منير فرو
07-03-2008, 03:13 AM
نظــــــــــرة فــــــي الحـــســـــد !!!
بقلم منير فرّو
لا يمكنا اعتبار الحسد بأنه ظاهرة ، وإنما هو شرّ كامن في النفوس ، يتحرك في النفس البشرية بسبب ما يختلج فيها من أفكار سوء ، وتلك الافكار نابعة من وقوع النفس الخيرة الانسانية صريعة تحت شهوات الجسد واهوائه الخسيسة ، مما يجعل قلب الانسان مرتعا للشيطان وحبائله ومكره ، فيقوده الى التهلكة ، واول ما يظهر اثر الشيطان على الانسان هو الحسد الهدّام ، فيجعله نمّاما ومغتابا ولجوجا وحجوجا ومحتجا ومعترضا لكل ما يصيبه من مصائب ونوائب والتي هو سببها ، لان الانسان ما يصيبه من خير الامور وشرها ترجع اليه لقول القران : " وان ليس للانسان الا ما سعى " ، فالخير والشر يخرجان من قلب الانسان الى خارجه وليس من خارجه الى داخله لذلك الحسد هو من فعل الانسان الشرير وهو أخطر من فعل القنبلة النووية كما قال الشاعر :
إصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله
فالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله
لذلك يعرّف الحسد باسم العين، أي الإصابة بالعين، فيقال : رجل عائن، أو معيان، أو عيون أي شديد الإصابة بالعين،وقد أثبت العلم الحديث الإصابة بالعين، حيث تكلموا عن أشعة غير مرئية تخرج من عين الحاسد فتصيب من يحسد، وتستطيع أن تأثر في الماديات، فالإيمان بالعين والحسد وارد عند جميع الطوائف والشعوب وحتى له ذكر في جميع الأديان ، وكل له طريقته في علاجه، كالرقويات والتعاويذ والتحاويط والحروز وضرب المندل وغيرها من صناعة تماثيل وأشكال كالعين الزرقاء وكف اليد ذات الخمسة أصابع لطرد العين الشريرة، وقالت طائفة إن العائن إذا تكيّفت نفسه بالكيفية الرديئة انبعثت من عينه قوة سميّة تتصل بالمعين (المحسود) فيتضرر ، وقيل : " لو علم المحسود ما للحاسد عليه من نعمة لتذكر النعمة "، فالحاسد لا يحسد أحدا إلا على نعمة كان الله قد منّ على ذلك العبد المحسود، فجاء فعل الحاسد بحسده هذا تذكارا للمحسود بأن عليه أن يتذكر نعمة الله عليه ويحمده على تلك النعمة، لقوله تعالى : " لإن شكرتم لأزيدنكم "، فدوام النعمة بالشكر للمنعم المتفضل الجوّاد الكريم الذي نعمه لا تعد ولا تحصى، وشهادة ذلك بقوله تعالى : " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها "، وهنا جاء بلاغة هذا النص، لأنه كان هنا يجب أن يقال : " وإن تعدوا نعم الله لا تحصوها " بالجمع وليس بالمفرد، ولكنه تعالى أراد أن يوضح لنا أن كلمة نعمة بالمفرد تحوي داخلها نعما كثيرة لا يمكن للعبد أن يحصي النعم المودوعة داخل كل منها، فالفاكهة نعمة ولا أحد يستطيع أن يحصي أنواع الفاكهة ، فوائدها وخصائصها، ويتفرع ذلك الخ ... والحسد موجود داخل كل إنسان، فالإنسان هو حاسد ومحسود، لذلك على الإنسان أن يخمد الحسد الذي بداخله ليرتاح ويريح ، ويحفظ النعمة، والحسد هو نوعان محمود، والمذموم، فالمحمود أن تنظر الى أخيك