المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زاوية الأديبة أحلام مستغانمي


صفاء ابو صالح
09-19-2008, 01:43 AM
http://www.jawlany.com/Photos/W1909200803.jpg

قراءة في ذاكرة أحلام مستغانمي

في اختيار أحلام لبطل قصتها بأعضاء جسده المشوهة والمنكل بها نوع من الإعتراف بحالة العجز والنقص والخراب.
عن ميدل ايست اونلاين - 19\09\2008
بقلم: ظبية خميس
في زمن مضى حينما كانت تتفتح الأحلام في المخيلة وعلى مشارف استقبال الأنوثة المبكرة داعبت خيالاتنا كتابات خاصة تحمل المذاق الرومانتيكي لتشكل وجدان الحلم لمعظم فتيات جيلي في الخليج والعالم العربي. "أيام معه" لكوليت خوري، أشعار نزار قباني، روايات غادة السمان، نساء أحسان عبدالقدوس المتمردات. كانوا يكتبون الحب، وكنا ننتظره. أدخلونا المقاهي، وأخذونا إلى الحدائق وحلبات الرقص، والنجوم والقمر والبحر. معهم جاءت صورة المرأة العاشقة، والمعشوق الغامض، اشتعالات العواطف، الترحال، الهمسات والاحتراقات العديدة. وكانت الصورة تكتمل تحت ضوء غناء فيروز، وعبدالحليم حافظ، وفريد الأطرش ومع أفلام نادية لطفي، وسعاد حسني، وفاتن حمامة.
وبين الزمن المليء بالأحلام الناعمة والغامضة، واللحظة الراهنة نبتت غابات وأدغال من الكوابيس حرمت أجيالاً من الفتيات والفتيان من الحلم. إن الأحداث في العالم وفي الجغرافية العربية ما بين حروب، وحصار، ومجاعات، وجرائم ما كانت إلا لتخلق إضطرابات في المخيلة، النفس، وتبدل الحلم بالكابوس.
تنقلت نصوص المبدعين من الشعراء والروائيين بين كابوس وآخر ومن الواقعية إلى السحرية، ومن العالمية إلى المحلية طارحة تجارب تطيح بمخيلة المراهقات والمراهقين نحو كوابيس رغم هولها ما زالت أصغر من كوابيس الواقع التي صارت مثل غيوم الإنفجارات النووية في أرواحنا ووجودنا الخاص والعام.
كانت الرومانتيكية العاطفية تأخذ بوجدان عدد من الأجيال العربية ليس في الأدب وحده، ولكن في الحياة، والفكر الفلسفي، والحركات السياسية، كانت في أحشاء الحركات الوطنية بين يسار وقومي وحتى اليمين الليبرالي، جمال عبدالناصر، هوشي مينه، تشي غيفارا، نيكروما، الثورة الجزائرية، بن بيلا، الثورة الفلسطينية بشهدائها وحركات التحرر الوطني في كل مكان. كان الحلم غنياً وطويلاً بأوطان وبشر أحرار يذهبون إلى مستقبل له ملامح التحقق والوطنية في ظل شعارات وحركات أممية متعددة.
ثورات الطلبة، قصائد الشعراء، صور الزعماء الأحرار، تتصدر القلوب والعقول وتمثل رعباً حقيقياً لمن كان يسمى بالأمس قوى الاستعمار وذيوله من المدعوين سابقاً بالعملاء والخونة.
اليوم يتبقى لنا ذكرى ما كان، ومن هذه الذاكرة المرهقة بخيباتها تكتب أحلام مستغانمي أعمالها الجديدة، أحلام المرأة الكاتبة في الأربعينيات من عمرها تكتب عن اليوم بذاكرة الأمس الذي لم يسقط بعد من وجدان جيل عربي بأكمله. تثير مخيلة القارئ الذي زامنها ليتذكر، وتهدي الجيل الصغير صورة تذكارية لم يعد يراها أو يتعرف عليها في مرآة واقعة في اللحظة الراهنة.
أحلام مستغانمي كانت شاعرة من الجزائر، عاشت وكتبت في باريس لزمن طويل. عرفتها الملتقيات الأدبية عبر نثرها، وشهاداتها الحية حول الأدب والجزائر والمرأة أكثر مما استمعت إلى شعرها وقصائدها. وجاءت بيروت مع النصف الثاني من التسعينيات لتعيش فيها مع عائلتها وزوجها اللبناني. ومع بيروت جاءت روايتها الأولى " ذاكرة الجسد" لتصنع رد فعل استثنائي وتلقيا مليئا بالمحبة من قبل القراء، والمثقفين، والجامعات والأوساط الأدبية والصحفية.
كنت قد التقيت بأحلام في ثلاثة ملتقيات، وثلاث مدن: عام 1988 في أغادير، وعام 1990 في فاس ، وعام 1995 في القاهرة، ومع ذلك لم أسمع لها نصاً شعرياً واحداً في تلك اللقاءات فقد كانت كلها شهادات حولها كامرأة، وكاتبة، ثم مواطنة جزائرية، وكان نثرها مفعماً بنكهته الخاصة وجمالياته الشاعرية حتى حينما تتحدث عن المطبخ، معاناة الكتابة أو كل تلك المجازر الدموية في وطنها وما يحدث لشعبها من فظاعات مرعبة لا تستثني أحداً من دمويتها حتى الشعراء، والروائيين، والمغنيين، والرسامين، والصحافيين، والأساتذة.
