيرها وفي معاني بعض الكلمات :
دمع ، حزن ، شهيد ، أرملة ، يتيم ، بكاء ، قوة خفية ، الملك ، الأرض ، المساومة ، المقاومة ، الرحيل ، الغربة الإيجار، الجامعة ، الشغل ، و.....و....
نص ولا اروع شكرا لك سيدي

غدير قنطار
01-14-2008, 12:27 PM
اني
لا املك سوى الوقوف صامته في حرم هذا الكم الهائل من الروعه والجمال..
لا يسعني الا ان اتمنى لك التوفيق والاستمراريه من كل قلبي
كل الاحترام
تحياتي
تقبل مروري
غدير قنطار

الدكتور نجم السراجي
04-09-2008, 02:31 AM
دعيني أمي..أقف في بلد الجليدولو متوسلاً أمام عينيها ، علـٍّي أجد فيهما رضىً ، وبين طيات ثوبها مكاناً ألملمفيه بعض أجزائي ، يستطيل بي السراب من خلاله إلى شمس باردة ترقص فوقها حور الأنس "الفلامنكو " فتستحيل تحت أقدامها ثلجاً ..
دعيني أمي .. أغوص في المجهول ، في زرقة عينيها ، في أنوثتها المميزةوبياضها المتورد الأخاذ وسحرها الأسطوري ، ارقص لها على أطراف الأصابع ، أغويهاكطاووس يمارس طقوس ورقصة إغواء أنثاه المغرمة بطول ذيله وعدد الدوائر المرصعةبعناية عليه .
دعيني أمي ..أذوب في حمرة خديها علـّها تنحت لي تمثالا بركبة حمراء من الثلج النازل بغزارة منذليلة أمس وأنا أقضم آخر قطعة من جلدي الأسمر في حضنها .
دعيني أمي ... هل نسيت ِ ذلك الصباح ، أنا لازلت أذكره،لن أنساه ، بكينا فيه : أنا ، أخي ، أختي ، جارتنا أم حامد وبنتها الوحيدة ـ سهاد ـ / كنت حبيبها ولا زلت هكذا قالت لي عيناها وهي تودعني ! ، عمي أيضا ً بكى ، كنت أظن أن الرجال لا يبكون ! لكني رأيته يبكي ورأيتني انظر في عينيك انتظر أول دمعة تعلن حزنها ، انتظرتها طويلا ً ... لم تأت ِ ! أي قوة تختبئ تحت أضلاعك أمي ؟ أي قوة حبست تلك الدمعة في المآقي ؟ أظنها نفس القوة التي دفعت أبي إلى الشهادة ! وجاءوا به ذلك الصباح إليك / إلينا ، جثة / تابوت /علم /طلقات نارية / أهازيج وطنية / وضابط في الجيش يقدم التعازي أثقلت صدره نياشين الحروب هي ثمن دم أبي ، يتم أختي . جعلتنا ـ نحن اليتامى ـ أبناء الشهيد ! وأنت ِ الثكلى زوجة الشهيد التي حبست شلالات الدموع في عينيها وزغردت لفقد حبيبها ... حاميها ! وانتظرت حتى أن جن الليل وسكنت النفوس ونامت العيون لتعلن ثورة حزنها بصمت ، رأيتك أمي تهمسين في البكاء حتى لا يسمعك أحد ... زوجة الشهيد لا تبكي !!! ، نزلت بهدوء أول دمعة من عينيك ِ ، علقت في طرف انفك ِ ثم ذاب ملحها في مرارة حزنك ِ بين شفتيك ِ، تلتها دموع وحسرات وألف آه وآه وأكف ٌ من هنا وهناك تمسح على رأس أختي الصغيرة ـ باتت يتيمة ... ! رمتني حيرتها بين يقين وجدته معي ووجدتني عالقا في أحشائه وأنا صغير وشك تسلل إليّ حاصر فكري ويقيني حين وجدت نفسي رب أسرة ولم يشتد ساعدي بعد ، كفرت بقيم وأشياء كثيرة أخرى ، شككت فيها وفي غيرها وفي معاني بعض الكلمات :
دمع ، حزن ، شهيد ، أرملة ، يتيم ، بكاء ، قوة خفية ، الملك ، الأرض ، المساومة ، المقاومة ، الرحيل ، الغربة الإيجار، الجامعة ، الشغل ، و.....و....
نص ولا اروع شكرا لك سيدي

