المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زمن الرسائل.................


شبلي غانم
07-10-2008, 04:28 PM
بما أن (الغربه) (السفر) (الترحال)( الشوق ) ( الحنين ) أصبحت مفرداتٍ من

صميم قاموسنا اللغوي لا بد أن تتبع هذه المفردات ...مفرده أخرى هي كلمة

(الرسائل)

لكنني أرى أن هذه الكلمه بمفهومها التقليدي أصبحت على شفا حفرةٍ ولا بد

لها أن تصبح فقط في قاموس الذاكره كما آل إليه حال الكثير من مفرداتنا

*******

أنا من قريةٍ لم تصلها خدمة الهاتف إلا منذ سنواتٍ قليله وكان حالي كحال غيري

من أبناء قريتي والقرى المتاخمه لها _____أتواصل مع أهلي وأصدقائي وأحبائي

من خلال الرسائل ____وغالباً ما كنت أتمنى أن تصل إلينا خدمة الهاتف الأرضي

والموبايل أوإحداهما لكي يكون التواصل صوتياً وليس كتابياً

تحققت أمنيتي وأمنية غيري قبل سنواتٍ قليله وفرحنا كثيراً وأصبح هناك

تواصل شبه يومي مع الأهل والأصدقاء وباتت الأخبار تصلنا طازجه ونعرف كل

ما يحدث في بيوتنا وقرانا وبلداننا بنفس لحظة وقوع الحدث سواءً كان مفرحاً

أو محزناً

ولكني افتقدت ......الرسائل.........

افتقدت شرائي لأوراق الرسائل المزركشه والمنمنمه بشتى أنواع النقوش

والرسوم والصّور المعبره عن الشوق والمحبه ولقاء المحبين على شواطئ

الأشواق في ساعات الأصيل .............

افتقدت...........اختياري للورقه التي أكتب عليها كلماتي فلكلٍ له ورقةٍ خاصةٍ

فمنهم من كنت أكتب له على ورقةٍ كلاسيكيه ومنهم من أكتب له على ورقةٍ

ملونه ومنهم من أكتب له على ورقةٍ مزينه بصور القلوب المحبه.........


افتقدت خلوتي مع نفسي لصياغة كل ما يدور داخلي من مشاعرٍ جياشةٍ

لأرسمها على أوراقي شعراً ونثراً...............


افتقدت حساباتي للأيام والساعات والدقائق التي كنت أعدها متوقعاً بذلك

وصول رسالتي لمن أحب ..........

بالمقابل...........