وتحسده على النعمة التي هو فيها، ولكنك لا تتمنى زوالها عنه، بالعكس فأنك تتمناها لنفسك وتتمنى بقاها لأخيك، والمذموم هو حسدك لأخيك على النعمة التي أعطاه إياها الله ،وتتمنى زوالها عنه لتنتقل اليك، وهذا من ضعف الإيمان بالله وكفرانا بنعمه، لأن الحسد من المعاصي العظيمة ، ومفسدة للدين والدنيا، لأنه كما قيل : " الحسد معصية عاجلة،لأنك في غم الحسد، والمحسود في دعّة النعمة "، وأكبر أمثلة للحسد، حسد إبليس لآدم-ع- واستكباره عليه لما راى له من منزلة عند باريه، فحسده إبليس على ذلك، مما دفعه لأن يأبى أمر الله تعالى، بالسجود والطاعة لخليفته على الارض الذي صنعه بيديه وهو ادم لقوله في الكتاب : " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين "، وهذا الإستكبار الذي هو نابع من الحسد والذي هو الكفر بالخالق، كان سببا لطرد إبليس من الجنة، ولعنه من بداية الكون الى يوم الدين، وبقي آدم ينعم في الجنة، ثم جاء حسد قابيل لأخيه هابيل بسبب تقبل الله تعالى لهدية هابيل، لأن سيدنا هابيل قدم أحسن ما عنده من المواشي(لأنه كان راعيا) قربانا له تعالى، وقابيل لم يخلص في قربانه فقدم ما هو غير صالح من المزروعات(لأنه كان مزارعا)، مما جعل هناك حسدا من جهة قابيل لأخيه هابيل إنتهى بقتل قابيل لهابيل، وكان هذا أول جريمة قتل تشهدها البشرية، ثم جاء حسد أبناء سيدنا يعقوب لأخيهم يوسف مما دفعهم الى الخلاص منه، وبيعه الى القوافل الذاهبة الى مصر، وحدث ما حدث، وحسدهم هذا جعلهم أيضا يكذبون على والدهم بأن الذئب قد أكل أخيهم يوسف حتى تبين فيما بعد كذبهم، وصحة حب والدهم لإبنه، الذي لولاه لما تمت نعمة الله على بني إسرائيل، وخروجهم مع موسى من أرض فرعون العاتي والمستكبر في الارض، والذي قال عن نفسه : " أنا ربكم الأعلى "، وقصص الحسد كثيرة ومتنوعة، إذالا حسد إلا على نعمة، ويكفي بالحاسد أنه يغتم وقت سرورك، لذلك الحاسد فهو دائما وأبدا في غم دائم، وحزن لازم ، وحسرة لا تنقضي، لذلك الحاسد عدو لنعمة الله تعالى، وساخط على رزقه ، وهو تعالى الرزّاق والقاسم للنعم، وعلى العبد المؤمن أن يرضى بما قسمه الله تعالى، وقد جاء النهي عن الحسد في الوصايا العشر التي أنزلها الله تعالى على النبي موسى في طور سيناء، وهذا يدل على مدى خطورته على المجتمع الإنساني، وأنه سبب هلاك الإنسان، وهذا ما نراه في عصرنا هذا، العصر الذي أظهرت فيه الدنيا جميع خيراتها، مما أوقع الفتنة بسبب حسد الناس لبعضهم، في تفاخرهم في مأكلهم، مشربهم، وملبسهم، وتفاخرهم أيضا في الدور والمساكن، والاولاد، ومقتناياتهم للسيارات الفخمة وغيرها من الكماليات التي يزخر عصرنا المادي فيها، فأخذ الناس يحاكون بعضهم البعض لمجرد الغيرة والحسد، مما أثار البغض بين الإخوة والأخوات، الأهل ،الأقارب والجيران، ويكثر الحسد بين أصحاب الصنائع والتجار والفقهاء والعلماء وبين أتباع الديانات كل يريد أن يظهر أنه على دين الحق وغيره