عماد فرو
07-22-2007, 01:24 AM
أم كلثوم...القدرة...المعجزة"
الألحان نسجٌ ينشئه الرجال وتجوده النساء
(اسحاق الموصلي--كتاب الوسيقى الكبير ابو نصر الفارابي).
أم كلثوم القدرة على الذكاء،صاحبة القدرة على الأرتجال،القدرة على الأبتكارالقدرة على الأختراق،اختراق ما لم يخترقُ ليطل على اعماق الفكر،فكر السامع لتضعه امام اكتشاف لم يعهده اكتشاف المعجزة في الغناء العربي.
أم كلثوم القدرةُ الغنائية، القدرة النسائية سيرة العطاء الخالد...والقيمة التارخية للفن العربي.
ام كلثوم القادرة على خلق هالة حول النغمة الموسيقية تحلق حولها نغمة فراشية غير طبيعية تأخذك لتطوف معها بنشوة جميلة،بصهوة خيال تطوف بك نحو الفضاء،الفضاء الفني لتسمعها وتحسها،وتشاهدها تتألق هناك في الأفق...الأفق الفني برشاقة وقدرات خاصة،تحلق كرائد فضاء،حين تنفصل عن مركبته الفضائية ليسبح على هواه معتمدا على قدراته وخبرته،مجازفا بحياته ويعود مع المركبة الى الأرض،وعلى الأرض تبدأالأبحاث والدرسات العلمية لما قام بفعله من جنون هناك في الأفق البعيد دون تخطيط مسبق.
ها هي ام كلثوم حين تبدأ بزخرفة اللحن،أول ما تقوم به هو بتر الغناء القانوني التبعي لتنطلق حرة بكلثوميتها قائدا مرشدا ومعلما للغناء لتصبح حالة خاصة، حالة كلثومية،تبدأ بالسيطرة على المسافات الصوتية... أولا بأول حتى تصل الى حدود اللحن المغنى وتشتبك معه ومع الكلمات حتى تحدث حالة من نفاذ الصبر لدى الجمهور فتنطلق الصيحات، صيحات الجمهور(عظمه يا ست)(من الأول يا ست)(الله يجازي ألي ما يحبك)،(الله يجازي ألي ما يحبك)"
"فين اجيب الصبر يا الله" حينها تصل قمة النشوة والأزدهار الفني،الى الابداع الموسيقي الأنساني.
حينها تصبح ملاذ"البشرية"في ازماتها المختلفة، أم كلثوم السيدة المثقفة الموهوبة المحبة للشعر والأدب،الدراية بتاريخ الفن العربي عبرالتاريخ بكل انواعه،حيث كتاب الأغاني للأصفهاني لا يفارقها ابدا،هو كتابها المفضل للقراءة الدائمة وكأنها توصلنا بالماضي القديم بمشاهير الغناء الذين نقرأ عنهم الكثير ولم نسمعهم،كأبن سريج،اسحاق الموصلي، وابراهيم الموصلي،زرياب وابن معبد،عليه بنت المهدي واخوها ابراهيم المهدي لتعوضنا عما ذهب سدى منا من روائع الألحان وسيرة الفنانين.أم كلثوم صاحبة القدرة على المفاجاّت،تفاجأك بذكاء وذوق بديع رائع،وبقدرة على ان تفاجأك دائما بما هو اجمل ومثير.
في حفلاتها الغنائية الأسبوعية ثم الشهرية،وبعدها السنوية حين تشدو بالأغنية بتكرار غير ممل وتعيد الأغنية اكثر من مرة...وتبدأ بالارتجال والابداع والتغيرات في اللحن المغنى ...حتى الفرقة الموسيقية تبدأ بالهدوء والترقب والحذر والأصغاء لما تقوم به من تغير في المقامات، والأوزان والأيقاعات الموسيقية في اللحن...مع العلم ان الذين يقفون وراء أم كلثوم من العازفين هم أساتذة يشكلون السند بل الحصن المنيع ورائها،لكن ماذا يستطعون ان يفعلوا حين يحدث الزلزال،زلزال من الطرب ووهج النشوة التي تمتد الى خمس او ست ساعات في الليلة الواحدة،انها أم كلثوم المعجزة...القدرة،التي كلثمت حياتنا،كلثمت ملحينينا،كلثمت السامع العربي أينما كان بل كلثمت الغناء العربي.
