صفاء ابو صالح
06-29-2007, 05:48 PM
العلاج بالزيوت العطرية " أروماثيرابي" علم وفن
البعض يطلق عليه فن، والآخر علم. وهو فن وعلم استخدام الزيوت العطرية المستخرجة من النباتات لخصائص علاجيه تستعمل بالعلاج الطبيعي.وكانت تمارس منذ القدم ,لآلاف السنين. حيث أن هذه الزيوت لها قوة كبيرة على الشفاء والتوازن للجسد والروح ويؤدي إلى حياة أكثر صحة.
فمصر القديمة استعملتها على نطاق واسع ولا سيما في تقنيات التحنيط ،بعد ذلك استخدمها اليونانيون كمراهم عطريه ثم الرومان الذين اعتادوا على تدليك أجسادهم بالزيوت العطرية في الحمامات ألعامه أما في بلاد المشرق فقد عرف الصينيون الخصائص الطبية للنباتات حيث استخدموا النباتات والأعشاب في الطب الصيني بأنواعها المختلفة في علاج الجسم من التقلصات العضلية الناتجة عن ضغوط الحياة والتوتر العصبي ويطلق على هذا النوع من العلاج "الأروماثيرابي" .
ومن جانب آخر، فقد اكتشف الباحثون في كندا أن الروائح المنبعثة من الورود وأزهار اللوز، قد تساعد في تنشيط حاسة الشم وتخفيف الألم، وتحسين المزاج. الأمر الذي يساعد في عملية الشفاء والتعافي من الأمراض.
والهند بدورهااستخدمت منذ قرون خصائص الزيوت العطرية في نظامها العلاجي الموغل فيالقدم.
وفي القرن الثاني عشر الميلادي استخدمت المراهم العطرية سعياوراء مركب لإطالة العمر"إكسير الحياة" أو حمايةلأنفسهم منالأوبئة.
أما مصطلح العلاج بالزيوت العطرية فقد وضعه لأول مره في أوروباالعالم الكيميائي Rene Gattefsse الذي نشر كتابا بهذا العنوان سنة 1937.
هذا الباحث فتح الطريق أمام علماء آخرين مثل (Maury, Valnet, Lecler) استطاعوا تطوير الأبحاث
في هذا المجال وعرفوا الجمهور الواسع بخصائص الزيوتالعطرية النباتية.
إذا فهو نوع من العلاج يحوي فنًا قديمًا يعتقد أن عمره ستة آلاف عام, استخدمت فيه العطور أو الزيوت لتحقيق فوائد بدنية ونفسية.
فالعلاج بالروائح الزكية لا يؤثر في حاسة الشم وحدها بل يرافق ويتناغم مع الحواس أيضا .
ويرجع هذا المفعول العلاجي إلى قدرة هذه الزيوت على النفاذ بدرجة فائقة خلال طبقات الجلد؛ نظرًا لحجم جزئياتها المتناهي في الصغر؛ وهو ما يجعلها تصل إلى تيار الدم، وتحدث تأثيرات عامة لها نتائج طيبة في علاج بعض الأمراض كالصداع ألمزمن، واضطرابات الهضم، وارتفاع ضغط الدم،والتهاب المفاصل والضغوطات النفسية وعلاج عيوب البشرة ومشاكل الشعر وزيادة الحيوية والنشاط والاسترخاء وغيرها. ذلك بالإضافة لما تمتاز به أغلب هذه الزيوت من مفعول مطهّر يقضي على الجراثيم.
وتتكون الزيوت العطرية الطيارة من سائل نباتي مركز بمثابة روح أو جوهر النبات، أو كما يطلق عليه أحيانًا (هرمون النبات)، تمتاز برائحتها الحلوة الزكية سريعة التطاير، وتُفرزها غدد خاصة بالنبات قد توجد في الزهور أو الأوراق أو السيقان أو الجذور كما توجد كذلك في لحاء بعض الأشجار . وهي تستخلص عادة بالتقطير .
