الشاعر كمال ابراهيم
07-04-2007, 03:19 PM
انا وانت والشعر
شعر كمال ابراهيم
الشّعرُ للفؤاد ِ شرابٌ
لا يأتي على مضض ٍ
بل كالماء ِ الزُلال ِ
من الأعماق ِ ينسكبُ.
الشّعرُ للإنسان ِ طعام ُ الروح ِ
لا يفارقها
إذا حضرَ يتشط ُ العقل ُ
والأبدانُ تنتعشُ ،
وأما إذا الشّعرُ ولّّى
فالروحُ تتعبُ والأجسامُ تنكمشُ .
يا سائلي من أين يأتي الشّعرُ
وكيف فيك يتّصلُ ؟
أقولُ : من الصّميم ِ
في قالب ٍ كالتبر ِ ينصقل ُ
وإليك َ عبرَ الهواء ِ الطلق ِ تأخذه ُ
لقلب ٍ مفعم ٍ بالشوق ِ
تقرأ ما فيه من حسن ٍ وابداع ٍ
فتنفعلُ.
خذ منّي حسنَ الكلام ِ وأجملَهُ
ومتع فؤادكَ بما أهديكَ من قول ٍ
فيه اللحنُ بالصّوتِ يكتملُ
تراني متيّما ً ولها ً
أعشقُ سهلَ الكلام ِ وأعذبَهُ
فيسيلُ شعري اليكَ وينهمرُ ،
أتناولُ جُلَّ القضايا وأصعبها
كي يكون شعري عبرة ً للقارئ الولهان
عندما يصبو وعندما يتأمّلُ.
*************************************
وصايا
شعر كمال ابراهيم
القصيدة مهداة للشاعر حسين مهنا
كُن قي هذا العالم ِ
أيّا ً كنتْ
كُن عربيّا ً أو عبريّا ً
أمريكيّا ً أو روسيّا ً
كُن هنديّا ً أو كنديّا ً
لكنْ إجنَحْ دوما ً نحْوَ السّلمْ.
إتبَع في هذا العالم ِ
أيّ نبيٍّ كانْ
أحبِبْ دينَكْ
لكنْ لا تتعصّبْ
لا تكرهْ أيّا ً مِنْ بين ِ الأديانْ.
إقرأ في هذا العالم ِ أيَّ الأفكارْ
أُدرُسْ ما أحبَبْتْ
لكنْ لا تتقيّدْ
لا تتصلّبْ كالأحجارْ
بلْ كُنْ دوما ً كالأزهارْ.
كُنْ بشَريّا ً
كُن أخويّا ً
لا تقتُلْ
لا تسرِقْ
لا تكذِبْ
لا تكرَهْ
بلْ أحبِبْ
لا تبن ِ بينَكَ والآخرَ أيَّ جدارْ.
إزرَعْ في نفسِكَ معنى الصّدقْ
وادعُ دوما ً للإخلاصْ
علّم إبْنَكَ معنى الرّفقْ
وانشُر دوما ً حبّ النّاس.
كُن انسانا ً يحمِلُ عطفا ً
إزرَعْ وردا ً
إغرسْ حبّا ً
واملأ قلبَكَ بالإحساسْ.
***************************
ظواهر مزعجة
شعر كمال ابراهيم
يزعجُني أنْ أرى السائقينَ المسرعينْ
لا يعرفونَ معنى الصّبرْ
ولا لونَ التأني
في وقتِ اللا وقتِ ينطلقونْ
كصاروخ ٍ طائش ٍ يهيمونْ
يستعجلونَ الموتَ والكفنْ
يقهرونَ الزّمنْ.
يزعجني أنْ أرى المطرباتْ الفاشِلاتْ
لا يعرفنَ أصولَ الغناءْ
أجسادُهنَّ العارية ُ تملأ الشاشاتْ
فيصيرُ الفنُّ دعارَة
وانحطاطا ً وتجارة
يا للعار ِ في زمن ِ الفسق ِ المتناهي
باتَ التلفازُ قذارة
وفتاةُ هذا العصر ِ البالي
تتباهى
باللاحضارة
باللبس ِ "المُشَخلَع"
في زمن ِ الفقر ِ المُدقِعْ.
شبابُ هذا اليوم ِ المتهوّرونْ
لا يعرفون
ماذا يريدونْ ،
في عصر الكحول ِ والأرجيلة
هل من حيلة؟
*********************************
كُنْ حَسَنَ الخِصالْ
شعر كمال ابراهيم
عندما النّهرُ يَجري
يَجْرُفُ الى البَحر ِ
كلَّ ما في دَرْبِهِ
بما فيها الشّوائِبُ.
