صفاء ابو صالح
09-21-2008, 06:32 AM
باب الحارة ... ودراما الأمر الواقع
http://www.daliluk.com/dalilukas/mnoat/imgs/jamiliebab.jpg
المصدر/ الثورة
بقلم / فادية مصارع
خمسة أشهر والمشاهد العربي مخطوف ومشدود إلى حد الشغف بالمسلسلات التركية المدبلجة التي كانت عرضتها محطة MBC مئة وخمسون يوماً من الضياع
أحدثت انقلاباً في المفاهيم الأخلاقية والثقافية لدى شبابنا وخصوصاً الجامعيين, الذين صرح الكثيرون منهم أنهم رسبوا في موادهم بسبب متابعتهم (لمهند ونور) و(لميس ويحيى) وقد حلفت إحداهن بأنها لن تقدم مادة من موادها مالم تعد نور إلى مهند.
ولم يعد الشباب إلى رشدهم إلا عندما شاهدوا النهاية المكسيكية أو لنقل الهندية في المسلسلين... عندها اكتشفوا اللعبة وعرفوا أنهم لم يتابعوا سوى ثرثرة درامية مفرغة من أي معنى, وإعلانات تجارية, وهوس بصري لجمال الطبيعة والأزياء التركية.
فالنهاية كانت سعيدة أكثر مما توقعوا ولا تستحق كل هذا القلق الذي عانواه خلال متابعتهم للمسلسل الذي عاش أفراده في ثبات ونبات وخلفوا صبياناً وبنات وتوتة توته خلصت الحدوتة, ليأتي شهر رمضان ويفتح باب الحارة على مصراعيه بجزئه الثالث.
وتتكرر اللعبة التجارية... ال MBC مجدداً مستأثرة بالمسلسل الذي حقق أكبر مشاهدة على مستوى الوطن العربي. مستثمرة مرة أخرى اللهجة الشامية المحببة, والهدف هو التسلية والترفيه والمتعة, الموجة التي تجتاح الشاشات العربية هذه الأيام, مستهزئة بذوق وعقل المشاهد الذي جرفته هذه الموجة دون أن يدري.
لكن المستور, لابد أن ينكشف, ويأتي من المثقفين والواعين من يضرب على رأسه ويوقظه لينتبه لما يجري من حوله, واللوحة الدرامية الساخرة التي قدمها مسلسل بقعة ضوء أوضح مثال على ذلك, وهو ما حصل سابقاً للفانتازيا التاريخية بدءاً من الجوارح فالكواسر والفوارس لتكر السبحة ويصبح الحبل على الجرار, حتى أتى من صرخ في وجه تجار الدراما: كفى يا سادة فقد أتخمنا بالفانتازيا.
والصرخة نفسها تتكرر اليوم كما شاهدنا وسمعنا لتقول لكاتب ومخرج ومنتج باب الحارة إذا كان بإمكانكم أن تبدلوا الأدوار, كما شئتم وتعلنوا وفاة بطل المسلسل بكل بساطة بسبب خلاف على الأجر, فمسلسلكم بأبي عصام لن يحمل الوهج والألق ذاته من دونه, وإن استطعتم أن تحتكروا كل شيء, لن يكون باستطاعتكم احتكار ذوق المشاهد والهيمنة على عقله, لأنه لا يزال واعياً للعبتكم التجارية, وأذكركم بأن باب الحارة بجزئه الثالث أو الرابع أو حتى الرابع عشر لن يحقق ما حققه الجزء الأول والثاني, ولن يكون المشاهد حجر شطرنج في يد إعلام رجال الأعمال, وإذا أردتم أن تتأكدوا فسلوا ال MBC لماذا منعت مسلسل فنجان الدم الذي احتكرته لمحطتها الأمثل والأجمل والأكمل كما ترى نفسها أو كما يراها العاملون فيها... لمَ منعته من العرض بخبر عاجل بعد أن أعلنت عنه لمدة أسبوعين?!.