يتغير تركيب هذه الزيوت من الناحية الكيميائية بصفة مستمرة وهي داخل النباتات بأن تنتقل من جزء إلى آخر حسب ساعات النهار وخلال تغيير الفصول، لهذا يجب جمع النباتات المخصصة لاستخلاص الزيوت منها في وقت معين من السنة وفي ظروف جوية محددة وفي ساعة معينة من اليوم أحيانا.
وتتراوح كمية الزيت الطيار في النبات ما بين 01, 0% إلى 10% أو أكثر كذلك، فإن زيادة درجة الحرارة والضوء الشديد والهواء والرطوبة لها تأثير ضار على الزيوت الطيارة؛ لهذا يجب حفظها في مكان مظلم وفي زجاجات داكنة اللون ومحكمة الغلق وبدرجة حرارة منخفضة.
وتؤكد بعض الدراسات ,أن الروائح يمكنها تنشيط الطاقة الإنتاجية والإبداع، وقد تحقق الشفاء من بعض العلل المزمنة.
لكن تبقى الكيفية التي يعمل بها العلاج بالروائح العطرية غامضة إلى حد ما؛ فقد اكتشف الباحثون:" أننا عندما نستنشق جزيئات من مادة عطرية فإنها ترتبط بمستقبلات خاصة وتنتج شحنات كهربائية تصعد عبر أعصاب الشم إلى المخ، وهدفها النهائي هو الجهاز الطرفي بالمخ Limbic System الذي يقوم بمعالجة مشاعرنا وذاكرتنا؛ إذ يبدو أن للروائح تأثيرا على الخلايا الدماغية وخصوصا تلك المختصة بالذاكرة والعواطف؛ وهو ما يؤدي إلى تحسن في الجسم والنفس والعواطف".
ما هي طرق العلاج ؟
تعمل آلية بعض الزيوت العطرية من خلال عبورها الجلد ومساماته، بينما يعمل بعضها الآخر من خلال آلية الاستنشاق، بحيث يثير آخر أطراف الأعصاب. لهذا تتعدد طرق استخدام الزيوت العطرية في الاستشفاء، وهي كآلاتي:
1. مع الاستحمام:
إضافة 10 – 15 قطرة من الزيت إلى ماء الاستحمام في المغطس، أثناء ملئه بالماء وذلك حتى يختلط المياه بالزيت، على أن تكون حرارة الماء معتدلة، وإلا فإن الزيت سوف يتبخر عند ارتفاع درجة حرارة الماء، وبذلك نفقد الخصائص العلاجية للزيوت العطرية، بعد ذلك يتم الاسترخاء في حوض الاستحمام لمدة 10 دقائق على الأقل.
. مع التدليك (المساج):
وذلك بمزج 3-4 نقط من الزيت العطري مع مقدار ملعقة من زيت آخر يسمى بالزيت الأساسي كزيت زيت اللوز أو السمسم. ويستخدم هذا الزيت المخفف لتدليك الجسم.
3. مع الاستنشاق:
وذلك بإضافة 4-7 نقاط من زيت" اللافندر" مثلا إلى وعاء يحتوي على ماء مغلي فوق مصدر حراري.
وعلى الرغم من أن بعض المشكلات الصحية -كاحتقان الأنف- قد تستجيب على الفور لاستنشاق زيت عطري، فإن العلاج قد يستغرق في بعض الحالات عشر جلسات حتى يظهر التأثير الإيجابي المرغوب.
وينصح أن تتجنبها الحامل خاصة قبل الشهر الرابع, أما الأطفال وكبار السن ومرضى الضغط المرتفع عليهم استعمالها بحذر من حيث الزيت المناسب لهم مثلا :زيت المندرين مناسب للأطفال والحوامل وكبار السن.
لنتعرف على بعض الزيوت العطرية :
1- زيت الريحان "Basil"
نستعمله عند الشعور بالإرهاق أو القلق أو عند الشعور بالتعب حيث يوفر الشعور بالراحة والإنتعاش فهو يساعد على الإسترخاء وتوازن الجسم ،وعلاج عسر الهضم أو انتفاخ البطن .