حينما فازت أحلام كروائية بكل ذلك التقدير الذي أحاط بعملها الروائي الأول "ذاكرة الجسد" سواء عبر الاحتفال بها في الجامعة الأميركية ببيروت، أو نيلها لجائزة من الجامعة الأميركية في القاهرة أو حتى الاحتفاءات العديدة بها كما قد كان في الشارقة، احتفى بها القراء أيضاً الذين صاروا يبحثون عن كتابها ويحفظون اسمها جيداً. ولكن أحلام لم تنج من التنكيل بها أيضاً عبر أقلام كتاب وكاتبات من جيلها في أكثر من منبر مثل الحملة التي قادها ضدها الشاعر اللبناني عبده وازن، وشهر زاد العربي، وغيرهم ممن لا تتوقف الذاكرة عندهم كثيراً.
البعض ربط ظاهرة نجاح روايتها بأحداث الجزائر وتعاطف الناس مع الشعب الجزائري في محنته الطويلة. والبعض ربط ذلك بكونها كاتبة تكتب الأدب باللغة العربية في بلد ما زال معظم نتاجه الروائي المحلي يترجم من الفرنسية إلى العربية. غير أن أحلام كانت ستثير الجدل بنجاحها الأدبي أيًّا كانت جنسيتها العربية، وخصوصاً إذا كانت من الدول الأطراف على تلك الخارطة الممتدة من الخليج حتى المحيط.
ما زالت الجوائز، والاحتفاءات الاحتفالية تذهب للجيل الأسبق من الشعراء والكتاب العرب ممن شاركوا في ريادة الحركة الأدبية الحديثة: عبدالرحمن منيف، عبدالوهاب البياتي، سعدي يوسف، نزار قباني، محمود درويش، نجيب محفوظ، أحمد عبدالمعطي حجازي، حنا مينا، الفيتوري، سليمان فياض، إحسان عباس، فاروق شوشة، فاروق جويدة، محمد عفيفي مطر، وكذلك الجيل الوسط من أمثال: جمال الغيطاني، إبراهيم أصلان، سعيد الكفراوي، يوسف القعيد، وغيرهم.
أما المحتفى بهن من الكاتبات فإما أن يكن من جيل الأجداد أو من مدن المركز المعترف بها كالقاهرة وبيروت، ودمشق فمن النموذج الأول جاء الإحتفاء بكل من لطيفة الزيات، وفدوى طوقان ومن النموذج الثاني جاء الإحتفاء بسلوى بكر، وحنان الشيخ، وميرال الطحاوي، وغيرهن.
لم تثر الجوائز، ومقالات المدح، والترجمات والاحتفالات بكل أولئك ما أثارته من قسوة في التلقي عند البعض في رد الفعل على الاحتفاء بأحلام مستغانمي وعملها الروائي الأول.
أحلام مستغانمي تكاد تكون الأولى في جيلها من الشاعرات العربيات في تلقي ذلك الاحتفاء فهل كان كونها إمرأة، شابة، جزائرية وشاعرة في الأصل سبباً لذلك التلقي المتهكم.
لقد التقت عقدة نوع الجنس، بعقدة الجغرافية مع عقدة نوع جنس الكتابة في نفوس العديد من جيلها ممكن يكتبون ويحاكمون في الوقت نفسه. الرواية تكاد تكون فحولتها ذكورية الجنس في الأوساط الأدبية العربية، أما الشعر الذي تكتبه المرأة فهو قابل في نظرهم للتجاهل أو الأحكام التملقية أحياناً أو أحكام الإعدام في أحوال أخرى.
إذن جريمة أحلام مستغانمي الأصلية هي كونها قد نجحت في إيصال صوتها ككاتبة أخيراً، إلى جماهير القراء ضمن جيل، وجغرافية، ونوع جنس ما زال مقنناً في صلاحيته ضمن أحكام نقاد مدن المركز.
في "ذاكرة الجسد" لعبت أحلام على أوتار العلاقة الثلاثية الأطراف، والحلم، والخيبات الرومانتيكية والسياسية في جو حملت شخصياته ملامح إبداعية: امرأة، رسام، وشاعر. وفي "فوضى الحواس"، عملها الروائي الثاني، تواصل أحلام ما كانت قد بدأته.
وهذه المرة تكتب أحلام مستغانمي لتؤكد على كونها روائية لا بفعل الكتابة من جديد، بل حرفياً حين تصر على أن بطلة العالم هي كاتبة روائية وهي أحلام نفسها التي كتبت "ذاكرة الجسد"، ويكاد عملها الثاني أن يكون تسجيلاً لذاكرتها عن عملها الأول. ربما كان نجاح العمل الأول صاعقاً، ومثيراً لشكوك ذاتية واضطراب إبداعي جعلها تريد التأكيد على ذلك النجاح عبر عمل جديد هو مسار كتابة أكثر منه مسار أحداث، وهواجس روح أكثر منه هواجس حب، وقلق إبداعي حقيقي يريد أن يقبض بيديه على ما سبق وتحقق لإعطاء تلك اللحظة زمناً أطول في سجل الشاعرة – الكاتبة أحلام مستغانمي.
تهدي الكاتبة عملها إلى عدد من شهداء الجزائر، وضحاياها، وتنطلق "بدءاً" من محاولة تخيل رواية جديدة، أو قصة تكتبها الكاتبة وتكتب ملاحظاتها حول الكتابة الروائية والشخصيات.
