المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زاوية الروائي السوري حنا مينا


صفاء ابو صالح
08-19-2008, 09:55 PM
http://www.jawlany.com/photos/s1808200803.jpg
الروائى السورى حنا مينا ينشر وصيته
العرب اونلاين-18\08\2008

نشر الروائى السورى المعروف حنا مينا وصيته اليوم الاثنين فى سوريا عبر الصحف الرسمية بعد أن بلغ من العمر 84 عاما ، معربا عن شعوره بأنه عمر طويلا.
وطلب مينا فى وصيته ألا يذاع خبر وفاته فى أى وسيلة إعلامية ويحمل نعشه أربعة موظفين من دائرة دفن الموتى دون أحد من معارفه.
وتابع: "بعد إهالة التراب علي، فى أى قبر متاح ، ينفض الجميع أيديهم ، ويعودون إلى بيوتهم، فقد انتهى الحفل، وأغلقت الدائرة".
كما أوصى بالا تقام له أى تعزية أو شكل من أشكال الحزن مشددا على عدم إقامة حفل تأبين له وقال إن "الذى سيقال بعد موتي، سمعته فى حياتي، وهذا التآبين، وكما جرت العادة، منكرة، منفرة، مسيئة إلي، استغيث بكم جميعاً، أن تريحوا عظامى منها".
وختم الروائى السورى وصيته بترك حرية التصرف بما يتركه من إرث لـ" من يدعون أنهم أهلي" ، ما عدا منزله فى مدينة اللاذقية الذى أوصى به لزوجته مريم دميان سمعان طوال حياتها.
وذيل وصيته بتوقيعه وبالتاريخ " 17-8-2008".
يذكر ان حنا مينا من مواليد اللاذقية عام 1924 وأنه نشأ فى أسرة فقيرة وعمل فى بداية حياته حلاقا ثم حمالا فى ميناء اللاذقية ثم بحارا إضافة إلى أعمال أخرى مشابهة قبل أن يصبح كاتبا لمسلسلات إذاعية ثم روائيا فى الأربعين من عمره حتى اصبح رئيسا لتحرير صحيفة "الإنشاء" فى دمشق.
وكانت أولى روايا مينا "المصابيح الزرق" وأنتج حوالى 30 عملا أدبيا منها "النجوم تحاكم القمر"، و"القمر فى المحاق"، و"نهاية رجل شجاع"، و"بقايا صور" التى تحول بعضها إلى اعمال تلفزيونية.
وهو أب لخمسة أولاد بينهم صبيان هما سليم الذى توفى منذ زمن بعيد وسعد الذى أضحا ممثلا، أما بناته فهن سلوى "طبيبة"، وسوسن "تحمل شهادة فى الأدب الفرنسي" وأمل "مهندسة مدنية".
تجدر الإشارة إلى أن هذه المرة الأولى التى تنشر فيها شخصية معروفة وصيتها بهذه الصورة الدرامية فى سوريا.

صفاء ابو صالح
11-02-2009, 11:57 PM
http://www.jawlany.com/photos/112009/w0511200910.jpg
حنا مينه اهم روائي سوري ...يبيع تحفه الأثرية ليعيش؟
عبد الرزاق ذياب - قاسيون - 05\11\2009


