المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سعر على موائد النزوة


معين حاطوم
12-03-2009, 12:18 AM
سعر على موائد النزوة


شعر : معين حاطوم




يَسْرَحُ اٌلقلْبُ كَشاةٍ في غَابٍ رَبيْعيٍّ
تَقْضِــمُ اٌلكَـــــــــــــــلأَ وَتثْغوْ طَرَباً.
أسْـرابُ اٌلحَساســــــــــــــيْنِ تَــحُطُّ
عَلى ضِفافِ اٌلألَـــــــــمِ اٌلمُتـــَرامي
عَلـــى مــــــــــــروْجِ اٌلحُلُـــــــــــــمِ
فَتُغــرِّدُ حُضُـــــــــــــورَكِ اُلرّائــعَ !!
في ديْوانِ اٌلقلْبِ اٌلعامِرِ...
بِحلْوَى اٌلشِّعْرِ .. وَأطيْافِ اٌلنَّغَمِ !
تَتَهاديْنَ .. وَقدْ مَسَّجَ اٌلنَّسيْمُ جَدائِلَكِ ،
فَرفْرفْتِ كَنوْرَسِ الٌخُلْجانِ !
تُداعِبُ بِخافِقيْها !!
أغْوارَهُ ، قِمَمَهُ .. حَتَّى تَتَنَّزى !
تَتَهاديْنَ ، والطيوْرُ تَشْدوْكِ حُضوْراً !
فَيرْتَعِدُ اٌلكَرْمِلُ في عَلْيائِهِ !
يَتَسمَّرُ.. قُبالَةَ هَذا اٌلوَهَجِ اٌلوامِضِ !
مِنْ جَمالِكِ اٌلمرْهوْنِ !
بكنْزٍ مِنْ اٌلإنوْثَةِ اٌلإسْطوْريَّةِ !
يَسْتذْئِبُ مَساءُ اٌلكَرْمِلِ
يقْضِمُ أطْرافَ اٌلشَّمْسِ ،
حَتَّى يُخَضِّبَ اٌلدَّمُ فَكْيِّهِ
وَيَثِبُ يَعْوي بِسَعَرٍ مَوْتوْرٍ ،
يَبْغي اٌفْتِراسَ اٌلقَمَرِ!
أهْل سَمعْتِم عُواءَهُ اٌلمحْموْم
في أقْبيَةِ وِحْدَتي اٌلمرَّةِ ؟
هَل أصْغيْتُم إلى نَحيْبِهِ اٌلمُشْتاقِ
في كِروْمِ اٌلُمهْجَةِ اٌلحامِلَةِ !
بِدانِياتِ اٌلدَّوالي
اٌلمُتَحلِّبَةِ نَبيْذاً اخْتَمَرَ
فَليَّنَ وأثْمَلَ
حَتّىَ صَلابَةَ اٌلحَجَرِ
فَراحَ يُتمْتِمَ مُنْشِداً :
- هَا اٌلعُذوْبَةُ تَسيْلُ مِنِّي !
لُعابُكِ خَمْري وَثغْرُكِ دِنّي !
فَالْهِي يا صَغيْرَتي في خاطِري وَغنِّي
ميْسي ... تَراقَصي .. تَدلَّلي
ومِنْ شًفاهِ جُرْحي ... زَغْرِدي
فلَقدْ رَقَّ لَكِ قَلْبُ اٌلحَجَرِ !!.

تعذبت عصافيرُ الكرمل
حينَ رحلتِ
سرحِ القلبُ
راعشاً في أوكار شغفي !
باحثاً عن طيور تشدوكِ عذاباً
تُرفْرِفُ ألَماً
مِنَ اٌسْتِحالَةِ اٌلحضوْرِ ...
فيَئنُ اٌلقلْبُ .. يَنْبُضُكِ كَنبْضِهِ
حِيْنَ يَراكِ تُؤزِّريْنَ اٌلبطْنَ بِاليَديْنِ رِقَّةً !
تَرْنيْنَ بنظرة خضراء
الى سحيق ألَمي ...
اٌلغائِصِ في قيعانِ وِحْدَتي اٌلمُنْقَطِعَةِ !
عَنْ مَباهِجِ اٌلدُّنْيا اٌلمُبرَّجَةِ !!
بِوَميْضٍ مِنَ اشْتِهاءٍ
وَفتْنَةِ اٌلبَقاءِ !
فآهٍ .. آهٍٍٍ يا سَنَدي ...
عَصافيْرُ اٌلكرْمِلِ تَتَعذبُ
عَصافيْرُ اٌلقلْبِ تَبْكي ...
فَاحْضُري .. واعْتَرِشي ..
هَذا اٌلغيَابَ اٌلمُرَّ..
علَّ شَهْدَ اٌلْقَلْبِ يَحْلو
بَعْدَ مَرارٍ طَويْلٍ !!

لا أفْهمُ هَذا اٌلألَمَ أبَداً ...!
فَقدِ اقْتَلعْتُكِ مِنْ ذاكِرَتي
صادرْتُ أملاكَكِ ..
اٌلنَّاعَمةَ .. كَقذْلَةِ اٌلأطْفالِ ..
غَيَّبْتُكِ عَنِ حِضوْري اٌلمتثَاقِلِ ..
بِأحْمالِ اٌلأحْلامِ ...
تَعرّيْتُ مِنْ كُلِّ ...
مَا تَلْبِسُهُ اٌلنَّفْسِ مِنْ اصْوافٍ وأقْمِشَةٍ
حَريْريَّةٍ .. وَتهْتُ لاألوي عَلى ذِكْرى..
حَتى انْتَشَلتْني عَيْناكِ اٌلحَزيْنَتان ..
مِنْ مَعْصيَةِ اٌلصَّدِّ ..!
وَجَبَلتْني بِرقيْقِ اٌلوَجْدِ ..
في قِدْرِ اٌلهَوَى العامر ...
بانفاس الصبا وَالأمَلِ اٌلواعِدِ !
فَأنْبَجَسَ اٌلشِّعْرُ من خَاطِري !
يَرْقي جَمالَكِ .. خِشْيَةً مِنْ حَسَدِ اٌلحاسِدِ !
تَدفَّقي مَع أنْغامِ روْحي تَدفَّقي !!
فَلا يَسمو حُبٌّ عَنِ سأم
الاّ إذا تَرفَّعَ عَنِ اّلجَّسَدِ !!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ ــــــــ
- دالية الكرمل

