المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عنات اسطورية الجمال وقصيد عباد الشمس للشاعر ابراهيم مالك


معين حاطوم
07-14-2007, 09:56 PM
إلى امرَأةٍ سَمراءَ جَميلة

( من وحي أسطورة عنا ت ،
التي يقال ان معبد ا كان لها
في قرية البعنة الشاغورية )

تقولُ أسطورَة ٌ قديمَة ٌ مُحَدّ ثة
هِي َ في الحَقيقة ِ مِن نسج ِ خيالي
الشاعِريِِّ وَالمُجنّح
أن َّ فتاة ً سَمراء َ،
أشبَه َ بصَنوبَرَة ٍ كرمِلِيَّة ٍ وارفة ِ الظلا ل ِ
وخضراء َ العود ِ
رَكبََِت ذات َ يوم ٍ زُرقة َ الخليج ِ
وامتطت غما مَة ً جَليلية ً
بَحثا ً عمَّا رَأ ت ، ذاتَ حُلم ٍ،
وطا رت شرقا ً نحو َ مَطلع ِ الشمس ِ
فأبصَرت عند َ قِمَّة ِ الجَبَل ِ
قبل َ رامَة ٍ
استوطنتها آلِهَة ٌ ‘ قد يما ً ،
أبصرت جُرف َ واد ٍ شد يد َ الخُضرَة ِ
وَخصب َالكُروم ِ،
كامرَأ ة ٍ مُتجدِّ دَ ة ِ العُذر ِيّة ِ
ومُتوهّجَة ِ الخُصوبَة ِ .

هَبطت ِ الفتاة ُ ،
كرمِلِيَّة ُ المَنبَت ِ ،
مِن أعلى الغيم ِ
لِترتاح َ قليلا ً عِند َ جذع ِ بَلُّوطة .
وخرَجَت بعدَها لِتستحِم َّ
بما ء ِ نبعَة ِحيَا ة ٍ
يَحرُسُها أسود ٌ مُجنّحَة ٌ كالمَلائِكة ،
افسَحَت لها الد َّرب َ
وقد فُتنت بجَمالِها الشبيه ِ بجَما ل ِ آلِهَة ،
وَحين َ حاوَلت مُعا ود َة َ الطيَران ِ
لم تجد أجنِحَتها
وَلا غيمَة ً تمتطيها .

انتابَها حُزن ٌ حا لِم ٌ با لفرَح ِ
لكن بعد َ بُرهَة ٍ
مِن َ الدَّهشة ِ والتفكير ِ فيما هِي َ فيه ِ
قنعَت ،
اغرَتها رَوعَة ُ المَكا ن ِ،
فبقيت .

وفاجَأها أن َّ سِرب َ الأسود ِ المُجنّحَة
عاد َ يُهَلِل ُ بشرا ً،
كالعَصافير ِ المُلوَّنة ِ،مُغرّدا ً
وقد اصطف َّ با نبها ر ِخا شِع ٍ :

" المَجد ُ لِلربّة ِ عَنا ة " .

فأ حا طت جسَدَها بزيق ِ سُمرَة ٍ
تُوَشّيه ِ وُرود ُ الفلّ ، آسِرَة ِ الَبيا ض ِ،
وَتزيد ُه ُ وَهَجا ً
فلقا ت ُ كرز ٍ مُشهّيا ت ٍ،
شديد َة ُ الوَهَج ِ،
أ طلّت مِن جَسَد ِها
المَغسول ِ بماء ِ النبعَة .

وَنا مَت
في فيءِ بَلّوطة ٍ مُظلّلة ٍ
عند َ ماء ِ النبعَة ِ
لِتمنحَها اسمَها
وَسِحرَ
مَذاق ِ فلقا ت ِ كرزِها الشهيّ
شد يد ِ الوَهَج ِ.






زَهرَة ُ عَبّاد ِ الشمس ِ

ابراهيم مالك = كفرياسيف


يا فاطِمَة
سَأقُص ُّ عليك ِ بَعضَ ما شُبِّه َ لي
وكنت ُ، كعادَتي ، في أمس ِ
أرقب الصُفرَة َ المُبهِجَة َ
لِبَتلاتِ زَهرَة ِ عبّا دِ الشمس ِ
الطّالِعَةِ في حاكورتي
وقدِ انحَنت قليلاً في وَقار ِ عاشِق ٍ
تستقبلُ وَهَج َ الشمس ِِ
المُنزَلقة ِ مثل َ دمعة ٍ حارِقة
فوق َ خدِّ الأفّق ِ الشرقي ِّ
لِجبال ِ الجليل ِ المُقدَّسَة ِ
والنَّّازِلة ببطء ،
لِتغتسِل َ بما ء ِ خليج ٍ
طهَّرَته ُ آلِهَة
وتكتسِب َ ُحياة ً
مِن طلل ِ المَعشوق .

**

وبَينما أنا في غفوَتي
النهاريَّة ِ الناعِسَة
أتأمَّل ُ بتلات ِ زهرة ِ عبَّاد ِ الشمس ِ
خُيِّل َ لي
أنني ازدَدت ُ انحِناء ً
وعِشقا ً لِشمسِك ِ ، فاطِمة ،
هذي المندَفِعَة غربا ً




مثل َ حصان ٍ سماوي ٍّ مُشتعل ٍ ،
يذكِّرُني بحِصان ِ هيليوس ،
وقد راحَ محلِّقا ً ً
فوقَ وادي الكُروم ِ
لِيَبترد ََ بِماء ِ البَحر .