المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة الامي معك


موران صالح
11-08-2009, 02:27 AM
قصة آلامي معك

ايها الداخل بين سطور حياتي والراقص على ايقاع المي اما استحييت تعذبني والقلب يذوب في هواك؟..يتلوى على جمر الفراق.. يتعفر بأتربة القدر واومضة الحزن الحارقة؟
ايها النافخ في حبر احساسي تنثره دموعا بين دقائق اللقاء.. تنثره رذاذا يطهّر قلبي من الم الخطيئة ويشعل مشاعل المه وتصيّره اغلالا حديدية تكبّل ما تبقى في قلبي من نفحات السعادة المخنوقة.
ايها النائم على الحان كابتي والمرتوي بمنابع دموعي الفوّارة, عرّج معي معراج العشق والهيام , تمايل معي ليلكة بين مروج الامل تطربها نسمات الحنان وذب معي شمعة تشتعل بهمسات العشّاق.
ايها العابر بين لحظاتي تزيّن احرفها بسحرك, يا من اضفت نغمة على سيمفونية فؤادي عابرا به بين انجم المجد والتتيّم, كن قمري في ليلي الدامس, كن عيوني تلمع بين حلكة الذكريات , كن اهزوجة فرحي واكليل نشوتي واكتبني كلمات تعج بتشكيل الصرخات.
يا بسمة ماضيّ وحرقة حاضري وذكرى ولعي رحلت حاملا بعض صور تجمدت فيها ذكريات لاجمل لحظاتنا وابهج دقائقنا معا.. فيها تحجّرت قصة حبنا كاسرة حواجز الكيفية لتتدفّق بالعبرات..و انت من رحلت تاركا بعض احداث فجع بها الوجد فتمزّق الما.. الم المشتاق لبلابل الحب تصدح قرب نوافذ الحياة كل صباح..الم الغارق بين امواج الحيرة والخذلان..حين تغدو قصتنا قصة استثنائية فيها يتعادى العشاق وييبس الثرى ما بين المشتاق مثلي وبين الحياة التي تقهر بجبروت قدرها كل عشق وتحطمه.
لطالما سمعت إن للنظرة قدسية وسحرا في قصص العشاق, فيتوه العاشق في عيني حبيبته بل ويخال عينيها بحرا يداعب أمواجه فيغوص الحبيب في نظرة حبيبته مداعبا مرجان بحر عينيها ليبعث بألوانه مكاتبات الغزل والعشق ولكن قصتنا لا تشبه قصص العشاق بل انها قصة غير مألوفة لسنّة قاسية فيا لها من مرارة تشعل القلب أن تكبّل تلك النظرات بدموع تتأوه حزنا لفقد قدرتها على السحر, فكيف لا وقد غزت الأقدار حرم أحلامي فأبكتها وأباحت عرض عشقي المقدّس؟.. فكيف لا تتجلى الدموع حارقة وحياتي معك تعج بقراطيس أغرقها مداد الألم واللهفة؟
يتأمل الإنسان في الحياة أمورا كثيرة, يتأمل ويحلم حتى تطغي الأحلام عقله وما أن يلبث حتى يرجمه القدر بحجارة الحقيقة فيعانق أحلامه وآماله المغتصبة ويستسلم.
تنغمس في هذا الزمان الحقيقة بالوهم, الفرح بالحزن والمثابرة بالاستسلام فيعيش الناس لحظات الفراق ولحظات اللقاء دون توقف فهكذا هي مسيرة العشاق الذين تتحول بينهم المسافات إلى عطر يتعطر كل منهما به ليتذكّر حبيبه فيجتاح بذاكرته واشتياقه المسافات والبعد فالعشاق تنسجم أرواحهما لتتحول إلى روح واحدة..إلى جسد وقلب نابض واحد يولد كزهرة ربيعية يانعة تطل على مشارف الأمل والعشق الذي لا يحدّه شيء.
اعبر بين أحداث حياتنا وقصص عشقنا متألما فأدرك كم هو صعب أن ندرك الفرق بين جمال الأحلام ومر الواقع فاليوم الخّص حياتنا الغابرة بدمعة حارقة وتأوه يدوي في قلبي وكياني فيا ليتني أيها الحب جهلتك ولم اطرق بابك بحثا عن سعادة قدتها إلى نشوتها وطعنتها طعنة مميتة مزّقت بها شرايين أملي وغبطتي التي أضحت اليوم هاجسا يطوي قصة عمري المريرة لقدر غيّر دوري على مسرح الحياة ولم يقبلني حتى مجرد ورقة خاسرة في لعبته الدنيئة!!