عبدالوهاب موسى
12-20-2009, 10:34 PM
"...
تَتَهاديْنَ ، والطيوْرُ تَشْدوْكِ حُضوْراً !
فَيرْتَعِدُ اٌلكَرْمِلُ في عَلْيائِهِ !
يَتَسمَّرُ.. قُبالَةَ هَذا اٌلوَهَجِ اٌلوامِضِ !
مِنْ جَمالِكِ اٌلمرْهوْنِ !
بكنْزٍ مِنْ اٌلإنوْثَةِ اٌلإسْطوْريَّةِ !
يَسْتذْئِبُ مَساءُ اٌلكَرْمِلِ
يقْضِمُ أطْرافَ اٌلشَّمْسِ ،
حَتَّى يُخَضِّبَ اٌلدَّمُ فَكْيِّهِ
وَيَثِبُ يَعْوي بِسَعَرٍ مَوْتوْرٍ ،
يَبْغي اٌفْتِراسَ اٌلقَمَرِ!
..."
صورة زماكانية مركبة متحركة بين الحبيبة الكبرى التى تتهادى وصراع دائر بين الأمكنة والأزمنة فى شريط سينمائى متحرك بديع!.
تثبت على مائدة المثقفين مثلنا لعلنا نغذى أرواحنا وعقولنابطيبها!!!.

هيام أبو الزلف
12-27-2009, 03:50 PM
[color="red"][size="6"]
تعذبت عصافيرُ الكرمل
حينَ رحلتِ
سرحِ القلبُ
راعشاً في أوكار شغفي !
باحثاً عن طيور تشدوكِ عذاباً
تُرفْرِفُ ألَماً
مِنَ اٌسْتِحالَةِ اٌلحضوْرِ ...
فيَئنُ اٌلقلْبُ .. يَنْبُضُكِ كَنبْضِهِ
حِيْنَ يَراكِ تُؤزِّريْنَ اٌلبطْنَ بِاليَديْنِ رِقَّةً !
تَرْنيْنَ بنظرة خضراء
الى سحيق ألَمي ...
اٌلغائِصِ في قيعانِ وِحْدَتي اٌلمُنْقَطِعَةِ !
عَنْ مَباهِجِ اٌلدُّنْيا اٌلمُبرَّجَةِ !!
بِوَميْضٍ مِنَ اشْتِهاءٍ
وَفتْنَةِ اٌلبَقاءِ !
فآهٍ .. آهٍٍٍ يا سَنَدي ...
عَصافيْرُ اٌلكرْمِلِ تَتَعذبُ
عَصافيْرُ اٌلقلْبِ تَبْكي ...
فَاحْضُري .. واعْتَرِشي ..
هَذا اٌلغيَابَ اٌلمُرَّ..
علَّ شَهْدَ اٌلْقَلْبِ يَحْلو
بَعْدَ مَرارٍ طَويْلٍ !!

لا أفْهمُ هَذا اٌلألَمَ أبَداً ...!
فَقدِ اقْتَلعْتُكِ مِنْ ذاكِرَتي
صادرْتُ أملاكَكِ ..
اٌلنَّاعَمةَ .. كَقذْلَةِ اٌلأطْفالِ ..
غَيَّبْتُكِ عَنِ حِضوْري اٌلمتثَاقِلِ ..
بِأحْمالِ اٌلأحْلامِ ...
تَعرّيْتُ مِنْ كُلِّ ...
مَا تَلْبِسُهُ اٌلنَّفْسِ مِنْ اصْوافٍ وأقْمِشَةٍ
حَريْريَّةٍ .. وَتهْتُ لاألوي عَلى ذِكْرى..
حَتى انْتَشَلتْني عَيْناكِ اٌلحَزيْنَتان ..
مِنْ مَعْصيَةِ اٌلصَّدِّ ..!
وَجَبَلتْني بِرقيْقِ اٌلوَجْدِ ..
في قِدْرِ اٌلهَوَى العامر ...
بانفاس الصبا وَالأمَلِ اٌلواعِدِ !
فَأنْبَجَسَ اٌلشِّعْرُ من خَاطِري !
يَرْقي جَمالَكِ .. خِشْيَةً مِنْ حَسَدِ اٌلحاسِدِ !
تَدفَّقي مَع أنْغامِ روْحي تَدفَّقي !!
فَلا يَسمو حُبٌّ عَنِ سأم
الاّ إذا تَرفَّعَ عَنِ اّلجَّسَدِ !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
- دالية الكرمل
شاعرنا الكرملي معين
رائعة هذه القصيدة بزخمها وصورها الشعرية ، ولعل اجمل ما فيها هو هذا التماهي بين الراوي والكرمل، وهذا الإسقاطات الشعورية على عصافير الكرمل.
لكن روافد القصيدة تصل إلى أروع مصب: "فلا يسمو حبٌّ عنْ سأمٍ إلاّ إذا ترفّع عن الجسد" فنستشعر في ترنيمة العشق سموًّا يرتفع به العاشق والمعشوق