2- زيت البرجموت "Bergamot "
يعطي شعورا بالهدوء والإنتعاش ويساعد على التخلص من التوتر ومطهر ويمكن استعماله لإزالة احتقان الحلق,قرحة الفم ,ومعالجة رائحته الكريهة, إذا أضيف إلى ماء الغرغرة, ويمكن أن بساعد على معالجة حب الشباب فهو مناسب للبشرة الدهنية,والصداف الجلدي , وتقرح الشفاه إذا أضيف إلى كريم تدليك ويوضع فوق المكان المراد علاجه ويجب عدم استعماله قبل التعرض لأشعة الشمس .
3- زيت زهرة البابونج "chamomile"
هذا الزيت له فاعلية خفيفة في التنويم فهو يعمل على معالجة الجهاز العصبي من القلق والأرق ومن ناحية أخرى يمكن أن يعالج الآم عسر الهضم والإسهال ويعمل ضد الإلتهابات ولمعالجة مشاكل الجلد الناتجة عن الإجهاد مثل الجفاف والأكزيما وذلك بإضافته إلى ماء الحمام فهو ملطف ولذلك ينصح بإستعماله للأطفال وكبار السن.
4- زيت المريمية "القصعين "clary sage "
يعمل على رفع الروح المعنوية في حالة الحزن والإكتئاب ويفيد في حالة الآم العضلات الناتجة عن الرياضة إذا استعمل للتدليك أو مع ماء الحمام ,وينصح استعماله كعطر للذين يعانون من مشاكل سن اليأس وينصح بعدم استعماله للحوامل.
5- زيت الآكلبيتوس "Eucalyptus "
معروف بفاعليته في إنعاش الجهاز العصبي لأنه لاذع وقوي المفعول لذلك يمكن استعماله في حالة الإعياء أو الصداع بإضافته إلى ماء الحمام أو كبخور بإضافة نقاط منه إلى المبخر الزيتي أو استنشاقه في حمام بخار ويساعد أيضا على إزالة احتقان الأنف لذلك فهو علاجه مثالي في حالة نزلات البرد والإنفلونزا والتهاب الجيوب الأنفية أو الالتهاب الشعبي ويمكن وضعه فوق الجروح الخفيفة أو تشققات ما فوق الشفاه الناتجة عن تغيرات الجو,ويخفف الآم الروماتيزم فيمكن معالجة مكان الألم بوضع كمادات دافئة من الزيت,ويجب عدم استخدامه لصغار السن.
6- زيت الجرانيوم"Geranium"
شهير بأنه زيت التوازن فهو يقوم بتهدئة الأعصاب ورفع الروح المعنوية كما يوفر النشاط والقوه وهو واحد من أهم الزيوت لمعالجة مشاكل سن اليأس ,ويساعد الذين يعانون من سرعة خفقان القلب والإضطراب النفسي خاصة أثناء الليل فيمكن استعماله للبشرة الجافة أو الدهنية لأنه يعمل على توازن إفرازات الغدد الدهنية وهو يعمل أيضا ضد الإلتهابات لمن يعاني من مشاكل حب الشباب المستعصية سواء في منطقة الوجه أو الصدر أو الظهر, ويمكن استخدامه في حمام البخار أو في كمادات دافئة.
7- زيت الياسمين :
هو أكثر الزيوت فاعلية والضرورية في توفير الانتعاش ورفع الروح المعنوية رائحته لها تأثير كبير على أحاسيس الإنسان فتعطي إحساسا بالمرح والثقة بالنفس إذا استعملته خالصا كعطر.
ويساعد على تهدئة البشرة الملتهبة خاصة إذا كان الإلتهاب نتيجة القلق أو الإحباط.. وزيت الياسمين يعتبر من أغلى الزيوت العطرية ثمنا حيث سعره ربما يساوي ثلاث أضعاف سعر بعض الزيوت الأخرى..
8- زيت اللافندر"Lavender "
هو من أكثر الزيوت العطرية من حيث الاستعمال و يساعد على الاسترخاء وتهدئه النفس من الإحباط والقلق و يستعمل للإسعافات الأولية ويمكن وضعه مباشرة على الجروح الصغيرة والخدوش والحروق البسيطة وأماكن لسع الحشرات فيجعلها تلتئم بأسرع ما يمكن.