تحشد بين النصوص مقولات قصيرة لشعراء، وأدباء وشخصيات عامة تؤكد بها رؤاها عبر تلك الوقفات.
بين أمل الحب العشقي، وانهيار الوطن تتراوح أحلام بطلة القصة الرواية لتبني بناءً شعرياً خيالياً، قائماً على أساس الخيبة والهم فصلاً فصلاً في كتابها "فوضى الحواس"، وهناك أيضاً، حكمة العمر والتجربة وتأمل ما وصلت إليه الذات سواء في الحلم أو الرؤية النهائية للأشخاص ومسار الحياة وحال الوطن.
تقول الراوية "ولكن هذه المرة، توقعت إنني أذكي من أن أتعثر في قصة حب وضعها الأدب في طريقي، لا ليختبر قدري على الكتابة، وإنما ليختبر جرأتي على أخذ الكتابة مأخذ الحياة." ص (44).
جاءت قصة الحب الوهمية النسيج التي كتبتها أحلام من ذاكرة شاعرية – وشعرية ومن غموض الحب الرومانتيكي حيث أن تحب هو أن لا تعرف شيئاً.
بطلة القصة تبحث عن الحب وراء جدران الوهم، كثافة الظلام، حواس الشم وترتيبات القدر والمصادفة، تساق إلى علاقة غير حقيقية مع شخص لا تعرف اسمه ويكون في آخر الأمر شخصاً آخر افترضت أنها رأته في مصادفة سابقة.
ب وجودي يقوم على الحواس والحدس "الخائن" والخيانة ليقودها في مصادفة دموية إلى حب آخر لم تعرف شخصية بطله إلا حينما واراه القبر.
تقول الرواية "الحب يجلس دائماً على غير الكرسي الذي نتوقعه، تماماً، بمحاذاة ما نتوقعه حباً." ص (54).
في هذا البحث المحموم عن مادة عشقية على شكل رجل تفترض الكاتبة انتماءه للإبداع الفني والأدبي تكمل إصرارها على خلق قصة حب عن سابق تصميم وإصرار حيث تقول:
"أكثر من انبهاري بشخصية ذلك الرجل، ومساحة الظل فيها، كنت مبهورة بلقائنا المحتمل بين عتمة الحبر، وعتمة الحواس كلما تعمقت في هذه الفكرة كنت ازداد تصديقاً أو تورطاً في مقولة أندريه جيد، واثقة تماماً بكتابة قصة حب من الجمال إلى درجة لم يعد بها الجنون أية كاتبة قبلي!"
شيء ما في مقولة الرواية يعيد للذهن ذكرى قصة كوليت الخوري ونزار قباني في رواية "أيام معه"، وقصة غادة السمان وغسان كنفاني في روايات غادة الحارة في حقبة السبعينيات، ربما قفزت للذهن أيضاً. نماذج أخرى لمبدعات مثل: ليلى العثمان وزوجها السابق الأديب الفلسطيني، وخالدة سعيد وأدونيس، وسنية صالح ومحمد الماغوط، ورضوى عاشور ومريد البرغوثي، والعشق في ظل الغياب بين مي زيادة وجبران خليل جبران، ونجوم الغانم وخالد بدر عبيد، ومحمود درويش ورانيا قباني، وغيرها من نماذج لقصص حب وزيجات بين مبدعات ومبدعين شغلت بعضها مادة للكتابة الإبداعية ومحور من محاور الحياة المشتركة.
شهوة الحب تأخذ الكاتبة إلى نسيج رواية كان لها من الحالة الشعرية حظ أوفر من البناء القصصي. تقول أحلام "الحب هو الذي اشتهانا معاً"، وحلم ببطلين يشبهاننا تماماً، ليمثلا دوراً على هذا القدر من الغرابة." (ص86)
وبين ثنايا الحكاية تتدفق أحداث الموت والقتل المجاني في الجزائر، وحرب الخليج، وشظايا الوضع الفلسطيني واللبناني، تستجمع تلك الأحداث غضب وحزن الكاتبة وتسجيلاً لحالتها المعنوية تجاه تلك الأحداث، وبين ثنايا قصة الحب تحاول أن ترسم أحلام شخصية بطلها بغموضه وبهائه الخاص، وتقرر لنا حالة زوج البطلة كشخصية بوليسية عامة، وأخ البطلة الثائر على الأوضاع، وأمام البطلة التي تنتمي لزمن الأمس، وتجاه كل تلك الشخصيات والأحداث تبدو بطلة القصة شبه محايدة، شبه عاجزة، مخذولة الذات إلا فيما يتعلق في البحث عن شخصية المعشوق الضبابية.
في لعبة تعزيز الوهم تذهب بطلة القصة للحب مع بطل القصة الذي تفترض أنه نسخة شبه حية من "خالد" الرسام بطل قصتها الأولى "ذاكرة الجسد" لتكتشف أنه صحفي ومثقف من جيلها، جيل الخيبة، وأن حبها الحقيقي كان لصديقه "عبد الحق" صحفي آخر تم إغتياله في الجزء الأخير من الرواية دون أن تتعرف عليه الكاتبة، تقول الكاتبة:
"إن تذهب إلى موعد حب، وإذا بك مع شخص خارج توا من كتابك، يحمل الإسم نفسه، والتشويه الجسدي نفسه لأحد أبطالك، وأن تبقى برغم ذلك على اشتهائك نفسه له، لابد أن يترك في نفسك كثيراً من فوضى المشاعر وفوضى الأسئلة." ص (272)

