بواسطة المنتدى
05-24-2007, 10:51 PM
بقلم – مالك صلالحه – بيت جن
( أن الشعر دولة ليبرالية..لا سلطان فيها الا للجمال والعدالة والحرية.. وليس وظيفة الشعر سوى ان يكون شعرا..وان يكون صادقا مع الناس ومع نفسه ومع الحقيقة – نزار قباني )..
اذ ان الشعر..ليس البحث عن مفردات في المنجد ومد الخيط كمعلمي العمار وصف كلام لكي يخرج موزونا ودون معنى احيانا..
وكثيرة هي الاسماء الأدبية في بلادي ..وكثيرون من يقرضون الشعر او يكتبون القصة والرواية او ينسجون المسرحيات او يخوضون غمار القلسفة والحكمة..والبعض ممن تولوا البحث عن التاريخ والجذور..
الاان هنالك نخبة متميزة في كل مجال ومجال تطالعنا بين الفينة والاخرى بابداعات تستحق القراءة والتقدير والتمعن والاستمتاع بكل حرف وكلمة وصورة ادبية وردت فيها .. واخذ مكانها على رفوف مكتباتنا ..
معين حاطوم " الكرملي " هو واحد من هذه النخبة..فهو شاعر مبدع وقاص متميز وكاتب مسرحي حذق وصاحب ابداعات في مجال الحكمة والفلسفة الى جانب كونه صحفي وصاحب دار نشر ومجلة ..
اصدر معين حتى الان 17 كتابا وما زال العديد في جعبته او في طريقه الى الطباعة والنشر..
ونحن اليوم بصدد ديوان شعري جديد ..تحت عنوان : "ديوان العشق والادراك" فهو جديد في قالبه ومضمونه.. من الحجم الكبير جاء في حوالي 450 صفحة ذو طباعة انيقة تزين غلافه وصفحاته لوحات بريشة الشاعر ..وزعه الشاعر على 6 فصول اختار ان يسميها مجالسا :
الاول – لان الشمس ما كانت
والثاني – وحدتي تفيض مني
والثالث – ثرثرة في مقاهي الحلم والرابع – سلطنة على اوتار الوجد
والخامس – صهيل الوجع الجامح
والسادس – كأني قد جئت منك
اهتم الشاعر بتشكيله كي لا يلتبس على القارىء المعنى المقصود
ففي المجلس الاول خصص الشاعرالقسط الأكبر لمخاطبة ( اللهفة ) التي تقود الى الشهوة ومن ثم الى المتعة ..منتقدا الجري خلفها طالبا ان تدعه وشأنه ليتوحد مع كلمته وحكمته وفلسفته وعبادته ومن ثم خالقه .
ها هو يقول في قصيدته – قنص مهدور الرحمة –
هدئي من روعك ايتها اللهفة
هدئي من روعك !
وتزامني مع عبء قلب كهل
أثملته هيبة العمر!
وطيبه حبق الحكمة
بدعة طفل اشيب الرأس والفكر
وترجلي عن جراحات الصدر
فهذا العمر ميّت الذمة
مقتول الوجد
وهذه الحياة الكذبة
قنص ٌ مهدور الرحمة
...... .............. كما ان شاعرنا لم ينس وطنه ومسقط راسه – دالية الكرمل
التي تتربع على ظهر جبل الكرمل ذو المناظر الساحرة والخلابة .. حيث يخاطبه في عدة قصائد ..فها هو في قصيدة – شواهد الصيرورة الراقية – يقول له –
هناك
وبين هذه الربى الشهدية
يقف العقل ببهجته البدائية
وبغرائزه الفطرية
بين مناحل الجمال
في احضان الكرمل الشهية
معلنا للعالم الموتور
هنا دولة العقل والجمال
هنا السحر
هنا هدأة البال !
....................... وصديقي معين شاعر مرهف الحس والأحاسيس مليء ومترع بالمحبة والعشق لكل من حوله...شاعر يجيد الكلمة ويمسك بناصيتها كالفارس النبيل الذي يعلو صهوة فرسه الآصيلة..وينعكس ذلك في كل اشعاره ومفرداته وصوره الشعرية المدهشة .....
لينقلك من صورة جميلة الى اخرى اجمل كمن ياخذك في رحلة عبر معرض لرسام مرموق ... فها هو في قصيدة – الكمال الغارق في لا شكل –
يخاطب محبوبته فيقول لها –
وكانت عيناك
تشعل ببصيصها
موقد الكون..
............
شذوها يتورط الورد
كلما مر عطرك في بساتينه
ويتلبك البلبل
كلما لمس همسك
اغاريد الحساسين
منذها تدمع مقل اليراع شعرا
ويغتسل به
طيفك المغناج
فتغار من رقة جسدك
نعومة العاج ..؟!
....................... وفي قصيد اخرى يظهر مدى رهافة حس الشاعر ورقته ..واجادته في سبك التعابير في قوالب شعرية ذات جمالية اخّاذه ومبهرة ..
فاليك بعض ما جاء في قصيدة – حسنك لحن ثغرك رخيم –
فأنا لولاك يا نرجسة القلب
ما تسامى الجرح فوق الألم
ولا امتطى الحزن صهوة اللحن
لا ولا رقّ خاطر الشعر ..!!
هذه بعض الازهار والورود التي اقتطفتها من بساتين الشاعر.. تاركا الفرصة للقارىء ان يأخذ نزهة وكسدورة في مسارب هذا الديوان ليتمتع بشذا وعطر وعبير ازهاره ..املا ان نلتقي مرة اخرى مع الشاعر على دروب الابداع ...؟!