ولك مني ايها الاديب الفاضل سمير فياض كل التحيايا والتقدير وشكرا لك لهذه الكلمات وهذا المرور الكريم

الدكتور نجم السراجي
04-09-2008, 02:33 AM
اني
لا املك سوى الوقوف صامته في حرم هذا الكم الهائل من الروعه والجمال..
لا يسعني الا ان اتمنى لك التوفيق والاستمراريه من كل قلبي
كل الاحترام
تحياتي
تقبل مروري
غدير قنطار

الاديبة غدير قنطار
شكرا لك لهذه الاحاسيس وهذه الذائقة الأدبية الراقية

لك مني كل التقدير والحترام
الدكتور نجم السراجي

يسرا الخطيب
04-27-2008, 02:03 PM
االقاص المبدع / الدكتور نجم السراجي

اسجل هنا ايضا اعجابي بنصك
ما احوجنا لقلمك وبوحك وصدقك
بذات اللغة تسجل ملحمة وطن ووجع قلب لا زال يبحث عن ام
اتمنى لك العودة سالما .ليرتاح هذا النبض ..ويسكن هذا الوجع ..

هنيئا لك بأمك ...وهنيئا لأمك هذا الانتماء
كل التقدير

الدكتور نجم السراجي
05-06-2008, 11:27 AM
االقاص المبدع / الدكتور نجم السراجي

اسجل هنا ايضا اعجابي بنصك
ما احوجنا لقلمك وبوحك وصدقك
بذات اللغة تسجل ملحمة وطن ووجع قلب لا زال يبحث عن ام
اتمنى لك العودة سالما .ليرتاح هذا النبض ..ويسكن هذا الوجع ..

هنيئا لك بأمك ...وهنيئا لأمك هذا الانتماء
كل التقدير

سيدتي الكريمة يسرا الخطيب
الغربة جرح نازف والمنافي قبور الأجساد والجرح يكبر فينا وتضاعفت احزاننا وتعقدت ، انا احمل جراح غربتي وجراح وطني وجراح غربة وطني وهو بين اهله وناسه
تحيتي لك واحترامي

رحاب بريك
07-14-2008, 05:19 PM
أجمل القصص التي تحاكي مشاعرنا هي القصص التي تحكي عن الغربه
عن حب الامومه عن اليتم والشهاده
فكيف إن كانت كل هذه القصص مجتمعه في قصة واحده
تحمل الكثير من الحزن وصور من واقعنا كعرب
في كل مكان ومآسينا التي لا تنتهي
وتعودنا على قراءة كتابات من أمهات لأبنائهن
وتأثرنا وبكينا, أما أن نقرأ لإبن كل هذه العواطف الموجهه
لأمه الحنونه التي ودعته بدمعتها المخزونه في ألم ظلام الفراق
فقلة ما نقرأ مشاعر رجل يحكي وجع الإنسان
قرأت تأثرت
يعطيك العافيه

الدكتور نجم السراجي
07-23-2008, 11:08 PM
أجمل القصص التي تحاكي مشاعرنا هي القصص التي تحكي عن الغربه
عن حب الامومه عن اليتم والشهاده
فكيف إن كانت كل هذه القصص مجتمعه في قصة واحده
تحمل الكثير من الحزن وصور من واقعنا كعرب
في كل مكان ومآسينا التي لا تنتهي
وتعودنا على قراءة كتابات من أمهات لأبنائهن
وتأثرنا وبكينا, أما أن نقرأ لإبن كل هذه العواطف الموجهه
لأمه الحنونه التي ودعته بدمعتها المخزونه في ألم ظلام الفراق
فقلة ما نقرأ مشاعر رجل يحكي وجع الإنسان
قرأت تأثرت
يعطيك العافيه


سيدتي الكريمة رحاب بريك

جنب او تحت كل رجل مهما كبر طفل يحتاج الى الحنان والرعاية والتوجية وخير موجه له هي المرأة بانسانيتها وحنانها اللامتناهي وقوتها