والموتُ هوَ الآخرْ
يأخُذُ إلى جوار ِ ربِّهِ
كلَّ أصنافِ البشرْ.
حَسَنَ الطّباع ِ كُنْتَ
أوْ قبيحا ً
سيأتيكَ يومٌ
فيهِ منَ الدّنيا تزولُ.
فلا الشّيْخُ المُبَجّلُ باق ٍ
ولا المرأةُ الحسناءُ تدومُ،
لا الطّفْلُ البريءُ مصونٌ منَ الموْتِ
ولا الحاكِمُ الظّالِمُ أبدا ً يسودُ.
الكلُّ يوما ً في النّعش ِ محمولُ.
كلُّ ما في الأرض ِ فانْ
لكنَّ الصّفاتِ باقيَة ٌ
فكُنْ حَسَنَ الخصالْ
لِتَلْقى وجْهَ ربِّكَ
بالتي هيَ أجمَلْ.
*******************************
يروقُني أن أكونَ شاعرا ً
شعر كمال ابراهيم
يروقُني أن أكونَ شاعرا ً
أكتبُ ما أشاءْ
أكتبُ عن جمال ِ الطبيعة ِ
وعنْ خفايا الأشياءْ.
أكتبُ عن طير ٍ يحلّقُ عاليا ً
أو عن زيتونةٍ وارفةِ الظلالْ.
أكتبُ عن ولهِ الشعراء ِ
في وصفِ امرأة ٍ حسناء ْ
فيكون ُ شعري متعة ً للقارئ ِ الولهانْ.
أكتبُ عن مزايا الحُكماءْ
وحكايا البؤساءْ.
يؤلمني أن أرى طفلا ً في العراءْ
أو شيخا ً في انزواءْ.
أشكو عندما أرى مراسِمَ العَزاءْ
أو أسمعُ تعديدَ النساءْ.
أشكو لآلام ِ الفقراءْ.
يؤلمني كثيرا ً طمعُ الأغنياء ِالأثرياءْ.
أتوقُ لصحوةِ الصُّبح ِ
وجلسةِ ودٍّ في المساءْ
أحنُّ لبسمةِ طفل ٍ
ولثمةِ أم ٍ كلها عطاءْ.
فليعلم ِ القرّاءُ والأدباءْ
أنَّ شعري ،
عفوَكَ اللهمَّ ،
هديّة ٌ مقدّسة ٌ
من السماءْ.
شعر كمال ابراهيم
الشّعرُ للفؤاد ِ شرابٌ
لا يأتي على مضض ٍ
بل كالماء ِ الزُلال ِ
من الأعماق ِ ينسكبُ.
الشّعرُ للإنسان ِ طعام ُ الروح ِ
لا يفارقها
إذا حضرَ يتشط ُ العقل ُ
والأبدانُ تنتعشُ ،
وأما إذا الشّعرُ ولّّى
فالروحُ تتعبُ والأجسامُ تنكمشُ .
يا سائلي من أين يأتي الشّعرُ
وكيف فيك يتّصلُ ؟
أقولُ : من الصّميم ِ
في قالب ٍ كالتبر ِ ينصقل ُ
وإليك َ عبرَ الهواء ِ الطلق ِ تأخذه ُ
لقلب ٍ مفعم ٍ بالشوق ِ
تقرأ ما فيه من حسن ٍ وابداع ٍ
فتنفعلُ.
خذ منّي حسنَ الكلام ِ وأجملَهُ
ومتع فؤادكَ بما أهديكَ من قول ٍ
فيه اللحنُ بالصّوتِ يكتملُ
تراني متيّما ً ولها ً
أعشقُ سهلَ الكلام ِ وأعذبَهُ
فيسيلُ شعري اليكَ وينهمرُ ،
أتناولُ جُلَّ القضايا وأصعبها
كي يكون شعري عبرة ً للقارئ الولهان
عندما يصبو وعندما يتأمّلُ.
*************************************
وصايا
شعر كمال ابراهيم
القصيدة مهداة للشاعر حسين مهنا
كُن قي هذا العالم ِ
أيّا ً كنتْ
كُن عربيّا ً أو عبريّا ً
أمريكيّا ً أو روسيّا ً
كُن هنديّا ً أو كنديّا ً
لكنْ إجنَحْ دوما ً نحْوَ السّلمْ.
إتبَع في هذا العالم ِ
أيّ نبيٍّ كانْ
أحبِبْ دينَكْ
لكنْ لا تتعصّبْ
لا تكرهْ أيّا ً مِنْ بين ِ الأديانْ.
إقرأ في هذا العالم ِ أيَّ الأفكارْ
أُدرُسْ ما أحبَبْتْ
لكنْ لا تتقيّدْ
لا تتصلّبْ كالأحجارْ
بلْ كُنْ دوما ً كالأزهارْ.