9- الليمون Lemon
متعدد الاستعمالات فهو منعش ومنظف يمكن استعماله للتدليك أو في ماء الحمام أو كمادات دافئة أو استنشاقه في بخار أو كبخور للمنزل ,أيضا يمنع حدوث الإلتهابات ويمكن أن تدلك به منطقة الصدر أو يضاف للماء الساخن لإستنشاق بخاره في حالة الإصابة بالسعال أو نزلات البرد..
و يعتبر مادة قابضة للأنسجة لذلك فهو يساعد على توازن البشرة الدهنية كما يساعد على التخلص من النتوأت الصغيرة التي تنشأ بالبشرة. و يقضي على النمل والبراغيث والحشرات الصغيرة بالمنزل لو أظيف إلى بعض الماء واستعمل في رش أرجاء المنزل.
يجب عدم استعماله عند التعرض لأشعة الشمس..
10- زيت الترنجان أو عشب الليمون "Lemongrass "
منعش ومنبه ويساعد على تنشيط الجهاز الهضمي وهو من المواد القابضة فهو يساعد على قبض مسام البشرة,ولنظافة البشرة بعمق أضيفيه إلى حمام بخار الوجه.
11- زيت الصندل" Sandalwood" :
مشهور بفاعليته في النشاط والحيوية واستعمل على مر القرون للبشرة والتجميل و يمكن استعماله للبشرة الدهنية .
12- زيت شجرة الشاي "Tea Tree"
له فاعلية عالية في مقاومة البكتيريا والفطر والفيروسات لذلك يمكن استعماله في الإسعافات الأولية كما يمكن استعماله في حمام بخار لمعالجة نزلات البرد والإنفلونزا والسعال,فعال أيضا في التهاب المثانة إذا أضيف إلى ماء الحمام
13-زيت الزعتر" Thyme"
لاذع ومنبه ومطهر ومفيد لعلاج أزمات البرد إذا أضيف إلى حمام بخار أو استعمل كبخور و يمكن أن يسبب حكه لذلك يجب عدم المبالغة في استعماله ومزجه جيد أو تجنب استعماله في فترة الحمل.
14- زيت المندرين "اليوسفي "Mandarin "
مهدئ ومسكن ويستعمل بالإضافة إلى بعض الزيوت العطرية الأخرى في ماء الحمام أو التدليك ويساعد في حالات عسر الهضم و الإمساك بتدليك منطقة البطن ويساعد على تخليص الخلايا من السموم إذا استعمل في تدليك المكان المرغوب و زيت المندرين يساعد على منع ظهور علامات شد الجلد في حاله الحمل إذا استعمل للتدليك الخفيف فوق منطقه البطن .
15- زيت العطرة" Marjoeam "
يساعد على الشعور بالإسترخاء والدفء وله تأثير مهدئ ومنوم في حالة الإرهاق المفرط ومسكنه لألم الصداع إذا استعمل لتدليك مكان الألم .
16- زيت البرتقال "Orange"
له رائحة منعشة وهو متعدد الاستعمالات يساعد على تنشيط الجهاز الهضمي ومفيد للكبد ويساعد على تخليص الجسم من السموم.. و على إنعاش البشرة المرهقة,وهو مفيد عند إضافته لخليط لمعالجة السيلولايت .
17- زيت ألبان أو إكليل الجبل" Rosemary"
يمكن استعماله لتدفئه أطراف اليدين والقدمين و مفيد أيضا في حالة التواء المفاصل إذا دلكت مكان الألم به وينشط الدورة الدموية في الجسم و جلدة الرأس أيضا ويساعد على التخلص من القشرة .
وهذا شرح مختصر عن كمية بسيطة جدا من الزيوت العطرية حيث عددها يتراوح بين ثلاث مئة نوع أو أكتر
وعلينا استعمالها بحذر والمفضل استشارة أخصائيه العلاج بالزيوت العطرية.
حيث أن استعمالها خارجي فقط وممنوع بلعها و ملامستها للجلد بشكل مباشر إلا بعد خلطها بزيت أساسي أو كريم طبيعي أو ماء.
