الشاعر علم الدين بدرية
08-08-2007, 12:48 AM
* اعتذار *
شعر : علم الدين بدرية
قَوافِلي تَرْحَلُ كُلَّ مَسَاءْ
تَقْطَعُ أمْيَالَ الصّمتِ ..
تُصَلِّي في مِحْرَاب الذِكْرَيَاتْ
تَطْوي مَسَافاتِ الغُرْبَةِ
بِيْنَ ضُحُولِ القَوافي ، وأنِين الذَّاتْ
صَوْمَعَتي مَعْبَدُ عِشْقٍ
تَتَهادى فيه الخَطَواتْ ..
تَرْقُصُ عَلى إيقَاعِهِ ...
مُؤَابِيَّةٌ جَمِيلةُ الأَهْدَابْ
مَشَاعِري نَضَبَتْ ..
بَيْنَ واحاتٍ قَاحِلةٍ في الْمَآقي ..
وَخُيُوطِ لَيْلٍ تَعَرْبَشَتْ فَوْقَ الأكْفَانْ !!
السِكُونُ يُدَاعِبُ تَفْكِيري ..
والمُوتُ يَزْحَفُ خَلْفَ الرِّياحِ الصَّفْرَاءْ!!
غَدٌ لا يَأتي .. مَاضٍ لا يَعُود ..
وأَحزانٌ أبَديَّةٌ تَكْوي جِراحَ الرُّوحِ ..
بأَصنَافِ الْعَذّابْ !!
*** *** ***
مَرَّ دَهْرٌ ...
وطَيْفُ ذِكْرَاكِ يَأبَى الْفُرَاقْ
بَيْنَ مَدٍّ وجَزْرٍ ، وَعْدٍ وإشرَاقْ
يَحْتَرِقُ في بَخورِ مَعَابِدي ..
يُقَلِّبُ الأسمَاءْ !!
يُحَطِّمُ كُؤوسي الفارِغَةَ ..
نَبِيذاً أَحْمَرَ ..
في عُيُونِكِ السَّوْدَاءْ
يُفَجّرُ الْكَلِمَاتِ صَدَىً
يُمَرِّغُ الأَشْجَان !!
عَبْرَ الْمَدَى كَانَ شِعْرَاً
صَرْخَةً في اغتِرَابْ
تَسَمَّرَ عِنَاقَاً ..
يَأْبَى الْفُرَاقْ !!
الليَالي مَلْجَئي .. يا قَاتِلَتِي
وَقِبْلَتِي الرَّجَاءْ ..
فَهَل بَعْدَ هَذَا الْفُرَاقِ .. مِنْ لِقَاءْ ؟!
*** *** ***
تُعَاتِبِينَني ..
إذا مَا أَبْحَرَ مِنّي رَسُولٌ
أو تَوَارَدَتْ مِنْ فِكْرِي أفْكَارُ
وَسَرَحَتْ مِنْ شُعُورِي خَوَاطِرُ وأَشْعارُ
أَوْ دَغْدَغَت أَعِنَّةٌ جُفُونَ السَّرَابْ !!
خَيَالٌ يَجْمَحُ ، وأشْبَاحٌ تَحْلُمُ فَوْقَ صَهْوَةِ الْمُحَال
هَذَا صَهِيْلٌ عَلى الْقِمَمِ يَتَهَادى ..
هَلْ تَسْمَعِين وَقْعَ الْحَوافِر ...
وَحَنِين الذَّاتِ للذَّاتْ ؟!
تُعَاتِبِينَني ..
إذا مَا النَّظَرَاتُ تَلاقَتْ ..
وَهَبَّتْ نَسَائِمُ الذِّكْرَيَات ..
تَلْفَحُ قَلْبَاً تَلَوَّعَ مِنْ حَرِّ الْجَمْرَات !!
أُعْذُرِينِي يا رَفِيْقَةَ الصِّبَا ..
إن كَانَ شَعْرِي تَلَوَّنَ بالْبَيَاض
وَتَجَاعِيْدُ الدَّهْرِ ..
أَكَلَتْ رَقِيقَ الْحَوَاشِي وَوَرَقَ الشَّبَابْ
أُعْذُرِيني يَا صّدِيقَةَ الأَمْسِ
إنْ وَلَّى رَبِيعُ الْعُمْرِ ..
وَذَهَبَ الْعُمْرُ هَبَاءْ !!
ولَمْ أعُدْ إلاَّ إنْسَاناً ..
وَذِكْرَى في مَهَبِّ الْهَوَاءْ
إذْ تَسْألِيني ..!!
وَقَدْ كَانَ السُّؤالُ جَوَابا
أما زِلْتَ تُحِبُني ..؟!
وَقَدْ جَفَّ الْعُودُ ..