وتقول أيضاً:
"وقرأت أيضاً، أن الكتابة تغير علاقتنا مع الأشياء، وتجعلنا نرتكب خطايا، دون شعور بالذنب، لأن تداخل الحياة والأدب يجعلك تتوهم أحياناً أنك تواصل في الحياة نصاً بدأت كتابته في كتاب. وأن شهوة الكتابة ولعبتها تغريك بأن تعيش الأشياء، لا لمتعتها وإنما لمتعة كتابتها." ص (308).
في "فوضى الحواس" حالة حلمية تعيش في ثنايا كوابيس عامة جمة. البحث عن الحب والتعلق بأمل إحياء النموذج – الحلم على أرض الواقع. محاولة إنقاذ للذات ورحلة بحث تعيشها طويلاً الكاتبة العربية وخصوصاً المرأة الشاعرة في ظل جنبات سهلة التوقع.
في جيلنا بالتحديد من جيل المبدعات العربيات – جيل أحلام مستغانمي – ربما نكون قد أحسسنا بعمق أنه تم اغتيال أحلامنا وآمالنا العامة كمواطنين ينتمون إلى الجغرافية العربية وفكرة الوطن، فهل تكون فكرة وهوس البحث عن معنى أعمق ووجود خاص وراء فكرة البحث عن المعشوق الغامض، الرجل – النموذج. الغرق في عاطفة مسكوبة على أرضية الخراب الجرداء والرمادية.
ربما في اختيار أحلام لبطل قصتها الرومانتيكي بأعضاء جسده المشوهة والمنكل بها نوع من الإعتراف بحالة العجز، والنقص، والخراب حتى في جسد الحب الذي لا يعني أحداً غير الشخص نفسه، العاشق أو العاشقة.
في كل الأحوال لا يبقى من كل ذلك سوى ذكرى الحزن: حزن النص، الوطن، والعشق الناقص.