شكرا لك

وديع توفيق مرجية
07-26-2008, 09:45 AM
مشكلة في السمع!!!
هي قصة قصيرة وهي ممتعة

وهي أن رجلاً كان خائفاً على زوجته بأنها لا تسمع جيداً وقد تفقد سمعها يوماً ما.
فقرر بأن يعرضها على طبيب أخصائي للأذن..
لما يعانيه من صعوبة القدرة على الاتصال معها.
وقبل ذلك فكر بأن يستشير ويأخذ رأي طبيب الأسرة قبل عرضها على أخصائي.
قابل دكتور الأسرة وشرح له المشكلة،
فأخبره الدكتور بأن هناك طريقة تقليدية لفحص درجة السمع عند الزوجة
وهي بأن يقف الزوج على بعد 40 قدماً من الزوجة ويتحدث معها بنبرة صوت طبيعية..
اذا استجابت لك والا أقترب 30 قدماً،
اذا استجابت لك والا أقترب 20 قدماً،
اذا استجابت لك والا أقترب 10 أقدام وهكذا حتى تسمعك.
وفي المساء دخل البيت ووجد الزوجة منهمكة في اعداد طعام العشاء في المطبخ،
فقال الآن فرصة سأعمل على تطبيق وصية الدكتور.
فذهب الى صالة الطعام وهي تبتعد تقريباً 40 قدماً،
ثم أخذ يتحدث بنبرة عادية وسألها :"ياحبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".. ولم تجبه..!!
ثم أقترب 30 قدماً من المطبخ وكرر نفس السؤال:"ياحبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".. ولم تجبه..!!
ثم أقترب 20 قدماً من المطبخ وكرر نفس السؤال:"ياحبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".. ولم تجبه..!!
ثم أقترب 10 اقدام من المطبخ وكرر نفس السؤال:"ياحبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".. ولم تجبه..!!
ثم دخل المطبخ ووقف خلفها وكرر نفس السؤال:"ياحبيبتي..ماذا أعددت لنا من الطعام".
قالت له ......."ياحبيبي للمرة الخامسة أُجيبك ... دجاج بالفرن " .
( إن المشكلة ليست مع الآخرين أحياناً كما نظن.. ولكن قد تكون المشكلة معنا نحن ) .!!
ملاحظة : ألقصّة منقولة للإفادة

رحاب بريك
07-30-2008, 05:18 PM
أجمل القصص التي تحاكي مشاعرنا هي القصص التي تحكي عن الغربه
عن حب الامومه عن اليتم والشهاده
فكيف إن كانت كل هذه القصص مجتمعه في قصة واحده
تحمل الكثير من الحزن وصور من واقعنا كعرب
في كل مكان ومآسينا التي لا تنتهي
وتعودنا على قراءة كتابات من أمهات لأبنائهن
وتأثرنا وبكينا, أما أن نقرأ لإبن كل هذه العواطف الموجهه
لأمه الحنونه التي ودعته بدمعتها المخزونه في ألم ظلام الفراق
فقلة ما نقرأ مشاعر رجل يحكي وجع الإنسان
وهذا أجمل ما يمكن ان يكتبه الكاتب عن شوقه لأمه
ومشاعره المختلطه مع هذا الكم الهائل من الألم
لم يسعني إلا العودة مرة أخرى وقرائتها
قرأت تأثرت
يعطيك العافيه
أختك رحاب

فهيم أبو ركن
08-05-2008, 10:17 AM
قصة قصيرة :

الرهان !