باطل، مما يحدث تطرفا دينيا خطيرا وهو ما يسمى بالأصولية، وهي سبب مشاكل العالم وعدم استقراره، لأن التطرف الديني سبب للارهاب، وليس لأحد حق أن يتهم الاخر بالارهاب لانه بذلك يرتكب عين الارهاب، ولا تبرئة هنا لأي دين فالجميع مشتركون في الأصولية الإرهابية لمخالفتهم لمفهوم أديانهم ، وأيضا بين النسوة بسبب تفاخرهن في الأناقة والجمال والرفعة، وللحسد أسباب عديدة منها العداوة النابعة عن البغض، والتعزز وهوأن يثقل على الشخص أن يترفع عليه غيره، و التكبر والإستكبار وعدم الإنقياد لغيره ، والعجب والإعجاب وهو الجزع من تفضيل أحد عليه لتساويه في الخلقة، و الخوف من فوات النعم والمقاصد المرغوبة، وهو التزاحم على مقصود واحد كتزاحم الاخوة في نيل المنزلة عند الأبوين، أو كتزاحم التلاميذ لنيل المنزلة عند المعلم، وحب الرئاسة والجاه وهو أساس كل المشاكل في المجتمع لما يحدثه من نزاعات تؤدي الى تفكيك المجتمع ، وهو التفرد بجاه دون غيره ، للحصول على منزلة في قلوب الناس ، وأيضا الكره أن يكون له في ذلك نظير، والسرور بزوال النعم على غيره، وكأنها مأخوذة منه وغيرها من دوافع الخبث وظن السوء والمزاحمة على بلوغ مطالب دون الاخرين، وكل هذا يبعث في نفس الحسود الحقد مما يدفعه الى التشفي والإنتقام ، اعاذنا الله من كل حاسد وأخير اكتفي بقوله تعالى في كتابه العزيز: " قل أعوذ برب الفلق ، من شر ما خلق ، ومن شر غاسق إذا وقب ، ومن شر النفاثات في العقد ، ومن شر حاسد إذا حسد " صدق ربنا العظيم .
بقلم منير فرّو
لا يمكنا اعتبار الحسد بأنه ظاهرة ، وإنما هو شرّ كامن في النفوس ، يتحرك في النفس البشرية بسبب ما يختلج فيها من أفكار سوء ، وتلك الافكار نابعة من وقوع النفس الخيرة الانسانية صريعة تحت شهوات الجسد واهوائه الخسيسة ، مما يجعل قلب الانسان مرتعا للشيطان وحبائله ومكره ، فيقوده الى التهلكة ، واول ما يظهر اثر الشيطان على الانسان هو الحسد الهدّام ، فيجعله نمّاما ومغتابا ولجوجا وحجوجا ومحتجا ومعترضا لكل ما يصيبه من مصائب ونوائب والتي هو سببها ، لان الانسان ما يصيبه من خير الامور وشرها ترجع اليه لقول القران : " وان ليس للانسان الا ما سعى " ، فالخير والشر يخرجان من قلب الانسان الى خارجه وليس من خارجه الى داخله لذلك الحسد هو من فعل الانسان الشرير وهو أخطر من فعل القنبلة النووية كما قال الشاعر :
إصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله
فالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله
لذلك يعرّف الحسد باسم العين، أي الإصابة بالعين، فيقال : رجل عائن، أو معيان، أو عيون أي شديد الإصابة بالعين،وقد أثبت العلم الحديث الإصابة بالعين، حيث تكلموا عن أشعة غير مرئية تخرج من عين الحاسد فتصيب من يحسد، وتستطيع أن تأثر في الماديات، فالإيمان بالعين والحسد وارد عند جميع الطوائف والشعوب وحتى له ذكر في جميع الأديان ، وكل له طريقته في علاجه، كالرقويات والتعاويذ والتحاويط والحروز وضرب المندل وغيرها من صناعة تماثيل وأشكال كالعين الزرقاء وكف اليد ذات الخمسة أصابع لطرد العين الشريرة، وقالت طائفة إن العائن إذا تكيّفت نفسه بالكيفية الرديئة انبعثت من عينه قوة سميّة تتصل بالمعين (المحسود) فيتضرر ، وقيل : " لو علم المحسود ما للحاسد عليه من نعمة لتذكر النعمة "، فالحاسد لا يحسد أحدا إلا على نعمة كان الله قد منّ على ذلك العبد المحسود، فجاء فعل الحاسد بحسده هذا تذكارا للمحسود بأن عليه أن يتذكر نعمة الله عليه ويحمده على تلك النعمة، لقوله تعالى : " لإن شكرتم لأزيدنكم "، فدوام النعمة بالشكر للمنعم المتفضل الجوّاد الكريم الذي نعمه لا تعد ولا تحصى، وشهادة ذلك بقوله تعالى : " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها "، وهنا جاء بلاغة هذا النص، لأنه كان هنا يجب أن يقال : " وإن تعدوا نعم الله لا تحصوها " بالجمع وليس بالمفرد، ولكنه تعالى أراد أن يوضح لنا أن كلمة نعمة بالمفرد تحوي داخلها نعما كثيرة لا يمكن للعبد أن يحصي النعم المودوعة داخل كل منها، فالفاكهة نعمة ولا أحد يستطيع أن يحصي أنواع الفاكهة ، فوائدها وخصائصها، ويتفرع ذلك الخ ... والحسد موجود داخل كل إنسان، فالإنسان هو حاسد ومحسود، لذلك على الإنسان أن يخمد الحسد الذي بداخله ليرتاح ويريح ، ويحفظ النعمة، والحسد هو نوعان محمود، والمذموم، فالمحمود أن تنظر الى أخيك وتحسده على النعمة التي هو فيها، ولكنك لا تتمنى زوالها عنه، بالعكس فأنك تتمناها لنفسك وتتمنى بقاها لأخيك، والمذموم هو حسدك لأخيك على النعمة التي أعطاه إياها الله ،وتتمنى زوالها عنه لتنتقل اليك، وهذا من ضعف الإيمان بالله وكفرانا بنعمه، لأن الحسد من المعاصي العظيمة ، ومفسدة للدين والدنيا، لأنه كما قيل : " الحسد معصية عاجلة،لأنك في غم الحسد، والمحسود في دعّة النعمة "، وأكبر أمثلة للحسد، حسد إبليس لآدم-ع- واستكباره عليه لما راى له من منزلة عند باريه، فحسده إبليس على ذلك، مما دفعه لأن يأبى أمر الله تعالى، بالسجود والطاعة لخليفته على الارض الذي صنعه بيديه وهو ادم لقوله في الكتاب : " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين "، وهذا الإستكبار الذي هو نابع من الحسد والذي هو الكفر بالخالق، كان سببا لطرد إبليس من الجنة، ولعنه من بداية الكون الى يوم الدين، وبقي آدم ينعم في الجنة، ثم جاء حسد قابيل لأخيه هابيل بسبب تقبل الله تعالى لهدية هابيل، لأن سيدنا هابيل قدم أحسن ما عنده من المواشي(لأنه كان راعيا) قربانا له تعالى، وقابيل لم يخلص في قربانه فقدم ما هو غير صالح من المزروعات(لأنه كان مزارعا)، مما جعل هناك حسدا من جهة قابيل لأخيه هابيل إنتهى بقتل قابيل لهابيل، وكان هذا أول جريمة قتل تشهدها البشرية، ثم جاء حسد أبناء سيدنا يعقوب لأخيهم يوسف مما دفعهم الى الخلاص منه، وبيعه الى القوافل الذاهبة الى مصر، وحدث ما حدث، وحسدهم هذا جعلهم أيضا