افتقدت انتظاري لمن يأتي من أرض الوطن عله يحمل لي في جعبته رسالةً

ممن فارقتهم وانتظر أخبارهم


وعندما كنت استلم الرساله ............افتقدت لتلك المشاعر التي كانت تنتابني

لحظة فتحي للضرف بكل عنايةٍ وحذر لأنه كان من طبعي الإحتفاظ بكل رسالةٍ

بُعثت الي


افتقدت لذلك الشعور الجمبل الذي كان يمتلك احاسيسي عندما أشم الورقه

التي لامستها أيدي من أحب وأقرأها مراراً وتكراراً وبكل مره يسرح بي الخيال

لأتصور كل ما كُتب في السطور واستشف مالم يُكتب من ما بين السطور

******

إن للرسائل التقليديه طعمٌ خاص بها لا يستطعمه إلا من يعرفها

أما المسجات .........عبر الموبايلات ........والإيميلات عبر البريد الإلكتروني

فأحسها جامده ........مُتخشبه لا تحمل ذاك الدفء والصدق الذي عهدناه

بالرسائل التقليديه التي كانت تعطي للغربه طعماً أخر إلى جانب طعم العذاب

والشوق كانت تضفي عليها جواً من الرومانسية التي افتقدنا إليها

وبالطبع هذا رأيي الخاص وهذا ما أحسه فهل هناك من يشاركني إحساسي؟؟

شبلي

ورد عقل
07-10-2008, 04:50 PM
الأستاذ شبلي غانم،
طرح مهمّ ومعبّر لأحد الأمور الّتي افتقدناها بسبب تغيّر طبيعة الحياة...
رغم وجود الهاتف... قبل عدّة سنوات قرّرت أن أكتب الرّسائل لبعض الصّديقات اللّواتي يعشن في مناطق قريبة منّي... كانت الرّسائل تشدّني بكلّ ما تحمل من معانٍ وأبعاد....
كنتُ أرسل الرّسالة ثمّ أتّصل هاتفيًّا بعد أيّام لأسأل فيما إذا كانت قد وصلت بسلام!!
قد يستغرب القارئ هذا.. إلاّ أنّها تجربة حقيقيّة عشتها واستمتعت بها....
لكن، من ناحية أخرى يجب علينا أن نكيّف نفسنا لنمط الحياة الحاليّ... فقد توقّفت عن ممارسة هذه المراسلات عندما فطنت أنّني أحاول أن أسير في طريق معاكسة للتّيّار السّائد... وعندما فطنت أنّنا يجب أن نستفيد من التّكنولوجيا ونرى جوانبها الإيجابيّة...

شعرتُ أنّ في نصّكَ أعلاه ما يحاكي ذكرى جميلة لديّ.. لذلك وددتُ أن أسجّل مروري ها هنا....

لك تقديري واحترامي،
ورد عقل

منال شامي
07-14-2008, 04:37 PM
الأخ شبلي

لقد صدقت يا سيدي فالرسائل المكتوبة .. التقليدية أفضل من رسائل البريد الإلكتروني والموبايلات ..
عند قراءتي لنصك الرائع هذا قمت بتصنيف الإيجابيات والسلبيات للنوعان .. وإليك ما صنفت :

الرسائل المكتوبة : إيجابياتها .. تبقى موجودة حتى لو مرّت آلاف السنين .. ونستطيع قراءتها أكثر من مرة ..

سلبياتها .. لا نستطيع التخلص منها اذا ما إنقلبت الموازين .. "تردعنا مشاعرنا وذكرياتنا" ..!!!

الرسائل الإلكترونية : إيجابياتها .. تصلنا بسرعة البرق ..

سلبياتها .. لا نستطيع الإحتفاظ بها طويلاً ويعود السبب الى عدد الرسائل المحدودة التي ممكن أن يخزنها الموبايل أو البريد الإلكتروني ..

"لقد ذكرتني بالماضي فقد وصلتني 23 رسالة مكتوبة خلال سنة واحدة .. والآن أريد التخلص منها لكن مشاعري وذكرياتي تردعني" .. :(

بالفعل أبدعتَ .. :)

تحياتي وإحترامي لك
منال الشامي

رحاب بريك
07-14-2008, 04:50 PM
الأخ شبلي
لقد ذكرتني بأيام زمان
حيث كان للكلمه وزنها
وللحرف قيمته
كما ذكرت كان وصول رسالة إلينا
له طعم آخر وإحساس آخر
وما زلت حتى اليوم احتفظ
برسائل صديقاتي أخوتي
وخرابيش تعني لي الكثير
كلما أخذت أقلبها أتذكر أيام مضت
تحمل صدق المشاعر
ألإحساس بملامسة الورقه صوتها الذي
يصدر موسيقى, نمسكها ونحس بان من بعث بها
إلينا أمسكها بأصابعه, وما زالت تحمل شذى جلد أصابعه
جميل موضوعك أعادني إلى الماضي
فأحسست بالفرح والحزن على أيام مضتأختك رحاب