ورد عقل
07-19-2009, 01:21 AM
نقلاً عن موقع جريدة الغد وعن شبكة الفيسبوك

أحلام مستغانمي تُطلق كتابها الجديد:
نسيان com

وقّعت الرّوائيّة أحلام مستغانمي الجزائريّة يوم الخميس السّابق (16.7.2009)، في العاصمة اللّبنانيّة بيروت، روايتها الجديدة "نسيان com" في احتفاليّة تندرج ضمن إعلان بيروت عاصمة عالميّة للكتاب.
الكتاب مرفق بقرص مضغوط يضمّ قصائد شعريّة من تأليفها بعنوان: أيّها النّسيان هبني قلبك، وقد غنّتها المغنّية اللّبنانيّة جاهدة وهبة.
تمّ حفل توقيع الكتاب الصّادر عن دار الآداب في قصر اليونسكو في بيروت برعاية وزير الثّقافة اللّبنانيّ تمام سلام.
وقد قالت مستغانمي في تصريح لها لجريدة الخبر الجزائريّة: "إنّ الكتاب الجديد لا يُعدّ عملا روائيًّا، بل كتاب في الحبّ"، مع الإشارة إلى أنّ هذا الكتاب يمثّل الجزء الأوّل من رباعيّة تنوي أحلام كتابتها في المستقبل، وفي هذا السّياق اضافت الكاتبة أنّ الكتاب يتضمّن نصائح لنسيان رجل من منطلق أنّ "الحبّ يوسّس على النّسيان ولا يمكن أن يكون من دونه"، موضّحةً في هذا الشّأن "أنّ النّسيان هو رجل حياتنا".
وقد صرّحت أحلام لجريدة الخبر الجزائريّة أنّها تتوقّع أن يتعرّض كتابها للقرصنة والسّطو قريبًا جدًّا، علمًا بأنّ هذه الظّاهرة قد طالت أعمالها الرّوائيّة السّابقة مثلما طالت أعمال أكثر الأدباء العرب، وهذا بالضّبط ما توقّعته "دار الآداب"، فاحتاطت للأمر ونشرت الكتاب بغلاف تعتقد أنّه غير قابل للتّزوير كالأوراق النّقديّة.

http://almaghar.net/Files/mqalat/adb/ahlam/1//6560_103307138426_7988408426_2028877_3100974_n.jpg

الكتاب يقع في ثلاثمائة وعشرين صفحة، وفيما يلي مقطع ممّا جاء فيه:

***

شبهة النسيان... من كتاب نسيان.كم


أشياء تطاردها
و أخرى تُمسك بتلابيب ذاكرتك
أشياء تُلقي عليك السلام
و أخرى تُدير لك ظهرها
أشياء تودّ لو قتلتها
لكنّك كلّما صادفتها
أردتك قتيلًا