( أن الشعر دولة ليبرالية..لا سلطان فيها الا للجمال والعدالة والحرية.. وليس وظيفة الشعر سوى ان يكون شعرا..وان يكون صادقا مع الناس ومع نفسه ومع الحقيقة – نزار قباني )..
اذ ان الشعر..ليس البحث عن مفردات في المنجد ومد الخيط كمعلمي العمار وصف كلام لكي يخرج موزونا ودون معنى احيانا..
وكثيرة هي الاسماء الأدبية في بلادي ..وكثيرون من يقرضون الشعر او يكتبون القصة والرواية او ينسجون المسرحيات او يخوضون غمار القلسفة والحكمة..والبعض ممن تولوا البحث عن التاريخ والجذور..
الاان هنالك نخبة متميزة في كل مجال ومجال تطالعنا بين الفينة والاخرى بابداعات تستحق القراءة والتقدير والتمعن والاستمتاع بكل حرف وكلمة وصورة ادبية وردت فيها .. واخذ مكانها على رفوف مكتباتنا ..
معين حاطوم " الكرملي " هو واحد من هذه النخبة..فهو شاعر مبدع وقاص متميز وكاتب مسرحي حذق وصاحب ابداعات في مجال الحكمة والفلسفة الى جانب كونه صحفي وصاحب دار نشر ومجلة ..
اصدر معين حتى الان 17 كتابا وما زال العديد في جعبته او في طريقه الى الطباعة والنشر..
ونحن اليوم بصدد ديوان شعري جديد ..تحت عنوان : "ديوان العشق والادراك" فهو جديد في قالبه ومضمونه.. من الحجم الكبير جاء في حوالي 450 صفحة ذو طباعة انيقة تزين غلافه وصفحاته لوحات بريشة الشاعر ..وزعه الشاعر على 6 فصول اختار ان يسميها مجالسا :
الاول – لان الشمس ما كانت
والثاني – وحدتي تفيض مني
والثالث – ثرثرة في مقاهي الحلم والرابع – سلطنة على اوتار الوجد
والخامس – صهيل الوجع الجامح
والسادس – كأني قد جئت منك
اهتم الشاعر بتشكيله كي لا يلتبس على القارىء المعنى المقصود
ففي المجلس الاول خصص الشاعرالقسط الأكبر لمخاطبة ( اللهفة ) التي تقود الى الشهوة ومن ثم الى المتعة ..منتقدا الجري خلفها طالبا ان تدعه وشأنه ليتوحد مع كلمته وحكمته وفلسفته وعبادته ومن ثم خالقه .
ها هو يقول في قصيدته – قنص مهدور الرحمة –
هدئي من روعك ايتها اللهفة
هدئي من روعك !
وتزامني مع عبء قلب كهل
أثملته هيبة العمر!
وطيبه حبق الحكمة
بدعة طفل اشيب الرأس والفكر
وترجلي عن جراحات الصدر
فهذا العمر ميّت الذمة
مقتول الوجد
وهذه الحياة الكذبة
قنص ٌ مهدور الرحمة
...... .............. كما ان شاعرنا لم ينس وطنه ومسقط راسه – دالية الكرمل
التي تتربع على ظهر جبل الكرمل ذو المناظر الساحرة والخلابة .. حيث يخاطبه في عدة قصائد ..فها هو في قصيدة – شواهد الصيرورة الراقية – يقول له –
هناك
وبين هذه الربى الشهدية
يقف العقل ببهجته البدائية
وبغرائزه الفطرية
بين مناحل الجمال
في احضان الكرمل الشهية
معلنا للعالم الموتور
هنا دولة العقل والجمال
هنا السحر
هنا هدأة البال !
....................... وصديقي معين شاعر مرهف الحس والأحاسيس مليء ومترع بالمحبة والعشق لكل من حوله...شاعر يجيد الكلمة ويمسك بناصيتها كالفارس النبيل الذي يعلو صهوة فرسه الآصيلة..وينعكس ذلك في كل اشعاره ومفرداته وصوره الشعرية المدهشة .....
لينقلك من صورة جميلة الى اخرى اجمل كمن ياخذك في رحلة عبر معرض لرسام مرموق ... فها هو في قصيدة – الكمال الغارق في لا شكل –
يخاطب محبوبته فيقول لها –
وكانت عيناك
تشعل ببصيصها
موقد الكون..
............
شذوها يتورط الورد
كلما مر عطرك في بساتينه
ويتلبك البلبل
كلما لمس همسك
اغاريد الحساسين
منذها تدمع مقل اليراع شعرا
ويغتسل به
طيفك المغناج
فتغار من رقة جسدك
نعومة العاج ..؟!
....................... وفي قصيد اخرى يظهر مدى رهافة حس الشاعر ورقته ..واجادته في سبك التعابير في قوالب شعرية ذات جمالية اخّاذه ومبهرة ..
فاليك بعض ما جاء في قصيدة – حسنك لحن ثغرك رخيم –
فأنا لولاك يا نرجسة القلب
ما تسامى الجرح فوق الألم
ولا امتطى الحزن صهوة اللحن
لا ولا رقّ خاطر الشعر ..!!
هذه بعض الازهار والورود التي اقتطفتها من بساتين الشاعر.. تاركا الفرصة للقارىء ان يأخذ نزهة وكسدورة في مسارب هذا الديوان ليتمتع بشذا وعطر وعبير ازهاره ..املا ان نلتقي مرة اخرى مع الشاعر على دروب الابداع ...؟!