صفاء ابو صالح
07-21-2008, 06:14 AM
عندما يلتقي القلب بالجولان!!!
نزيه حسون
عن موقع بانياس
عندما تسقط حبة تفاح من على شجرة في الجولان فهي لا تسقط تحت أمها الشجرة بل يدحرجها الشوق الجارف إلى ضفاف بردى، إلى سفوح قاسيون، إلى باحات الشام الأبية.
وعندما يلتقي القلب بأهل الجولان يسقط القلب عشقا وشغفا ويتمدد فيه النبض ليلامس أهداب الفيحاء العربية ويتنسم أنفاس السويداء الأبية ويعانق سوريا الوطن كلها.
فأرض الجولان لا تنبت التفاح الشهي فحسب بل تنجب الرجال الذين عرفوا الحياة كرامة وشهامة وكفاحًا وشرفًا... وتنجب الأطفال الذين يرضعون حب الوطن والأرض والحق مع الحليب الذي يرضعوه من أثداء أمهاتهم. ففي الجولان الذي سيتحرر عاجلا أم آجلا لا يشعر الإنسان وبعيدا عن كل العواطف أن مقاومة الاحتلال هي حق شرعي وإنساني مقدس بقدر ما يشعر أن مقاومة الاحتلال جزء لا يتجزأ من الإنسان نفسه يمارسها كما يمارس الأكل والتنفس ولا يقدر على مزاولة حياته بدونها.
تلك هي المشاعر الجياشة التي اخترقتنا عندما دعينا أنا وزميلي تركي عامر إلى حفل تدشين مركز التواصل الثقافي في قرية بقعاثا، تلك القرية الوادعة الشامخة التي استقبلتنا بذلك الفيض الهائل من الحب والحفاوة والأريحية والشموخ والوطنية، هذه الخصال التي تجسدت في كل أهالي القرية الذين ما زالوا رغم سنين الاحتلال الطويلة والمعتمة يحملون طي قلوبهم ودمائهم نبض الأم... الوطن.. الأرض سوريا. ولهذا قلنا لهم في احتفال تدشين المركز الثقافي للتواصل أن الجولان ارض عربية سورية وهو عائد إليها عاجلا أم آجلا ومثلما خرج السجين سيطان الولي من وراء القضبان ومثلما خرج عميد الأسرى سمير القنطار من وراء القيود فأن الجولان عائد لا محالة إلى الأم سوريا شاء من شاء وأبى من أبى.
وقد كان تدشين المركز الثقافي للتواصل إضافة إلى كونه احتفالا ثقافيا راقيا ألقيت في الكلمات الثقافية والأشعار الوطنية والوصلات الموسيقية والغنائية الرائعة، تظاهرة ثقافية تدين الاحتلال وممارساته... وقد لفت نظرنا وبعمق تلك اللوحات الفنية التي رسمتها أنامل الفنانين والفنانات من قرية بقعاثا كما لفت نظرنا وبعمق أيضا تلك المواهب الموسيقية والغنائية الراقية التي عزفت ألحانا أضاءت قلوب الحضور لا سيما تلك المعزوفات التي عزفها أطفال لم يتجاوزوا العاشرة من عمرهم.
وينتهي الاحتفال وتبدأ سهرة جميلة مع الإخوة الأصدقاء في أحراش بقعاثا، سهرة سنذكرها إلى الأبد استمرت حتى الهزيع الأخير من الليل وقد رددت هضاب الجولان معنا تلك الأغاني الوطنية التي سمعت صداها في تلك الليلة الأم سوريا فقد كانت تلك الأغاني والمواويل تنضح شوقا للوطن وللأهل هناك.
إلى كل الأصدقاء في بقعاثا باقات لا تذبل من الشكر والتقدير وتحيات من القلب لا ضفاف لها آملين أن يتوهج مركز التواصل تواصلا وفكرا وإبداعا وأن نلتقي دائما في مناسبات ثقافية وطنيه. ولكم في الجليل بيوتا تنتظر بلهفة وشوق قدومكم الجميل.