وَرَحَلَ الشَّبَاب ..؟!!
شعر : علم الدين بدرية
قَوافِلي تَرْحَلُ كُلَّ مَسَاءْ
تَقْطَعُ أمْيَالَ الصّمتِ ..
تُصَلِّي في مِحْرَاب الذِكْرَيَاتْ
تَطْوي مَسَافاتِ الغُرْبَةِ
بِيْنَ ضُحُولِ القَوافي ، وأنِين الذَّاتْ
صَوْمَعَتي مَعْبَدُ عِشْقٍ
تَتَهادى فيه الخَطَواتْ ..
تَرْقُصُ عَلى إيقَاعِهِ ...
مُؤَابِيَّةٌ جَمِيلةُ الأَهْدَابْ
مَشَاعِري نَضَبَتْ ..
بَيْنَ واحاتٍ قَاحِلةٍ في الْمَآقي ..
وَخُيُوطِ لَيْلٍ تَعَرْبَشَتْ فَوْقَ الأكْفَانْ !!
السِكُونُ يُدَاعِبُ تَفْكِيري ..
والمُوتُ يَزْحَفُ خَلْفَ الرِّياحِ الصَّفْرَاءْ!!
غَدٌ لا يَأتي .. مَاضٍ لا يَعُود ..
وأَحزانٌ أبَديَّةٌ تَكْوي جِراحَ الرُّوحِ ..
بأَصنَافِ الْعَذّابْ !!
*** *** ***
مَرَّ دَهْرٌ ...
وطَيْفُ ذِكْرَاكِ يَأبَى الْفُرَاقْ
بَيْنَ مَدٍّ وجَزْرٍ ، وَعْدٍ وإشرَاقْ
يَحْتَرِقُ في بَخورِ مَعَابِدي ..
يُقَلِّبُ الأسمَاءْ !!
يُحَطِّمُ كُؤوسي الفارِغَةَ ..
نَبِيذاً أَحْمَرَ ..
في عُيُونِكِ السَّوْدَاءْ
يُفَجّرُ الْكَلِمَاتِ صَدَىً
يُمَرِّغُ الأَشْجَان !!
عَبْرَ الْمَدَى كَانَ شِعْرَاً
صَرْخَةً في اغتِرَابْ
تَسَمَّرَ عِنَاقَاً ..
يَأْبَى الْفُرَاقْ !!
الليَالي مَلْجَئي .. يا قَاتِلَتِي
وَقِبْلَتِي الرَّجَاءْ ..
فَهَل بَعْدَ هَذَا الْفُرَاقِ .. مِنْ لِقَاءْ ؟!
*** *** ***
تُعَاتِبِينَني ..
إذا مَا أَبْحَرَ مِنّي رَسُولٌ
أو تَوَارَدَتْ مِنْ فِكْرِي أفْكَارُ
وَسَرَحَتْ مِنْ شُعُورِي خَوَاطِرُ وأَشْعارُ
أَوْ دَغْدَغَت أَعِنَّةٌ جُفُونَ السَّرَابْ !!
خَيَالٌ يَجْمَحُ ، وأشْبَاحٌ تَحْلُمُ فَوْقَ صَهْوَةِ الْمُحَال
هَذَا صَهِيْلٌ عَلى الْقِمَمِ يَتَهَادى ..
هَلْ تَسْمَعِين وَقْعَ الْحَوافِر ...
وَحَنِين الذَّاتِ للذَّاتْ ؟!
تُعَاتِبِينَني ..
إذا مَا النَّظَرَاتُ تَلاقَتْ ..
وَهَبَّتْ نَسَائِمُ الذِّكْرَيَات ..
تَلْفَحُ قَلْبَاً تَلَوَّعَ مِنْ حَرِّ الْجَمْرَات !!
أُعْذُرِينِي يا رَفِيْقَةَ الصِّبَا ..
إن كَانَ شَعْرِي تَلَوَّنَ بالْبَيَاض
وَتَجَاعِيْدُ الدَّهْرِ ..
أَكَلَتْ رَقِيقَ الْحَوَاشِي وَوَرَقَ الشَّبَابْ
أُعْذُرِيني يَا صّدِيقَةَ الأَمْسِ
إنْ وَلَّى رَبِيعُ الْعُمْرِ ..
وَذَهَبَ الْعُمْرُ هَبَاءْ !!
ولَمْ أعُدْ إلاَّ إنْسَاناً ..
وَذِكْرَى في مَهَبِّ الْهَوَاءْ
إذْ تَسْألِيني ..!!
وَقَدْ كَانَ السُّؤالُ جَوَابا
أما زِلْتَ تُحِبُني ..؟!
وَقَدْ جَفَّ الْعُودُ ..
وَرَحَلَ الشَّبَاب ..؟!!