منير فرو
06-26-2008, 03:32 PM
نظرة في عـــــــــــلاج !!!
بقلم منير فرّو
قيل : " إن العلة إذا استعصي علاجها فما من شفاء لها الا الحديد يعني الكي " ، فمجتمعنا وككل مجتمع اخر دب فيه علل كثيرة ومتنوعة أعيت من يداويها مما جعله في حالة انفاس اخيرة ينتظر من يمن عليه بالرحمة والفرج علـّه يخرجه من وضعه المأساوي الاليم ولكن هيهات ان نخرج فرسا من الخلف بعد ان تكون قد دخلت من الباب فانها لا بد ان ترمح بقوائمها الخلفية من يحاول ذلك وترديه قتيلا ، فالامراض في زماننا هذا كثيرة، وغالبها اصبح مستعصيا يندر علاجه ، مما يزيد الوضع سوءا وتقهقرا، مسببا الارتباك والقلق النفسي والتضعضع الفكري ،ولم تعد تنفعه المسكنات المؤقتة بل علينا بالجراحة لاستئصال هذه الامراض ، فالحياة اصبحت سيئة للغاية بالرغم من رؤيتها وكأنها زاهية عند البعض ، فالرؤية يجب ان تكون من منظور المجتمع ، من الناحية الدينية اولا ثم الاجتماعية ، الثقافية ،الفكرية ، الاقتصادية ، الانتاج الصناعي ، الابداع الادبي ،الاخلاقية والوعي والتقدم ، وليس من منظور الاكل والشرب واللباس والكماليات والرفاهية والتلذذ البدني الحسي، فاسوأ شيء للانسان ان يقيس حياته من منظور الرفاهية الحسية ، لان الانسان بروحه لا بجسده انسان ، وغذاء الروح العلم والثقافة والاخلاق، وبانعدام الاخلاق فلا ثقافة ولا روح ، بل تصبح الحياة جسدانية لا سعادة فيها ، تفنى بفناء الجسد، فالعاقل اللبيب هو الذي يأكل كي يعيش وليس العكس ، فبانعدام الثقافة والوعي الذين هما اساس المجتمع يدخل المجتمع في حالة السبات العميق والغيبوبة ، لان الغيبوبة هي العلة التي يواجهها الدماغ ، يصير فيها غير قادر على اعطاء او ايصال التوجيهات ، او التنبيهات العصبية ، لتنقل المعلومات الى باقي انحاء الجسم ، ليقوم بالحركة المطلوبة ، فيصبح الجسم في حالة شلل كلي او جزءي تمنع اي عضو من الحركة والتفاعل ، هكذا وضعنا اليوم بسبب دخولنا في غيبوبة سياسية وغوغائية وقعقعة ومعمعة وزعزعة وجعجعة وصعصعة وبعبعة ولعلعة والى ما للكلمات من مشتقات بلاغية وترصيعية ، فاشتبكت فيها الاباطيل والاكاذيب والنفاق والدهاء والخداع والاضاليل ، مما ادى الى خلل في معلومات ادمغتنا ، وجعلتنا في حيرة والتباس مما افقد وعينا الثقافي الاجتماعي الاخلاقي والاقتصادي واصبنا بالعمى فلم نعد نرى شيئا كمن يصاب بالحمى الذي هو مرض الكبد والمسبب للعمى ، فاصبح مجتمعنا أشبه بمؤسسة قد أعلنت أفلاسها أوكأنه يعيش تسونامي ، فتاك يجرف ويحطم ويقتل ويدمر ويدفن تحته كل من يعترض سبيله ، فالتسونامي هو عبارة عن انكسار طبقات الارض في قاع البحار والمحيطات بسبب تخلخلها وتحركها الناتج عن ضغط الماء من فوق وتآكل طبقات الارض من تحت، وايضا ناتج عن تجارب نووية تقوم بها الدول العظمى تحت طبقات المياه العميقة، فيذهب ضحيتها الملايين من البشر لسبب انتفاع مادي، فكما ان الارتجاجات والزلازل تحدث تحت طبقات الارض محدثة الكوارث البيئية كذلك تآكل القيم والاسس الذي يبنى عليه المجتمع وايضا الاحتكاك والمشاحنات السياسية والمناحرات العائلية والصراعات الغوغائية والمناشير الفارغة من كل مضمون اصلاحي وأيضا وقوف الكثيرين بالحياد وكأن كل ما يحدث في مجتمعهم من تدهور لا يعنيهم جعل المجتمع يعيش