ادارة المنتدى
06-23-2008, 12:22 AM
* مواويل الأحزان * محمد البوزيدي
بعد روايته *وطن بحجم غرفة* ، صدرت مؤخرا أول مجموعة قصصية للمبدع محمد البوزيدي وقد اجترح لها عنوان *مواويل الأحزان *،وتقع المجموعة في 78 صفحة توزعت عليها 12 قصة ،
وقد قدم للمجموعة الأديب محمد سعيد الريحاني الذي اكد أن * تحول الأستاذ محمد البوزيدي من الرواية إلى القصة القصيرة لم يكن مفاجئا على الأقل من منظور قراء القصة القصيرة. فالرجل كان دائما يكتب الرواية بنَفَسِ القصة القصيرة بدءً من العنوان الذي اختاره لعمله الأول "وطن بحجم غرفة" المكتوب في "رواية بحجم أقصوصة".
وفي مجموعته القصصية الجديدة "مواويل الأحزان"، يبدو أن محمد البوزيدي وجد أخيرا ضالته وأنه اهتدى إلى سبيله ومبتغاه: الكتابة في جنس القصة القصيرة. ولأن الأمر يتعلق بالمصالحة مع الذات، فقد عمد الكاتب في العمل الراهن إلى مصالحة مضامين نصوصه بأشكال عرضها السردي. ولعل الانتباه لعتبات هدا العمل السردي قد يفتح للقارئ الشهية لأسمى ما يطمح إليه: متعة القراءة*
كما تضمنت المجموعة شهادتين للأديبة فاطمة ناعوت من مصر وللمبدع مصطفى الغتيري الذي أكد أن *المجموعة القصصية " مواويل الأحزان " تزكي – بلا جدل- أطروحة تنوع ثيمات و أشكال القصة القصيرة المغربية، سواء من حيث تناولها لموضوعاتها أو صياغتها الأسلوبية.. فإذا كان جزء من القصاصين المغاربة قد خطوا خطوات نحو الإغراق في الأسلبة و الاهتمام بالقصة في ذاتها و الانشغال بهموم الذات ، فإن ثلة أخرى من القصاصين لازالت تحتفي بموضوعات الواقع و هواجسه وهمومه وتعض عليها بالنواجذ، محاولة رصدها و تقديمها في طابع فني، يذكرنا بجيل من القصاصين كان قد استغرقته الإديولوجيا، فجاءت نصوصه القصصية زاخرة بالاحتجاج الاجتماعي و منددة بالإقصاء السياسي.
كما أن المطلع على نصوص هذه المجموعة ، سيجد الواقع منثورا في القصص ، مرصودا رصدا دقيقا بعين القاص محمد البوزيدي ، الذي استهوته الظواهر الاجتماعية الصارخة في المجتمع كالفقر و البطالة و الإقصاء و التهميش ...فجاءت النصوص صارخة بالاحتجاج ضد هذه الظواهر السلبية ،التي تجتاح مجتمعنا و تكبس على أنفاسه .. لهذا فالقصة عند البوزيدي ليست نرجسية ، منشغلة - فقط - بذاتها، وإنما هي وسيلة للتعبير عن قضايا و هموم الإنسان المغربي المقهور ، الذي يعاني الأمرين من قسوة المجتمع و المالكين زمامه..إنها قصص تتنقل بنا في فضاءات المدرسة و المستشفى و الشارع، و تدخل بنا في أوساط الأسر المعدمة ، لتجعلنا شهودا على مآس تحدث باستمرار بين ظهرانينا، لكننا لفرط الانشغال بذواتنا لا نكاد نلتفت إليها ، أو نهتم بمصائر أصحابها*
جريدة الزمان الندنية
بعد روايته *وطن بحجم غرفة* ، صدرت مؤخرا أول مجموعة قصصية للمبدع محمد البوزيدي وقد اجترح لها عنوان *مواويل الأحزان *،وتقع المجموعة في 78 صفحة توزعت عليها 12 قصة ،
وقد قدم للمجموعة الأديب محمد سعيد الريحاني الذي اكد أن * تحول الأستاذ محمد البوزيدي من الرواية إلى القصة القصيرة لم يكن مفاجئا على الأقل من منظور قراء القصة القصيرة. فالرجل كان دائما يكتب الرواية بنَفَسِ القصة القصيرة بدءً من العنوان الذي اختاره لعمله الأول "وطن بحجم غرفة" المكتوب في "رواية بحجم أقصوصة".
وفي مجموعته القصصية الجديدة "مواويل الأحزان"، يبدو أن محمد البوزيدي وجد أخيرا ضالته وأنه اهتدى إلى سبيله ومبتغاه: الكتابة في جنس القصة القصيرة. ولأن الأمر يتعلق بالمصالحة مع الذات، فقد عمد الكاتب في العمل الراهن إلى مصالحة مضامين نصوصه بأشكال عرضها السردي. ولعل الانتباه لعتبات هدا العمل السردي قد يفتح للقارئ الشهية لأسمى ما يطمح إليه: متعة القراءة*
كما تضمنت المجموعة شهادتين للأديبة فاطمة ناعوت من مصر وللمبدع مصطفى الغتيري الذي أكد أن *المجموعة القصصية " مواويل الأحزان " تزكي – بلا جدل- أطروحة تنوع ثيمات و أشكال القصة القصيرة المغربية، سواء من حيث تناولها لموضوعاتها أو صياغتها الأسلوبية.. فإذا كان جزء من القصاصين المغاربة قد خطوا خطوات نحو الإغراق في الأسلبة و الاهتمام بالقصة في ذاتها و الانشغال بهموم الذات ، فإن ثلة أخرى من القصاصين لازالت تحتفي بموضوعات الواقع و هواجسه وهمومه وتعض عليها بالنواجذ، محاولة رصدها و تقديمها في طابع فني، يذكرنا بجيل من القصاصين كان قد استغرقته الإديولوجيا، فجاءت نصوصه القصصية زاخرة بالاحتجاج الاجتماعي و منددة بالإقصاء السياسي.
كما أن المطلع على نصوص هذه المجموعة ، سيجد الواقع منثورا في القصص ، مرصودا رصدا دقيقا بعين القاص محمد البوزيدي ، الذي استهوته الظواهر الاجتماعية الصارخة في المجتمع كالفقر و البطالة و الإقصاء و التهميش ...فجاءت النصوص صارخة بالاحتجاج ضد هذه الظواهر السلبية ،التي تجتاح مجتمعنا و تكبس على أنفاسه .. لهذا فالقصة عند البوزيدي ليست نرجسية ، منشغلة - فقط - بذاتها، وإنما هي وسيلة للتعبير عن قضايا و هموم الإنسان المغربي المقهور ، الذي يعاني الأمرين من قسوة المجتمع و المالكين زمامه..إنها قصص تتنقل بنا في فضاءات المدرسة و المستشفى و الشارع، و تدخل بنا في أوساط الأسر المعدمة ، لتجعلنا شهودا على مآس تحدث باستمرار بين ظهرانينا، لكننا لفرط الانشغال بذواتنا لا نكاد نلتفت إليها ، أو نهتم بمصائر أصحابها*
جريدة الزمان الندنية