البعض يطلق عليه فن، والآخر علم. وهو فن وعلم استخدام الزيوت العطرية المستخرجة من النباتات لخصائص علاجيه تستعمل بالعلاج الطبيعي.وكانت تمارس منذ القدم ,لآلاف السنين. حيث أن هذه الزيوت لها قوة كبيرة على الشفاء والتوازن للجسد والروح ويؤدي إلى حياة أكثر صحة.
فمصر القديمة استعملتها على نطاق واسع ولا سيما في تقنيات التحنيط ،بعد ذلك استخدمها اليونانيون كمراهم عطريه ثم الرومان الذين اعتادوا على تدليك أجسادهم بالزيوت العطرية في الحمامات ألعامه أما في بلاد المشرق فقد عرف الصينيون الخصائص الطبية للنباتات حيث استخدموا النباتات والأعشاب في الطب الصيني بأنواعها المختلفة في علاج الجسم من التقلصات العضلية الناتجة عن ضغوط الحياة والتوتر العصبي ويطلق على هذا النوع من العلاج "الأروماثيرابي" .
ومن جانب آخر، فقد اكتشف الباحثون في كندا أن الروائح المنبعثة من الورود وأزهار اللوز، قد تساعد في تنشيط حاسة الشم وتخفيف الألم، وتحسين المزاج. الأمر الذي يساعد في عملية الشفاء والتعافي من الأمراض.
والهند بدورهااستخدمت منذ قرون خصائص الزيوت العطرية في نظامها العلاجي الموغل فيالقدم.
وفي القرن الثاني عشر الميلادي استخدمت المراهم العطرية سعياوراء مركب لإطالة العمر"إكسير الحياة" أو حمايةلأنفسهم منالأوبئة.
أما مصطلح العلاج بالزيوت العطرية فقد وضعه لأول مره في أوروباالعالم الكيميائي Rene Gattefsse الذي نشر كتابا بهذا العنوان سنة 1937.
هذا الباحث فتح الطريق أمام علماء آخرين مثل (Maury, Valnet, Lecler) استطاعوا تطوير الأبحاث
في هذا المجال وعرفوا الجمهور الواسع بخصائص الزيوتالعطرية النباتية.
إذا فهو نوع من العلاج يحوي فنًا قديمًا يعتقد أن عمره ستة آلاف عام, استخدمت فيه العطور أو الزيوت لتحقيق فوائد بدنية ونفسية.
فالعلاج بالروائح الزكية لا يؤثر في حاسة الشم وحدها بل يرافق ويتناغم مع الحواس أيضا .
ويرجع هذا المفعول العلاجي إلى قدرة هذه الزيوت على النفاذ بدرجة فائقة خلال طبقات الجلد؛ نظرًا لحجم جزئياتها المتناهي في الصغر؛ وهو ما يجعلها تصل إلى تيار الدم، وتحدث تأثيرات عامة لها نتائج طيبة في علاج بعض الأمراض كالصداع ألمزمن، واضطرابات الهضم، وارتفاع ضغط الدم،والتهاب المفاصل والضغوطات النفسية وعلاج عيوب البشرة ومشاكل الشعر وزيادة الحيوية والنشاط والاسترخاء وغيرها. ذلك بالإضافة لما تمتاز به أغلب هذه الزيوت من مفعول مطهّر يقضي على الجراثيم.
وتتكون الزيوت العطرية الطيارة من سائل نباتي مركز بمثابة روح أو جوهر النبات، أو كما يطلق عليه أحيانًا (هرمون النبات)، تمتاز برائحتها الحلوة الزكية سريعة التطاير، وتُفرزها غدد خاصة بالنبات قد توجد في الزهور أو الأوراق أو السيقان أو الجذور كما توجد كذلك في لحاء بعض الأشجار . وهي تستخلص عادة بالتقطير .