نزيه حسون
عن موقع بانياس
عندما تسقط حبة تفاح من على شجرة في الجولان فهي لا تسقط تحت أمها الشجرة بل يدحرجها الشوق الجارف إلى ضفاف بردى، إلى سفوح قاسيون، إلى باحات الشام الأبية.
وعندما يلتقي القلب بأهل الجولان يسقط القلب عشقا وشغفا ويتمدد فيه النبض ليلامس أهداب الفيحاء العربية ويتنسم أنفاس السويداء الأبية ويعانق سوريا الوطن كلها.
فأرض الجولان لا تنبت التفاح الشهي فحسب بل تنجب الرجال الذين عرفوا الحياة كرامة وشهامة وكفاحًا وشرفًا... وتنجب الأطفال الذين يرضعون حب الوطن والأرض والحق مع الحليب الذي يرضعوه من أثداء أمهاتهم. ففي الجولان الذي سيتحرر عاجلا أم آجلا لا يشعر الإنسان وبعيدا عن كل العواطف أن مقاومة الاحتلال هي حق شرعي وإنساني مقدس بقدر ما يشعر أن مقاومة الاحتلال جزء لا يتجزأ من الإنسان نفسه يمارسها كما يمارس الأكل والتنفس ولا يقدر على مزاولة حياته بدونها.
تلك هي المشاعر الجياشة التي اخترقتنا عندما دعينا أنا وزميلي تركي عامر إلى حفل تدشين مركز التواصل الثقافي في قرية بقعاثا، تلك القرية الوادعة الشامخة التي استقبلتنا بذلك الفيض الهائل من الحب والحفاوة والأريحية والشموخ والوطنية، هذه الخصال التي تجسدت في كل أهالي القرية الذين ما زالوا رغم سنين الاحتلال الطويلة والمعتمة يحملون طي قلوبهم ودمائهم نبض الأم... الوطن.. الأرض سوريا. ولهذا قلنا لهم في احتفال تدشين المركز الثقافي للتواصل أن الجولان ارض عربية سورية وهو عائد إليها عاجلا أم آجلا ومثلما خرج السجين سيطان الولي من وراء القضبان ومثلما خرج عميد الأسرى سمير القنطار من وراء القيود فأن الجولان عائد لا محالة إلى الأم سوريا شاء من شاء وأبى من أبى.
وقد كان تدشين المركز الثقافي للتواصل إضافة إلى كونه احتفالا ثقافيا راقيا ألقيت في الكلمات الثقافية والأشعار الوطنية والوصلات الموسيقية والغنائية الرائعة، تظاهرة ثقافية تدين الاحتلال وممارساته... وقد لفت نظرنا وبعمق تلك اللوحات الفنية التي رسمتها أنامل الفنانين والفنانات من قرية بقعاثا كما لفت نظرنا وبعمق أيضا تلك المواهب الموسيقية والغنائية الراقية التي عزفت ألحانا أضاءت قلوب الحضور لا سيما تلك المعزوفات التي عزفها أطفال لم يتجاوزوا العاشرة من عمرهم.
وينتهي الاحتفال وتبدأ سهرة جميلة مع الإخوة الأصدقاء في أحراش بقعاثا، سهرة سنذكرها إلى الأبد استمرت حتى الهزيع الأخير من الليل وقد رددت هضاب الجولان معنا تلك الأغاني الوطنية التي سمعت صداها في تلك الليلة الأم سوريا فقد كانت تلك الأغاني والمواويل تنضح شوقا للوطن وللأهل هناك.
إلى كل الأصدقاء في بقعاثا باقات لا تذبل من الشكر والتقدير وتحيات من القلب لا ضفاف لها آملين أن يتوهج مركز التواصل تواصلا وفكرا وإبداعا وأن نلتقي دائما في مناسبات ثقافية وطنيه. ولكم في الجليل بيوتا تنتظر بلهفة وشوق قدومكم الجميل.