في حالة تخبط وارتجاج هيجان وانكسار وصراع نفسي، مما فكك طبقاته وشتت افكاره ومبادئه ، وخلخل اركانه ، وبالتالي دمّر اسس وقواعد المجتمع ، وجعله يهوي امام المشاكل التي تواجهه ، ما أعدمه وأفقده حيوته وارادته في الصراع البقائي ، واستمراره على ارضه وتحتيته التي توارثها عن الاباء والاجداد، لقد اصبحت العلة مستعصية في مجتمعنا المتخبط ، ولا بد من البحث عن علاج شاف وواق لهذه العلة ، ولكن كيف العلاج لعلتنا الفتاكة ؟ لقد اصبحت علتنا كالشّافة التي يجب علينا استأصالها ، والتي فسّرها المفسرون اي الشّافة بانها قرح تخرج في أسفل القدم ، تعالج وتزال فقط بالكي الذي هو الحديد الذي يحمى بالنار، لانه اذا قطعت يموت صاحبها، لذلك العلاج يجب ان يكون في غاية من الانتباه والدقة ، وتحديد الهدف ، والعمل من اجله لنجاح العملية ، لذلك علينا اولا الكشف عن العلة والبحث عن اسبابها ليسهل علينا العلاج ، كما يعمل الطبيب المعالج بالتنويم المغناطيسي، عندما يدخل مريضه في تنويم مغناطيسي ليعود بفكره الى الوراء ، بالعودة الزمنية الى الوراء، مستنطقا اياه عن كل مرحلة يمر بها في كل لحظة زمنية كان قد مر بها حتى يصل الى اللحظة التي دخل المريض الى عقدته النفسية ، او النقطة التي مر بها وبدأت تكبر معه وتنمو وتزداد حتى تمكنت من الشخص المعالج ، ووتـّرت نفسيته وجعلته في حالة غير طبيعية لا يريدها، ولكنه وقع فريستها لعجزه عن مقاومتها، ولتمكنها منه بسبب نقاط ضعف في نفسيته يسّرت للعلة دخوله ، هكذا يجب علينا ان نرجع بمجتمعنا من خلال لحظات الزمن (كفرض الدمج على القريتين مثلا وما أحدثه من بلبلة ) ، لنر اين هي نقاط ضعفنا التي منها دخلت العلة الينا، فنمت حتى تمكنت منا، وهي الان تكاد تصرعنا كما تفعل الاورام السرطانية في المريض، او كما تتمكن الاسود والنمور الضارية بالفريسة ، تحكّم قبضتها على الرقبة لتقطع الاوردة التي توصل الدم الى المخ لتمنع ردود المخ لاعضاء الفريسة لاظهار اي مقاومة،مما يجعلها تسقط صريعة لا حراك فيها ، فمجتمعنا دخله الوهن والضعف بسبب ما يعانيه من الخمول الفكري والابداع العلمي والنشاط الاقتصادي الاستثماري والتشقق السياسي الذي لا معنى منه وعدم تدخل أصحاب العقول والافهام في أعطاء ارائهم الصائبة، فصار يعتمد على غيره في كل شيء، فاكتفى بكل شيء جاهز مستحضر، فهو لم ينمو اقتصاديا ولا فكريا ولا ثقافيا ولا حضاريا وحتى سياسيا رغم تعاطيه السياسة ، فلا يزرع ولا يصنع ولا يقرأ ولا يكتب ولا يتعلم ولا يتثقف ولا يغذي دماغه ولا يتعب حاله ، بل استسلم الى الراحة والخمول والبطالة التي هي سبب كل العلل ، لان السكون والخمول العقلي والجسدي هو اساس كل العلل ، فمجتمع خال من الحركة الفكرية والفعلية الفيزيائية الديناميكية فهو مجتمع فارغ ، يصبح قابل للفساد والتلف، ومرتعا للشر والسوء والانحطاط ، وتفشي السموم ، والذي يزيد الطين بلة العائلية ذات العقلية المستبدة التي ترفض كل مشروع تقدمي من قبل اناس من عائلات صغيرة لذلك العائلية الغير حكيمة والغير مسؤولة هي سبب السياسة الفاسدة والغير رشيدة في البلد فالحياة عبارة عن معادلات رياضية فاذا كانت المعطيات صحيحة فالنتيجة تكون كذلك واذا كانت المعطيات غير صحيحة فالنتيجة كذلك والنتيجة التي وصل اليها مجتمعنا في هذه الايام تدل على ان المعطيات التي ربي عليها كانت مغلوطة أو ناقصة ، لذلك علينا العودة الى الى ذواتنا لنسأل انفسنا أين أخطأنا ؟ فلا بد ان نصل الى جواب عندها نعرف أسباب أوضاعنا المزرية والتي هي نابعة عن العولمة الفاسدة والركض وراء المادة ليل نهار مبتعدين بذلك عن العادات والتقاليد النبيلة والتفكر بالاخرة التي هي وعد من الله وهو لا يخلف الميعاد وهذا جعل الناس لا يكترثون ولا يبالون من فوات لعمل خير او اجتراح لشر ثم قلة الخبرة وعدم استيعاب المتغييرات التي تحدث في بيئتنا ثم الانقياد الاعمى وراء اناس انتهازية هدفهم مصالح شخصية وايضا استخدام في حياتنا منهجا ما يسمى المجاملة أو المسايرة التي أضرت أكثر مما نفعت فعلى كل مسؤول وكل فرد منا أن يعلم ان المصلحة العامة فوق كل مصلحة ذاتية وأن كل شخص يتسلم مسؤولية قيادية عليه تقع المسؤولية الكبرى ولا يمكن ان يساوم على المصالح العامة فالمسؤول مثل راعي الغنم عليه ان يسهر ليلا نهار على قطيعه لئلا يضيع او يتشتت او يسرقه اللصوص او تنهشه الذئاب فهناك اصول وثوابت واسس يبنى عليها نظام الاسرة والمجتمع والدولة وعلينا جميعاان نتعاون معا دون الاستخفاف باحد وان نبدي الاراء في شتى المجالات عن علم ومعرفة وتجارب وخبرة ونبدأ بالتحرك نحو الافضل ونخرج من مسلك الخمول المهلك ، وأخيرا ولاقترابنا من الجولة الانتخابية وما سيلحقها من تعقيدات بسبب السعي لفك الدمج علينا جميعا التوحد من اجل اسئصال الامراض النفسية والاورام الاجتماعية جميعها وقطع شافة القروح الفكرية والسياسية والعائلية الاقطاعية وكما يقول المثل الصيني : " مسافة الميل تبدأ بخطوة " .
بقلم منير فرّو
قيل : " إن العلة إذا استعصي علاجها فما من شفاء لها الا الحديد يعني الكي " ، فمجتمعنا وككل مجتمع اخر دب فيه علل كثيرة ومتنوعة أعيت من يداويها مما جعله في حالة انفاس اخيرة ينتظر من يمن عليه بالرحمة والفرج علـّه يخرجه من وضعه المأساوي الاليم ولكن هيهات ان نخرج فرسا من الخلف بعد ان تكون قد دخلت من الباب فانها لا بد ان ترمح بقوائمها الخلفية من يحاول ذلك وترديه قتيلا ، فالامراض في زماننا هذا كثيرة، وغالبها اصبح مستعصيا يندر علاجه ، مما يزيد الوضع سوءا وتقهقرا، مسببا الارتباك والقلق النفسي والتضعضع الفكري ،ولم تعد تنفعه المسكنات المؤقتة بل علينا بالجراحة لاستئصال هذه الامراض ، فالحياة اصبحت سيئة للغاية بالرغم من رؤيتها وكأنها زاهية عند البعض ، فالرؤية يجب ان تكون من منظور المجتمع ، من الناحية الدينية اولا ثم الاجتماعية ، الثقافية ،الفكرية ، الاقتصادية ، الانتاج الصناعي ، الابداع الادبي ،الاخلاقية والوعي والتقدم ، وليس من منظور الاكل والشرب واللباس والكماليات والرفاهية والتلذذ البدني الحسي، فاسوأ شيء للانسان ان يقيس حياته من منظور الرفاهية الحسية ، لان الانسان بروحه لا بجسده انسان ، وغذاء الروح العلم والثقافة والاخلاق، وبانعدام الاخلاق فلا ثقافة ولا روح ، بل تصبح الحياة جسدانية لا سعادة فيها ، تفنى بفناء الجسد، فالعاقل اللبيب هو الذي يأكل كي يعيش وليس العكس ، فبانعدام الثقافة والوعي الذين هما اساس المجتمع يدخل المجتمع في حالة السبات العميق والغيبوبة ، لان الغيبوبة هي العلة التي يواجهها الدماغ ، يصير فيها غير قادر على اعطاء او ايصال التوجيهات ، او التنبيهات العصبية ، لتنقل المعلومات الى باقي انحاء الجسم ، ليقوم بالحركة المطلوبة ، فيصبح الجسم في حالة شلل كلي او جزءي تمنع اي عضو من الحركة والتفاعل ، هكذا وضعنا اليوم بسبب دخولنا في غيبوبة سياسية وغوغائية وقعقعة ومعمعة وزعزعة وجعجعة وصعصعة وبعبعة ولعلعة والى ما للكلمات من مشتقات بلاغية وترصيعية ، فاشتبكت فيها الاباطيل والاكاذيب والنفاق والدهاء والخداع والاضاليل ، مما ادى الى خلل في معلومات ادمغتنا ، وجعلتنا في حيرة والتباس مما افقد وعينا الثقافي الاجتماعي الاخلاقي والاقتصادي واصبنا بالعمى فلم نعد نرى شيئا كمن يصاب بالحمى الذي هو مرض الكبد والمسبب للعمى ، فاصبح مجتمعنا أشبه بمؤسسة قد أعلنت أفلاسها أوكأنه يعيش تسونامي ، فتاك يجرف ويحطم ويقتل ويدمر ويدفن تحته كل من يعترض سبيله ، فالتسونامي هو عبارة عن انكسار طبقات الارض في قاع البحار والمحيطات بسبب تخلخلها وتحركها الناتج عن ضغط الماء من فوق وتآكل طبقات الارض من تحت، وايضا ناتج عن تجارب نووية تقوم بها الدول العظمى تحت طبقات المياه العميقة، فيذهب ضحيتها الملايين من البشر لسبب انتفاع مادي، فكما ان الارتجاجات والزلازل تحدث تحت طبقات الارض محدثة الكوارث البيئية كذلك تآكل القيم والاسس الذي يبنى عليه المجتمع وايضا الاحتكاك والمشاحنات السياسية والمناحرات العائلية والصراعات الغوغائية والمناشير الفارغة من كل مضمون اصلاحي وأيضا وقوف الكثيرين بالحياد وكأن كل ما يحدث في مجتمعهم من تدهور لا يعنيهم جعل المجتمع يعيش في حالة تخبط وارتجاج هيجان وانكسار وصراع نفسي، مما فكك طبقاته وشتت افكاره ومبادئه ، وخلخل اركانه ، وبالتالي دمّر اسس وقواعد المجتمع ، وجعله يهوي امام المشاكل التي تواجهه ، ما أعدمه وأفقده حيوته وارادته في الصراع البقائي ، واستمراره على ارضه وتحتيته التي توارثها عن الاباء والاجداد، لقد اصبحت العلة مستعصية في مجتمعنا المتخبط ، ولا بد من البحث عن علاج شاف وواق لهذه العلة ، ولكن كيف العلاج لعلتنا الفتاكة ؟ لقد اصبحت علتنا كالشّافة التي يجب علينا استأصالها ، والتي فسّرها المفسرون اي الشّافة بانها قرح تخرج في أسفل القدم ، تعالج وتزال فقط بالكي الذي هو الحديد الذي يحمى بالنار، لانه اذا قطعت يموت صاحبها، لذلك العلاج يجب ان يكون في غاية من الانتباه والدقة ، وتحديد الهدف ، والعمل من اجله لنجاح العملية ، لذلك علينا اولا الكشف عن العلة والبحث عن اسبابها ليسهل علينا العلاج ، كما يعمل الطبيب المعالج بالتنويم المغناطيسي، عندما يدخل مريضه في تنويم مغناطيسي ليعود بفكره الى الوراء ، بالعودة الزمنية الى الوراء، مستنطقا اياه عن كل مرحلة يمر بها في كل لحظة زمنية كان قد مر بها حتى يصل الى اللحظة التي دخل المريض الى عقدته النفسية ، او النقطة التي مر بها وبدأت تكبر معه وتنمو وتزداد حتى تمكنت من الشخص المعالج ، ووتـّرت نفسيته وجعلته في حالة غير طبيعية لا يريدها، ولكنه وقع فريستها لعجزه عن مقاومتها، ولتمكنها منه بسبب نقاط ضعف في نفسيته يسّرت للعلة دخوله ، هكذا يجب علينا ان نرجع بمجتمعنا من خلال لحظات الزمن (كفرض الدمج على القريتين مثلا وما أحدثه من بلبلة ) ، لنر اين هي نقاط ضعفنا