يتغير تركيب هذه الزيوت من الناحية الكيميائية بصفة مستمرة وهي داخل النباتات بأن تنتقل من جزء إلى آخر حسب ساعات النهار وخلال تغيير الفصول، لهذا يجب جمع النباتات المخصصة لاستخلاص الزيوت منها في وقت معين من السنة وفي ظروف جوية محددة وفي ساعة معينة من اليوم أحيانا.
وتتراوح كمية الزيت الطيار في النبات ما بين 01, 0% إلى 10% أو أكثر كذلك، فإن زيادة درجة الحرارة والضوء الشديد والهواء والرطوبة لها تأثير ضار على الزيوت الطيارة؛ لهذا يجب حفظها في مكان مظلم وفي زجاجات داكنة اللون ومحكمة الغلق وبدرجة حرارة منخفضة.
وتؤكد بعض الدراسات ,أن الروائح يمكنها تنشيط الطاقة الإنتاجية والإبداع، وقد تحقق الشفاء من بعض العلل المزمنة.
لكن تبقى الكيفية التي يعمل بها العلاج بالروائح العطرية غامضة إلى حد ما؛ فقد اكتشف الباحثون:" أننا عندما نستنشق جزيئات من مادة عطرية فإنها ترتبط بمستقبلات خاصة وتنتج شحنات كهربائية تصعد عبر أعصاب الشم إلى المخ، وهدفها النهائي هو الجهاز الطرفي بالمخ Limbic System الذي يقوم بمعالجة مشاعرنا وذاكرتنا؛ إذ يبدو أن للروائح تأثيرا على الخلايا الدماغية وخصوصا تلك المختصة بالذاكرة والعواطف؛ وهو ما يؤدي إلى تحسن في الجسم والنفس والعواطف".
ما هي طرق العلاج ؟
تعمل آلية بعض الزيوت العطرية من خلال عبورها الجلد ومساماته، بينما يعمل بعضها الآخر من خلال آلية الاستنشاق، بحيث يثير آخر أطراف الأعصاب. لهذا تتعدد طرق استخدام الزيوت العطرية في الاستشفاء، وهي كآلاتي:
1. مع الاستحمام:
إضافة 10 – 15 قطرة من الزيت إلى ماء الاستحمام في المغطس، أثناء ملئه بالماء وذلك حتى يختلط المياه بالزيت، على أن تكون حرارة الماء معتدلة، وإلا فإن الزيت سوف يتبخر عند ارتفاع درجة حرارة الماء، وبذلك نفقد الخصائص العلاجية للزيوت العطرية، بعد ذلك يتم الاسترخاء في حوض الاستحمام لمدة 10 دقائق على الأقل.
. مع التدليك (المساج):
وذلك بمزج 3-4 نقط من الزيت العطري مع مقدار ملعقة من زيت آخر يسمى بالزيت الأساسي كزيت زيت اللوز أو السمسم. ويستخدم هذا الزيت المخفف لتدليك الجسم.
3. مع الاستنشاق:
وذلك بإضافة 4-7 نقاط من زيت" اللافندر" مثلا إلى وعاء يحتوي على ماء مغلي فوق مصدر حراري.
وعلى الرغم من أن بعض المشكلات الصحية -كاحتقان الأنف- قد تستجيب على الفور لاستنشاق زيت عطري، فإن العلاج قد يستغرق في بعض الحالات عشر جلسات حتى يظهر التأثير الإيجابي المرغوب.
وينصح أن تتجنبها الحامل خاصة قبل الشهر الرابع, أما الأطفال وكبار السن ومرضى الضغط المرتفع عليهم استعمالها بحذر من حيث الزيت المناسب لهم مثلا :زيت المندرين مناسب للأطفال والحوامل وكبار السن.
لنتعرف على بعض الزيوت العطرية :
1- زيت الريحان "Basil"
نستعمله عند الشعور بالإرهاق أو القلق أو عند الشعور بالتعب حيث يوفر الشعور بالراحة والإنتعاش فهو يساعد على الإسترخاء وتوازن الجسم ،وعلاج عسر الهضم أو انتفاخ البطن .