عماد فرو _ دالية الكرمل
[size=6]
الألحان نسجٌ ينشئه الرجال وتجوده النساء
(اسحاق الموصلي--كتاب الوسيقى الكبير ابو نصر الفارابي).
أم كلثوم القدرة على الذكاء،صاحبة القدرة على الأرتجال،القدرة على الأبتكارالقدرة على الأختراق،اختراق ما لم يخترقُ ليطل على اعماق الفكر،فكر السامع لتضعه امام اكتشاف لم يعهده اكتشاف المعجزة في الغناء العربي.
أم كلثوم القدرةُ الغنائية، القدرة النسائية سيرة العطاء الخالد...والقيمة التارخية للفن العربي.
ام كلثوم القادرة على خلق هالة حول النغمة الموسيقية تحلق حولها نغمة فراشية غير طبيعية تأخذك لتطوف معها بنشوة جميلة،بصهوة خيال تطوف بك نحو الفضاء،الفضاء الفني لتسمعها وتحسها،وتشاهدها تتألق هناك في الأفق...الأفق الفني برشاقة وقدرات خاصة،تحلق كرائد فضاء،حين تنفصل عن مركبته الفضائية ليسبح على هواه معتمدا على قدراته وخبرته،مجازفا بحياته ويعود مع المركبة الى الأرض،وعلى الأرض تبدأالأبحاث والدرسات العلمية لما قام بفعله من جنون هناك في الأفق البعيد دون تخطيط مسبق.
ها هي ام كلثوم حين تبدأ بزخرفة اللحن،أول ما تقوم به هو بتر الغناء القانوني التبعي لتنطلق حرة بكلثوميتها قائدا مرشدا ومعلما للغناء لتصبح حالة خاصة، حالة كلثومية،تبدأ بالسيطرة على المسافات الصوتية... أولا بأول حتى تصل الى حدود اللحن المغنى وتشتبك معه ومع الكلمات حتى تحدث حالة من نفاذ الصبر لدى الجمهور فتنطلق الصيحات، صيحات الجمهور(عظمه يا ست)(من الأول يا ست)(الله يجازي ألي ما يحبك)،(الله يجازي ألي ما يحبك)"
"فين اجيب الصبر يا الله" حينها تصل قمة النشوة والأزدهار الفني،الى الابداع الموسيقي الأنساني.
حينها تصبح ملاذ"البشرية"في ازماتها المختلفة، أم كلثوم السيدة المثقفة الموهوبة المحبة للشعر والأدب،الدراية بتاريخ الفن العربي عبرالتاريخ بكل انواعه،حيث كتاب الأغاني للأصفهاني لا يفارقها ابدا،هو كتابها المفضل للقراءة الدائمة وكأنها توصلنا بالماضي القديم بمشاهير الغناء الذين نقرأ عنهم الكثير ولم نسمعهم،كأبن سريج،اسحاق الموصلي، وابراهيم الموصلي،زرياب وابن معبد،عليه بنت المهدي واخوها ابراهيم المهدي لتعوضنا عما ذهب سدى منا من روائع الألحان وسيرة الفنانين.أم كلثوم صاحبة القدرة على المفاجاّت،تفاجأك بذكاء وذوق بديع رائع،وبقدرة على ان تفاجأك دائما بما هو اجمل ومثير.
في حفلاتها الغنائية الأسبوعية ثم الشهرية،وبعدها السنوية حين تشدو بالأغنية بتكرار غير ممل وتعيد الأغنية اكثر من مرة...وتبدأ بالارتجال والابداع والتغيرات في اللحن المغنى ...حتى الفرقة الموسيقية تبدأ بالهدوء والترقب والحذر والأصغاء لما تقوم به من تغير في المقامات، والأوزان والأيقاعات الموسيقية في اللحن...مع العلم ان الذين يقفون وراء أم كلثوم من العازفين هم أساتذة يشكلون السند بل الحصن المنيع ورائها،لكن ماذا يستطعون ان يفعلوا حين يحدث الزلزال،زلزال من الطرب ووهج النشوة التي تمتد الى خمس او ست ساعات في الليلة الواحدة،انها أم كلثوم المعجزة...القدرة،التي كلثمت حياتنا،كلثمت ملحينينا،كلثمت السامع العربي أينما كان بل كلثمت الغناء العربي.
عماد فرو _ دالية الكرمل
[size=6]