تكتبين روايات و قصائد في الحبّ، و لا يسألك أحد في من كتبتها. و لا هل يحتاج المرء حقًّا كلّ مرّة أن يحبّ ليكتب عن الحبّ. ( لو كان نزار حيًّا لأضحكه السؤال. فالشاعر العربي الذي كتب خمسين ديوانًا في الحبّ. لم يحبّ سوى مرّات معدودة في حياته ) ذلك أنّ ذكرى الحبّ أقوى أثرًا من الحبّ، لذا يتغذّى الأدب من الذاكرة لا من الحاضر.
لكنّك تقولين أنّك تكتبين كتابًا عن النسيان و يصبح السؤال " من تريدين أن تنسي " ؟
لكأنّ النسيان شبهة تفوق شبهة الحبّ نفسه. فالحبّ سعادة. أمّا السعي إلى النسيان فاعتراف ضمني بالانكسار و البؤس العاطفي. و هي أحاسيس تُثير فضول الآخرين أكثر من خبر سعادتك. لكنّ الاكتشاف الأهمّ هو أن المتحمّسين لقراءة " وصفات للنسيان " أكثر من المعنيّين بكتاب عن الحبّ. النساء و الرجال من حولي يريدون الكتاب نفسه. أوضّح للرجال " و لكنّه ليس كتاب لكم "... يردّون " لا يهم في في جميع الحالات نريده "!
كلّ من كنت أظنّهم سعداء انفضحوا بحماسهم للانخراط في حزب النسيان. ألهذا الحدّ كبير حجم البؤس العاطفي في العالم العربي؟!
لا أحد يعلن عن نفسه. الكلّ يخفي خلف قناعه جرحًا ما، خيبة ما، طعنة ما. ينتظر أن يطمئن إليك ليرفع قناعه و يعترف: ما استطعت أن أنسى!
أمام هذه الجماهير الطامحة إلى النسيان. المناضلة من أجل التحرر من استعباد الذاكرة العشقيّة. أتوقّع أن يتجاوز هذا الكتاب أهدافه العاطفيّة إلى طموحات سياسيّة مشروعة. فقد صار ضروريًّا تأسيس حزب عربي للنسيان.
سيكون حتمًا أكبر حزب قومي. فلا شرط للمنخرطين فيه سوى توقهم للشفاء من خيبات عاطفيّة.
أراهن أن يجد هذا الحزب دعمًا من الحكّام العرب لأنّهم سيتوقّعون أن ننسى من جملة ما ننسى، منذ متى و بعضهم يحكمنا، و كم نهب هو و حاشيته من أموالنا. و كم علقت على يديه من دمائنا.
دعوهم يعتقدون أنّنا سننسى ذلك!
إذ إنّنا نحتاج أن نستعيد عافيتنا العاطفيّة كأمّة عربيّة عانت دومًا من قصص حبّها الفاشلة. بما في ذلك حبّها لأوطان لم تبادلها دائمًا الحبّ. حينها فقط، عندما نشفى من هشاشتنا العاطفيّة المزمنة، بسبب تاريخ طاعن في الخيبات الوجدانيّة، يمكننا مواجهتهم بما يليق بالمعركة من صلابة و صرامة. ذلك أنّه ما كان بإمكانهم الاستقواء علينا لولا أن الخراب في أعماقنا أضعفنا. و لأنّ قصص الحبّ الفاشلة أرّقتنا و أنهكتنا، و الوضع في تفاقم.. بسبب الفضائيّات الهابطة التي وجدت كي تشغلنا عن القضايا الكبرى وتسوّق لنا الحبّ الرخيص و العواطف البائسة فتبقينا على ما نحن عليه من بكاء الحبيب المستبد... و نسيان أنواع الاستبداد الأخرى!

***

وفيما يلي بعض الصّور من حفل التّوقيع:

http://almaghar.net/Files/mqalat/adb/ahlam/1//6560_105600908426_7988408426_2065673_739429_n.jpg

http://almaghar.net/Files/mqalat/adb/ahlam/1//6560_105600913426_7988408426_2065674_141779_n.jpg

http://almaghar.net/Files/mqalat/adb/ahlam/1//6560_105600918426_7988408426_2065675_415027_n.jpg

http://almaghar.net/Files/mqalat/adb/ahlam/1//6560_105600923426_7988408426_2065676_1348263_n.jpg

http://almaghar.net/Files/mqalat/adb/ahlam/1//6560_105600933426_7988408426_2065677_1304024_n.jpg

http://almaghar.net/Files/mqalat/adb/ahlam/1//6560_105602303426_7988408426_2065693_8160068_n.jpg

http://almaghar.net/Files/mqalat/adb/ahlam/1//6560_105602313426_7988408426_2065694_3421068_n.jpg

ورد عقل
07-28-2009, 06:51 AM
أحلام مستغانمي: كتابي الجديد علاج للنساء بواسطة الضحك
15/7/2009




بيروت ـ تريد الكاتبة والشاعرة الجزائرية احلام مستغانمي التي تطلق الخميس في بيروت كتابها الجديد "نسيان كٍُ"، وهو الاول لها منذ اربع سنوات ان يشكل عملها الجديد "علاجا بواسطة الضحك" للنساء اللواتي يعانين صدمات عاطفية.

وتوقع مستغانمي "نسيان كٍُ" وكتابا اخر عنوانه "قلوبهم معنا وقنابلهم علينا" جمعت فيه المقالات التي كتبتها عن العراق في مجلة "زهرة الخليج"، في حفل يقام الخميس في قصر اليونيسكو من ضمن نشاطات "بيروت عاصمة عالمية للكتاب"، تغني فيه الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة قصائد لمستغانمي، جمعت في اسطوانة مدمجة عنوانها "ايها النسيان... هبني قبلتك"، ستكون مرفقة بالكتاب.

