عبدالوهاب موسى
07-09-2008, 05:16 AM
معنى الرجولة الضائع بين اشتياق منال شامى وغدر الحبيب ومضة نقدية:
النص:
الأرض تنجب سنابلا وحقولا ..
السماء تبكي فصولا وفصولا ..
وأنا أشتاق لرجل لا يعرف
معنى الرجولة ..!!.
============
نص ومضوى مكتنز احتوى المنطق فى
تسلسله ومعكوس استنتاجه:
التسلسل المنطقى:
الأرض تنبت الغذاء
والسماء تجود بالماء
إذن - الأستنتاج- والعاشقة تبتغى فى معشوقها الرجولة المودة والسكن والعطاء!.
ولكن بحرفية المبدعة عكس الإستنتاج المنطقى لتحدث صدمة عطرية لدى المتلقى على غير المتوقع وعكس الإستنتاج المنطقى.
تماما كما تفعله الرباعية العرجاء الثالث التى قال عنها المرحوم/يحيى حقى لدى تقديمه لديوان الطين والقمر للرائع /صلاح جاهين حيث قال ما مفاده:" كسر الوزن(فى الثالث الأعرج من الرباعية لكسر الموسيقى التى تعود عليها المتلقى من بدء الرباعية ليحدث تغيرا مفاجئا ليصرخ بما يريد أن يقوله فى رابعها ويقول: فينزل المعنى فى الرابع على أذن المتلقى كما تنزل المطرقة على السندان"!.*
هكذا فعلت المبدعة فى ثلاثيتها الومضوية.
رأيت فى مشاركات أحبتى التفسيرات اللغوية القاموسية البحتة بحثا عن المعنى المستخرج من المبنى المحدود وهذا هو شأن اللغويين المهتمين باللسانيات اللغوية.
أما المشاركة النقدية للأديب فى عمله فهى تختلف عن ذلك كل الإختلاف حيث يجب أن يدخل المشارك العمل مرّة تلو المرّة ليستخرج فى كل مرّة درّة- وهذا نهجى النقدى تفعيلا للنص كلما هدأت ثورته - ،وبمعنى آخر : سبر أغوار النص وقراءة ما خلف السطور ومحاولة إستظهار السر الكامن فى بطن الشاعر كما يقولون،وإن كان ذلك مستحيلا حيث قال بعض كبار النقاد العالميين:".. لو اجتمع كل النقاد حول نص لسبر أغواره سيبقى سر كامن لا يعلمونه قد يعلمه المبدع وقد لايعلمه هو أيضا!!!!".
وأقول :أنه فى حالة عدم علم المبدع بسر قصيدته تتجلى دلالة الصدق الفنى وصدق الإبداع الذى يأتى بغتة ولا دخل للمبدع فيه!.ولايجتذبه المبدع عنوة فيصاب بالتكلف والتصنّع.
إن سمحت لى مبدعتنا القديرة وسمح لى أحبتى الكرام المشاركين أن أشارككم سأقول:
فأقول وبالله التوفيق:
الأرض معطاءة تنجب السنابل
السماء معطاءة تبكى مطرا يحيى الأرض
الأنا الشاعرة معطاءة تمنح حبا لايقابله وفاء من غدر بقلبها والغدر ليس من صفات الرجل الكامل
وهنا جمعت منال بين الشىء (الإشتياق أوالعطاء ) ونيقضه ( البرود العاطفى أو الهروب الغادر الذى يعنى المنع )
ومن هنا يتضح الجمع بين الشئ ونيقضه ،إذ أن (الإشتياق)، و(الغدرأوالتنصل أوالهروب) هما من مدركات الحاسة الواحدة وهى القلب وتقريب مدركات الحاسة الواحدة (*) بعضها من بعض يجعل وجود أحدهما ينفى وجود الآخر ومع ذلك لا تجد مبدعتناحرجا أن تجمع بينهما للإيحاء بأن عالم الحس عندها قد بلغ من التجريد درجة يستشف فيها النقيض مـن النقيض وتلك ذروة التجريد.
===========================================
*-ديوان"الطين والقمر" لصلاح جاهين تقديم يحيى حقى.
*- د. محمد فتوح أحمد – الحداثة الشعرية من منظور رمزى -1991
-----------------
لعلى أكون قدأصبت وإن أخطأت فلى أجر الإجتهاد!!!.
وسأنشرها هنا كمشاركة وفى قسم النقد كمشاركة تفعيلا له فإلى هناك مشاركة وتفعيلا..
كما ستنيرمنتدى النقد التحليلى والموضوعى بعكاظ ملتقى الأصالة الأدبية.
وللحديث بقايا.... فى كل مرّة تلو المرّة نستخرج درّة.
لك أيتها المبدعة وللمشاركين ولكافة الأعضاء أحبتى كل الود والمحبة والتقدير.[/color]
النص:
الأرض تنجب سنابلا وحقولا ..
السماء تبكي فصولا وفصولا ..
وأنا أشتاق لرجل لا يعرف
معنى الرجولة ..!!.
============
نص ومضوى مكتنز احتوى المنطق فى
تسلسله ومعكوس استنتاجه:
التسلسل المنطقى:
الأرض تنبت الغذاء
والسماء تجود بالماء
إذن - الأستنتاج- والعاشقة تبتغى فى معشوقها الرجولة المودة والسكن والعطاء!.
ولكن بحرفية المبدعة عكس الإستنتاج المنطقى لتحدث صدمة عطرية لدى المتلقى على غير المتوقع وعكس الإستنتاج المنطقى.
تماما كما تفعله الرباعية العرجاء الثالث التى قال عنها المرحوم/يحيى حقى لدى تقديمه لديوان الطين والقمر للرائع /صلاح جاهين حيث قال ما مفاده:" كسر الوزن(فى الثالث الأعرج من الرباعية لكسر الموسيقى التى تعود عليها المتلقى من بدء الرباعية ليحدث تغيرا مفاجئا ليصرخ بما يريد أن يقوله فى رابعها ويقول: فينزل المعنى فى الرابع على أذن المتلقى كما تنزل المطرقة على السندان"!.*
هكذا فعلت المبدعة فى ثلاثيتها الومضوية.
رأيت فى مشاركات أحبتى التفسيرات اللغوية القاموسية البحتة بحثا عن المعنى المستخرج من المبنى المحدود وهذا هو شأن اللغويين المهتمين باللسانيات اللغوية.
أما المشاركة النقدية للأديب فى عمله فهى تختلف عن ذلك كل الإختلاف حيث يجب أن يدخل المشارك العمل مرّة تلو المرّة ليستخرج فى كل مرّة درّة- وهذا نهجى النقدى تفعيلا للنص كلما هدأت ثورته - ،وبمعنى آخر : سبر أغوار النص وقراءة ما خلف السطور ومحاولة إستظهار السر الكامن فى بطن الشاعر كما يقولون،وإن كان ذلك مستحيلا حيث قال بعض كبار النقاد العالميين:".. لو اجتمع كل النقاد حول نص لسبر أغواره سيبقى سر كامن لا يعلمونه قد يعلمه المبدع وقد لايعلمه هو أيضا!!!!".
وأقول :أنه فى حالة عدم علم المبدع بسر قصيدته تتجلى دلالة الصدق الفنى وصدق الإبداع الذى يأتى بغتة ولا دخل للمبدع فيه!.ولايجتذبه المبدع عنوة فيصاب بالتكلف والتصنّع.
إن سمحت لى مبدعتنا القديرة وسمح لى أحبتى الكرام المشاركين أن أشارككم سأقول:
فأقول وبالله التوفيق:
الأرض معطاءة تنجب السنابل
السماء معطاءة تبكى مطرا يحيى الأرض
الأنا الشاعرة معطاءة تمنح حبا لايقابله وفاء من غدر بقلبها والغدر ليس من صفات الرجل الكامل
وهنا جمعت منال بين الشىء (الإشتياق أوالعطاء ) ونيقضه ( البرود العاطفى أو الهروب الغادر الذى يعنى المنع )
ومن هنا يتضح الجمع بين الشئ ونيقضه ،إذ أن (الإشتياق)، و(الغدرأوالتنصل أوالهروب) هما من مدركات الحاسة الواحدة وهى القلب وتقريب مدركات الحاسة الواحدة (*) بعضها من بعض يجعل وجود أحدهما ينفى وجود الآخر ومع ذلك لا تجد مبدعتناحرجا أن تجمع بينهما للإيحاء بأن عالم الحس عندها قد بلغ من التجريد درجة يستشف فيها النقيض مـن النقيض وتلك ذروة التجريد.
===========================================
*-ديوان"الطين والقمر" لصلاح جاهين تقديم يحيى حقى.
*- د. محمد فتوح أحمد – الحداثة الشعرية من منظور رمزى -1991
-----------------
لعلى أكون قدأصبت وإن أخطأت فلى أجر الإجتهاد!!!.
وسأنشرها هنا كمشاركة وفى قسم النقد كمشاركة تفعيلا له فإلى هناك مشاركة وتفعيلا..
كما ستنيرمنتدى النقد التحليلى والموضوعى بعكاظ ملتقى الأصالة الأدبية.
وللحديث بقايا.... فى كل مرّة تلو المرّة نستخرج درّة.
لك أيتها المبدعة وللمشاركين ولكافة الأعضاء أحبتى كل الود والمحبة والتقدير.[/color]