يكذبون على والدهم بأن الذئب قد أكل أخيهم يوسف حتى تبين فيما بعد كذبهم، وصحة حب والدهم لإبنه، الذي لولاه لما تمت نعمة الله على بني إسرائيل، وخروجهم مع موسى من أرض فرعون العاتي والمستكبر في الارض، والذي قال عن نفسه : " أنا ربكم الأعلى "، وقصص الحسد كثيرة ومتنوعة، إذالا حسد إلا على نعمة، ويكفي بالحاسد أنه يغتم وقت سرورك، لذلك الحاسد فهو دائما وأبدا في غم دائم، وحزن لازم ، وحسرة لا تنقضي، لذلك الحاسد عدو لنعمة الله تعالى، وساخط على رزقه ، وهو تعالى الرزّاق والقاسم للنعم، وعلى العبد المؤمن أن يرضى بما قسمه الله تعالى، وقد جاء النهي عن الحسد في الوصايا العشر التي أنزلها الله تعالى على النبي موسى في طور سيناء، وهذا يدل على مدى خطورته على المجتمع الإنساني، وأنه سبب هلاك الإنسان، وهذا ما نراه في عصرنا هذا، العصر الذي أظهرت فيه الدنيا جميع خيراتها، مما أوقع الفتنة بسبب حسد الناس لبعضهم، في تفاخرهم في مأكلهم، مشربهم، وملبسهم، وتفاخرهم أيضا في الدور والمساكن، والاولاد، ومقتناياتهم للسيارات الفخمة وغيرها من الكماليات التي يزخر عصرنا المادي فيها، فأخذ الناس يحاكون بعضهم البعض لمجرد الغيرة والحسد، مما أثار البغض بين الإخوة والأخوات، الأهل ،الأقارب والجيران، ويكثر الحسد بين أصحاب الصنائع والتجار والفقهاء والعلماء وبين أتباع الديانات كل يريد أن يظهر أنه على دين الحق وغيره باطل، مما يحدث تطرفا دينيا خطيرا وهو ما يسمى بالأصولية، وهي سبب مشاكل العالم وعدم استقراره، لأن التطرف الديني سبب للارهاب، وليس لأحد حق أن يتهم الاخر بالارهاب لانه بذلك يرتكب عين الارهاب، ولا تبرئة هنا لأي دين فالجميع مشتركون في الأصولية الإرهابية لمخالفتهم لمفهوم أديانهم ، وأيضا بين النسوة بسبب تفاخرهن في الأناقة والجمال والرفعة، وللحسد أسباب عديدة منها العداوة النابعة عن البغض، والتعزز وهوأن يثقل على الشخص أن يترفع عليه غيره، و التكبر والإستكبار وعدم الإنقياد لغيره ، والعجب والإعجاب وهو الجزع من تفضيل أحد عليه لتساويه في الخلقة، و الخوف من فوات النعم والمقاصد المرغوبة، وهو التزاحم على مقصود واحد كتزاحم الاخوة في نيل المنزلة عند الأبوين، أو كتزاحم التلاميذ لنيل المنزلة عند المعلم، وحب الرئاسة والجاه وهو أساس كل المشاكل في المجتمع لما يحدثه من نزاعات تؤدي الى تفكيك المجتمع ، وهو التفرد بجاه دون غيره ، للحصول على منزلة في قلوب الناس ، وأيضا الكره أن يكون له في ذلك نظير، والسرور بزوال النعم على غيره، وكأنها مأخوذة منه وغيرها من دوافع الخبث وظن السوء والمزاحمة على بلوغ مطالب دون الاخرين، وكل هذا يبعث في نفس الحسود الحقد مما يدفعه الى التشفي والإنتقام ، اعاذنا الله من كل حاسد وأخير اكتفي بقوله تعالى في كتابه العزيز: " قل أعوذ برب الفلق ، من شر ما خلق ، ومن شر غاسق إذا وقب ، ومن شر النفاثات في العقد ، ومن شر حاسد إذا حسد " صدق ربنا العظيم .