ويقع الكتاب الذي صدر اخيرا في بيروت عن "دار الاداب"، في 340 صفحة، وكتب بالاحمر على غلافه الاسود "يحظر بيعه للرجال".

وتقول مستغانمي في مقابلة مع وكالة فرانس برس "فكرة الكتاب انطلقت من صديقة تعيش قصة فراق موجعة، كان الرجل الذي تحبه يتصل بها يوميا عند التاسعة صباحا، وظلت حتى بعد ان افترقا تستيقظ يوميا في الوقت نفسه".

وتضيف الكاتبة "لانسيها انتظارها له رحت اتصل بها في الساعة اياها، لاروي لها كل يوم قصة، كما كانت تفعل شهرزاد، مع الفرق ان شهرزاد كانت تروي القصص ليلا، اما انا فرحت ارويها لصديقتي نهارا، حتى تتوقف عن حب ذلك الرجل عساني اخرج شهريار من رأسها، وهكذا تبدأ قصة الكتاب".

وتوضح "حين قلت لصديقتي تلك.. احبيه كما لم تحب امرأة وانسيه كما ينسى الرجال.. صاحت.. يا الله اكتبيها".

وتقول "لقد اردت هذا الكتاب هدية لنساء غوانتنامو الحب القابعات في معتقل الذاكرة دون محاكمة عن تهمة لا يعرفها الا سجانهن".

وتتابع "هذه المكالمات الصباحية النسائية اسميتها ـ هاتف النسيان ـ وهو فصل كامل في الكتاب يليه فصل ـ نصائح بقطيع من الجمال ـ وـ تانغو النسيان ـ وـ كما لم تحب امرأة ـ وفصل ـ من قصص النساء الغبيات ـ اروي فيه قصصا عما عانته النساء بسبب الرجال".

وتعتبر مستغانمي، صاحبة ثلاثية "ذاكرة الجسد" و"فوضى الحواس" و"عابر سرير"، ان " مأساة المرأة، انها عكس الرجل، وحدها اسيرة الذاكرة العاطفية، بينما يسهل عليه الشفاء بحكم سرعة استبداله امرأة بامرأة".

وتشير مستغانمي الى ان الكتاب موجه الى المرأة العربية لان القصة "نابعة من واقع المرأة العربية التي تشبهني، هي امرأة وفية مبرمجة للانتظار".

وتضيف " المرأة الاوروبية تعيش الفراق بطريقة مختلفة، وعلى المرأة العربية ان تتعلم ان لا تهدر الوقت في انتظار رجل ".." فكل فجائع المرأة مبنية على اعتقاد الرجل ان بامكانه ان يرحل ويعود متى شاء ويجدها في انتظاره وهي تؤكد له هذا بكل حماقة".

وتقول مستغانمي انها كتبت "نسيان كٍُ" وهي تضحك.

وتشرح ان "الكتاب يتضمن الكثير من النصائح الطريفة للمرأة". وفي الباب الاول من الكتاب مقال ساخر عن الشروط التي تبحث عنها المرأة عند الرجل والتي لم تعد متوافرة "كالشهامة والشموخ و الفروسية والانفة وبهاء الوقار والذود عن شرف الحبيبة".

وتتطرق مستغانمي في كتابها الى علاقة المرأة بالهاتف، وتشرح بسخرية: " لحظة وقوع الرجل في الحب يتحول الى كائن به مس من جنون لا يتوقف عن تزويدها بكل تفاصيل يومه عبر الرسائل الهاتفية وفي كل ساعة كما لو كانت مشتركة في خدمة الخبر العاجل، وعليها ان تتوقع ان يختفي هذا الرجل ذات يوم من دون سابق انذار، وان تكون مستعدة لصمته ولانقطاعه المفاجئ".

ولم تتوان مستغانمي عن تشبيه الرجل بـ"الارنب الجبان الذي لا يجرؤ على المواجهة".

وترى ان "على الكاتب ان يكون مرشدا عاطفيا، فما جدوى الادب ان لم ينجدنا ان لم يعلمنا كيف نحب و كيف نواجه الخيبات العاطفية؟".

وتقول "انا مجرد ممرضة لا تملك سوى حقيبة اسعافات اولية لايقاف نزف القلوب الانثوية عند الفراق".