مرفت مصطفى
11-09-2009, 11:26 PM
رغم مرارة الحزن وقسوة الألم اللذان نستشفهما من بين سطور كلماتك إلا أنني تمنيت لو أنك لم تتوقف عن سرد قصة آلامك وعشقك الذي أسعدك وأضناك في آن واحد وهذا هو حال العشاق في كل زمان ومكان
فدوما لايبقى من همسات الحب الجميلة ولحظاته السعيدة بعد قدر الفراق سوى محطة الذكريات التي كثيرا مانتوقف عندها عندما تشتد حلكة أيامنا ونبحث عن ومضة ضوء تنير ظلمة ليالينا وتمدنا بشحنة دفء وأمل وتفاؤل تعيننا على تحمل وطأة حياتنا وواقعنا

أحيي قلمك موران وأسلوبك الأكثر من رائع

هناك سؤال فضولي أود أن أطرحه عليك : ماعمرك موران ؟

فلايمكن أن يكون عمرك مماثل لصورتك الرمزية وتتحدث بهذا النضج عن العشق والهوى

في انتظار بوح جديد تمتعنا بقراءته

تحياتي

موران صالح
11-13-2009, 04:47 AM
اسعدني تعقيبك وكم كنت مبتهجا حين ادركت ان كلماتي البسيطة استطاعت غزو تفكيرك وحتى لمجرد لحظات فالكلمات اشد قوة من ضربة السيف.
لطالما اعتقدت ان الابداع لا يقتصر على الجيل اطلاقا وانما على الروح الابداعية التي تخلّد الكاتب في كتب التاريخ وتزين اسطر المجد باسمه..هذا كان طريقي وهكذا سيبقى انسانا يسعى نحو هدف اسمى باعادة اللغة العربية رمزا قوميا ساميا لا تمسه عواصف الدهر ولا تقلقله تقلبات العصر باحداثياته واشكالياته.
اخيرا اعجبت بتمييزك لذلك الفرق ما بين الصورة والكلمات واللذان لا يتفقات فالحقيقة ان عمري هو 15 عشر سنة قضيتها مغرما باللغة العربية وفنونها وهذه الصورة التي تزين ابداعاتي هي صورتي عندما كنت استقل حافلة ال12 عاما حين اصدرت كتابي الاول"كتابة حتى الثمالة" فشكرا لك وامل ان تبقي من الاديبات اللواتي تستفز اقلامهنّ كل السلاسل والعقبات.

الشاعر الصغير:
موران صالح

هيام أبو الزلف
11-19-2009, 02:28 AM
الأديب موران صالح
قرأت لك هذا النص، وقرأت لك غيره، فزادت قناعتي أننا -ما شاء الله- أمام ظاهرة لا تتكرر كل يوم، وأعتقد بأنه قد آن الأوان لأن تنشر في أقسام الكبار.
دمت مبدعًا أيها الغالي

موران صالح
11-20-2009, 10:01 PM
المنبع الفوّار بالعلم والمعرفة والراية الشامخة في ظلال الادب والثقافة الاديبة والشاعرة الشاعرية الكبيرة هيام ابو الزلف:
قرأت تعقيبك وكم سعدت..كم سعدت بقراءة فيها اهتزت اركان فؤادي وتضعضعت بها نبضات قلبي فيا لها من سعادة تذيب القلب ان اقرأ تعقيبك الذي جعلني افخر بتعرفي اليك.
اشكر اليك حبك لكتابتي ودعمك لي واطلب من الله عز وجل ان يكسوك بحلل الابداع اكثر فأكثر لتزيدينا من ابداعاتك وتزيني سطور الروح بكلمات وافكار جديدة.
واما فيما يتعلق بكتابتي في اقسام الكبار فأنا افضّل ان ابقى محلقا باجنحة طفولية لا تزيدني الا ابداعا وعطاء ولعلني بكتابتي في هذا القسم اشجع الرياحين الصغيرة على الانكشاف في وجه النور لتعطي هذا المنتدى رونقا وهالة قدسية.
اشكر لك تعقيبك ودمت نبضا يحيي ألباب المبدعين.

طالبك:
الشاعر الصغير موران صالح