المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مملكه من الصمت


يارا ابو صالح
11-20-2008, 04:25 AM
كانت تحلم بفارس يأخذها الى السماء، يرفع أحلامها إلى النجوم ويداعب خدود الغيوم، يحارب الظلام ويقًبل نور الشمس، بفستان ابيض وبيت صغير.. وحب يفوق الحدود.. بلا حدود. بقلب ينبع حنانا لتعطيه الروح والعمر.

ولكن، بعد فوات الأوان أفاقت من سبات عميق، عندما علمت أنها تجري وراء سراب زائف
ووعود كاذبة. ففارسها بلا جواد ولا سلاح، وحش بشري ولكنه مسكين!! لم يعرف الحب يوماً... كان يرتدي قناع الحبيب ليخدعها ويقتل غرورها ويكسر شموخها. صدمها بالواقع ليتهدم البيت وتموت الأحلام التي تلاشت بين متاهات الأيام، ليصبح جسدها صفحة من الورق ودموعها كالحبر المسكوب..
يعتصر الألم قلبها ليجعله يابساً لا ينبض، كعود شجر غابت عنه الأمطار. شعرَتْ وكاْن محبسها كالمشنقة للأصابع، فرمته خلفها واستبدلت ذلك القلب الرحيم الشفوق بصخرة...

...وشعّ من عينيها البريئتين الحقد...

خرجت وأقسمت أنها لن تعود. لن تعود لذلك البيت الذي لم تجد فيه الأمان. فهي لم ترَ فيه من الألوان إلا الأسود. حتى ملامحها الإنسانية تحولت إلى ملامح شيطانية.. عندما حاربها بأغلى ما تملك. فهي مصدر الأمان لهم.. الأمان الذي بحثت عنه ولم تجده.
سقط سلاحهاُ سهواُ فعادت. عادت خائبة لتحارب بلا سلاح.. واستسلمت لقضاء القدر.. وتناست الأنات التي تسكن أعماقها.. وبنت قصراُ.. ومملكة وسجناً من الصمت.. وارتدت قناعاً ضاحكاً لتخدع الجميع...

الشاعر علم الدين بدرية
11-20-2008, 02:17 PM
يارا أبو صالح كتبت :
((خرجت وأقسمت أنها لن تعود. لن تعود لذلك البيت الذي لم تجد فيه الأمان. فهي لم ترَ فيه من الألوان إلا الأسود. حتى ملامحها الإنسانية تحولت إلى ملامح شيطانية.. عندما حاربها بأغلى ما تملك. فهي مصدر الأمان لهم.. الأمان الذي بحثت عنه ولم تجده.
سقط سلاحهاُ سهواُ فعادت. عادت خائبة لتحارب بلا سلاح.. واستسلمت لقضاء القدر.. وتناست الأنات التي تسكن أعماقها.. وبنت قصراُ.. ومملكة وسجناً من الصمت.. وارتدت قناعاً ضاحكاً لتخدع الجميع...))
****
الصديقة المبدعة يارا ..
تحيّة طيّبة ملؤها المحبّة وبعد ..
أهلاً بكِ بيننا بعد غيابكِ الطويل ، قرأت نصّكِ الموغل في الحزن والصمت ..فهل ينقذنا الصمت من القدر ؟! وهل نتغيّر عندما نرتدي أقنعة ضاحكة تخدع الجميع ..؟!
نحن تلكَ الأنّات التي تسكن الأعماق .. تلك الومضات المنيرة بمشكاة الذات .. التي تحمل مشاعرنا الصادقة وحقيقتنا ..
جميل نبض يراعكِ .. هذا الزخم الإبداعي هو من تلك الأنامل الرقيقة المبدعة ..
سلمتِ وسلمت أناملكِ ، ودمتِ مبدعة
مودتي واحترامي
علم الدين بدرية

ورد عقل
11-22-2008, 02:35 PM
الأخت يارا،
أهلاً بوجودك مجدّدًا بيننا...
نصّك جميل وقد نجحت من خلاله بتصوير حالة إنسانيّة تتكرّر كثيرًا... حين يبلغ الضّعف فينا حدّ التّخلّي عن أسلحتنا والتزام الصّمت، وفوق هذا التّظاهر بالقوّة ونلوّنها بالضّحك،ّ نتناسى أنّ مثل هذا القناع الملوّن قد وُجِدَ أوّلاً كي نخدع أنفسنا..!!!

سأنتظر قراءة جديدك.

مع تقديري واحترامي،
ورد عقل