ليست مصادفة أن أصالح ما بيني وبين ذاكرتي.. ثمة اتفاق..... أن أنسى !
أبضع الزمن ، أمسك الجزء الظاهر منه ، أحذر نفسي ..
يصدف أحيانا وحين تعصف بي ريح الاشتياق أني أنسى أن أنسى .. تتكاثف الذكريات أمام عيني ، أرى صورة أمي ، أفرح للحظة لأني رأيتها
ثم أبكي …
وأنا أودع دمعتها حيث المجهول .. بعيداً عن شمسها !! حذرتني من ريح الشمال الباردة ..
ـ قسوة بردها يا بني ، مختلفة ، لا يطيقها جلدك الأسمر ، لكن ... لم تعد تنفع الكلمات ، لا أملك لك إلا الدعاء ، لك أن تجرب ... اذهب !
كل يوم تسقي زهور القرنفل والياسمين .. زَرَعَتها بشكل منتظم في زاوية من حديقة البيت الشرقي... تحاكيها ! تشم رائحتي ـ ترى صورتي ـ فيها ،تضمها إلى شفتيها ـ ولدي :
ـ قلبي يراك ، يسمع أنينك المكتوم في ـ تيه أعماقك ، أسرُ رغباتك ، وجدانك ، حالة وعيك ، صرخاتك الخرساء التي لم تمارس لعبة التمرد بعد ،
كل فجر تنظر إلى السماء تهمس إليها بدعاء ثم تصلي . في داخلها قوة ٌ، سر ّ ُ لا يسمح لأي شك أن يراودها ، جعلها لا ترغب اجترار كلمات العتاب على نفسها لأنها سمحت لي بالذهاب ، ولا تحتمل ملامة الأهل والجيران .
هي ـ الأم ـ ولأنها تعرف رغبات ، طيش ، معدن أبناءها ، راهنت على عودتي ...
ـ دعيني أمي..أقف في بلد الجليد ولو متوسلاً أمام عينيها ، علـٍّي أجد فيهما رضىً ، وبين طيات ثوبها مكاناً ألملم فيه بعض أجزائي ، يستطيل بي السراب من خلاله إلى شمس باردة ترقص فوقها حور الأنس " الفلامنكو " فتستحيل تحت أقدامها ثلجاً ..
دعيني أمي .. أغوص في المجهول ، في زرقة عينيها ، في أنوثتها المميزة وبياضها المتورد الأخاذ وسحرها الأسطوري ، ارقص لها على أطراف الأصابع ، أغويها كطاووس يمارس طقوس ورقصة إغواء أنثاه المغرمة بطول ذيله وعدد الدوائر المرصعة بعناية عليه .
دعيني أمي .. أذوب في حمرة خديها علـّها تنحت لي تمثالا بركبة حمراء من الثلج النازل بغزارة منذ ليلة أمس وأنا أقضم آخر قطعة من جلدي الأسمر في حضنها .
دعيني أمي ... هل نسيت ِ ذلك الصباح ، أنا لازلت أذكره ، لن أنساه ، بكينا فيه : أنا ، أخي ، أختي ، جارتنا أم حامد وبنتها الوحيدة ـ سهاد ـ / كنت حبيبها ولا زلت هكذا قالت لي عيناها وهي تودعني ! ، عمي أيضا ً بكى ، كنت أظن أن الرجال لا يبكون ! لكني رأيته يبكي ورأيتني انظر في عينيك انتظر أول دمعة تعلن حزنها ، انتظرتها طويلا ً ... لم تأت ِ ! أي قوة تختبئ تحت أضلاعك أمي ؟ أي قوة حبست تلك الدمعة في المآقي ؟ أظنها نفس القوة التي دفعت أبي إلى الشهادة ! وجاءوا به ذلك الصباح إليك / إلينا ، جثة / تابوت /علم /طلقات نارية / أهازيج وطنية / وضابط في الجيش يقدم التعازي أثقلت صدره نياشين الحروب هي ثمن دم أبي ، يتم أختي . جعلتنا ـ نحن اليتامى ـ أبناء الشهيد ! أنت ِ الثكلى زوجة الشهيد التي حبست شلالات الدموع في عينيها وزغردت لفقد حبيبها ... حاميها ! وانتظرتِ حتى أن جن الليل وسكنت النفوس ونامت العيون لتعلني ثورة حزنك بصمت ، رأيتك أمي تهمسين في البكاء حتى لا يسمعك أحد ... زوجة الشهيد لا تبكي !!! ، نزلت بهدوء أول دمعة من عينيك ِ ، علقت في طرف انفك ِ ثم ذاب ملحها في مرارة حزنك ِ بين شفتيك ِ، تلتها دموع وحسرات وألف آه وآه وأكف ٌ من هنا وهناك تمسح على رأس أختي الصغيرة ـ باتت يتيمة ... ! رمتني حيرتها بين يقين وجدته معي ووجدتني عالقا في أحشائه وأنا صغير وشك تسلل إليّ حاصر فكري ويقيني حين وجدت نفسي رب أسرة ولم يشتد ساعدي بعد ، كفرت بقيم وأشياء كثيرة أخرى ، شككت فيها وفي غيرها وفي معاني بعض الكلمات...

