المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مجيد حسيسي كلّ المراكب غادرت


الشاعر مجيد حسيسي
08-17-2007, 01:04 PM
http://illiweb.com/fa/subsilver/icon_miniposted.gif
كلّ المراكبِ غادرتْ وتفـرّقَت

وبقيتُ وحدي مع سفين ِ مواجعي

الطّيرُ صـفّـقَ في الفضاء ِ مودّعــا ً

والموتُ حولي

قد حوتــهُ مضاجعي

بالصـّــمتِ أحكي ما يجيشُ بداخلي

النـّـارُ في كبــدي ..

تزيدُ لواعجي !!


قد سافروا .. وتنافروا

وبقيتُ وحدي حائــرا ً..

مـُــتحـدّيا ً ضوءَ القمرْ..

مـتحدّيا ً بالسّــيف ِ..أو بعصا ً..

يقـوّيها الحجــرْ

متحدّيا ً..

بصمود ِ أهل ٍ شـُـرّدوا..

فتمـرّدوا..

في وجهِ ويلات ِ القدرْ !!



كلّ المراكب ِ غادرت..

قد أبحرتْ

وبقيتُ وحدي مع بقايا الأنســُــم ِ

متســوّلا ً..

وصلَ الثرى والأنجـُـم ِ

لا أكتفي بالحُـلم ِ يروي قصّــتي

لا أكتفي

فالأرضُ جزءٌ من دمـــي !



كلّ المراكب ِ غادرتْ وتباعدت

وتنفّـستْ بخمولـِـها لونَ العبيرْ

وتباعدتْ عنــّي كأنـّي مـُـبعَـدٌ

ومنارتي..

كالنـّـحل ِ يبحثُ عن قفيــرْ

سجدَ الصّـباحُ وطافَ حولَ منارتي

ليضيــعَ صوتي في الفضاء ِ معَ الأثيــرْ

النـّـارُ في قلب ِ المـُـهـجـّـر ِ لوعة ٌ

والنارُ في قلبي غذاءٌ للســّــعيرْ !



كلّ المراكـب ِ غادرتْ وتدبـّـرتْ

أمــرَ الموانئ ِ في غياهـِـبـِـها البحارْ

الموجُ يضربُ وجهـهُ في ساحتي

والأرضُ حولَ خميلتي ..

أمستْ قفارْ

الرّملُ يبكي في الضـّـحى..

كمنارتي

لكنّــني ..

كالطـّــود ِ باق ٍ في انتظارْ؟



كلّ المراكب ِ سافرتْ..فتغــيـّـرتْ

ومحبتــــــــــــي..

بركانُ أرض ٍ في انصــهار!!!

الشاعر كمال ابراهيم
08-18-2007, 05:42 PM
الاستاذ الشاعر المبدع مجيد حسيسي المحترم:
مهما غادرت المراكب وتفرّقت ومهما استفحل الموت من حولك سيظل صوتك الجواب الأصح وستظل أنت رمز التحدي المستوحى من صمود المشرّدين، وهكذا ستظل الأرض جزءً منك. ومهما بكى الرمل في ضحى الكرمل ستظل أيها الاستاذ طوداً شامخاً وبركاناً نستلهم منه الحقيقة.
مع احترام وتقدير أخيكم كمال ابراهيم.

الشاعر مجيد حسيسي
08-18-2007, 10:56 PM
الشاعر كمال إبراهيم كتب :
الاستاذ الشاعر المبدع مجيد حسيسي المحترم:
مهما غادرت المراكب وتفرّقت ومهما استفحل الموت من حولك سيظل صوتك الجواب الأصح وستظل أنت رمز التحدي المستوحى من صمود المشرّدين، وهكذا ستظل الأرض جزءً منك. ومهما بكى الرمل في ضحى الكرمل ستظل أيها الاستاذ طوداً شامخاً وبركاناً نستلهم منه الحقيقة.
مع احترام وتقدير أخيكم كمال ابراهيم.
اسمح لي أخي أن أشكرك أولاً على مرورك على القصيدة ، وثانيا على كلماتك الجميلة التي تنفخ باليراع حبرا يسيل شعرا على أوراق حنـّـتها تربة الكرمل والجليل والشوف وجبل العرب..
أعدك ، أخي ، أن أستمرّ في الكتابة عن الأرض ، والتي نعتبرها ثاني المقدسات بعد العرض ، متمنيـّـا لك الخير والصحـّـة والعافيه..
واسلم لأخيك ، خادم القضية المعروفيـّـة أينما كانت !!