2- زيت البرجموت "Bergamot "
يعطي شعورا بالهدوء والإنتعاش ويساعد على التخلص من التوتر ومطهر ويمكن استعماله لإزالة احتقان الحلق,قرحة الفم ,ومعالجة رائحته الكريهة, إذا أضيف إلى ماء الغرغرة, ويمكن أن بساعد على معالجة حب الشباب فهو مناسب للبشرة الدهنية,والصداف الجلدي , وتقرح الشفاه إذا أضيف إلى كريم تدليك ويوضع فوق المكان المراد علاجه ويجب عدم استعماله قبل التعرض لأشعة الشمس .
3- زيت زهرة البابونج "chamomile"
هذا الزيت له فاعلية خفيفة في التنويم فهو يعمل على معالجة الجهاز العصبي من القلق والأرق ومن ناحية أخرى يمكن أن يعالج الآم عسر الهضم والإسهال ويعمل ضد الإلتهابات ولمعالجة مشاكل الجلد الناتجة عن الإجهاد مثل الجفاف والأكزيما وذلك بإضافته إلى ماء الحمام فهو ملطف ولذلك ينصح بإستعماله للأطفال وكبار السن.
4- زيت المريمية "القصعين "clary sage "
يعمل على رفع الروح المعنوية في حالة الحزن والإكتئاب ويفيد في حالة الآم العضلات الناتجة عن الرياضة إذا استعمل للتدليك أو مع ماء الحمام ,وينصح استعماله كعطر للذين يعانون من مشاكل سن اليأس وينصح بعدم استعماله للحوامل.
5- زيت الآكلبيتوس "Eucalyptus "
معروف بفاعليته في إنعاش الجهاز العصبي لأنه لاذع وقوي المفعول لذلك يمكن استعماله في حالة الإعياء أو الصداع بإضافته إلى ماء الحمام أو كبخور بإضافة نقاط منه إلى المبخر الزيتي أو استنشاقه في حمام بخار ويساعد أيضا على إزالة احتقان الأنف لذلك فهو علاجه مثالي في حالة نزلات البرد والإنفلونزا والتهاب الجيوب الأنفية أو الالتهاب الشعبي ويمكن وضعه فوق الجروح الخفيفة أو تشققات ما فوق الشفاه الناتجة عن تغيرات الجو,ويخفف الآم الروماتيزم فيمكن معالجة مكان الألم بوضع كمادات دافئة من الزيت,ويجب عدم استخدامه لصغار السن.
6- زيت الجرانيوم"Geranium"
شهير بأنه زيت التوازن فهو يقوم بتهدئة الأعصاب ورفع الروح المعنوية كما يوفر النشاط والقوه وهو واحد من أهم الزيوت لمعالجة مشاكل سن اليأس ,ويساعد الذين يعانون من سرعة خفقان القلب والإضطراب النفسي خاصة أثناء الليل فيمكن استعماله للبشرة الجافة أو الدهنية لأنه يعمل على توازن إفرازات الغدد الدهنية وهو يعمل أيضا ضد الإلتهابات لمن يعاني من مشاكل حب الشباب المستعصية سواء في منطقة الوجه أو الصدر أو الظهر, ويمكن استخدامه في حمام البخار أو في كمادات دافئة.
7- زيت الياسمين :
هو أكثر الزيوت فاعلية والضرورية في توفير الانتعاش ورفع الروح المعنوية رائحته لها تأثير كبير على أحاسيس الإنسان فتعطي إحساسا بالمرح والثقة بالنفس إذا استعملته خالصا كعطر.
ويساعد على تهدئة البشرة الملتهبة خاصة إذا كان الإلتهاب نتيجة القلق أو الإحباط.. وزيت الياسمين يعتبر من أغلى الزيوت العطرية ثمنا حيث سعره ربما يساوي ثلاث أضعاف سعر بعض الزيوت الأخرى..
8- زيت اللافندر"Lavender "
هو من أكثر الزيوت العطرية من حيث الاستعمال و يساعد على الاسترخاء وتهدئه النفس من الإحباط والقلق و يستعمل للإسعافات الأولية ويمكن وضعه مباشرة على الجروح الصغيرة والخدوش والحروق البسيطة وأماكن لسع الحشرات فيجعلها تلتئم بأسرع ما يمكن.