http://www.daliluk.com/dalilukas/mnoat/imgs/jamiliebab.jpg
المصدر/ الثورة
بقلم / فادية مصارع
خمسة أشهر والمشاهد العربي مخطوف ومشدود إلى حد الشغف بالمسلسلات التركية المدبلجة التي كانت عرضتها محطة MBC مئة وخمسون يوماً من الضياع
أحدثت انقلاباً في المفاهيم الأخلاقية والثقافية لدى شبابنا وخصوصاً الجامعيين, الذين صرح الكثيرون منهم أنهم رسبوا في موادهم بسبب متابعتهم (لمهند ونور) و(لميس ويحيى) وقد حلفت إحداهن بأنها لن تقدم مادة من موادها مالم تعد نور إلى مهند.
ولم يعد الشباب إلى رشدهم إلا عندما شاهدوا النهاية المكسيكية أو لنقل الهندية في المسلسلين... عندها اكتشفوا اللعبة وعرفوا أنهم لم يتابعوا سوى ثرثرة درامية مفرغة من أي معنى, وإعلانات تجارية, وهوس بصري لجمال الطبيعة والأزياء التركية.
فالنهاية كانت سعيدة أكثر مما توقعوا ولا تستحق كل هذا القلق الذي عانواه خلال متابعتهم للمسلسل الذي عاش أفراده في ثبات ونبات وخلفوا صبياناً وبنات وتوتة توته خلصت الحدوتة, ليأتي شهر رمضان ويفتح باب الحارة على مصراعيه بجزئه الثالث.
وتتكرر اللعبة التجارية... ال MBC مجدداً مستأثرة بالمسلسل الذي حقق أكبر مشاهدة على مستوى الوطن العربي. مستثمرة مرة أخرى اللهجة الشامية المحببة, والهدف هو التسلية والترفيه والمتعة, الموجة التي تجتاح الشاشات العربية هذه الأيام, مستهزئة بذوق وعقل المشاهد الذي جرفته هذه الموجة دون أن يدري.
لكن المستور, لابد أن ينكشف, ويأتي من المثقفين والواعين من يضرب على رأسه ويوقظه لينتبه لما يجري من حوله, واللوحة الدرامية الساخرة التي قدمها مسلسل بقعة ضوء أوضح مثال على ذلك, وهو ما حصل سابقاً للفانتازيا التاريخية بدءاً من الجوارح فالكواسر والفوارس لتكر السبحة ويصبح الحبل على الجرار, حتى أتى من صرخ في وجه تجار الدراما: كفى يا سادة فقد أتخمنا بالفانتازيا.
والصرخة نفسها تتكرر اليوم كما شاهدنا وسمعنا لتقول لكاتب ومخرج ومنتج باب الحارة إذا كان بإمكانكم أن تبدلوا الأدوار, كما شئتم وتعلنوا وفاة بطل المسلسل بكل بساطة بسبب خلاف على الأجر, فمسلسلكم بأبي عصام لن يحمل الوهج والألق ذاته من دونه, وإن استطعتم أن تحتكروا كل شيء, لن يكون باستطاعتكم احتكار ذوق المشاهد والهيمنة على عقله, لأنه لا يزال واعياً للعبتكم التجارية, وأذكركم بأن باب الحارة بجزئه الثالث أو الرابع أو حتى الرابع عشر لن يحقق ما حققه الجزء الأول والثاني, ولن يكون المشاهد حجر شطرنج في يد إعلام رجال الأعمال, وإذا أردتم أن تتأكدوا فسلوا ال MBC لماذا منعت مسلسل فنجان الدم الذي احتكرته لمحطتها الأمثل والأجمل والأكمل كما ترى نفسها أو كما يراها العاملون فيها... لمَ منعته من العرض بخبر عاجل بعد أن أعلنت عنه لمدة أسبوعين?!.