التي منها دخلت العلة الينا، فنمت حتى تمكنت منا، وهي الان تكاد تصرعنا كما تفعل الاورام السرطانية في المريض، او كما تتمكن الاسود والنمور الضارية بالفريسة ، تحكّم قبضتها على الرقبة لتقطع الاوردة التي توصل الدم الى المخ لتمنع ردود المخ لاعضاء الفريسة لاظهار اي مقاومة،مما يجعلها تسقط صريعة لا حراك فيها ، فمجتمعنا دخله الوهن والضعف بسبب ما يعانيه من الخمول الفكري والابداع العلمي والنشاط الاقتصادي الاستثماري والتشقق السياسي الذي لا معنى منه وعدم تدخل أصحاب العقول والافهام في أعطاء ارائهم الصائبة، فصار يعتمد على غيره في كل شيء، فاكتفى بكل شيء جاهز مستحضر، فهو لم ينمو اقتصاديا ولا فكريا ولا ثقافيا ولا حضاريا وحتى سياسيا رغم تعاطيه السياسة ، فلا يزرع ولا يصنع ولا يقرأ ولا يكتب ولا يتعلم ولا يتثقف ولا يغذي دماغه ولا يتعب حاله ، بل استسلم الى الراحة والخمول والبطالة التي هي سبب كل العلل ، لان السكون والخمول العقلي والجسدي هو اساس كل العلل ، فمجتمع خال من الحركة الفكرية والفعلية الفيزيائية الديناميكية فهو مجتمع فارغ ، يصبح قابل للفساد والتلف، ومرتعا للشر والسوء والانحطاط ، وتفشي السموم ، والذي يزيد الطين بلة العائلية ذات العقلية المستبدة التي ترفض كل مشروع تقدمي من قبل اناس من عائلات صغيرة لذلك العائلية الغير حكيمة والغير مسؤولة هي سبب السياسة الفاسدة والغير رشيدة في البلد فالحياة عبارة عن معادلات رياضية فاذا كانت المعطيات صحيحة فالنتيجة تكون كذلك واذا كانت المعطيات غير صحيحة فالنتيجة كذلك والنتيجة التي وصل اليها مجتمعنا في هذه الايام تدل على ان المعطيات التي ربي عليها كانت مغلوطة أو ناقصة ، لذلك علينا العودة الى الى ذواتنا لنسأل انفسنا أين أخطأنا ؟ فلا بد ان نصل الى جواب عندها نعرف أسباب أوضاعنا المزرية والتي هي نابعة عن العولمة الفاسدة والركض وراء المادة ليل نهار مبتعدين بذلك عن العادات والتقاليد النبيلة والتفكر بالاخرة التي هي وعد من الله وهو لا يخلف الميعاد وهذا جعل الناس لا يكترثون ولا يبالون من فوات لعمل خير او اجتراح لشر ثم قلة الخبرة وعدم استيعاب المتغييرات التي تحدث في بيئتنا ثم الانقياد الاعمى وراء اناس انتهازية هدفهم مصالح شخصية وايضا استخدام في حياتنا منهجا ما يسمى المجاملة أو المسايرة التي أضرت أكثر مما نفعت فعلى كل مسؤول وكل فرد منا أن يعلم ان المصلحة العامة فوق كل مصلحة ذاتية وأن كل شخص يتسلم مسؤولية قيادية عليه تقع المسؤولية الكبرى ولا يمكن ان يساوم على المصالح العامة فالمسؤول مثل راعي الغنم عليه ان يسهر ليلا نهار على قطيعه لئلا يضيع او يتشتت او يسرقه اللصوص او تنهشه الذئاب فهناك اصول وثوابت واسس يبنى عليها نظام الاسرة والمجتمع والدولة وعلينا جميعاان نتعاون معا دون الاستخفاف باحد وان نبدي الاراء في شتى المجالات عن علم ومعرفة وتجارب وخبرة ونبدأ بالتحرك نحو الافضل ونخرج من مسلك الخمول المهلك ، وأخيرا ولاقترابنا من الجولة الانتخابية وما سيلحقها من تعقيدات بسبب السعي لفك الدمج علينا جميعا التوحد من اجل اسئصال الامراض النفسية والاورام الاجتماعية جميعها وقطع شافة القروح الفكرية والسياسية والعائلية الاقطاعية وكما يقول المثل الصيني : " مسافة الميل تبدأ بخطوة " .