وتتوجه الى النساء قائلة "مع القطن والسبيرتو والضمادات احمل لكن كثيرا من الضحك. هل تعرفن علاجا افضل؟ لقد قررت بعد الآن الا أكتب الا كتبا خفيفة لان الحياة لم تعد تحتمل كل هذا الكم من الالم واعتقد ان الكاتب الكبير هو الذي يمكن ان يلامس اللم برشاقة وخفة".

ويقوم عنوان الكتاب على اللعب على الكلام كسائر عناوين كتب مستغانمي.

وتقول مستغانمي انها ترددت في ان تضع نقطة بين الكلمتين نسيان و كٍُ حتى يتمكن القارئ ان يقرأه على الشكل التالي "نسيانكم"، ولا تستبعد ان تضيف النقطة في النسخة الثانية للكتاب، "حين يتعود القارئ على العنوان".

وتوضح ان "نسيان.كٍُ"، مع النقطة بين الكلمتين، "هو عنوان موقع الكتروني سيطلق في يوم توقيع الكتاب مع الاسطوانة بصوت جاهدة وهبة".

وتضيف "تستطيع كل امرأة عانت من الحب ان تعبر عن رأيها عبره، وسيكون بمثابة منبر لها و لتجربتها، وثمة ميثاق شرف نسائي ينبغي عليها ان توقعه حين تدخل الموقع للانخراط في ـ حزب النسيان ـ الذي اراه اكبر حزب عربي، ابرز ما يتضمنه تعهدها ان لا تبكي بسبب رجل لان من يستحق دموعها ما كان ليبكيها ".." وان تقتنع ان لا وجود لحب ابدي الا اذا احبت حاكما عربيا".

وترى مستغانمي ان الرجال سيقرأون كتابها اكثر من النساء.

وتشير الى ان الكتاب هو الجزء الاول من رباعية ستصدر لاحقا وتتناول فصول الحب الاربعة. فبعد النسيان يأتي فصل "لوعة الفراق" ثم فصل "اللقاء والدهشة" ثم "الغيرة و اللهفة".

وتقول مستغانمي "انها رباعية الحب الابدية، بربيعها وصيفها واعاصير شتائها". وتعتبر "انها فكرة جديدة في المكتبة العربية. سيحتاج كل عاشق للعودة اليها لما تتضمنه من نصائح جميلة في الحب".

وترى ان صوت جاهدة وهبة، التي تغني قصائدها، "يرفع اي نص نثري الى مستوى الشعر" موضحة "لقد اضافت الكثير الى قصائدي وانا مرتاحة جدا الى التعامل مع اسم نظيف سياسيا واخلاقيا ويشاطرني افكاري ومبادئي في الحياة".

لكنها تقول ان لا مانع لديها للتعامل مع فنانين اخرين "كالمطربة وردة الجزائرية والمطرب العراقي كاظم الساهر و صديقتي المطربة لطيفة. كما يسعدني التعاون مع المطربة اللبنانية الكبيرة ماجدة الرومي".

وتعتزم مستغانمي كذلك اطلاق رواية "الاسود يليق بك" التي ستصدر ايضا عن "دار الاداب"، ويرجح ان تحول الى فيلم على يد المخرج التونسي شوقي الماجري.

ومن مشاريعها التي ما تزال قيد الدرس تعاون مع الممثلة الفرنسية الجزائرية الاصل ايزابيل ادجاني لتحويل كتاب "فوضى الحواس" فيلما سينمائيا.

وتصف مستغانمي ثقافتها بأنها "ثقافة الجمل الجميلة" ".." من جملة اصنع كتابا. لا آخذ الجمل من كتاب وفلاسفة، بل اخذها ايضا من سائق التاكسي ".." انها فلسفة الحياة بالنسبة الي".

وتختم قائلة: "ثمة امرأتان في داخلي، هما احلام، واحلام مستغانمي. احلام لا تكف عن الضحك مما يحصل لاحلام مستغانمي. انا لا اخذ نفسي مأخذ الجد. انا امرأة تأخذ الكتابة بجدية، وهذا سر نجاحي".



المصدر
http://www.arabnet5.com/news.asp?c=2&id=28262
.
.

ورد عقل
07-28-2009, 06:54 AM
من قناة الجزيرة
الكلمة ترتدي حلّة موسيقيّة


http://www.youtube.com/watch?v=4cts98nnwfo&eurl=http%3A%2F%2Fwww%2Ealmraya%2Enet%2Fvb%2Fshowt hread%2Ephp%3Ft%3D24174&feature=player_embedded

ورد عقل
08-07-2009, 08:13 AM
موقع كتاب نسيان com أصبح جاهزًا:

http://www.nessyane.com