كُنْ بشَريّا ً
كُن أخويّا ً
لا تقتُلْ
لا تسرِقْ
لا تكذِبْ
لا تكرَهْ
بلْ أحبِبْ
لا تبن ِ بينَكَ والآخرَ أيَّ جدارْ.
إزرَعْ في نفسِكَ معنى الصّدقْ
وادعُ دوما ً للإخلاصْ
علّم إبْنَكَ معنى الرّفقْ
وانشُر دوما ً حبّ النّاس.
كُن انسانا ً يحمِلُ عطفا ً
إزرَعْ وردا ً
إغرسْ حبّا ً
واملأ قلبَكَ بالإحساسْ.
***************************
ظواهر مزعجة
شعر كمال ابراهيم
يزعجُني أنْ أرى السائقينَ المسرعينْ
لا يعرفونَ معنى الصّبرْ
ولا لونَ التأني
في وقتِ اللا وقتِ ينطلقونْ
كصاروخ ٍ طائش ٍ يهيمونْ
يستعجلونَ الموتَ والكفنْ
يقهرونَ الزّمنْ.
يزعجني أنْ أرى المطرباتْ الفاشِلاتْ
لا يعرفنَ أصولَ الغناءْ
أجسادُهنَّ العارية ُ تملأ الشاشاتْ
فيصيرُ الفنُّ دعارَة
وانحطاطا ً وتجارة
يا للعار ِ في زمن ِ الفسق ِ المتناهي
باتَ التلفازُ قذارة
وفتاةُ هذا العصر ِ البالي
تتباهى
باللاحضارة
باللبس ِ "المُشَخلَع"
في زمن ِ الفقر ِ المُدقِعْ.
شبابُ هذا اليوم ِ المتهوّرونْ
لا يعرفون
ماذا يريدونْ ،
في عصر الكحول ِ والأرجيلة
هل من حيلة؟
*********************************
كُنْ حَسَنَ الخِصالْ
شعر كمال ابراهيم
عندما النّهرُ يَجري
يَجْرُفُ الى البَحر ِ
كلَّ ما في دَرْبِهِ
بما فيها الشّوائِبُ.
والموتُ هوَ الآخرْ
يأخُذُ إلى جوار ِ ربِّهِ
كلَّ أصنافِ البشرْ.
حَسَنَ الطّباع ِ كُنْتَ
أوْ قبيحا ً
سيأتيكَ يومٌ
فيهِ منَ الدّنيا تزولُ.
فلا الشّيْخُ المُبَجّلُ باق ٍ
ولا المرأةُ الحسناءُ تدومُ،
لا الطّفْلُ البريءُ مصونٌ منَ الموْتِ
ولا الحاكِمُ الظّالِمُ أبدا ً يسودُ.
الكلُّ يوما ً في النّعش ِ محمولُ.
كلُّ ما في الأرض ِ فانْ
لكنَّ الصّفاتِ باقيَة ٌ
فكُنْ حَسَنَ الخصالْ
لِتَلْقى وجْهَ ربِّكَ
بالتي هيَ أجمَلْ.
*******************************
يروقُني أن أكونَ شاعرا ً
شعر كمال ابراهيم
يروقُني أن أكونَ شاعرا ً
أكتبُ ما أشاءْ
أكتبُ عن جمال ِ الطبيعة ِ
وعنْ خفايا الأشياءْ.
أكتبُ عن طير ٍ يحلّقُ عاليا ً
أو عن زيتونةٍ وارفةِ الظلالْ.
أكتبُ عن ولهِ الشعراء ِ
في وصفِ امرأة ٍ حسناء ْ
فيكون ُ شعري متعة ً للقارئ ِ الولهانْ.
أكتبُ عن مزايا الحُكماءْ
وحكايا البؤساءْ.
يؤلمني أن أرى طفلا ً في العراءْ
أو شيخا ً في انزواءْ.
أشكو عندما أرى مراسِمَ العَزاءْ
أو أسمعُ تعديدَ النساءْ.
أشكو لآلام ِ الفقراءْ.
يؤلمني كثيرا ً طمعُ الأغنياء ِالأثرياءْ.
أتوقُ لصحوةِ الصُّبح ِ
وجلسةِ ودٍّ في المساءْ
أحنُّ لبسمةِ طفل ٍ
ولثمةِ أم ٍ كلها عطاءْ.
فليعلم ِ القرّاءُ والأدباءْ
أنَّ شعري ،
عفوَكَ اللهمَّ ،
هديّة ٌ مقدّسة ٌ
من السماءْ.