شبلي غانم
07-14-2008, 06:46 PM
الأستاذ شبلي غانم،
طرح مهمّ ومعبّر لأحد الأمور الّتي افتقدناها بسبب تغيّر طبيعة الحياة...
رغم وجود الهاتف... قبل عدّة سنوات قرّرت أن أكتب الرّسائل لبعض الصّديقات اللّواتي يعشن في مناطق قريبة منّي... كانت الرّسائل تشدّني بكلّ ما تحمل من معانٍ وأبعاد....
كنتُ أرسل الرّسالة ثمّ أتّصل هاتفيًّا بعد أيّام لأسأل فيما إذا كانت قد وصلت بسلام!!
قد يستغرب القارئ هذا.. إلاّ أنّها تجربة حقيقيّة عشتها واستمتعت بها....
لكن، من ناحية أخرى يجب علينا أن نكيّف نفسنا لنمط الحياة الحاليّ... فقد توقّفت عن ممارسة هذه المراسلات عندما فطنت أنّني أحاول أن أسير في طريق معاكسة للتّيّار السّائد... وعندما فطنت أنّنا يجب أن نستفيد من التّكنولوجيا ونرى جوانبها الإيجابيّة...

شعرتُ أنّ في نصّكَ أعلاه ما يحاكي ذكرى جميلة لديّ.. لذلك وددتُ أن أسجّل مروري ها هنا....

لك تقديري واحترامي،
ورد عقل


أولاً أشكر مرورك الجميل الذي يشرح وجهة نظر وتجربه حقيقيه


ولقد صدقتِ بأننا لا نستطيع العوده إلى الرسائل في هذا الزمن لأننا بالتأكيد سنكون


نسبح بعكس التيار ونصطدم عندها بأمواجٍ عاتيه


ولكنه احساس أحسه وأشعر به و يعاودني الحنين إلى زمن الرسائل


مع تكرار شكري وتحيتي لك


شبلي

قاسم حاطوم
07-14-2008, 06:51 PM
هيجت في القلب اشجانا وأشجانا ... ليت الذي أحدثته الناس ما كان _ كنت تناسيت اياما معطرة ... ليت التناسي لذاك الوقت نسيانا

شبلي غانم
07-23-2008, 12:13 AM
الأخ شبلي

لقد صدقت يا سيدي فالرسائل المكتوبة .. التقليدية أفضل من رسائل البريد الإلكتروني والموبايلات ..
عند قراءتي لنصك الرائع هذا قمت بتصنيف الإيجابيات والسلبيات للنوعان .. وإليك ما صنفت :

الرسائل المكتوبة : إيجابياتها .. تبقى موجودة حتى لو مرّت آلاف السنين .. ونستطيع قراءتها أكثر من مرة ..

سلبياتها .. لا نستطيع التخلص منها اذا ما إنقلبت الموازين .. "تردعنا مشاعرنا وذكرياتنا" ..!!!

الرسائل الإلكترونية : إيجابياتها .. تصلنا بسرعة البرق ..

سلبياتها .. لا نستطيع الإحتفاظ بها طويلاً ويعود السبب الى عدد الرسائل المحدودة التي ممكن أن يخزنها الموبايل أو البريد الإلكتروني ..

"لقد ذكرتني بالماضي فقد وصلتني 23 رسالة مكتوبة خلال سنة واحدة .. والآن أريد التخلص منها لكن مشاعري وذكرياتي تردعني" .. :(

بالفعل أبدعتَ .. :)

تحياتي وإحترامي لك
منال الشامي




الأخت منال


لقد حللتِ الإجابيات والسلبيات تحليلاً منطقياً


بالنسبة لماديات الرسائل والتعامل معها كنوع من أنواع التعامل الحسي والملموس


ولكني أرى نوع آخر روحاني في التعامل مع ورق وحبر وضرف الرساله


وهذا لا يتناقض بالطبع مع تحليلك الواقعي



لقد أسعدني مرورك الطيب وتعليقكِ القيم


فلكِ مني كل الود
شبلي

سمير فياض
07-23-2008, 06:46 AM
الاخ شبلي غانم
صدقت ان طعم الرسائل وانتظار وصولها واعادة قرائتها كلما جن الشوق شيء
يميز تلك الايام
انا يعز عليا ان كل كتابات رسائل المراهقه كنت اتلفها كلما اختلفت مع صبية
كتبتها لها خوفا من احراجها لاحقا
لكني لازلت احتفظ بالكثير رسائل الاصدقاء
موضوعك مميز اخ شبلي
شكرا لك