لأسباب خاصة أرغب في بيع التحف الأثرية الصينية التي أملكها، وبالسعر الملائم. العنوان برزة مسبق الصنع - المرحلة الرابعة على اليمين- خزان الكهرباء مباشرة- بناء 47 الطابق الأول حنا مينه 25/10/2009).
الإعلان كما نشرته صحيفة تشرين الحكومية في بحر الأسبوع الماضي، وأعتقد أنه مر مرور الكرام على وسطنا الثقافي والإعلامي، وربما اعتقد البعض أن الأمر مجرد تشابه بالأسماء بين المعلن والروائي الكبير حنا مينه.
لا أدري بالضبط ماهي الأسباب الخاصة التي أدت لأن يعلن حنا مينه عن بيع مقتنياته الأثرية، وهي تشكل ذكرياته وتاريخ رحلته في الحياة والأدب، أن يعلن حنا مينه أو أي مبدع سواه عن بيع تحفة أو قطعة أثرية أو حتى كتاب حوته مكتبته ذات يوم هذا يعني أن العالم آخذ بالخراب الذي اقتربنا من بشائره.
ترى ما الذي يجبر رجلاً كبيراً كـ (مينه) ينام على ما يقارب القرن من العمر على أمر كهذا، رجل ينام على كومة من الروايات والذكريات، ينهض معه كلما استيقظ صباحاً وطن من هلع وبحر وموت وضحكات ونساء وثورات، وطن غارق بالأحداث والتقلبات، وقهقهات الثملين عند البحر.
إعلان مينه شهادة صارخة على ترهل زمننا الثقافي، وتهلهل مؤسسات الثقافة التي لا دور لها ولا رائحة، ووصمة عار قد تلحق بنا جميعاً نحن الذين قرأناه، ورددنا عناوينه التي تشبه غروبنا الحالي، إعلان مينه دليل يؤكد أن الغشاوة التي تغطي عيوننا اقتربت من العمى.
ليس ضرباً من الجنون، أو صفقة خاسرة، أو جمع أموال من أجل مشروع استثماري، وليس بطراً ذاك الذي أجبر مينه على عرض أجمل ما في بيته وأعزه للبيع، من المؤكد أن أمراً ليس بالعادي قد حدث، أن أمرا افتضح عجزنا، وتقصيرنا أفراداً ومؤسسات، فمن المعيب أن يصل اسم كحنا مينه إلى ما وصل إليه، وليس سهلاً عليه ذلك، ولكنه عصرنا الذي صغرت فيه القامات
حد التلاشي، وهانت رموزنا حد بيع كتبها وتحفها وذكرياتها.
حنا مينه أيها المحارب القديم..أشكو الثقافة وما آلت إليه إليك، فذات يوم وصف رئيس اتحاد الكتاب العرب الدكتور حسين جمعة من انتقدوه وعلى صفحات جريدة يومية مستقلة بالكلاب، أنت الذي قلت يوم تأسيس هذا الاتحاد عندما طلب منكم ورقة لا حكم عليه(طوبى للخراف)، مراكزنا الثقافية يا سيدي متخصصة بدورات الكمبيوتر، وندواتها للمحاضر وأقاربه، وأمسياتها الشعرية للمناسبات والمعارف، وبعضها في المدن النائية تديرها شرطة البلديات، وبعضها غرفة واحدة لاستعمالات عدة.
مات المهرجان المسرحي الذي كنا ذات يوم ليس بالبعيد نتدافع على أبوابه، ومهرجان السينما تحول إلى كرنفال للقاء النجوم، وصالات السينما لنوم المسافر والطلاب الهاربون من المدرسة، والشواذ الحالمون بصيد ولد جميل.
أيها المحارب...راتبك التقاعدي لا يكفي ثمناً للدخان الذي تنفثه رئتيك، ولا لاصطفاف الزجاجات الفارغة من الثمل، ولا لخريف عمر.
ربما..هل أقول بعد عمر طويل..ستهرع وزارة الثقافة واتحاد الكتاب العرب للمناداة بتسمية أحد شوارع اللاذقية باسم حنا مينه على اعتبارك ابناً لها..ربما سينتصب تمثال من الرخام وسط ساحة لتخليدك..ربما يكتب الشعراء المراثي، ويستجاب لوصيتك في أن لا يؤبنك أحد..سيؤبنك البحر..وعارنا.
ملحق: من وصية حنا مينه
أنا حنا بن سليم حنا مينه، والدتي مريانا ميخائيل زكور، من مواليد اللاذقية العام 1924، أكتب وصيتي وأنا بكامل قواي العقلية، وقد عمّرت طويلاً حتى صرت أخشى ألا أموت، بعد أن شبعت من الدنيا، مع يقيني أنه «لكل أجل كتاب». ‏
لقد كنت سعيداً جداً في حياتي، فمنذ أبصرت عيناي النور، وأنا منذور للشقاء، وفي قلب الشقاء حاربت الشقاء، وانتصرت عليه، وهذه نعمة الله، ومكافأة السماء، وإني لمن الشاكرين.