***

" يُمَّه شمال وباردة وشلون قلب الوالدة " *

***
ـ لم أع ِ كلماتها هذه إلا حين عصفت بي ريح الشمال في ليل بارد موحش ، تجمدت أغصان الأشجار فيه وكل الأشياء المتحركة من حولي إلا الثلج النازل وصمتي ووحدتي وذاكرتي ومرارة الأيام ودمعة توسدت هدبا ً تلمع في عيني ....
تتوالى الليالي وتزداد كل يوم الكتل الثلجية من حولي ، أحاطتني ، حاصرتني فوق سرير نومها الحريري ـ توغل بردها إلى تحت جلدي الأسمر ! سلخه عن جسدي ، أراني عريي وأنا في سكرة ٍ ! ثم ألبسني معطفا من ثلج أبيض وقبعة من برد أزرق ......
صرختُ ! شيء مبهم هوى على صدري !!
هي ، هي ، أراها...
أمطري يا سماء أمي ! إليك ِ خذيني ، أعيدي إلى جلدي سمرة السنابل المسروقة ... اغسلي كل ذنوبي ، ليْ : أن أتطهر بدمعك ِ ، أتعفر بترابك ِ ، دمعة واحدة ( جمرة ) لا تكفي لتطهيري !!
بكيت' كثيراً ؛ كنت' بحاجة لذلك
اهبطي ملاكاً أمي....
اشتقت إليكِ ، إلى كلماتكِ ، إلى صوتكِ ، إلى دفئكِ ، ارغب في البكاء على كتفيكِ ، أعيديني إليك ِ أمي طفلا ينام على صوتك ، على قصة من نسج خيالك / أسطورة توارثتها الأيام / الأجيال / ينتصر الفارس / العاشق / فيها ... أفرح .
أعيديني إليك ِ طفلاً رضيعاً ( لا تفطميني ) ارتشف من حنانكِ ، اصرخ ، ابكي ، ثم أنام بين يديكِ على نغمات صوتكِ الدافئ وذلك اللحن الحزين الخالد :

ـ دليلول يا الولد يا ابني دليلول ............ *
انتهت

د. نجم السراجي
النمسا ‏2007‏‏-‏08‏‏-‏31‏

* شعر شعبي باللهجة العراقية وفيه تحذر الأم ابنها من المخاطر المحيطة وتذكره بقلب الأم المنكسر وحنانها
* دليلول يا لولد يا ابني دليلول : هدهدة الأم العراقية لطفلها ، وهو لحن من التراث الشعبي العراقي القديم تردده الأم لطفلها حتى ينام.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
الدكتور الأديب والشاعر نجم السراجي المحترم
قرأتك شاعرا مبدعا، وها أنا أكتشفك قاصا فنانا، يملك ناصية الابداع بمفاهيمه المتنوعة.
هذه القصة النوستالجية تنساب بليونة لتستقر في أعماق الروح، بما فيها من شاعرية، ومعان نبيلة، واحاسيس صادقة صدوقة.
عشنا معك كما عشت
وعشقنا كما عشقت
ورَمانا الحنين إلى الأم الوطن.
شكرا لك على هذه الرحلة.

فهيم ابو ركن

الدكتور نجم السراجي
08-13-2008, 10:53 AM
الدكتور الأديب والشاعر نجم السراجي المحترم
قرأتك شاعرا مبدعا، وها أنا أكتشفك قاصا فنانا، يملك ناصية الابداع بمفاهيمه المتنوعة.
هذه القصة النوستالجية تنساب بليونة لتستقر في أعماق الروح، بما فيها من شاعرية، ومعان نبيلة، واحاسيس صادقة صدوقة.
عشنا معك كما عشت
وعشقنا كما عشقت
ورَمانا الحنين إلى الأم الوطن.
شكرا لك على هذه الرحلة.

فهيم ابو ركن

الأديب الناقد والشاعر فهيم ابو ركن ايها الصديق الوفي تحية واشتياق لك

شكرا لك وانت تقرا بكتل الاحاسيس الطيبة هذه

لاحرمني الله من تواصلك الكريم

اخوك الدكتور نجم السراجي
مدير ضفاف الدجلتين
http://dijla-net.com/