صفاء ابو صالح
07-23-2008, 09:00 AM
منذ فترة قريبة كنت أتكلم وإحدى صديقاتي في الغربة
أن للرسائل الورقيه جاذبية خاصة
فالورق يحوي بين ثنياة رائحة زمنيه ممزوجه بحنين أخاذ إلى زمن عتيق وليته يعود فتبقى محفوظه أبدا ولها قيمة ثمينه لدينا كونها ملموسه وباقيه ...
حيث نفتقدة مع الوسائل الحديثه للتواصل بيننا والتكنولوجيه الجامدة الخالية من الأحاسيس والصدق
عبرت أخي شبلي عن ذاك الزمن بإتقان مطلق وبصدق

دام حرفك شامخا

شبلي غانم
07-23-2008, 04:02 PM
الأخ شبلي
لقد ذكرتني بأيام زمان
حيث كان للكلمه وزنها
وللحرف قيمته
كما ذكرت كان وصول رسالة إلينا
له طعم آخر وإحساس آخر
وما زلت حتى اليوم احتفظ
برسائل صديقاتي أخوتي
وخرابيش تعني لي الكثير
كلما أخذت أقلبها أتذكر أيام مضت
تحمل صدق المشاعر
ألإحساس بملامسة الورقه صوتها الذي
يصدر موسيقى, نمسكها ونحس بان من بعث بها
إلينا أمسكها بأصابعه, وما زالت تحمل شذى جلد أصابعه
جميل موضوعك أعادني إلى الماضي
فأحسست بالفرح والحزن على أيام مضتأختك رحاب


الأخت رحاب

مرورك يضفي على صفحتي بريقاً أخاذاً ويدعم ما قلته


ويستدرك ما غفلته

يسعدني جداً تعليقك

فلكِ أجمل الأمنيات


شبلي

شبلي غانم
07-23-2008, 04:14 PM
هيجت في القلب اشجانا وأشجانا ... ليت الذي أحدثته الناس ما كان _ كنت تناسيت اياما معطرة ... ليت التناسي لذاك الوقت نسيانا


أخ قاسم خطر في بالي ما حدث مع أحد شعراء جبلنا الأشم

الذي كان مغترباً ووصلت إليه ثلاثة رسائل من أولاده الثلاثه يقدمون له التهاني بعيد الأضحى

فكتب هذه الأبيات الرائعه التي تصف شوقه وحنينه لتلك الهضاب الشامخه


والأهل الطيبين وهذه هي


جتنا الرسايل من بلاد المحبين .........................ويا فرحتي يوم المكاتيب جنّا

شميت معهم تقول عِطر البساتين ......................لا يا هنو من شم ريحة وطنّا

يا كاتبين الخط زين المظامين .......................جودوا على قلبي الحزين المعنّا

وزيدوا تحايا الحب من حين لا حين ......................تطري عابالي أيام المظنّا

ولا يا هنو الي بهك الدواوين ..........................وبساعةٍ كل الربع حول منّا

مع قهوةٍ معروبةٍ ما بها الشين .........................وطباخها ما هو عجولٍ تونّا

لا صار حولك من قروم وميامين .....................قطاب تسمع لا الفناجين دنّا

ومنهم نِخيٍّ جاك ماهو بظنين ....................ومن رافق الأجواد ما خاب ظنّا

يالله يا مهون كثير التهاوين .......................يا من لا غيرك ما التجينا وركنّا

تشفع لنا بساعة الحشر والدين .........................يارب يا جوّاد من غير منّا



يارب يا جوّاد من غير منّا




(متأكد أنها ستعجبك )


مع تحياتي لك


شبلي