9- الليمون Lemon
متعدد الاستعمالات فهو منعش ومنظف يمكن استعماله للتدليك أو في ماء الحمام أو كمادات دافئة أو استنشاقه في بخار أو كبخور للمنزل ,أيضا يمنع حدوث الإلتهابات ويمكن أن تدلك به منطقة الصدر أو يضاف للماء الساخن لإستنشاق بخاره في حالة الإصابة بالسعال أو نزلات البرد..
و يعتبر مادة قابضة للأنسجة لذلك فهو يساعد على توازن البشرة الدهنية كما يساعد على التخلص من النتوأت الصغيرة التي تنشأ بالبشرة. و يقضي على النمل والبراغيث والحشرات الصغيرة بالمنزل لو أظيف إلى بعض الماء واستعمل في رش أرجاء المنزل.
يجب عدم استعماله عند التعرض لأشعة الشمس..
10- زيت الترنجان أو عشب الليمون "Lemongrass "
منعش ومنبه ويساعد على تنشيط الجهاز الهضمي وهو من المواد القابضة فهو يساعد على قبض مسام البشرة,ولنظافة البشرة بعمق أضيفيه إلى حمام بخار الوجه.
11- زيت الصندل" Sandalwood" :
مشهور بفاعليته في النشاط والحيوية واستعمل على مر القرون للبشرة والتجميل و يمكن استعماله للبشرة الدهنية .
12- زيت شجرة الشاي "Tea Tree"
له فاعلية عالية في مقاومة البكتيريا والفطر والفيروسات لذلك يمكن استعماله في الإسعافات الأولية كما يمكن استعماله في حمام بخار لمعالجة نزلات البرد والإنفلونزا والسعال,فعال أيضا في التهاب المثانة إذا أضيف إلى ماء الحمام
13-زيت الزعتر" Thyme"
لاذع ومنبه ومطهر ومفيد لعلاج أزمات البرد إذا أضيف إلى حمام بخار أو استعمل كبخور و يمكن أن يسبب حكه لذلك يجب عدم المبالغة في استعماله ومزجه جيد أو تجنب استعماله في فترة الحمل.
14- زيت المندرين "اليوسفي "Mandarin "
مهدئ ومسكن ويستعمل بالإضافة إلى بعض الزيوت العطرية الأخرى في ماء الحمام أو التدليك ويساعد في حالات عسر الهضم و الإمساك بتدليك منطقة البطن ويساعد على تخليص الخلايا من السموم إذا استعمل في تدليك المكان المرغوب و زيت المندرين يساعد على منع ظهور علامات شد الجلد في حاله الحمل إذا استعمل للتدليك الخفيف فوق منطقه البطن .
15- زيت العطرة" Marjoeam "
يساعد على الشعور بالإسترخاء والدفء وله تأثير مهدئ ومنوم في حالة الإرهاق المفرط ومسكنه لألم الصداع إذا استعمل لتدليك مكان الألم .
16- زيت البرتقال "Orange"
له رائحة منعشة وهو متعدد الاستعمالات يساعد على تنشيط الجهاز الهضمي ومفيد للكبد ويساعد على تخليص الجسم من السموم.. و على إنعاش البشرة المرهقة,وهو مفيد عند إضافته لخليط لمعالجة السيلولايت .
17- زيت ألبان أو إكليل الجبل" Rosemary"
يمكن استعماله لتدفئه أطراف اليدين والقدمين و مفيد أيضا في حالة التواء المفاصل إذا دلكت مكان الألم به وينشط الدورة الدموية في الجسم و جلدة الرأس أيضا ويساعد على التخلص من القشرة .
وهذا شرح مختصر عن كمية بسيطة جدا من الزيوت العطرية حيث عددها يتراوح بين ثلاث مئة نوع أو أكتر
وعلينا استعمالها بحذر والمفضل استشارة أخصائيه العلاج بالزيوت العطرية.
حيث أن استعمالها خارجي فقط وممنوع بلعها و ملامستها للجلد بشكل مباشر إلا بعد خلطها بزيت أساسي أو كريم طبيعي أو ماء.